Yahelo Yasmar

title

add text, images, video, widgets, etc...

 

 zamnalfn/wagehnada

 

عبد الحليم حافظ

 

يا حلو يا سمر

 

المؤرخ والباحث الفنى وجيه ندى 

 

 

 

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

 

 

wnada13_zamnalfn@yahoo.com

    

البداية وصوتة فى السينما

 

نتقل المجتمع المصري من حالة التحلق حول المذياع لسماع صوت العندليب أو حول التلفاز لمشاهدته مع سماع صوته فى فيلم أو حفلة، أقول انتقل المجتمع من تلك الحالة الراقية، الى حالة التعلق (بمكوجي الفن )ش-ع)  وجنح بنا الظن الى انة  هو نهاية الخط البياني النازل، حتى فاجأنا (س)بالتغني بحب الحمار، مؤشرا صارخا على هبوط الذوق العام وعلامة واضحة على اننا دخلنا حقبة المنافسة على الحضيض فى مجالى الأغنية والسينما وليس أدل على ذلك من أفلام موسيقية غنائية مثل 'ايظن' و'قصة الحي الشعبي' و'عليٌ الطرب بالتلاتة والسؤال   لماذا حدث ما حدث، خلال مدة من عمر الزمان لم تزد عن ثلاثين عاما ولماذا ذلك التنافس فى الهبوط سريعا نحو الحضيض ؟وقد يبدو من السؤال اننى أسعى الى توصيف الحال، أو الى تعليله والبحث عن أسباب الهبوط الى الحضيض، غير اننى فى حقيقة الأمر، لا أسعى الى شيء من ذلك كل ما اسعى اليه هو القاء بعض الضوء على الزمن الذى كان يعيش فيه العندليب، زمن عمالقة الطرب أم كلثوم وعبدالوهاب والأطرش وعمالقة الأدب طه حسين وعباس العقاد وتوفيق الحكيم ويوسف ادريس ويحيى حقي وغيرهم من عمالقة الفنون الأخرى كثير ففى وهج ذلك الزمن نشأ العندليب وترعرع وتأثر بأجمل ما فيه، فتمثله حتى أصبح رحيقا من صوت وأنغام، تقطر شجنا وحنانا وانينا فعبدالحليم 'شبانة'، كما عرفناه بعد ذلك 'حافظ' الاسم الذى منحه اياه حافظ عبدالوهاب الاذاعي القديم الذى احتضنه، متوسما فيه موهبة سيكون لها شأن فى مستقبل الأيام، ثم عرفناه وقد جاءته الشهرة تسعى، بالعندليب الأسمر، لم يأت من فراغ ولد فقيرا فى ريف فقير، وبعد كفاح مرير نجح فى الالتحاق بمعهد الموسيقى فى عاصمة البلاد، حيث تخصص فى عزف آلة الأبوا وتخرج من ذلك المعهد مع زميله الملحن 'كمال الطويل' هو من قسم الآلات، و'الطويل' من قسم الأصوات وظل الصوت العذب، الحزين، مع صاحبه مجهولا لايجد فرصته فى الغناء الا بدلا من الممثل الهندى 'سابو' فى الدبلجة العربية لفيلم 'علاء الدين والمصباح السحري' الذى تولى اخراج نسخته الناطقة بلغة الضاد  المخرج 'أحمد كامل مرسي أو متواريا وراء صورة الممثل الفرنسى الشهير 'فرناندل' فى فيلم 'على بابا والأربعين حرامي ومن الأفلام الأجنبية انتقل بصوته فقط الى الأفلام المصرية حيث سمع صوته مصاحبا لصورة 'كمال الشناوي' فى فيلم 'ظلمونى الناس' للمخرج 'حسن الإمام'، (1950) وتكرر سماع صوته بدون صورته فى ثلاثة أفلام اخري، هى 'بائعة الخبز' لحسن الإمام (1953) حيث غنى اغنية ثنائية مع المطربة 'برلنتي'حسن، مطلعها ('أنااهواك ) وذلك على صورة الممثلين كمال الشناوى وماجدة \وفيلم ' (بعد الوداع') للمخرج 'أحمد ضياء الدين' (1953) حيث غنى 'ليه نحسب الأيام من كلمات فتحى قورة والحان الموسيقار على فراج  ثم فيلم 'فجر' للمخرج 'عاطف سالم' (1955) حيث غنى 'لو كنت يوم على قلبى تهون من كلمات محمد الحلوانى وفيما بعد ( حلاوة )والحان محمد الموجى  والغريب ان أحدا من المخرجين الثلاثة لم يفطن الى أن صاحب الصوت قد يكون من حقه ان يظهر على الشاشة، ولو لثوان! ذلك الصوت الذى وصفه الموسيقار 'مدحت عاصم' قائلا 'انه يجمع بين الحديث والغناء فقد كان لابد لصاحب صوت العندليب فى نهاية المطاف، ان يكتب له الانتصار فمع اغنيتين شدابهما صوته 'على قد الشوق' تلحين زميله 'كمال الطويل' و'صافينى مرة' تلحين 'محمد الموجي'، وبفضلهما، جاءته الشهرة، وفتحت له أبواب الصعود والارتقاء وهاهو ذا نجم ساطع بالصوت والصورة خلال عام واحد (1955) فى أربعة أفلام لحن الوفاء' للمخرج ابراهيم عمارة و'أيامنا الحلوة' للمخرج 'حلمى حليم' وليالى الحب 'للمخرج حلمى رفلة' و'أيام وليالي' للمخرج هنرى بركات بعد ذلك ظهر فى اثنى عشر فيلما، آخرها 'أبى فوق الشجرة' (1969) عن قصة للأديب احسان عبدالقدوس، واخراج حسين كمال وهو واحد من أنجح الأفلام فى تاريخ السينما المصرية، بقى عرضه فى دار سينما ديانا بالقاهرة أكثر من عام فكان والحق يقال، مسك الختام وصعوده وارتقاؤه الى مصاف النجوم فى فترة قصيرة لم تزد على ربع قرن من عمر الزمان، انما يرجع الى ذكاء وصبر ومكر ومعاناة ودهاء فصعود صوته اعتمد بداية على ألحان الموسيقار المخضرم 'محمد عبدالوهاب' مطرب الملوك والامراء ومع التحولات الكبرى فى بر مصر اعتمد على اعمال ملحنين من جيل جديد، صاعد واعد  من بينهم كمال الطويل ومحمد الموجى وعلى اسماعيل  وفؤاد حلمى وعبد الحميد توفيق زكى ومنير مراد وبليغ حمدي  وغيرهم واعتمد على اشعار أدباء ذاع صيتهم من الخليج الى المحيط، اذكر من بينهم على سبيل المثال  د- يوسف عز الدين عيسى ومامون الشناوى  وكامل الشناوى ومصطفى عبد الرحمن 'نزار قباني' وصلاح عبدالصبور ومرسى جميل عزيز ومحمد على احمد وسمير محبوب وامام الصفتاوىواحمد شفيق كامل وغيرهم وعندما لم تلق اغانيه العاطفية، مثل 'أحبك' و'حبيبها' و'ضى القناديل' بعد التحولات الكبرى عام 1961، نجاحا مماثلا للنجاح الذى كانت تلقاه من قبل وأحس ان ثمة تعطشا لنوع آخر من الغناء يتمشى مع المناخ السياسى والشعبى الجديد ساير التيار باغان شعبية وتعاون مع المؤلفين محمد حمزة وصلاح فايز ووحسين السيد وصلاح ابو سالم وغنى الاعمال الشعبية من نوع 'التوبة' و'الزين سلامات ومما يعرف عنه انه كان قارئا واعيا له آراء ثاقبة  فى أدباء وكتاب مثل 'نجيب محفوظ'، و'يوسف ادريس' و'يوسف السباعي' و'احسان عبدالقدوس' و'مصطفى محمود' و'انيس منصور' و'مصطفى أمين والأكيد الأكيد انه مغنى ثورة يوليو، فالأحداث الكبري، على امتداد خمسة وعشرين عاما تحولت الى مشاعر وأفكار، تغنى بها بصوته الذى أصبح علامة مميزة من علامات عصر مشحون بالافراح والأحزان فشدا صوته متغنيا 'بالرجال على الجرار' و'قصاد لهاليب الصلب' و'الجندى الأسد اللى شايل على كتفه درع الأوطان وبقى عندليبنا يشدو الى ان اسلم الروح قبل ثلاثين سنة بعد ان اكمل رسالته مخلفا تركة لاتقدر بثمن من اغان، قل ان يجود بها الزمـان والى ان نلتقى \سندباد الحكايات الفنيه  وجية ندى  .

 

البداية الفنية

 

 

بعد قصة حب عنيفة عرفها الكبير والصغير فى (الحلوات) احدى قرى الزقازيق التابعة لمحافظة الزقازيق التابعة لمديرية الشرقية والتى تبعد حوالى 80 كيلو شمالى شرقى القاهرة حاضرة جمهورية مصر العربية. ولد عبد الحليم فى الوقت الذى كانت فية والدتة تتأهب لمغادرة الحياة متأثرة بحالة النزف الشديد التى رافق وأعقب عملية الولادة فى زمن كانت فية الخدمات الصحية متخلفة جدا وفى مكان يبعد بعض الشىء وخلال رحلته الفنية تعرض عبدالحليم لنكسات متتالية كاد أن تقضيعلى آماله لولا تسلحه بالصبر والأناة ورحابة الصدر. فحين تخّرج من المعهد العالي للموسيقى العربية عينته الحكومة أستاذاً للموسيقى في مدرسة طنطا للبنات ثم انتقل منها بعد سنة إلى (المحلة الكبرى) وبعدهاإلى (الزقازيق) وأخيراً إلى القاهرة وفي كل مركز من هذه المراكز كان يثبت لعبد الحليم أنه لم يخلق لمهنةالتدريس رغم تقديره العميق لها. فكان يتغيب أحياناً عن حصص التدريس لينصرف إلى الغناء بعد إلحاح شديد من الأصدقاء فيجني في لية واحدة ما يتقاضاه من الوظيفة عن شهر كامل ، مما جعل وزارة التربية   تستغني عنه فتبلغه قرار فصله من الوظيفة1950 ولم يفاجا أ عبدالحليم بقرار الفصل  لأنه كان يتوقعه وبين حين وآخربل شعر بأن عبئاً ثقيلاً قد أنُزل عن كاهله.اتصل بزميله السابق في المعهد العالي للموسيقى الملحن (كمال الطويل)  الذى ابلغة بقرار فصلة فاقترح عليه ( الطويل) أن يعمل عازفاً على آلة الأبوا في فرقة الإذاعة لأن هذه الآلة   لم يكن يجيد العزف عليها إلاعدد بسيط وبينهم  عبدالحليم وموسيقي آخر، فقبل عبدالحليم بهذا العرض لأنه يقربه من جو الفن والفنانين الذي يعشقه ولأنه بصورة خاصة يقرّبه من مثاله الأعلى في الغناء  الاستاذ محمد عبد الوهاب )كان عبدالحليم يتقاضى من الإذاعة  مرتباً شهرياً اكثر من وزارة المعارف لم يكن مرتبه في وزارة التربية يتجاوز 12 جنيهاً.وكان صديقه (كمال الطويل) يدرك مدى جمال صوت عبدالحليم أكثر من أيشخص آخر لأنه سمعه يؤدي أغاني (عبد الوهاب) التي كانت تتردد في ذلك الوقت على ألسنة جميع الناس من مثل (جبل التوباد) و (الصبا والجمال)
وغيرها.وسنحت الفرصة لعبدالحيم أن يغني في الإذاعة المصرية عندما تأخر لمطرب (إبراهيم حموده) عن موعد تسجيل أغنية لأحد أركان الإذاعة افتقدم عبدالحليم من مراقب الموسيقى بالإذاعة الأستاذ (حافظ عبدالوهاب) الذي أعطاه بعد ذلك اسمه الذي اشتهر به {عبدالحليم حافظ} وعرض عليه أداء الأغنية بصوته إنقاذا للموقف ، فاستمع حافظ إليه وأعجب بأدائه ولكن حضور (إبراهيم حموده) في اللحظة الأخيرة فوّت على عبدالحليم الإفادة من تلك الفرصة.
هذه الفرصة التي سنحت وضاعت لم تزد عبدالحليم إلا إصراراً على تحقيقحلمه. فكان في قرارة نفسه واثقاً من بلوغ هدفه لأنه أيقن أن أستاذه حافظ عبدالوهاب) بات مؤمناً بموهبته الغنائية. وحين أعلنت لجنة الاستماع في الإذاعة أنها فتحت بابها سنة 1952 أمام الراغبين في الغناء لاختيارأصوات جديدة كان عبدالحليم أول من تقدم بطلبه إلى اللجنة. وكان على يقين بأن أستاذه (حافظ عبدالوهاب) السكرتير الفني للجنة آنذاك سيساهم في إنجاحه لأنه من المقتنعين بجمال صوته لكن الرياح جرت على عكس ما تمنته سفن عبدالحليم ، فقد صدر قراراللجنة الذي استبعد عبدالحليم بحجة:"أن أداءه ليس شرقياً". وعبثاً حاولأستاذه (حافظ عبدالوهاب) أن يثني اللجنة عن قرارها ذلك أن المستشارالفني للإذاعة (مصطفى رضا) أصر على موقفه مع اعترافه العلني بأن صوت عبدالحليم شبانه ليس رديئاًو هذا الفشل الجديد لم يضعف من عزيمة عبدالحليم بل جعله يحمل همه إلى صديقه (كمال الطويل) الذي اقترح عليه أن يعطيه لحناً يؤديه بصوته كان قد أعده لإحدى المطربات إلا أنها امتنعت عن تأديته. فرحب عبدالحليمبالفكرة وغنى الإغنية التي يقول مطلعها:أروح لمين وأشكي && أقول لمين وابكي وذلك أمام اللجنة الفنية في الإذاعة والتي تكونت من:   محمد عبدالوهاب ومحمد القصبجي وأم كلثوم وانتظر بفارغ الصبر قرارها.
وبعد وقت قليل جاء تعليق اللجنة يقول:"إن الأداء جيد ، لكن الإغنية  خالية من القفلة".هذا الرفض الظاهر الذي يحمل في طياته قبولاً ضمنياً أنعش فؤاد عبدالحليموأعطاه أملاً كبيراً في النجاح. فالخطأ لم يكن في الأداء وإنما في الكلمات.فانطلق عبدالحليم يبحث عن الكلمة هذه المرة ليقدمها إلى ملحنه الوفي صديقه (كمال الطويل). هذه المرة لم يطل بحثه طويلاً فالشاعر الذي يبحث عنه هو ابن قريته ورفيقدربه وصديقه ، إنه الشاعر ( صلاح عبدالصبور). لقد صحّ في عبدالحليم قول شاعرنا الكبير أبي الطيب المتنبي: ومن قصد البحر استقل السواقيا".لقد اختار عبدالحليم من شعر ( صلاح عبدالصبور) قصيدة بعنوان {لقاء} ومن أروع قصائده يقول مطلعها:بعد عامين التقينا ها هُنا && والدُجى يغمُر وجه المغربِ وحملها إلى صديقه (كمال الطويل) الذي وضع لها لحناً بديعاً فكانت أول اغنية لعبدالحليم شبانه تعترف بها الإذاعة في مصر وتذيعها وذلك في شتاء 1951 \ ولد عبد الحليم يتيم الام فسجل على نفسة أولى علالمات البؤس والحرمان . بعد وفاة زوجتة الح الجميع على الشيخ على ان يتزوج اذ كان لابد بعد رحيل (أم اسماعيل) ان تقوم امرأة ما برعاية أولادة الصغار (اسماعيل-علية-محمد-عبد لبحليم) وهكذا كان الحنان على عبد الحليم مراة ابية، وظلت ترضعة الى ان توفى والدة وان زوجة ابية هذة كانت شديدة وبعد وقت ليس بالطويل ، فرحلت زوجة الاب الى أهلها وتركت الطفل بدون رعاية أو رضاعة (أى قلب هذة).وعادت تلك الاسرة الى الضياع من جديد ،الا أن ذلك لم يستمر طويلا فبعد أن تولت المرضعات من نسء القرية على ارضاعة ، وأصبح لة اكثر من أخ وأكثرمن أخت ، شج اسماعيل الرحال مع أخوتة الى الزقازيق حيث خالهم (متولى أحمد عماشة) الذى كان موظفا صغيرا فى أحدى دوائر الدولة هناك. وموهبة عبد الحليم \خلال دراستة الابتدائية لفت عبد الحليم نظر مدرس الموسيقى فى مدرستة الاستاذ المرحوم (محمود حنفى) ومن شدة أعجابة بة كان يصاحبة دوما الى ملجأ الايتام فى الزقازيق ليشهد عن كثب الحصص التى كان يعطيها هناك ، ولعل هذة الحادثة هى التى أوحت للبعض أن يذكر أنة كان نزيلا دائما لملجىء الايتام ، وهو ليس كذلك كان الاستاذ (حنفى) قد تنبأ لعبد الحليم بأن يكون شيئا كبيرا فى عالم الموسيقى ،ولعل التشجيع والثناء الذى يلقاه من استاذة هو الذى فتح عينية علة أخية (اسماعيل) فأراد أن يحذو حذوة ويكمل المشوار الذى ملآ علية مشاعرة وأحاسيسة وأصبح هاجسة وشغلة الشاغل .وبالفعل فقد أخذ عبد الحليم بعد اجتيازة المرجلة الابتدائية يلح على اخية كى يلحقة  بمعهد الموسيقى العربية فحملا معا على أقناع خالهما من أجل ذلك ، هذا الخال الذى توفى بعد ذلك، وفى خريف عام 1940 م جمع عبد الحليم أوراقة وأستقل القطار مع اخية لآول مرة الى القاهرة حيث المعهد المنشود . الا انة اصطدم هناك بلوائح المعهد التى تنص على وجوب اكمال التقدم الثانية عشرة من العمر وكان علية ان ينتظر عاما كاملا ، وما أصعب على الانسان أن يلغى من عمرة عاما كاملا .و فى عام 1941م بعد ان حقق عبد الحليم حلمة وأصبح طالبا فى السنة الاولى فى المعهد الموسيقى العربية واستمر يقفز بتجاح من صف الى أخر حتى حصل ويتفوق على الدبلوم فى عام 1946م الا أنة لم يكتف بذلك.كان عبد الحليم يداوم الدراسة فى قسم الالات ليصبح مطربا الا أن المرحوم (الشجاعى) أشار علية أن يدرس فى قسم الالات ألة الابوا بشكل خاص معللا ذلك ان الابوا هى ألة نفخ أوركسترالية تعمل على تقوية الاوتار الصوتية وتنمى عضلات الحنجرة فتوضح مخارج الصوت وتساعد المطرب على التمكن من الاداء وهكذا كان. فى ذلك المعهد تعرف عبد الحليم على كمال الطويل (الذى كان يتيم الام ايضا ) ونشأت بينهما صداقة متينة استمرت وتنامت فاسفرت بعد ذلك عن أعظم تعاون فنى بين صوت عبد الحليم وألحان كمال الطويل ، وأن يغتى عبد الحليم وهو الذى دخل المعهد ذاتة ليصبح موسيقيا .عبد الحليم موظفا بعد تخرجة من المغهد عينتة الحكومة مدرسا للموسيقى فى مدرسة (طنطا) للبنات وبعد سنة نقل الى (المحلة الكبرى) ثم الزقازيق فالقاهرة ، ورويدا أخذ عبد الحليم يشعر أنة لم يخلق لهذة الوظيفة مع احترامة العميق لمهنة التدريس الجليلة ، فتعمد الانقطاع عن التدريس فترة طويلة كان خلالها يمارس الغناء ، ذلك الفن الذى ملك علية حواسة ، حتى استدعاه المسؤل فى ذلك الوقت عام 1951م ليبلغة قرار فصلة ، عندما كانت الدنيا لا تسعة من الفرحة وشعر أن حملا ثقيلا قد انزاح عن كاهلة. كان كمال الطويل من أشد المؤمنين بصوت عبد الحليم وكان حافظ عبد الوهاب مراقب الموسيقى والغناء فى اذاعة القاهرة قد سمع صوتة من خلال أدائة لبعض أغانى عبد الوهاب التى كانت شائعة فى ذلك الوقت مثل (جبل التوباد) و(على اية بتلومنى) و(الصبا والجمال) .وحانت أول غرصة لعبد الحليم لكى يغنى عندما تأخر ابراهيم حمودة كان مطربا مشهورا وقتها عن موعد تسجيل أغنية لة فى الاذاعة ،الح عبد الحليم على الاستاذ حافظ ان يجرب صوتة ، الا أنة وفى اللحظة الاخيرة حضر ابراهيم حمودة وضاعت منة الفرصة وتلاشت كل أحلامة. بدايتة الفنية \يمكن من ابتداء الفترة المحصورة بين تخرج عبد الحليم من (معهد الموسيقى العالى قسم الالات) وبين عام 1952م هى مرحلة الانطلاقةالاولى التى حددت المسار الصحيح لرحلتة مع الغناء ، فبعد تحررة من قيد الوظيفة وانتظامة كعازف على ألة الابوا فى فرقة الاذاعة الموسيقية بقيادة على فراج وعبد الحليم على  فى القاهرة ، تيسرت لة سبل الالتقاء بأهم الرموز الفاعلة التى كانت تتحكم فى هذا المجال ، فكمال الطويل عين بعد تخرجة مشرفا على البرامج الموسيقية فى الاذاعة ، كما كان حافظ عبد الوهاب الذى كان مديرا للبرامج الاذاعية كان أول من اقتنع بصوتة وقدمة الى محمد الموجى ، وهو الذى أعطاة اسمة (حافظ ) بدلا من شبانة للتفريق بينة وبين اخية (اسماعيل شبانة) الذى كان وقتها قد  اصبح مطربا معترفا بة من قبل الاذاعة ، وهناك ايضا التقاه الموسيقار محمد عبد الوهاب فقامت بينهما أطول شركة فنية وتعاون فنى استمى حتى وفاة العندليب الاسمر عبد الحليم حافظ وغنى فى هذة الفترة أول ما غنى لمحمد الموجى ( الجمال هو - يا تبر سايل بين شطين  يا حلو ياسمر\\النيل- صافينى مرة- ظالم- بتقوللى بكرة) كما غنى من شعر ابن بلدتة المرحوم الشاعر (صلاح عبد الصبور) ومن ألحان (كمال الطويل) لآول مرة أيضا قصيدة  لقاء 14\7\1951 ).لقد حاول عبد الخليم وخلال النصف الاول من عام 1952 ان يكون مطربا تعترف بة الاذاعة الا ان اللجنة القائمة على فحص الاصوات فى الاذاعة كانت تقف حائلا دون هذة الرغبة فكان عبد الحليم يغنى فى المسرح حديقة الاندلس المفتوحة فى القاهرة جنبا الى جنب مع تلك الفتاة اللبنانية القادمة من بيروت (نجاح سلام) . حتى التقى معة متعهد الحفلات المخضرم فى ذلك الوقت (صديق أحمد) وعرض علية الغناء فى الحفلات التى يقيمها صيفا فى الاسكندرية    فوافق فورا دون الالتفات الى الاجر الزهيد الذى وضعة لة ذلك المتعهد .فقد كان عبد الحليم لا   يطمع الا فى الغناء فقط وايصال صوتة للناس ، ففى الاسكندرية وأمام جمهورها (السميعة) طلب منة ذلك المتعهد الذى لم يكن يتعامل مع الفن الا بلغة الارقام  والارباح أن يغنى أغانى عبد الوهاب الشائعة رفض ذلك فقد كان يريد أن يغنى أغانية هو وتمسك بموقفة وغادر الحفل غاضبا  ولم يكن معة نقود حتى يعود الى القاهرة ومعة محمد الموجى وتعاطفت معة تحية كاريوكا وثريا حلمى واعطاة مبلغ من المال وعاد الى القاهرة وفى قلبة مرارة وفى حلقة غصة ، كان يمكن لفشلة الثانى هذا أن يضيع تلك الامال التى تراودة وتضعف من ايمانة فى نفسة وتقل الثقة التى حملها معة منذ أن دخل معهد الموسيقى العربية (الاول) الا أنة وبتلك التركيبة العجيبة التى كان يحملها والقائمة على الصبر والعناد والكبرياء والثقة المطلقة فى النفس ، تمكن من الوقوف بصلابة وقوة أمام تيارات الاحباط واليأس والسير قدما على طريق الذى كان يراة صحيحا وهو كذلك فعلا.
وفى رحلة النهايةوأخذ يغنى ويغنى العندليب الاسمر عبد الحليم حافظ الى ان توفاة اللة عام 1977 فى الربيع وكان اليوم البؤس على الوطن العربى ومصر بالتحديد وكانت جنازتة أكبر ثانى جنازة فى الوطن العربى بعد جنازة الرئيس العظيم الذى لا يمكن تقرارة جمال عبد الناصر وكان الوحيد الذى انتحروا من أجاة النساء والسيدات والرجال فى الوطن العربى هذة الاسطورة لم تتكرر ابدا فى يوم من الايام لقد قدم للفن16 فيلم لم ولن يتكرروا ابدا ف يوم من الايام مع اشهر ممثلات السينما العربية وأجملهم وقدم 273 أغنية ما بين عاطفية ووطنية ةدينية ووصفية وتعامل مع 38 مؤلف غنائى ووضع لة  الالحان والموسيقى 25ملحن الالحان 23 ملحنا وكان اغزرهم تأليفا الشعراء مرسى جميل عزيز 35 أغنية وحسين السيد 25 أغنية ومحمد حمزة 25 لأغنية \ومامون الشناوى 22\\وعبد الرحمن  الابنودىوعدد 15\وصلاح جاهين15\واحمد شفيق كامل12اغنية\وعبد الفتاح مصطفى11 دعاء واغنية الحب بيسال \ومحمد على احمد10\وسمير محبوب9 اغنيات\ وامام الصفطاوى 6\واسماعيل الحبروك5\وفتحى قورةوعدد5\ومصطفى عبد الرحمن4\ والمؤلف ابراهيم رجب 4\وكامل الشناوى3 قصائد\ومحسن الخياط3\ وكمال منصور2وكان أول من تعامل من العرب مع الشاعر الكبير نزار قبانى  ( وكما نظم الامير عبد اللة الفيصل  وايضا الرحبانية قدموا الحانهم للعندليب الاسمر  ،اما الملحنون فهم كمال الطويل 50لحن\ومحمد الموجى صاحب الروائع 70 لحن ومكتشف نجاة وعفاف راضى وهانى شاكر وعبد اللطيف التلبانى\واسامة رووف\ومحرم فؤاد\وماهر العطار\ولحن موسيقار الاجيال    محمد عبد الوهاب موسيقار الاجيال 30 أغنية \وبليغ حمدى  الذى لحن 32 وأطلق علية عبد الحليم أمل مصر فى الموسيقى \منير مراد15\على اسماعيل12\عبد الحليم على 12\عبد الحميد توفيق زكى5\محمود الشريف3\رياض السنباطى2\على فراج 2\يوسف شوقى2\ \صلاح الدين محمود2لحنين فقط وهولاء هم ملحنى العندليب والى ان نلتقى لكم منى كل الحب وتحيات سندباد الحكايات الفنيه وجية ندى