| الجنس
لقد كرسنا نحن البشر اهتمامنا له, ذهب خيالنا حوله بعيداً و في جميع الأزمان كتبنا الكثير عنه. ولكن ما الذي يحدث حقاً في الجسم؟ وهل هناك ما هو صحيح وما هو خاطئ فيما يخص الجنس والحب؟ لقد قامت جلود GLÖD بجمع مواد وتحاول الآن إعطاء أجوبة.
الروض العاطر- عن الحب والجنس
لكل مجتمع قوانينه فيما يخص الجنس. والكثير منها تخضع للتقاليد. مالذي يمكن للمرء فعله؟ وفي أي هيئة يجب على الإنسان أن يبدو؟ فيما يخص الرغبة الجنسية مثلاً؟ فكل من الفتيات والشبان الذين إلتقتهم جلودGLÖD قالوا أنهم كانوا بعض الأحيان يخجلون من رغبتهم الجنسية. فالشباب يعتقدون أن هنالك أحكام سبقية تتهم الشباب بأنهم يريدون ممارسة الجنس دوماً. وهم يعتقدون أن رغبتهم تصور دوماً بأنها "حيوانية" وأنها "أبشع" من الرغبة الجنسية الموجودة لدى الفتيات. وتشعر الفتيات بأنهن لا يجرأن أحياناً على إظهار رغبتهن بالشكل المطلوب. وهناك نظرة قديمة لازالت حية حتى يومنا هذا مفادها أنه لا يجب على الفتيات أن يظهرن أنهن راغبات بشكل كبير في ممارسة الجنس.
أين يقع الحد الفاصل بين الصح والخطأ؟
لقد كان التفكير في الجنس متعة للناس في مختلف العصور. وقد يكون الإيغال في الخيال فيما يخص الجنس هو الطريقة الأكثر إعتياداً "لممارسة الجنس". وبالإضافة الى ذلك شغل موضوع الصحيح والخطأ في الجنس الكثير من الشخصيات السياسية والدينية و كان سبباً للكثير من الفضائح والانتفاضات والتظاهرات والصراعات. فهنالك الكثير من الأشياء ينظر لها كونها اعتيادية طبيعية صحيحة أو خاطئة باختلاف المجتمعات والأزمان. ولذا فالجنس ليس مسألة فطرية تنتمي للأمور الشخصية. فالنظرة للجنس ترتبط بالمجتمع والزمن الذي يعيش فيه الإنسان.
ولكن ما هو الصحيح والخطأ إذن؟ لا يوجد بالتأكيد جواب شافي لهذا السؤال. ولكن هناك قاعدة جيدة الا وهي أنه لا يجب إن يكره الإنسان نفسه أو الآخرين على فعل أمر رغم إرادتهم. فكل ما يفعله الإنسان يجب أن يكون فيه خير نفسه والآخرين.
شبق. متيم. ذو رغبة جنسية جامحة. وخز لذيذ يسري في الجسم، رغبة في أن تكون قريباً، شعور بالخفقان في العضو التناسلي. ولكن ما الذي يحدث حقاً في الجسم؟ حين يصاب شاب ما بالشبق ينتصب قضيبه. و سبب ذلك هو وجود " أكياس ممتلئة" في داخل العضو التناسلي، تحتوي على الكثير من الأوعية الدموية. وحين يصبح شاب ما شبقاً تمتلئ هذه الأوعية بالدم. وبتعبير آخر يكون ذلك على هيئة زيادة في الضغط. وقد يحدث الانتصاب لدى الشباب في حالة التماس مع الجنس الآخر، ولكن الحالة قد تحدث بدون ذلك، وعند النوم بالطبع. وحين يكون الشاب في حالة الشبق تخرج قطرات من سائل ما من العضو التناسلي. وتقوم تلك القطرات بتزييت وتنظيف المجرى البولي. وحين تصبح فتاة ما شبقة فأن البظر والشفرين الداخليين والجزء الخارجي من المهبل يمتلؤون بالدم، وينتفخون ويأخذون شكل "الوسادة". وفي الوقت نفسه يصبح العضو التناسلي رطباً. وقد يصبح العضو التناسلي الأنثوي رطباً في حالة التماس مع الجنس الآخر، ولكن كما هو الحال لدى الشباب فإن ذلك قد يحدث تلقائياً. والسوائل التي تفرز في العضو التناسلي الأنثوي في حالة الشبق هي ليست نفسها التي تفرز في الحالات العادية والتي تحدث لغرض ترطيب العضو التناسلي. فتلك السوائل تجعل عملية المداعبة أكثر لذة. كما أن الرطوبة تسهل عملية إيلاج العضو التناسلي الذكري وتسهل عملية الجماع.
مناطق الجسم الأكثر إحساساً من الناحية الجنسية
الجسم مكتظ بالمناطق الحساسة من الناحية الجنسية، والتي تدعى بمناطق الشهوة الجنسية. فحين يكون الإنسان شبقاً وفي حالة من اللذة فإن الجسم كله يصبح منطقة حساسة جنسياً ويكون شديد الحساسية للمداعبات.
وبالنسبة للفتيات فإن البظر هو المنطقة الحساسة رقم واحد. وهي تقع أمام المجرى البولي مباشرة، بين الشفرين الداخليين. ويحيط به غمد يقع في داخل الجسم. والغرض من وجود البظ هو التلذذ بالعملية الجنسية. وهو يقع في مكان ملائم تماماً للمداعبات. وتصبح كل المنطقة المحيطة به حساسة جداً للمداعبات في لحظة تلذذ الفتاة بالعملية الجنسية. والجزء المقابل للبظر لدى الشباب هو الحشفة، والتي هي منطقة حساسة جداً. أما الجزء الأكثر حساسية فهو الحبل الممتد على طول الجزء السفلي من القضيب والملتصق بالحشفة. ولكن المناطق المناسبة للمداعبة هي ليس فقط الحشفة والعضو التناسلي فقط. ولما كان العضو التناسلي يرتبط بأجزاء أخرى في الجسم فليس غريباً أن يكون لدى الشباب مناطق أخرى صالحة للمداعبة. ومن الأمثلة على ذلك كيس الصفن والجزء الداخلي من الفخذ.
مناطق أخرى حساسة جنسياً:
- الأثداء والحلمات (يخص الأمر كلاً من الشباب والفتيات!)
- الشفاه
- الجانب الداخلي من الفخذ
- المؤخرة
- العنق ومؤخر العنق
"داعب نهدي بأصابعك"
فما أصغرهما من كثرة إهمالك. . . .
كفى! حرك شفتيك سريعاً الى ذاك المكان بالذات."
من نص باللغة السنسكريتية، أماروا، حوالى 800 م.
شكل وحجم العضو التناسلي
اليدان، الشفتان، القلب الخافق بقوة. الفضول واللذة. شعور بالوخز، حقاً يحدث ما أنتظره الإنسان بفارغ صبر. وفي تلك اللحظة بالذات فإن شكل العضو التناسلي هو ليس أكثر ما يفكر به الإنسان. ومع ذلك يتساءل بالتأكيد الإنسان: " كيف تبدو هيئتي، بالمقارنة مع الآخرين؟". فهنالك أشكال للأعضاء التناسلية الذكرية والأنثوية بعدد أشكال الوجوه البشرية في عالمنا. فأكثر الأعضاء الذكرية تتجه نحو اليمين أو الشمال. ومع ذلك فليس هنالك من ضير في ذلك. ويوجد فرق كبير في وضع العضو الذكري في حالتي الخمول والإنتصاب. ولايمكن معرفة حجم العضو الذكري في حالة الانتصاب من خلال ملاحظته في لحظة الخمول. فالبعض يطول كثيراً والبعض الآخر يحدث تغيير طفيف في طوله. فثلاثة من أربعة شباب يملكون أعضاء بطول 12- 18 سم في حالة الإنتصاب، في حالة القياس بأستخدام شريط القياس الممتد بشكل مستقيم من عظم العانة.
ويبدو الشفران بكل الأشكال الممكنة. فالبعض منها كبير والبعض الآخر صغير وقسم منها غامق اللون بينما يكون البعض الآخر فاتح اللون. ويكون الشفر الأيمن والأيسر بأحجام مختلفة لدى مختلف الفتيات. ويتميز المهبل لدى الفتيات بكونه مطاطاً جداً. فقد يضغط على الإصبع الذي يدخله ولكنه يتسع ليمكن الطفل من الخروج منه. ويصبح المهبل أعمق في حالة التهيج الجنسي. ويختلف كذلك حجم البظ من فتاة الى أخرى.
كيف يتم الاستمناء؟
الاستمناء هو نوع مريح من أنواع ممارسة الجنس مع الذات. فاكثر الفتيات والشباب يمارسون الاستمناء غالباً أو مرة ما أحياناً. ويمكن للناس الاستمناء بطرق كثيرة ومختلفة. وتقوم الفتيات بتمسيد البظر أو المناطق القريبة منه بالأصابع. وتفضل بعض الفتيات إستخدام رشاش الدوش. ويقوم الشباب بالمرور باليد جيئة وذهابا ًعلى الحشفة.
ويجري الحديث غالباً في البرامج التلفزيونية وفي المجلات الجنسية عن أنواع مختلفة من "ادوات اللعب الجنسية" التي يمكن للإنسان استخدامها عند ممارسة الاستمناء. ولكن الأغلب هو ممارسة الاستمناء المباشر بدون أدوات.
ما هو غشاء البكارة؟
غشاء البكارة هو غشاء مخاطي يحيط كالتاج الدائري بفتحة المهبل. وهو بذلك ليس غشاءاً يغطي المهبل كما يتصور البعض. ويكون هذا الغشاء متوتراً لدى الفتيات الصغيرات. ولكنه يلين ويصبح قابلاً للمط حين تتقدم الفتيات في العمر. وتختلف الطبيعة المطاطة لغشاء البكارة بحسب الفتيات. ويحدث نوع من النزف لدى بعض الفتيات حين يمارسن الجنس للمرة الأولى. ولكن الأعم الأغلب هو لا يكون هنالك نزف. ولا يستطيع حتى المختص بالأمراض النسوية أن يعرف تماماً فيما إذا كانت الفتاة قد مارست الجنس أو من خلال النظر الى غشاء البكارة.
ما هي الرعشة الجنسية؟
الرعشة الجنسية هي أولاً وقبل كل شئ شعور رائع. ويصعب وصف هذا الشعور بالظبط. فقد يختلف الشعور من مضاجعة الى أخرى ومن شخص الى آخر. فبعضهم يصف الرعشة الجنسية بكونها نوع من نشوة من فرط السعادة. والبعض الآخر يصفها بكونها شعور بالدفء أو شعور بالوخز يمتد من العضو التناسلي وينتشر. وتحدث الرعشة الجنسية حين يتم الجماع أو حين يقوم الإنسان أوحين يقوم هو بتمسيد المناطق الحساسة جنسياً في جسمه أوحين يتم ذلك من قبل شخص آخر. ويحدث أن تتم الرعشة الجنسية لدى البعض في حالة النوم. وحين يصل الإنسان الى لحظة الرعشة الجنسية تحدث أشياء في الجسد والدماغ. ولدى أكثر الفتيات يقوم المهبل بالتقلص عند الفتحة عدة مرات. كما ينكمش الرحم. وتحدث لدى الشباب تقلصات على طول المجرى البولي والغدد الجنسية الموجودة داخل الجسم. ويحدث القذف غالباً لدى الشباب حين يصلون الى مرحلة الرعشة الجنسية، بيد أن الرعشة الجنسية والقذف هما ليس الشيء نفسه. فهناك مواد تبعث على الراحة يتم إفرازها حين يصل الإنسان الى النشوة أو حين يمارس الإنسان الجنس أو حين يمسد شخصاً آخراً أو يتم تمسيده من قبل شخص آخر.
"لما كان الحب مكيناً كالموت، والشوق إليه قاهر كالشوق الى مملكة الموت، ولهبه يشبه لهب الموت، وما هو إلاّ لهيب الرب.
لا يتمكن حتى الماء العظيم أن يطفئ الحب, ولا حتى التيار أن يغرقه".
من نشيد الإنشاد في العهد القديم في الإنجيل.
كتب نشيد الإنشاد في زمن ما يقع بين 900- 200 ق.م.
"فرجك يشبه كأس مستديرة، ليت الخمرة التي فيه لاتنضب أبدا".
من نشيد الإنشاد، الإنجيل
"الروض العاطر" كتاب عربي لتعليم فن الحب. وقد كتب في بداية القرن السادس عشر. ويحصي الكتاب 40 اسما للعضو التناسلي الأنثوي. ونورد أدناه بعض الأمثلة:
الحار
الطالب (الراغب)
المغاور (اي الذي لا قعر له)
وتوجد في الكتاب ذاته أسماء مختلفة للعضو التناسلي الذكري:
الأعور
البسيس (أي الذي لا يخجل)
الفرطاس (أي الأصلع)
"وضع المضاجعة المعلقة"
"حين يكون الرجل مستنداً الى جدار والمرأة تجلس على يديه المتشابكتين تحتها، مطوقة عنقه بذراعيها وظاغطة فخذيها على خاصرتيه ومحركة جسدها بواسطة أقدامها المتماستان مع الجدار الذي يسند الرجل جسمه إليه، يسمى هذا الوضع بالمضاجعة المعلقة".
من كتاب كاماسوترا المكتوب قبل ألفي سنة. وجد المؤلف ماتسيايانا من واجبه أن يساعد الناشئة على تصحيح الإيروتيك.
حين يكون العجزين متقابلين
لا يحدث أي شئ
ولكن حين تديرهما
يصبح الأمر خطير
(شعر من القرن العشرين)
النص: ميا فابر بالتعاون مع موا هامنه, وسارا سيلاندر، وأنّا هانيس نافير، وسيباستيان شيلد ويوناس فان دن تيمبل.
المصادر: جلود 3/ 94 , 2/ 99، كتاب "إيروتيكا" دار نشر فوروم 1992 بالإضافة الى الإنجيل
النص: ميا فابر
الجنس- تفاعل
الجنس ليس مضاجعة فقط و "إدخال وإخراج" فقط. فالجنسانية تشتمل على الشهوانية واللمس و الإمتاع، كما تشتمل على مشاعر وأحلام وخيال. ويحمل التوحد الجنسي للكثير بعداً روحياً.
حين تمارس الجنس مع إنسان آخر فإنكما تتقاسمان واحدة من ألذ المتع الموجودة. بشرط أن يكون كل منكما إشترك في اختيار الوقت والكيفية التي تجري فيها العملية الجنسية. الجنس هو تفاعل بين البشر، وهذا أحد الأسباب التي تجعله أمراً مثيراً وصعباً في الوقت نفسه. فالأمر الذي هو رائع وممتع لشخص ما قد لا يكون كذلك لشخص آخر.
فاللذة أمر لا يقاس وقد تكون المتطلبات والآمال مدمرة للرغبة. ففكرة محاولة الوصول الى العدالة في اللذة لحد المليمتر هي فكرة سيئة، "نحن نتلذذ بالدرجة نفسها طول الوقت". ولكن بالتأكيد فأن تبادل المواقع ضروري في الحياة الجنسية. فإذا أصبحت العلاقة بالشكل الذي يجعل أحد الطرفين يستمتع فقط فهذا يعني أن الوضع على غير مايرام. وقد يكون سبب ذلك أن العلاقة بشكل عام تسير في الطريق الخاطئ أو أن أحد الطرفين في وضع سيئ. ولكن قد يتعلق الأمر ببساطة بخطأ في طريقة ممارسة الجنس. وفي الكثير من الحالات هنالك حل سهل للموضوع- التواصل. ولايعني التواصل بالضرورة المناقشة بالكلام بل إفهام الطرف الآخر بطريقة ما بالطرق التي تجعلك تشعر بالتمتع وكيف تريد أن تجري مداعبتك. الكثير من الفتيات يتهيبن من أن يطلبن الكثير كي لا يظهرن كونهن مزعجات. ولكن حين يكتفي الإنسان بالصمت فإنه لا يقدم خدمة كبيرة لنفسه وللطرف المقابل. فإذا كنت تريد أن تمارس الجنس بطريقة محددة أو تحتاج الى أن تجري إهاجتك بطريقة بالذات كي تصل الى الرعشة الجنسية فأنت وحدك المسؤول عن التعبير عن ذلك سواء بالكلام أو بطريقة أخرى. ويؤمل بالمقابل من الطرف الآخر أن يتصرف بالطريقة ذاتها.
وهناك تأثير جانبي إيجابي لمسألة التواصل بخصوص الحياة الجنسية ألا وهو سهولة الحديث عن وسائل الوقايةمن حدوث الحمل وإنتشار العدوى والأمراض. فالصمت يقود بسهولة الى سوء الفهم وغالباً ما يتضاجع الشباب والفتيات دون أن يذكروا وسائل الوقاية. فهو ينطلق من فكرة أنها تستعمل حبوب منع الحمل رغم عدم تأكده من الموضوع وقد لاتطلب هي منه ان يستخدم الكوندوم. وبقليل من التواصل المباشر يمكن تجنب المجازفة والتخلص من القلق المستقبلي.
هكذا كان الوضع في السابق
- عاهرات وقدسيات
- أطفال غير شرعيين و حمى نفاس
الجنسانية هي طاقة مكينة وقد منحت بالتأكيد النساء السرور خلال العصور. ولكن الآمال لم تكن دائماً بالروعة ذاتها. وبشكل مبسط يمكن القول أن هنالك أمرين إثنين صعبت على النساء التمتع بالجنس. الأول هو نظرة المجتمع الى الجنس, والأمر الثاني هو عدم وجود وسائل فعالة لمنع الحمل مما يؤدي الى حدوث الحمل كنتيجة لذلك.
عاهرات وقديسات
إختلفت النظرة الى جنسانية المرأة باختلاف العصور والطبقات الإجتماعية. فالمسؤولون عن التصورات الخاصة بالرغبة الجنسية للمرأة هم رجال ذوو نفوذ في داخل الكنيسة أو الدوائر العلمية. بيد أنه وجد أيضاً بعض الأشخاص المهمين الذين وصفوا الرغبة الجنسية للمرأة بكونها مسألة بديهية وإيجابية، ومنهم على سبيل المثال المختص السويدي الأول بالمسائل الجنسية كارل فون لينيه (لينيوس) 1707- 1778 . ففي"عن طريقة الجماع" يؤكد أنه حتى المرأة تتهيج جنسياً وأن فرجها يصبح "رطباً بسبب السائل الخارج منه". ويتحدث أيضاً عن أن المرأة عند المضاجعة قد تشعر"برغبة رائعة". لكن الأغلب كان هو النظر الى رغبة المرأة بنوع من الشك ومحاولة تحجيمها والسيطرة عليها. ومن التصورات التي طغت على مدى قرون عديدة هي أن رغبة المرأة شديدة العنف وجامحة ومدمرة. وحين كن النساء يتهمن بكونهن ساحرات ويحرقن في 1400- 1600 كانت الرغبة الجنسية مسألة مركزية في الموضوع. وقد كتب الذين قادوا مطاردة الساحرات من بين ما كتبوا "ان السحر يأتي من الرغبة الجنسية وهذه بلا حدود لدى المرأة". (مطرقة الساحرات 1487).
وقد استبدلت المكافحة المباشرة للرغبة الجنسية لدى النساء تدريجياً بطرق دقيقة للمراقبة. فخلال النصف الأخير من القرن التاسع عشر تم عزل المرأة عن الجنس تماماً. فالمرأة العفيفة كانت مطالبة بألا تكون مجربة وأن تكةن جاهلة في مجال الجنس وقد جرى تربية الفتيات المنتميات الى الطبقة البرجوازية كونهن لا يملكن رغبد جنسية. ولذا فلم يكن أمراً غريباً أنهن يواجهن مشاكل بعد الزواج حيث ارتبطن جنسياً برجل. وقد كان تقسيم النساء الى عاهرات وقديسات في ذلك الوقت أمراً واضحاً.
وفي مقابل الأم العفيفة الطاهرة غير المثيرة كانت هنالك العاهرة الآثمة المثيرة جدا أو المرأة الشبقة حد المرض، المغرية للرجال كي يرتكبوا الآثام. وبرغم سمعتهن السيئة فإن النساء"الساقطات" كن ضروريات كي تحافظ الفتيات "الطاهرات" على طهارتهن. فقد كان رجال الطبقة البرجوازية يقيمون العلاقات الجنسية مع نساء الطبقات الدنيا أو مع بنات الشوارع وعاهرات بيوت الدعارة في حين كانوا يتزوجون من بنات طبقتهم.
وفي العقد العشرين من القرن العشرين أصبحت النظرة الى الجنس أكثر تحرراً وبذلك تزايدت أيضاً إمكانية الاعتراف بجنسانية النساء. وقد نمت تدريجياً نظرة واقعية وحديثة الى جنسانية المرأة، وكان الكثير من ذلك بفضل الجهود التي قامت بها أليس أوتسون - ينسن، "أوتّار". فبعد جولة في عموم السويد لنشر الوعي بين النساء والرجال بخصوص جنسانيتهم ومواد منع الحمل أسست عام 1933 (الاتحاد العام للتوعية الجنسية).
أطفال غير شرعيين و حمى نفاس
قبل فترة ليست بالطويلة كانت النساء في السويد معرضات للحمل طوال الوقت، تماماً مثلما يحدث الآن للنساء في أنحاء كثيرة من العالم. وقبل أن تبدأ تحميلة المهبل والكوندوم الحديث في الانتشار، ففي نهاية القرن التاسع عشر كان قطع المضاجعة الجنسية والاستمرار في الإرضاع هما الطريقتان الرئيستان لمنع الحمل. ولما كانت الطرق الفعالة لمنع الحمل غير موجودة كانت المضاجعة الجنسية تعني حملاً أكيداً. وغالبا ما كان الأمر يعني أفواه جديدة يجب إطعامها مما يخلق قلقاً سببه عدم كفاية الطعام وهذا ما كان يجعل النساء عاجزات أمام عملية حمل جديدة. ومن الأسباب الأخرى الأمراض والمضاعفات التي تنتج منها. فلم يكن من الغريب أن تموت المرأة بسبب الولادة فيما يسمى حمى النفاس، والتي يسببها النقص في النظافة. وفي مرات أخرى لم تستطع النساء أن تتحمل ولادةً أخرى. فالحمل والولادة لمرات متكررة تدمر الجسم وبدون التقنية الحديثة والأدوية الفعالة كانت القابلات والأطباء يقفون عاجزين عن فعل أي شئ.
كان الرعب الكبير يواجه تينك النساء اللواتي يحملن وهن غير متزوجات، فالحمل الذي يحدث بدون رغبة المرأة كان يعني كارثة لامرأة غير متزوجة. فما عدا الإعالة والعناية بالطفل كانت النساء اللواتي يلدن أطفالاً من علاقات غير شرعية يعشن شاعرات بالعار وبالذنب. فولادة "الطفل غير الشرعي" كانت تعني العار والإجهاض جريمة. ولم يكن يوجد حينها حق الإجهاض. ومع ذلك كانت الكثير من النساء تحاول في لحظة يأس التخلص من الجنين مما كان يؤدي غالباً وبسبب عملية الإجهاض اللا شرعية المنجزة بشكل سئ الى موت المرأة.
وكما ورد أعلاه فقد جرى إستخدام تحميلة المهبل والكوندوم أصلاً في نهاية القرن التاسع عشر، بيد أنه في العام 1915 جرى منع أية معلومات في السويد عن وسائل منع الحمل. وقد نتج عن ذلك أن زادت عمليات الحمل غير المرغوب به وكذلك الأمراض الجنسية وتضررت النساء الفقيرات كثيراً. ولم يتم إلغاء المنع إلاّ عام 1938.
بيد ان البداية العظيمة فيما يخص تحديد النسل كانت عام 1964 , حيث ظهرت في السويد الحبوب الأولى لمنع الحمل. ومن أحجار الزاوية الأخرى لهذا الموضوع هو شرعية الإجهاض عام 1975.
وبفضل حبوب منع الحمل وشرعية الإجهاض استطاعت النساء السيطرة على مسألة الإنجاب وتخلصن من القلق المرتبط بالحمل, في حين أفسح كثيراً من المجال لمسألة الرغبة الجنسية.
الفتيات والجنس والأحكام المسبقة
- "الفتيات يملكن رغبة جنسية أقل من الشباب".
- "يجب أن تحب الفتاة كي تمارس الجنس".
- "تحتاج الفتيات الى حنان أكثر أثناء ممارسة الجنس".
- "الوصول الى الرعشة الجنسية هو أصعب لدى الفتيات".
توجد الكثير من التصورات عن وضع الفتيات والشباب في الواقع والوضع المطلوب منهم أن يكونوا فيه، على الأقل فيما يخص الجنسانية. وانطلاقاً من البيولوجيا و"الطبيعة" بشكل رئيسي أكد الكثير على أن جنسانية المرأة تبدو بشكل يختلف عما هي عليه لدى الشباب.
وتتجذر مسألة الأحكام السبقية والتبسيط في مسألة الخوف والرغبة في السيطرة على المسألة. وقد وجدت الرغبة للسيطرة على الجنسانية , لكونها قوية جداً و عنيفة حد الجموح فحسب. ولما كان الرجال ولحقب طويلة في التأريخ البشري هم المسيطرون على المجتمع فقد أصبحت الرغبة الجنسية لدى المرأة هدفاً للمراقبة الشديدة والخاصة، على الأقل على شكل أحكام سبقية.
أما اليوم فقد بدأ الكثير بوضع التصورات عن الجنس والجنسانية السابقة موضع التساؤل وهذا أمر إيجابي. وحين لا تواجهنا القيود التي تفرضها الأحكام السبقية والكيفية التي يتواجد فيها الفتيات والشباب وكيف يجب أن يكونوا فإن الناس سيقفون موقفاً إيجابياً من جنسانيتهم ويعبرون عنها بأقصى المديات الممكنة.
وتناقش أدناه أربعة من التصورات العادية عن الفتيات والجنس، وقد تتفق أنت معنا في كون الأمر يتعلق بأحكام سبقية و تبسيط، أو قد لا تتفق. ادخل رجاءاً الى منتدى المناقشات التابع لنا "ما هو رأيك؟" وادلي برأيك.
"الفتيات يملكن رغبة جنسية أقل من الشباب".
لا توجد أدلة تثبت أن النساء بشكل عام يملكن رغبة جنسية أقل من الرجال. فالجنسانية مسألة شخصية, ويعني ذلك أن البعض يملك رغبة جنسية أكثر من البعض الآخر بغض النظر عن الجنس. كما ان الرغبة الجنسية لدى الشخص نفسه تختلف من فترة الى أخرى متأثرة بعوامل عدة، مثل الدورة الشهرية، ودرجة، الحب، والوضع العائلي، والقلق، والإجهاد النفسي، والتعب.
فحين يظهر الرجال شبقاً أكثر من الوضع الطبيعي يكون ذلك بسبب كونهم أصبحوا مقبولين اكثر من الناحية الجنسية ولذا يتعلمون هم أن يستعرضوها ويعبرون عنها. أما النساء اللواتي جرى تقبل جنسانيتهن فقد اعتبرن دوماً غير لائقات أخلاقياً أو مريضات أو خطرات (أنظر الموضوع "هكذا كان الوضع سابقاً"). ولذا فلا يبدو غريباً أن الفتيات قمن بقمع رغبتهن الجنسية والوقوف منها موقفاً سلبياَ، أمام أنفسهن وأمام الآخرين سواء بسواء. أما اليوم فتقوم الفتيات بتحفيز أنفسهن جنسياً ويظهرن شبقهن بدرجة أكبر مما كانت تفعله النساء سابقاً. وهذا يظهر أن الادعاءات السابقة بعدم وجود الرغبة الجنسية لدى النساء مرده الى التربية والمراقبة الاجتماعية.
"يجب أن تحب الفتاة كي تمارس الجنس"
لفترة قريبة جداً، وفي حالات كثيرة حتى الآن، "كانت مسألة كون الفتيات يطلبن ممارسة الجنس من اجل الجنس فقط أمر غير"مقبول". ففي البداية يجب أن تقع الفتاة في غرام رجل ما، كي يحق لها بعد ذلك أن تكون متلهفة لممارسة الجنس. فقد كانت الفتيات مجبرات على إخفاء رغبتهن تحت قناع المشاعر، وبوعي أو بدون وعي، "إختراع" الحب كي يتمكنّ من ممارسة الجنس.
في حين إعتبرت مسألة ممارسة الشاب للجنس فقط لكونه شبق مسألة طبيعية جداً. وبدلاً من أن يكتب الشباب "رسائل حب" كان الشباب يعبرون عن شبقهم. وقد وجدت تصورات تقول أن الشباب يريدون ممارسة الجنس مع أي فتاة وفي أي وقت، بغض النظر عن وجود أو عدم وجود مشاعر لديهم.
أما اليوم وحين وضعت هذه التصورات موضع التساؤل أمكن للكثير من الفتيات أن يصرحن بأنهن قد يكن راغبات بممارسة الجنس مع رجل دون أدنى شعور بالحب تجاهه أو دون أي معرفة سابقة به. وعلى الجانب الآخر يوجد من الشباب ممن لا يفضلون إقامة علاقات جنسية طارئة ولا يشعرون بالمتعة الجنسية إذا لم تكن لديهم مشاعر تجاه الطرف الآخر. ومن كل هذا يظهر أن الحاجة الى اشتراط ممارسة الجنس بوجود الحب ليس له علاقة بكون الشخص إمرأة أو رجل ويختلف من شخص الى آخر ويعتمد على الفترة الحياتية.
"تحتاج الفتيات الى حنان أكثر أثناء ممارسة الجنس"
يتعلق هذا التصور بالتأكيد بكون أنه "لا يجب" على الفتيات أن يظهرن رغبة جنسية أكثر مما يجب أو أن يمارسن الجنس بدون وجود مشاعر. فبالتأكيد تعتقد الكثير من الفتيات أنه من المريح أن يصاحب العملية الجنسية نوع من الاستلطاف. ولكن الكثير من الشباب يملكون الشعور ذاته. وثانية نقول أن الأمر يتعلق بفروق شخصية - ولكن أيضاً يتعلق بحاجات مختلفة في مراحل مختلفة من العمر. وتشعر أيضاً الكثير من الفتيات أن الرغبة الجنسية تختلف في حدتها وتبدو بأشكال مختلفة في المراحل المختلفة للدورة الشهرية.
وفي بعض الحالات تشعر الفتيات بالرعشة الجنسية بسرعة دون الحاجة الى أي نوع من المداعبات. في حين أنه في مناسبات أخرى تحتاج المرأة الى أن يرافق العملية الجنسية الكثير من اللطافة و الحنان. فقد يكون هناك الكثير من الجنس وكل من الفتيات والشباب يستمتعون بذلك التنوع.
"الوصول الى الرعشة الجنسية هو أصعب لدى الفتيات".
تظهر الدراسات أن الفتيات لا يصلن الى الرعشة الجنسية لمرات كثيرة مقارنة بالرجال حين يمارسن الجنس. ولكن هذا لا يعني إجباراً ان وصول الفتيات الى الرعشة الجنسية هو أصعب من الرجال، بل أن الأمر يرتبط بالتكنيك المتبع. فالعضو الأساسي لخلق المتعة لدى المرأة هو البظر وهو العضو الذي تمسده الفتيات حين يمارسن الاستمناء. فحين تتم ممارسة الجنس عن طريق الفرج يتهيج البظر في أحسن الأحوال من خلال ملامسة عظم العانة له، أو حين يتقلص الشفران ويتمددان فوق البظر. وهنالك جزء فقط من النساء ممن يصلن الى الرعشة الجنسية فقط من خلال عملية الإيلاج. ولكي تشعر الفتاة باللذة يتطلب أحياناً إستخدام الأصابع والفم.
وقد توجد أسباب نفسية تمنع من وصول الفتيات الى الرعشة الجنسية. فنادراً ما يجري تربية الفتيات بحيث ينظرن بشكل إيجابي الى جنسانيتهن ولذلك يصعب عليهن التحرر من لجم الرغبة الجنسية لدى ممارسة الجنس. ومن الناحية الجسدية ليس هنالك ما يظهر أنه يصعب على الفتيات الوصول الى الرعشة الجنسية - بل على العكس. فالبظر يحتوي على ضعف العدد من الأعصاب الحساسة مقارنة بالحشفة ولذا فإنه يكون ممتناً لو جرت إهاجته. كما أن مسألة كون الفتيات لا يواجهن صعوبة في الوصول الى الرعشة الجنسية مقارنة بالرجال يتجسد في كون ان الفتيات قد يصلن الى الرعشة عن طريق الاستمناء في وقت طوله صفر من الثواني كما أنهن قد يصلن الى الرعشة لمرات متلاحقة.
|