|
شِعْرستَاْن
قَصَاْئِدُ الْغَرَاْم من لندن
خَمْسُوْنَ قَصِيْدَةً لَنْدُنِيَّة
لِعَيْنَيّ عَـفْرَاْءَ
لندن
1999 - 2002
شِعْرُ
الدّكتور محمود السَّيِّد الدّغْيم
جرجناز - معرة النعمان - سوريا
FIFTY LONDON POEMS
FOR THE SAKE OF AFRAA`S EYES
by
Dr. Mahmoud El-Saied El-Doghim
LONDON
1423 H / 2002 AD
شِعْرستان
إِنَّ الْغَرَاْمَ مُهَنَّدٌ وَ سِنَاْنُ وَ مَلاْحِمٌ سَقَطَتْ بِهَا التِّيْجَاْنُ
وَ مَسَاْرِحُ الْحُبِّ الْعَفِيْفِ شَهِيَّةٌ كَمَعَاْزِفٍ عُزِفَتْ بِهَا الأَلْحَاْنُ
وَ الْحُبُّ لِلْقَلْبِ الْمُعَذَّبِ مِحْنَةٌ وَ حَدِيْقَةٌ سَرَحَتْ بِهَا الْغِزْلاْنُ
فِإِذَاْ عَشِقْتَ ، فَكُنْ صَبُوْراً حَيْثُمَاْ ثَاْرَ الْهَوَىْ ، أَوْ وَسْوَسَ الشَّيْطَاْنُ
شعراء ورقباء
لندن الجمعة 20 تموز 2001 م 29 ربيع الأول 1422
قَدْ مَلَلْتُ الرُّقَبَاْءَاْ وَ عَذَرْتُ الشُّعَرَاْءَاْ
وَ اتَّخَذْتُ الْحُبَّ قُوْتاً وَ شَرِبْتُ الْوَجْدَ مَاْءَاْ
وَ بَكَتْ عَيْنَاْيَ لَمَّا ذُبْتُ شَوْقاً وَ وَلاءَاْ
وَ بِعَفْرَاْ هِمْتُ حُبّاً وَ احْتِرَاْماً وَ وَفَاْءَاْ
وَ قَبِلْتُ الْحُبَّ ظُهْراً وَ صَبَاْحاً وَ مَسَاءَاْ
وَ اعْتَبَرْتُ الْوَعْدَ دَيْناً وَ اعْتَزَلْتُ الْبُخَلاْءَاْ
وَ وَجَدْتُ الْهَجْرَ صَعْباً وَ تَرَقَّبْتُ اللِّقَاْءَاْ
بَعْدَمَاْ ازْدِدْتُ اشْتِيَاْقاً لِفَتَاْتِيْ وَ وَفَاْءَاْ
وَ تَحَمَّلْتُ فِرَاْقاً وَ ابْتِلاْءً وَ جَفَاْءَاْ
وَ تَمَنَّيْتُ لِقَاْءَاْ وَ عِنَاْقاً وَ هَنَاْءَاْ
سَاْهِياً لَيْلاً نَهَاْراً بَاْكِياً عَفْرَاْ عِشَاْءَاْ
وَاْصِفاً أَحْلَى الْبَنَاْتِ الْيَعْرُبِيَّاْتِ عَطَاْءَاْ
أَسَرَتْنِيْ بِالثَّنَاْيَا الْبِيْضِ يَبْسِمْنَ سَنَاْءَاْ
وَ سَقَتْنِيْ مِنْ رُضَاْبِ الثَّغْـِر دَاْءً وَ دَوَاْءَاْ
فَلَبِسْتُ الْعِشْقَ ثَوْباً وَ قَمِيْصاً وَ رِدَاْءَاْ
وَ طَعَاْماً وَ شَرَاْباً وَ كِسَاْءً وَ هَوَاْءَاْ
وَ قَضَتْ عَفْرَاْءُ جَوْراً فَتَقَبَّلْتُ الْقَضَاْءَاْ
وَ قَبِلْتُ الْحُكْمَ بِالْـ قَتْلِ وِفَاْقاً وَ جَزَاْءَاْ
مُقْبِلاً أَرْنُوْ إِلَىْ عَفْرَاْءَ حُباًّ وَ صَفَاْءَاْ
وَ هيَ تَزْدَاْدُ جَمَاْلاً وَدَلالاً وَ حَيَاْءَاْ
نِعْمَةُ الْحُبِّ الَّذِيْ مَاْ ضَاْعَ هَدْراً وَ هَبَاْءَاْ
نِلْتُهَاْ بِالصَّبْرِ وَ الصَّبْرُ يُمِيْتُ الرُّقَبَاْءَاْ
هذه الأبيات من بحر الرمل المجزوء ، وتفعيلاته : فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن
ويجوز أن تأتي فعلاتن مكان فاعلاتن ، وتكثر في هذا البحر الأبيات المدورة .
وهذا البحر من البحور الغنائية .
وقد كتب فيه أحمد رامي قصيدة : إن حالي في هواها عجبٌ أيّ عجب
ولحن القصيدة محمد القصبجي ، مقام عجم ، وغنتها أم كلثوم .
و لأحمد رامي مونولوج يا نسيم الفجر ، وهو يتوزع مابين بحر الرمل ، و مجزوء الرمل . وقد لحنه محمد القصبجي ، مقام حجاز كار : ومن المجزوء : غرد الطير وغنى كلُّ إلفٍ يتهنى
و نظم رامي مونولوج أيها الفُلك على وشْك الرحيل ، الذي لحنه القصبجي ، وغنته أم كلثوم ، ومن المجزوء : رقرقتْ عيناي لما قال لي حان الوداع . وبكى قلبي ممَّ ذاعَ في الكون وشاع
وكتب العباس بن الأحنف ومشح : يا بعيد الدار موصولا بقلبي ولساني
ولحن الموشح زكريا أحمد ، إيقاع مصمودي ، مقام هزام ، وغنته أم كلثوم .
ولحن الدكتور أحمد صبري النجريدي مونولوج طلع الفجر ولاح في سُويعات الصبا
مقام هزام ، وغنته أم كلثوم .
وكتب الهادي آدم قصيدة : أَ غداً ألقاكَ يا خوفَ فُؤآدي من غدِ
ولحنها محمد عبد الوهاب ، وغنتها أم كلثوم .
فراق عفراء
الثلاثاء 8 صفر 1422 هـ / 1 أيار / مايو 2001 م
وَقَعَ الْفِرَاْقُ ، و سَاْفَرَتْ عَفْرَاْءُ وَ تَعَطَّرَتْ بِأَرِيْجِهَا الْبَيْدَاْءُ
أَمَّاْ أَنَاْ فَبَقِيْتُ وَحْدِي شَارِداً وَ تَغَيَّرَتْ مِنْ بَعْدِهَا الأشْيَاْءُ
تَتَطَاْحَنُ الأفْكَارُ فِيْ رَأْسِيْ وَ قَدْ ضَاْعَ الْبَرِيْقُ ، وَ غَاْبَتِ الأضْوَاْءُ
وَ تَصَرَّفَتْ يَوْمَ الْوَدَاْعِ كَأَنَّهَاْ مَجْنُوْنَةٌ ، وَ كَأَنَّهَاْ بَلْهَاْءُ
فَإِذَاْ بِحُبِّيْ بِالدِّمَاْءِ مُضَرَّجٌ وَ القَلْبُ يَنْزِفُ ، وَ الدِّمَاْ سَحَّاْءُ
يَا وَيْلَ قَلْبِيْ بَعْدَ مَاْ وَدَّعْتُهَاْ وَ تَعَكَّرَتْ فِيْ أَبْهَرَيْهِ دِمَاْءُ
وَ تَلَعْثَمَتْ كُلُّ الطُّيُوْرِ وَ رَفْرَفَتْ مَشْدُوْهَةً فَكَأَّنَهَاْ خَرْسَاْءُ
وَالْوَرْدُ أَغْمَضَ فِي الرِّيَاْضِ عُيُوْنَهُ وَ تَغَيَّرَتْ بَعْدَ النَّوَىْ أَنْوَاْءُ
فَالرَّعْدُ يَقْصِفُ فِي السَّماءِ مُهَدِّداً وَ الْبَدْرُ غَاْبَ ، وَ عَمَّتِ الظَّلْمَاْءُ
وَ النجَّمُ سَافَرَ وَ الْكَواكِبُ هَرْوَلَتْ مَحْزُوْنَةً ، وَ طَغَىْ عَلَيْنَا الْمَاْءُ
فَالْبَحْرُ يَفْصِلُ بَيْنَنَا بِمِيَاْهِهِ وَ بِرَمْلِهَاْ تَتَسَلَّحُ الصَّحْرَاْءُ
وَ الْبَحْرُ وَ الصَّحْراءُ حَالا بَيْنَنَاْ فَأَنَاْ وَ عَفْرَاْ غَاْدَتِيْ غُرَبَاْءُ
نَحْيَاْ عَلَىْ أَمَلِ اللِّقَاْءِ وَ كُلَّمَاْ صَعُبَ الْجَفَاْ تَتَبَاْعَدُ الأَحْيَاْءُ
وَ نَوَدُّ بَعْدَ فِرَاْقِنَاْ أَنْ نَلْتَقِي فِيْ مَأْمَنٍ ، وَ تُوَحَّدُ الأسْمَاْءُ
هذه الأبيات من البحر الكامل:
|
متفاعلن متفاعلن متفاعلن متفاعلن متفاعلن متفاعلن
|
ذِكْرَيَاْت
الثلاثاء 4 تشرين الثاني / نوفمبر 1999 م
ذَكَرْتُكِ يَاْ مُنَىْ قَلْبِيْ مَسَاْءً وَ قَدْ أَمْسَى الرِّجَاْلُ مَعَ النِّسَاْءِ
وَ لَكِنِّيْ قَضَيْتُ الْلَيْلَ فَرْداً أُنّقِبُ كَالْمُنَجِّمِ عَنْ دَوَاْءِ
أُرَاْقِبُ فِيْ السَّمَاْءِ بَنَاْتِ نَعْشٍ وَ نَجْمَ الْجَدْيِ مِنْ دُوْنِ الْجِدَاْءِ
لَعَلَّ الْجَدْيَ يَخْرُجُ ذَاْتَ يَوْمٍ وَ لاْ يَبْقَىْ سُهَيْلٌ فِي الْمَنَاْئِيْ
وَ تَخْتَلِطُ الْبُرُوْجُ فَكُلُّ بُرْجٍ يُقَرِّرُ أَنْ يُبَاْشِرَ بِالْعَطَاْءِ
فَلاْ الْجَوْزَاْءُ تَبْقَىْ دُوْنَ زَوْجٍ وَ لاْ دَلْوٌ يَظَلُّ بِلاْ دِلاْءِ
وَ لاْ الْمِيْزَاْنُ يَبْقَىْ دُوْنَ وَزْنٍ وَ لاْ السَّرَطَاْنُ يَعْبَأُ بِالْمُرَاْئِيْ
وَ تَهْوِيْ أَنْجُمُ الْعُذَّاْلِ لَيْلاً وَ يَنْتَحِرُ الْمُرَاْئِيْ بِالرِّيَاْءِ
وَ يَنْتَقِلُ الْمُحِبُ إِلَىْ حَبِيْبٍ عَلَىْ دَرْبِ الْمَحَبَّةِ وَ الْوَفَاْءِ
وَ يَنْعَمُ بِالْمَحَبَّةِ كُلُّ شَخْصٍ يَمُتُّ إِلَى الْمَحَبَّةِ بِالْوَلاْءِ
فَلاْ رَحِمٌ تَظَلُّ بِلاْ اتْصَاْلٍ وَ لاْ عَاْرٍ يَظَلُّ بِلاْ رِدَاْءِ
الأبيات من البحر الوافر
عَفْرَاْءُ الدَّوَاْءُ الْمُتَوَهَّم
الأحد 13 حزيران / يونيو 1999 م
إِذَاْ فَشِلَ الأَطِبَّةُ ؛ وَ الدَّوَاْءُ فَعَفْرَاْءُ اللَّطِيْفَةُ لِيْ شِفَاْءُ
فَتَاْةٌ تَدْرَأُ الأَدْوَاْءَ عَنِّيْ إِذَا ازْدَاْدَ اعْتِلاْلِيْ ، وَ الْبَلاْءُ
وَ رَاْقَبَنِي الرَّقِيْبُ بِكُلِ قُطْرٍ وَ أَيَّدَهُ الْعَوَاْذِلُ ؛ وَ الإِمَاْءُ
وَ حَاْرَبَنِي الْعَذُوْلُ ، طَوَاْلَ يَوْمِيْ وَ لَمْ يَهْدَأْ إِذَاْ حَلَّ الْمَسَاْءُ
يُنَكِّدُ عِيْشَتِيْ ، وَ يُزِيْدُ حُزْنِيْ وَ تَشْكُرُهُ عَلَى الْكَيْدِ النِّسَاْءُ
وَ يَنْتَشِرُ اكْتِئَاْبٌ فِي النَّوَاْحِيْ فَلاْ ضَوْءٌ يُضِيْءُ ، وَ لاْ هَوَاْءُ
وَ طُوْلُ اللَّيْلِ يُقْلِقُ ذَاْ غَرَاْمٍ فَلاْ خِيَمٌ تَقِيْهِ ، وَ لاْ بِنَاْءُ
فَيُحْبَطُ عَاْشِقٌ ، وَ الْعِشْقُ دَاْءٌ عَيَاْءٌ عَفَّ عَنْهُ الأَنْبِيَاْءُ
وَ يُوْمِضُ فِيْ ظَلاْمِ اللَّيْلِ نَجْمٌ وَ بَعْدَ الْعَتْمِ يَنْتَشِرُ الضِّيَاْءُ
وَ تَزْدَهِرُ الْمَحَبَّةُ ؛ وَ الأَمَاْنِيْ وَ يَنْقَطِعُ التَّأَوُّهُ ؛ وَ الْبُكَاْءُ
وَ نَنْعَمُ بِاللِّقَاْءِ بِلاْ رَقِيْبٍ وَ تَنْتَعِشُ الْقُلُوْبُ كَمَاْ تَشَاْءُ
وَ يَنْتَصِرُ السُّرُوْرُ عَلَى اكْتِئَاْبٍ وَ يَنْقَطِعُ الْمُمَاْرِيْ ، وَ الْمِرَاْءُ
وَ تَنْتَشِرُ الْمَحَبَّةُ فِيْ بِلاْدٍ بِهَاْ فِيْ كُلِّ نَاْحِيَةٍ عَزَاْءُ
وَ تُقْبِلُ غَاْدَةٌ نَجْلاْءُ نَحْوِيْ وَ أَرْجُوْ أَنْ يَطُوْلَ بِهَا اللِّقَاْءُ
فَأَفْدِيْهَاْ بِمَاْ مَلَكَتْ يَمِيْنِيْ وَ مَاْ تَسْقِيْ مِنَ الأَرْضِ السَّمَاْءُ
وَ أُسْكِنُهَاْ بِقَلْبِيْ ضِمْنَ صَدْرِيْ لِتَفْعَلَ مَاْ تَشَاْءُ كَمَاْ تَشَاْءُ القصيدة من البحر الوافر
نَسِيْمُ الْحُبّ
الثلاثاء 15 حزيران / يونيو 1999 م
أَحْيَتْ فُؤَاْدَكَ بِالْهَوَىْ عَفْرَاْءُ فَبُعِثْتَ ؛ وَ احْتَفَلَتْ بِكَ الْبَيْدَاْءُ
وَ سَرَْ النَّسِيْمُ مُدَاْعِباً قَلْبَيْكُمَاْ وَ اسْتَيْقَظَتْ مِنْ نَوْمِهَا الصَّحْرَاْءُ
وَ تَرَاْكَضَتْ غِزْلاْنُهَاْ ؛ وَ تَمَاْيَلَتْ أَغْصَاْنُهَاْ ؛ وَ تَلأْلأَتْ أَجْوَاْءُ
وَ شَدَاْ عَلَى الأَغْصَاْنِ سِرْبُ بَلاْبِلٍ وَ عَنَاْدِلٍ ؛ وَ تَرَدَّدَتْ أَصْدَاْءُ
فَإِذَا الْخَمِيْلَةُ لَوْحَةٌ فَتَّاْنَةٌ طَرِبَتْ ؛ فَمَاْلَتْ غَاْدَةٌ حَسْنَاْءُ
جَاْءتْ كَرِيْحِ الْمِسْكِ مِنْ أَبْهَى الْقُرَىْ فَتَحَسَّنَتْ فِيْ لَنْدُنَ الأَنْوَاْءُ
وَ أَتّى الرَّبِيْعُ مُوَاْكِباً لِقُدُوْمِهَاْ وَ الأُمَّهَاْتُ أَتَيْنَ وَ الآبَاْءُ
فَإِذَاْ بِكُلِّ حَدِيْقَةٍ عُرْسٌ لَهَاْ رَقَصَتْ بِهِ أَغْصَاْنُهَا الْخَضْرَاْءُ
وَ الْمَاْءُ صَفَّقَ فِي الْجَدَاْوِلِ شَاْدِياً لَمَّاْ أَتَتْهُ الْغَاْدَةُ النَّجْلاْءُ
رَفَعَتْ لِتَشْرَبَ - فِي الرَّبِيْعِ - خِمَاْرَهَاْ فَتَحَدَّثَتْ بِجَمَاْلِهَا الأَشْيَاْءُ
قَاْلَ الْبَنَفْسَجُ : إِنَّهَاْ فَتَّاْنَةٌ وَ لِحَاْظُهَاْ لِلْعَاْشِقِيْنَ ظُبَاْءُ
تَغْتَاْلُ بِالسَّقَمِ الصِّحَاْحَ ؛ وَ إِنَّمَاْ فِيْهَاْ لِبَعْضِ الْعَاْشِقِيْنَ دَوَاْءُ
فَأَجَاْبَهُ النَّسْرِيْنُ : أَنْتَ مُقَصِّرٌ - فِيْ وَصْفِهَاْ - بِنَمِيْمَةٍ مَشَّاْءُ
كَمْ عَاْشِقٍ أَسَرَتْ !! فَفَيْ مِحْرَاْبِهَاْ خَرِسَ الرِّجَاْلُ ، وَ أُرْتِجَ الْخُطَبَاْءُ
أُنْثَىْ ؛ وَ مَاْ مِثْلُ الأُنُوْثَةِ فِتْنَةٌ لِلْعَاْشِقِيْنَ ؛ أَسَاْسُهَاْ حَوَّاْءُ
شَتَّاْنَ مَاْ بَيْنَ الظُّبَاْءِ وَ مُقْلَةٍ نَجْلاْءَ نَفَّذَ أَمْرَهَا الأُمَرَاْءُ
أَ فَلَمْ تَرَاْهَاْ ؟؟ يَاْ بَنَفْسَجُ !! حِيْنَمَاْ سَفَرَتْ ؛ فَهَاْمَ بِحُبِّهَا الشُّعَرَاْءُ
عَفْرَاْءُ نُوْرٌ ؛ وَ الْقَطِيْعَةُ ظُلْمَةٌ وَ النُّوْرُ فِيْ لَيْلِ الْهَوَىْ لأْلآْءُ
سَاْدَتْ عَلَىْ أَتْرَاْبِهَاْ بِجَمَاْلِهَاْ فَتَغَيَّرَتْ - مِنْ غِيْرَةٍ - نَجْلاْءُ
ثُمَّ اسْتَعَاْنَتْ بِالْمُشَعْوِذِ أُخْتُهَاْ فَتَجَمَّعَ الأَحْبَاْرُ ؛ فَالْعُلَمَاْءُ
قَاْلُواْ لَهَاْ : كُفِّيْ !!! فَإِنَّ دَلاْلَهَاْ لُطْفٌ رَقِيْقٌ جَاْذِبٌ مِعْطَاْءُ
وَ جَمِيْعُهُمْ غَاْرُواْ ، وَ ظَلَّ جَمَاْلُهَاْ مُتَلأْلِئاً ؛ فَتَشَاْعَرَ الْوَأْوَاْءُ
وَ أَتَىْ بِشِعْرٍ نَاْطِقٍ بِجَمَاْلِهَاْ فَتَرَنَّمَ الْعُشَّاْقُ ؛ وَ الْخُبَثَاْءُ
وَ تَجّوَّلَ الْعُذَّاْلُ حَوْلَ خِبَاْئِهَاْ وَ تَزَلَّفَ النُّقَاْدُ ؛ وَ الْخُبَرَاْءُ القصيدة من البحر الكامل
ضياع الرجاء
لندن ، يوم الأحد 26 آب أغسطس 2001 م / 7 جمادى الثانية 1422 هـ
أَبُثُّكِ يَاْ عَفْراءُ أَشْوَاْقَ عَاْشِقٍ وَفِيٍّ مِنَ الْعُشَاْقِ ، وَ الْكُرَمَاْءِ
وَ أَسْهَرُ فِي اللَّيْلِ الْبَهِيْمِ مُرَاْقِباً عَلَى الْمَفْرقِ الْمَعْلُوْمِ كاَلرُّقَبَاْءِ
وَ أَمْشِيْ عَلَىْ دَرْبٍ سَلَكْنَاْهُ خِلْسَةً بِلَنْدُنَ - يَاْ عَفْراءُ - ذَاْتَ مَسَاْءِ
فَهَلْ تَذْكُرِيْنَ الدَّرْبَ وَ الْحُبَّ كُلَّمَاْ تَنَفَّسَ شِعْرِيْ - بِالْهَوَىْ - وَ غِنَاْئِيْ ؟
وَ هَلْ تَذْكُرِيْنَ الرَّوْضَ وَ الْوَرْدَ حِيْنَمَاْ سَقَيْنَاْهُ - يَاْ عَفْرَاْ - بِدَمْعِ دِمَاْءِ ؟
فَيَاْ مُهْجَةَ الْمُشْتَاْقِ !!! مَاْ كُنْتُ عَاْرِفاً أَذَىْ الْبُعْدِ حَتَّىْ صِرْتُ كَالْبُؤَسَاْءِ
أَمُرُّ عَلَىْ بَيْتٍ سَكَنَّاْهُ مُدَّةً بِقُوَّةِ حُبٍّ طَاْئِشٍ وَ إِبَاْءِ !!!
وَ أَذْكُرُ أَيَّاْمَ اللِّقَاْءِ بِلَنْدُنٍ وَ مَاْ قَدْ حَوَتْ مِنْ لَذَّةٍ وَ هَنَاْءِ
فَكَمْ لَيْلَةٍ كَاْنَ الصَّفَاْءُ حَلِيْفَنَاْ وَ كَمْ مِنْ نَهَاْرٍ مُشْرِقٍ بِبَهَاْءِ
جَلَوْنَاْ قُلُوباً أَصْدَأَ الدَّهْرُ نَبْضَهَاْ بِحُبٍّ قَوِيٍّ مُحْصَنٍ بِوَفَاْءٍ
فَحَرَّرَ ذَاْكَ الْحُبُّ قَلْبَيْنِ مُدَّةً وَ قَدْ أَمِنَاْ بِالْحُبِّ بَطْشَ قَضَاْءِ
وَ لَمَّاْ بَعُدْنَاْ أَبْعَدَ الْهَجْرُ حُبَّنَاْ وَ ضَاْعَ بِصَحْرَاْءِ الْوَفَاْءِ رَجَاْئِيْ
هذه الأبيات من البحر الطويل ، وتفعيلاته : فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن ، مكررة في كل شطر من البيت ، والبحر الطويل من البحور الغنائية ، ومنه معلقة امرئ القيس :
قفا نبكِ من ذكرى حبيبٍ ومنزلِ بسقطِ اللوى بين الدّخول فحوملِ ومن البحر الطويل قصيدة أبي فراس الحمْداني : أراكَ عَصِيَ الدّمع شيمتُكَ الصّبرُ .. التي لحنها عبده الحمولي ، مقام بياتي ، وغناها ، ثم غنتها أمّ كلثوم بنفس اللحن . وكتب الدكتور إبراهيم ناجي قصيدة : أجل ، إنّ ذا يومٌ لِمَنْ يفتدي مِصرا فَمصر هي المحراب والجنة الكبرى . وقد لحن القصيدة رياض السنباطي ، وغنتها أم كلثوم . ولأمير الشعراء أحمد شوقي قصيدة :
إلى عرفات الله يا خيرَ زائرٍ عليكَ سلامُ الله في عرفاتِ وقد لحنها رياض السنباطي مقام هزام ، وغنتها أم كلثوم .
شكوى
لندن الأربعاء 18 تموز 2001 م 27 ربيع الثاني 1422
نَجْلاْءُ !!! وَاللهِ الفُؤَآدُ مُعَلَّقٌ وَ مُتَيَّمٌ بِالْحُلْوَةِ الْعَفْرَاْءِ
فَلَهَاْ مَقَاْلِيْدُ الأُمُوْرِ هَدِيَّةٌ بِالْجَهْرِ - يَاْ نَجْلاْ - وَ بِالإِخْفَاْءِ
وَ هيَ الَّتِيْ سَرَقَتْ فُؤَآدِيَ عُنْوَةً وَ اسْتَأْثَرَتْ بِمَحَبَّتِيْ وَ رِضَاْئِيْ
لَكِنَّهَاْ قَدْ أَشْعَلَتْ بِفِرَاْقِهَاْ نَاْراً تُذِيْبُ حُشَاْشَتِيْ وَ دِمَاْئِيْ
فَأَنَاْ أَذُوْبُ بِحُبِّهَاْ وَ غَرَاْمِهَاْ وَ أَقُوْلُ : عَفْرَاْ مُنْيَتِيْ وَ رَجَاْئِيْ الأبيات من البحر الكامل : متفاعلن متفاعلن متفاعلن ، مكرر .
نقد الأحبة
لندن : الخميس 26 / 7 / 2001 م 6 جمادى الأول 1422
إذا أُعْجِبَتْ عَفْرَاْ بِشِعْرِيْ فَإِنَّنِيْ أُطِيْحُ بِنَقْدِ النَّاْقِدِيْنَ وَرَاْئِيْ
فَإِعْجَاْبُ عَفْرَاْءَ الْحَبِيْبَةِ غَاْيَتِيْ وَ إِرْضَاْءُ عَفْرَاْ مُنْيَتِيْ وَ رَجَاْئِيْ
وَ فِيْ حُبِّ عَفْرَاْ قَدْ نَظَمْتُ قَصَاْئِدِيْ فَأَعْجَبَ شِعْرِيْ نُخْبَةَ الأُدَبَاْءِ
وَ مَاْ خَاْبَ لِيْ شِعْرٌ وَ لاْ خَاْبَ مَوْقِفٌ فَعَفْراءُ لَبَّتْ فِي الْغَرَاْمِ نِدَاْئِيْ
وَ سَاْرَتْ عَلَىْ دَرْبِ الْغَرَاْمِ عَزِيْزَةً بِثَوْبِ جَمَاْلٍ رَاْئِعٍ وَ إِبَاْءِ
وَ لَكِنَّهَاْ شَكَّتْ بِقَلْبِيْ سِهَاْمَهَاْ وَ مَاْ سَمِعَتْ رَغْمَ الْجِرَاْحِ بُكَاْئِيْ
إِلَىْ عَدْلِهَاْ سَلَّمْتُ قَلْبِيْ لأَنَّنِيْ مُحِبٌّ وَ عَفْرَاْ حُرَّةٌ بِدِمَاْئِيْ
فَإِنْ قَرَّرَتْ قَتْلِيْ فَذَلِكَ حُكْمُهَاْ عَلَيَّ وَ تِلْكُمْ حِكْمَةُ الْحُكَمَاْءِ
فَمِنْ عِنْدِ عَفْرَاْ يُشْرِقُ الْحُبُّ سَاْطِعًا مُنِيْراً وَ لَوْ كَاْنَتْ مِنَ الْبُخَلاءِ
فَعَفْرَاْءُ لَمْ تَبْخَلْ لِهَجْرٍ وَ إِنَّمَاْ لِنَظْمِ قَرِيْضٍ رَاْئِعٍ وَ غِنَاْءِ
وَ حَرْقِ فُؤآدِيْ فِيْ لَهِيْبِ غَرَاْمِهَاْ لأَسْعَىْ إِلَيْهَاْ حَاْلِماً بِشِفَاْئِيْ هذه الأبيات من البحر الطويل . فعولن مفاعيلن
حِجابُ عفراء
لندن ؛ السبت 2 / 6 / 2001 م
مُحَجَّبَةٌ عَفراءُ قلباً وقالباً وقلبي مُعنّىً بالجمالِ الْمُحَجَّبِ
وفي حبّ عفرا قد غَرِقْتُ ولَمْ أزلْ غريقاً أسيراً بالحبيبِ الْمُحبَّبِ
ولم أنسَ عفراءَ الحبيبةَ لَحْظَةً فعفراءُ مِنْ دُونِ الأوانِسِ مَطْلَبي
وعفراءُ أُنثى والإناثً قليلةٌ وترفُلُ بالساري الظريفِ الْمُذهَّب
وتأسرُني ذاتُ الدّلالِ وَتَتَّقِيْ شراسةَ هاوٍ بالبنان الْمُخَضَّبِ
وتُغرِقُ قلباً في خِضمِّ غرامِها وتشرحُ صدراً بالأريجِ الْمُطَيَّبِ
فأُرْخِصُ نَفْساً كَيْ أفوزَ بحُبّها وأحظى بأسرارِ الْجَمالِ الْمُركَّبِ هذه الأبيات من البحر الطويل
طويل له دون البحور فضائلُ فعولن مفاعيلن فعولن مفاعل
فعولن : //0/0 ، مفاعيلن : //0/0/0
وقد تأتي فعولُ : //0/ في مكان فعولن . وقد تأتي مفاعلن : //0//0 في مكان مفاعيلن : //0/0/0
هاتفُ إيْمَان
لندن : الاثنين 31-12- 2001 م
سَمَاعُ صَوْتِكِ - يا إيمانُ - أَيْقَظَنِيْ وَ أَضْرَمَ الشَّوْقَ في قَلْبِيْ إلى حَلَبَاْ
لَمَّا تَكَلَّمْتِ بِالْمِهْتَاْفِ ، دَاْهَمَنِيْ حُبُّ الْبِلادِ ؛ فَحَنَّ الْقَلْبُ ؛ وَ اضْطَرَبَاْ
وَ رُحْتُ أَسْتَعْرِضُ الأحْداثَ في وَطَنِيْ وَ رُحْتُ أكتُبُ عنْ آلامِهِ الْكُتُبَاْ
هُنالِكَ الأهْلُ - يا إيمانُ - حَاْصَرَهُمْ ظُلْمٌ تَجَاْوَزَ حَدَّ الْقَهْرِ؛ وَ الأَدَبَاْ
فَمَاْتَتِ النَّخْوَةُ الشَّمَاْءُ في وَطَنِي وَ صَفَّقَ النَّاسُ لِلطَّاْغِيْ إذا كَذَبَاْ
فَكُلُّ ثَغْرٍ لَهُ جَيْشٌ يُقَيِّدُهُ وَ يَنْشُرُ الظُّلْمَ ، و التَّهْجِيْرَ ؛ وَ الْحَرَبَاْ
لِذَلِكَ الصِّيْدُ غَاْبُوْا بَعْدَمَاْ ظُلِمُوْا وَ كَوَّنُوْا خَاْرِجَ الأوْطَاْنِ مُغْتَرَبَاْ
وَ قَدْ رَحَلْتُ ؛ وَ لَكِنِّيْ إلى وَطَنِيْ دَوْماً أُقَدِّمُ - يا إيمانُ - ما وَجَبَاْ
قُرْبَ الْمَعَرَّةِ مَا زَالَتْ عَشِيْرَتُنَاْ تُصَاْرِعُ الظُّلْمَ ؛ و الأوهامَ ؛ و النُّوَبَاْ
وَ لِيْ هُنَاْلِكَ - يا إيمانُ - مُنْتَجَعٌ غَاْلٍ ، وَ مَوْرِدُهُ الْمَيْمُوْنُ قَدْ عَذُبَاْ
لَكِنَّنِيْ الآنَ - يا إيمانُ - مُغْتَرِبٌ عَنْ مَوْطِنِيْ أَجْمَعُ الأوْهَاْمَ مُكْتَئِبَاْ
وَ أَطْلُبُ الزَّوْجَةَ الْمِعْطَاْءَ مِنْ وَطَنِيْ حَتَّىْ أُجَدِّدَ بَعْدَ الْغَيْبَةِ النَّسَبَاْ
فَهَلْ تَجِيْئِيْنَ ؟ أَمْ تَبْقِيْنَ شَارِدَةً ؟ كَظَبْيَةٍ تَطْلُبُ الأفْلاكَ وَ الشُّهُبَاْ
وَ هَلْ تَرُدِّيْنَ لِلْمُشْتَاْقِ فَرْحَتَهُ بِبَسْمَةٍ تَبْعَثُ الآمَاْلَ وَ الطَّرَبَاْ
طَاْلَ انْتِظَاْرِيْ ، وَ طَاْلَ الشَّوْقُ فِيْ بَلَدٍ وَجَدْتُهُ فَاْرِغَ الأخْلاقِ مُسْتَلَبَاْ
فِيْهِ الْعُيُوْنُ قَرِيْرَاْتٌ بمَاْ كَسَبَتْ وَ مَعْمَلٌ يُنْتِجُ الإِجْرَاْمَ وَ الذَّهَبَاْ
لِذَاْ طَلَبْتُكِ يا : إيمانُ !! يا أَمَلِيْ يَا ظَبْيَةً فِي الْبرَاْرِيْ فَاْتَتِ النُّجُبَاْ
فَالصَّدْرُ صَدْرُكِ يا إيمانُ فَاقْتَرِبِيْ حَتَّىْ يُحَقِّقَ هَذَا الْقَلْبُ مُكْتَسَبَاْ
قَلْبِيْ يُنَاْدِيْكِ - يا إيمانُ - مُضْطَرِباً وَ يَصْنَعُ الشَّوْقَ وَ الإخْلاصَ وَ الصَّخَبَاْ
يَقُوْلُ : هَيَّا ؛ فَإِنِّيْ الآنَ مُنْتَظِرٌ حَيْرانُ أرْقُبُ مِنْ نَخْلِ الْمُنَى الرُّطَبَاْ
يَا نَخْلَةً مِنْ بِلادِ الشَّامِ باسِقَةً تُغْرِي الْحَلِيْمَ ؛ وَ تَجْلُوا الْهَمَّ وَ التَّعَبَاْ
زَرَعْتِ فِي الْقَلْبِ حُبّاً لاْ أُقَاْوِمُهُ وَ لا أَقُوْلُ : جَنَىْ جُرْماً ؛ فَقَدْ غُلِبَاْ
وَ القلْبُ يُغْلَبُ إِنْ نَاْجَتْهُ فَاْتِنَةٌ مَنْ أَرْضِ سَمْعَاْنَ ؛ أَوْ رَدَّتْ لَهُ طَلَبَاْ
حَسْبُ الْفُؤَاْدِ غَرَاْمٌ قَدْ حَلمْتُ بِهِ وَ رُتْبَةٌ فِي الْهَوَىْ ؛ قَدْ فَاْقَتِ الرُّتَبَاْ
بِحُبِّ إيْمَاْنَ ؛ يَا إيْمَانُ ؛ ناطِقَةٌ تُغْرِيْ الْفُؤَاْدَ ، وَ تَجْلُو الْهَمَّ وّ الْكُرَبَاْ الْحَرَبُ : هو الهلاك .
هذه الأبيات من البحر البسيط ، وتفعيلاته الأصلية : مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن في الشطر الأول ، وتكرر مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن في الشطر الثاني ، والبحر البسيط من البحور الشعرية الغنائية .
حلب
لندن : الخميس 26 – 9 -2002
إِنِّيْ تَعَلَّمْتُ - مِنْكِ الْحُبَّ - يَاْ حَلَبُ كَمَاْ تَعَلَّمَ - مِنْكِ - الرُّوْمُ ، وَ الْعَرَبُ
فَأَنْتِ لِلْحُبِّ - يَاْ شَهْبَاْءُ - مَدْرَسَةٌ فِيْهَا الْجَمَاْلُ ؛ وَ فِيْهَا الذَّوْقُ ؛ وَ الأَدَبُ
شَكَّتْ سِهَاْمُكِ فِيْ قَلْبِيْ ؛ وَ عَذَّبَنِيْ شَوْقٌ ، وَ قَلْبٌ - مِنَ الأَشْوَاْقِ - يَضْطَرِبُ
كَأَنَّهُ بُلْبُلٌ - فِي الصَّدْرِ - مُحْتَجَزٌ وَ حَوْلَهُ يُحْشَدُ الإِغْرَاْءُ ؛ وَ الطَّرَبُ
مِنْ نَظْرَةٍ رُبَّمَاْ كَاْنَتْ مُفَاْجَأَةً لَمَّا الْتَقَيْنَاْ ؛ وَ لَمْ يُبْلَغْ لَنَاْ أَرَبُ !!!
فَذُبْتُ شَوْقاً إِلَىْ لُقْيَاْكِ ثَاْنِيَةً لأَسْتَقِرَّ بِبَحْرٍ حُبُّهُ لَجِبُ
فَبَحْرُ حُبِّكِ أَغْرَاْنِيْ ، وَ عَلَّمَنِيْ : أَنَّ الْجَمَاْلَ شَمَاْلِيٌّ لَهُ رُتَبُ
وَ أَنْتِ - فِي الرُّتْبَةِ الْعَلْيَاْءِ - مُشْرِقَةٌ كَالشَّمْسِ تَبْدُوْ لَنَاْ حِيْناً ؛ وَ تَحْتَجِبُ هذه القصيدة من البحر البسيط
دَاْرُ عَفْرَاْء
الاثنين 21 حزيران / يونيو 1999 م
يَاْ دَاْرَ عَفْرَاْءَ !! إِنَّ الْقَلْبَ مُضْطَرِبُ وَ حُبُّ عَفْرَاْءَ - فِيْ أَعْمَاْقِهِ - لَهَبُ
كَأَنَّهُ فِيْ صَمِيْمِ الْجَوْفِ مُسْتَعِرٌ وَ أَهْلُ عَفْرَاْءَ - فِيْ أَفْرَاْنِهِ - حَطَبُ
هُمْ يَعْضُلُونَ فَتَاْةً جَاْءَ خَاْطِبُهَاْ وَ يُنْكِرُوْنَ الَّذِيْ جَاْءتْ بِهِ الْكُتُبُ
قَوْمٌ مِنَ الْبَحْرِ ، تُجَّاْرٌ بِضَاْعَتُهُمْ تَخْلُوْ مِنَ الدِّيْنِ إِنْ جَدُّواْ ؛ وَ إِنْ لَعِبُواْ
لاْ يَفْقَهُوْنَ ؛ كَأَنَّ الْفِقْهَ مُعْضِلَةٌ وَ الْفَهْمَ أُحْجِيَةٌ جَاْءَتْ بِهَا الْعَرَبُ
وَ يَرْكَعُوْنَ إِذَاْ مَاْ فِضَّةٌ لَمَعَتْ وَ يَسْجِدُوْنَ إِذَاْ مَاْ أَبْرَقَ الذَّهَبُ
وَ يَجْهَلُوْنَ قُرُوْحاً قَطَّعَتْ كَبِدِيْ مِنْ حُبِّ عَفْرَاْءَ ؛ وَ الآجَاْلُ تَقْتَرِبُ
خَوْدٌ - لَعَمْرُكَ - مَاْ شَاْهَدْتُ طَلْعَتَهَاْ إِلاَّ تَأَصَّلَ فِيْ دُنْيَا الْهَوَىْ نَسَبُ
بَيْنِيْ وَ بَيْنَ الَّتِيْ مَاْزِلْتُ أَعْشَقُهَاْ وَ أُكْبِرُ الْحُبَّ - مِنْهَاْ - حِيْنَ يُكْتَسَبُ
فَالْعَاْشِقُوْنَ تَلاْمِيْذٌ بِمَدْرَسَتِيْ مُذْ كَاْنَ لِلصَّبِّ فِيْ دُنْيَا الْهَوَىْ أَرَبُ
وَ لِيْ إِمَاْرَةُ أَهْلِ الْعِشْقِ فِيْ زَمَنٍ كَأَنَّ أَبَاْءَهُ فِيْ عَهْدِنَاْ خَشَبُ
إِنْ حُكِّمُوْا ظَلَمُواْ ؛ أَوْ هُوْدِنُوْا رَكِبُوْا أَوْ فُوِّضُوْا حَرَمُوْا ؛ أَوْ جُوْدِلُواْ هَرَبُوْا
لِذَاْكَ أَشْقَىْ بِحُبٍ هَاْلَ مَنْ عَشِقُوْا وَ لِلْعَوَاْذِلِ فِيْ إِشْقَاْئِهِمْ طَرَبُ
صُمٌّ إِذَاْ هَيْنَمَتْ فِي اللَّيْلِ نَاْئِحَةٌ وَ صَبَّتِ الدَّمْعَ فِيْ فِرْدَوْسِهِ السُّحُبُُ
بُكْمٌ عَنِ الْحَقِّ أَعْيَتْنِيْ رَطَاْنَتُهُمْ فَلاْ يُمَيَّزُ مِنْهَا الصِّدْقُ ؛ وَ الْكَذِبُ
عُمْيٌّ عَنِ الْغَاْدَةِ النَّجْلاْءِ إِنْ قُتِلَتْ وَ لِلْكَرَاْمَةِ ؛ وَ الْمَظْلُوْمِ مَاْ غَضِبُواْ
لاْ يَفْقَهُوْنَ ، فَهُمُ مِنْ صَخْرَةٍ جُبِلُواْ صَخْراً ؛ فَلَنْ تَنْفَعَ الأَشْعَاْرُ ؛ وَ الْخُطَبُ
فَكَيْفَ أَلْقَاْكِ يَاْ عَفْرَاْءُ !! يَاْ أَمَلِيْ؟ يَوْماً ؛ وَ تُرْفَعُ مِنْ دُنْيَا الْهَوَى الْحُجُبُ
بِمَخْدَعٍٍ مَاْ رَأَتْهُ الْعَاْذِلاْتُ ؛ وَ لاْ شَخْصٌ رَآهُ، بِهِ الأَمْثَاْلَ قَدْ ضَرَبُواْ
وَ تُغْرِقُ النَّفْسُ - فَيْ بَحْرِ الْهَوَىْ - ثَمِلاً مِنْ سَوْرَةِ الْعِشْقِ، وَ الْعُشَّاْقُ قَدْ كَذَبُواْ
لَكِنَّنِيْ صَاْدِقٌ فِيْ حُبِّ فَاْتِنَتِيْ فَالْحُبُّ يَبْقَىْ ؛ وَ إِنْ مَرَّتْ بِهِ الْحِقَبُ
وَ حُبُّ عَفْرَاْءَ دُوْنَ الْحُبِّ يَسْحَرُنِيْ لأَنَّ لِلْحُبِّ فِيْ دُنْيَا الْهَوَىْ نَسَبُ
أَعِيْشُ فِيْ غُرْبَةِ الأَحْزَاْنِ إِنْ بَعُدَتْ وَ الشَّوْقُ يَكْبُرُ ؛ وَ الأَفْرَاْحُ تَغْتَرِبُ
فَحُبُّ عَفْرَاْءَ - دُوْنَ الْكَوْنِ - لِيْ وَطَنٌ وَ قَلْبُ عَفْرَاْءَ يَدْعُوْنِيْ ؛ فَأَقْتَرِبُ
لَقَدْ تَعَلَّقَ قَلْبِيْ فِيْ مَحَبَّتِهَاْ كَأَنَّهَا الشَّاْمُ ؛ أَوْ بَيْرُوْتُ ؛ أَوْ حَلَبُ
وَ رَوْعَةُ النَّرْجِسِ الشَّاْمِيِّ تَأْسُرُنِيْ - فَي الْمُقْلَتَيْنِ - لِذَاْكَ الْقَلْبُ يَضْطَرِبُ
فَكَمْ تَخَاْذَلَ قَلْبِيْ عَنْ مُقَاْوَمَةٍ فِيْ سَاْحَةِ الْعِشْقِ ؛ وَ اغْتَاْلَ الْحِجَى الشَّنَبُ
يَفْتَرُّ عَنْ أَرْوَعِ الْبِلَّوْرِ مَبْسَمُهَاْ كَأَنَّهُ بَرَدٌ جَاْدَتْ بِهِ السُّحُبُ
وَ الشَّعْرُ كَاللَّيْلِ - حَوْلَ الْوَجْهِ - مُنْسَدِلٌ وَ لِلإِنَاْرَةِ فِيْ ظَلْمَاْئِهِ شُهُبُ
يُنِيْرُهَاْ نُوْرُ عَفْرَاْءَ الَّتِيْ سَلَبَتْ قَلْبِيْ فَنَاْحَتْ عَلَيَّ الْوُلَّهُ السُّلُبُ
كَأَنَّهَا النَّجْمُ فِيْ لَيْلِ الْغَرِيْبِ إِذَاْ سَاْدَ الظَّلاْمُ ، وَ ضَاْعَ الْمَجْدُ ؛ وَ الْحَسَبُ
يَطُوْلُ لَيْلُ غَرَاْمِيْ كُلَّمَاْ بَعُدَتْ وَ تُشْرِقُ الشَّمْسُ - فَوْراً - حِيْنَ أَقْتَرِبُ
وَ يَقْصُرُ الْوَقْتُ إِنْ كَاْنَتْ بِمَقْرُبَةٍ مِنِّيْ ؛ وَ نَاْرُ غَرَاْمِ الصَّبِّ تَلْتَهِبُ
إِذَاْ تَعَاْنَقَ مَفْتُوْنٌ ؛ وَ عَاْشِقَةٌ سَيَسْفَحُ الدَّمْعَ - مِنْ عَيْنَيْهِ - مُكْتَئِبُ
وَ يَبْدَأُ الرَّقْصَ - كَالْعُصْفُوْرِ فِيْ قَفَصٍ - قَلْبٌ مُحِبٌّ عَلَىْ عَفْرَاْئِهِ يَجِبُ
تُقَلِّبُ الْقَلْبَ إِنْ غَاْبَتْ ؛ وَ إِنْ حَضَرَتْ أُمُّ الْغَرَاْمِ ؛ فَإِنِّيْ لِلْغَرَاْمِ أَبُ
أُعِيْذُ عَفْرَاْءَ مِنْ حِقْدٍ ؛ وَ مِنْ حَسَدٍ إِذَاْ تَحَكَّمَ فِيْ تَزْوِيْجِهَا الذَّنَبُ
وَ قَاْوَمَ الْحُبَّ مَأْفُوْنٌ ؛ وَ عَاْذِلَةٌ وَ كُلُّهُمْ فَوْقَ خَيْلِ الْحِقْدِ قَدْ رَكِبُواْ
فَأَزْعَجُوْهَاْ ؛ وَ مَاْ رَاْعُواْ أُنُوْثَتَهَاْ وَ خَلَّفُوْهَاْ عَلَى الأَحْبَاْبِ تَنْتَحِبُ
وَ أَعْلَنُوا الْحَرْبَ عُدْوَاْناً ؛ فَمَا انْتَصَرُواْ وَ هُيِّئَتْ لِلسِّهَاْمِ الْقَوْسُ ؛ وَ الْجُعَبُ
وَ حَاْصَرُوْهَاْ ؛ وَ صَبُّواْ حِقْدَهُمْ حِمَماً فَسَيْطَرَ الْبُؤْسُ ؛ وَ التَّهْرِيْجُ ؛ وَ الْكَرَبُ
وَ ضَاْعَ حُبٌّ فَرِيْدٌ فِيْ خَصَاْئِصِهِ قَوَاْمُهُ الصِّدْقُ ؛ وَ الإِخْلاْصُ ، وَ الأَدَبُ القصيدة من البحر البسيط
إِبْحَاْرُ الْعَاْشِق
الثلاثاء 12 تشرين الأول / أكتوبر 1999 م
جَهِّزْ قُلُوْعَكَ ؛ إِنَّ الْبَحْرَ مُضْطَرِبُ وَ اجْمَعْ جُمُوْعَكَ ؛ فَالْعُذَّاْلُ قَدْ هَرَبُوْا
وَ اعْقِدْ لِعَفْرَاْءَ إِكْلِيْلاً يُزَيِّنُهَاْ مِنْ غَاْرِ حُبِّكَ ؛ إِنَّ الْجِنَّ قَدْ حُجِبُوْا
وَ ابْعَثْ إِلَيْهَاْ - مَعَ الأَطْيَاْرِ - أُغْنِيَةً تُمَجِّدُ الْحُبَّ ؛ فَالأَحْبَاْبُ قَدْ طَرِبُوْا
وَ لاْ تَلُمْهَاْ عَلَىْ شَيءٍ سَمِعْتَ بِهِ وَ لاْ تُعَاْتِبْ ، فَأَهْلُ النَّقْلِ قَدْ كَذَبُوْا
وَ أَبْلَغُوْكَ أُمُوْراً لاْ أُصُوْلَ لَهَاْ وَ حَرَّضُوْكَ لَعَلَّ الْحُبَّ يَنْقَلِبُ
وَ يُقْتَلُ الْحُبُّ فِيْ حِلٍّ وَ مُرْتَحَلٍ وَ يَطْرَبُ الْوَغْدُ ؛ وَ الإِخْلاْصُ يَضْطَرِبُ
وَ يُفْلِحُ الْمَاْكِرُ الشَّيْطَاْنُ إِنْ نَجَحَتْ بَعْضُ الْمَكَاْئِدِ ؛ وَ الأَكْبَاْدُ تَلْتَهِبُ
فَاحْفَظْ عُهُوْدَكَ مَهْمَاْ جَدَّ مِنْ شَغَبٍ وَ إِنْ تَكَرَّسَ فِيْ دُنْيَا الْهَوَى الشَّغَبُ
وَ لاْ تُهَاْدِنْ إِذَاْ خَاْنَتْكَ خَاْئِنَةٌ وَ حَاْمَ حَوْلَ حِمَاْهَا الزِّنْجُ ؛ وَ الْعَرَبُ
وَ حَصِّنِ الْحُبَّ بِالإِخْلاْصِ فِيْ زَمَنٍ قَوَاْمُهُ الْغَدْرُ ؛ وَ الإِجْحَاْفُ ؛ وَ الْعَتَبُ القصيدة من البحر البسيط
قَتْلُ الغرام
لندن الأربعاء : 28 – 8- 2002-08-30 م
إِنِّيْ يَئِسْتُ - مِنَ الْمَحَبَّةِ - بَعْدَمَاْ قُتِلَ الْغَرَاْمُ الْخَاْدِعُ ؛ الْمَرْغُوْبُ
وَ عَلِمْتُ – فِيْمَاْ بَعْدُ – أَنَّ غَرَاْمَنَاْ كَذِبٌ رَخِيْصٌ ؛ تَاْفِهٌ ؛ مَكْذُوْبُ
كَذِبٌ ، وَ تَمْثِيْلٌ ، وَ حُبٌّ مُؤَقَّتٌ تَتْلُوْهُ - بَيْنَ الْعَاْشِقِيْنَ - حُرُوْبُ
كُلٌّ تَآمَرَ كَيْ يُدَمِّرَ آخَراً ظُلْماً ؛ وَ رَاْحَ يُقَاْوِمُُ الْمَعْطُوْبُُ
فَإِذَاْ بِأَلْحَاْنِ الْغَرَاْمِ حَزِيْنَةٌ تَبْكِيْ عَلَيْهَاْ – في الصُّدُوْرِ - قُلُوْبُ
وَ تُرَدِّدُ الأَضْلاعُ رِجْعَ بُكَاْئِهَاْ دَوْماً ، وَ يَفْقِدُ صَبْرَهُ أَيُّوْبُ
وَ يُعَمَّمُ الْحُزْنُ الْمُؤَثِّرُ بَعْدَمَاْ ضَاْعَ الْكِتَاْبُ ، وَ حُرِّفَ الْمَكْتُوْبُ
وَ جَنَتْ عَلَى الْحُبِّ الْفَضِيْلِ ضَغِيْنَةٌ هَوْجَاْءُ فِيْهَاْ صُفْرَةٌ وَ شُحُوْبُ القصيدة من البحر الكامل
عالية
الجمعة 19 – 7 – 2002 م
لِعَاْلِيَةَ الْحَسْنَاْءِ ؛ مِنْ آلِ يَعْرُبِ مَكَاْنٌ حَرِيْزٌ فِي الْفُؤَاْدِ الْمُعَذَّبِ
رَأَيْتُ بِهَاْ لَيْلَىْ ؛ وَ لُبْنَىْ ؛ وَ زَيْنَباً ؛ وَ عَفْرَاْءَ فِيْ بَيْتِ الْكِرَاْمِ الْمُطَنَّبِ
يُقَصِّرُ - فِيْ مَيْدَاْنِهَاْ - كُلُّ فَاْرِسٍ وَ يَعْجَزُ - عَنْ إِغْوَاْئِهَاْ - كُلُّ ثَعْلَبِ
عِرَاْقِيَّةُ الْعَيْنَيْنِ ، سُوْرِيَّةُ الْلَمَى تَصُوْلُ عَلَىْ جَيْشِ الْبَعِيْدِ الْمُقَرَّبِ
فَتَسْحَرُ - بِالْعَيْنَيْنِ - مَنْ كَاْنَ نَاْظِراً وَ تَأْسُرُ - بِالأَهْدَاْبِ - قَلْبَ الْمُهَذَّبِ
هِيَ الزَّهْرَةُ الْحَسْنَاْءُ - فِيْ أَرْضِ قَيْعَةٍ - قَلِيْلَةُ أَمْثَاْلِ الْجَمَاْلِ الْمُحَبَّبِ
نَظَرْتُ إِلَيْهَاْ ؛ وَ انْتَعَشْتُ ؛ فَأَرْسَلَتْ سِهَاْماً عَلَى الصَّدْرِ الْغَرِيْبِ الْمُغَرَّبِ
فَسَاْلَتْ دِمَاْءُ الْحُبِّ !! مِنْ بَيْن أَضْلُعِيْ وَ أَظْهَرْتُ - مِنْ جُرْحِ الْغَرَاْمِ - تَعَجُّبِيْ
وَ رُحْتُ أُدَاْوِي الْجُرْحَ - بِالْمِلْحِ - بَعْدَمَاْ رَحَلْتُ عَلَىْ جُنْحِ الْفَضَاْءِ الْمُغَرِّبِ
وَ وَدَّعْتُ قَلْباً - عِنْدَ عَلْيَاْ - أَمَاْنَةً وَ عَاْلِيَةُ الْحَسْنَاْءُ قَصْدِيْ ؛ وَ مَطْلَبِيْ
أَعِيْشُ بِلاْ قَوْمٍ ؛ بِأَرْضِ جَزِيْرَةٍ وَ فِيْ أَبْحُرِ الْحِرْمَاْنِ ؛ مِنْ غَيْرِ مَرْكَبِ
وَ عَاْلِيَةُ الْحَسْنَاْءُ – عَنِّيْ - بَعِيْدَةٌ تُسَوِّرُ حُباًّ بِالسِّوَاْرِ الْمُذَهَّبِ
وَ تَخْضِبُ ظُلْماً – مِنْ دِمَاْئِيْ – بَنَاْنَهَاْ وَ قَلْبِيْ مُعَنَّىً بِالْبَنَاْنِ الْمُخَضَّبِ
هذه الأبيات من البحر الطويل : فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن . و تجوز فيه : فعول بدلاً من فعولن، و مفاعلن و مفاعي بدلاً من مفاعيلن .
عَوْدَةُ الْعِيْد
السبت 16 كانون الثاني / يناير 1999 م
اَلْعِيْدُ عَاْدَ ، وَ مَاْ عَاْدُوْا لِرُؤْيَتِنَاْ وَ لاْ أَتَاْنَاْ مِنَ الأَحْبَاْبِ مَكْتُوْبُ
نَعُوْمُ فِيْ الْهَجْرِ - كَالأَسْرَىْ - وَ يُغْرِقُنَاْ مَوْجٌ مِنَ الشَّوْقِ ؛ وَ الْمُشْتَاْقُ مَعْطُوْبُ
لا الدَّاْرُ تَدْنُوْ ، وَ لا الدَّيَّاْرُ يَقْصُدُنَاْ فِيْ دِيْرَةِ الْهَجْرِ ؛ فَالْمَهْجُوْرُ مَنْكُوْبُ
أُصَاْحِبُ الشَّوْقَ فِيْ حِلِّيْ ؛ وَ مُرْتَحَلِيْ وَ لاْ يُطِيْقُ لِمَاْ عَاْنَيْتُ أَيُوْبُ
لِيْ فِي الْمَعَرَّةِ أَحْبَاْبٌ ؛ وَ لِيْ وَطَنٌ غَاْلٍ عَلَى الْقَلْبِ رَغْمَ الْبُعْدِ مَطْلُوْبُ
وَ فِي الْبَوَاْدِيْ ظِبَاْءُ الْعُرْبِ سَاْرِحَةٌ وَ فِي الظِّبَاْءِ لأَهْلِ الْعِشْقِ تَعْذِيْبُ
يَاْ ظَبْيَةً خَطَفَتْ قَلْبِيْ ؛ وَمَاْ رَجَعَتْ مِنْ دِيْرَةِ الشَّاْمِ لَمَّاْ رَاْعَهَا الذِّيْبُ
هَلاَّ أَعَدْتِ إِلَيَّ الْقَلْبَ - فِيْ سَفَرِيْ - حَتَّىْ أَعِيْشَ ؛ وَ يَرْضَى السَّاْدَةُ الشِّيْبُ
إِنِيْ رَحَلْتُ ؛ وَ لَمْ أَرْجِعْ إِلَىْ وَطَنِيْ لَكِنَّهُ - فِيْ دِمَاْءِ الْقَلْبِ - مَسْكُوْبُ
شَمْسُ الأَحِبَّةِ مَاْزَاْلَتْ تُرَاْفِقُنِيْ وَ بَدْرُهُمْ فِيْ ظَلاْمِ الْلَيْلِ مَشْبُوْبُ
مَاْزِلْتُ أَحْمِلُ حُبَّ الأَهْلِ فِيْ كَبِدِيْ وَ الْقَلْبُ بِالْحُبِّ ؛ حُبِّ الأَهْلِ مَحْبُوْبُ
وَ قَدْ لَمَسْتُ - بِأَرْضِ الْهَجْرِ إِذْ بَعُدَت - لِلْهَمِّ فِي الصَّدْرِ ؛ حَوْلَ الْقَلْبِ تَطْنِيْبُ
وَ الذِّكْرَيَاْتُ فَرَاْشَاْتٌ تُلاْحِقُنِيْ عَبْرَ الْحُدُوْدِ ، وَ مَاْ فِيْ ذَاْكَ تَثْرِيْبُ
إِنِّيْ تَذَكَّرْتُ - يَاْ أَحْبَاْبُ - مَنْطِقَتِيْ وَ الْعِيْدُ عِيْدٌ بِهِ الْبِيْضُ الرَّعَاْبِيْبُ
مِنْ كُلِّ ذَاْتِ خِمَاْرٍ لاْ يُشَّقُ لَهَاْ سِتْرٌ ؛ وَ إِنْ طَمِعَتْ فِيْهَا الأَعَاْرِيْبُ
بِيْضُ الشَّآمِ إِذَاْ مَاْسَتْ ؛ وَ إِنْ حَضَرَتْ دَقَّ الْفُؤَاْدُ ؛ وَ عَضَّتْهُ الْكَلاْلِيْبُ
وَ عَاْدَ يَنْبِضُ حُبُّ الشَّاْمِ فِيْ دَمِهِ شَوْقاً ؛ وَ لَيْسَ لِحُكْمِ اللهِ تَعْقِيْبُ
لَكِنَّ عِيْداً بِأَرْضِ الْهَجْرِ يُحْزِنُنِيْ إِذْ أَنَّ بَعْضَ ظُرُوْفِ الْهَجْرِ مَرْهُوْبُ
مَنْ جَرَّبَ الْهَجْرَ يَدْرِيْ مَاْ خَصَاْئِصُهُ وَ رُبَّمَاْ يَصْقُلُ الإِنْسَاْنَ تَجْرِيْبُ وَ رُبَّمَاْ يُفْلِحُ الإِنْسَاْنُ فِيْ سَفَرٍ وَ رُبَّمَاْ ضَاْعَ إِنْ سَاْدَتْ عَنَاْكِيْبُ
وَ الْعِيْدُ يَبْقَىْ ؛ بِلاْ أَهْلٍ وَ لاْ وَطَنٍ كَأَنَّهُ مَأْتَمٌ ؛ وَ اللَّحْنَ تَنْحِيْبُ
قَدْ أَشْكَلَ الأَمْرُ !! لاْ أَدْرِيْ عَوَاْقِبَهُ فَهَلْ يَعُوْدُ إِلَى الأَوْطَاْنِ مَسْرُوْبُ
كَمَاْ تَرَدَّدَ - مِنْ سِرْبِ الْقَطَاْ - عَدَدٌ بَعْدَ الْغِيَاْبِ ، وَ مَاْ أَقْصَاْهُ تَأْنِيْبُ
وَ ضَمَّدَ الْجُرْحَ لَمَّاْ عَيْنُهُ دَمَعَتْ وَ انْهَلَّ مِنْهَاْ عَلَى الْخَدَّيْنِ مَسْكُوْبُ
يَسْقِي الْوُرُوْدَ ؛ وَ يَسْقِي الزَّهْرَ فِيْ وَطَنٍ كَمَاْ سَقَى الْوَاْحَةَ الْخَضْرَاْءَ شُؤْبُوْبُ
يَاْ عِيْدُ !! إِنِّيْ إِلَىْ عَوْدٍ أَذُوْبُ جَوىً وَ اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ الْقَلْبَ مَرْعُوْبُ
يَاْ عِيْدُ عُدْتَ ، وَ مَاْ عَاْدَتْ قَوَاْفِلُنَاْ وَ لاْ أَتَاْنَاْ - وَرَاْءَ الْبَحْرِ - مَكْتُوْبُ القصيدة من البحر البسيط
كَيْدُ الْعُذَّاْل
السبت 26 حزيران / يونيو 1999 م
فَرِحْنَاْ حِيْنَمَاْ غَاْبَ الرَّقِيْبُ وَ أَقْبَلَ نَحْوَنَاْ الْخِلُّ الْحَبِيْبُ
وَ مَاْسَتْ فِيْ رِيَاْضِ الْحُبِّ رُوْحٌ فَدَقَّ الْقَلْبُ ؛ وَ ارْتَفَعْ الْوَجِيْبُ
فَذِيْ عَفْرَاْءُ تَأْسُرُنِيْ بِطَرْفٍ كَحِيْلٍ ؛ إِنْ سَأَلْتُ فَلاْ يُجِيْبُ
وَ تَحْبِسُنِيْ بِمُعْتَقَلِ الأَمَاْنِيْ فَيَحْتَاْرُ الْمُغَفَّلُ ؛ وَ اللَّبِيْبُ
وَ لاْ أَدْرِيْ يَمِيْنِيْ مِنْ شِمَاْلِيْ إِذَاْ بَعُدَتْ ؛ وَ نَاْحَ الْعَنْدَلِيْبُ
وَ لَكِنَّ الْفُؤَاْدَ يَذُوْبُ شَوْقاً وَ كَمْ ذَاْبَتْ مِنَ الْوَجْدِ الْقُلُوْبُ
عَلِيْلٌ - فِيْ هَوَىْ عَفْرَاْءَ - قَلْبِيْ وَ مَاْ لِيْ - غَيْرُهَاْ أَبَداً - طَبِيْبُ
أُفَضِلُهَاْ ؛ وَ لاْ أَرْضَىْ سِوَاْهَاْ وَ آمُلُ أَنْ أَكُوْنَ لَهَاْ نَصِيْبُ
وَ أَرْغَبُ أَنْ تَكْوْنَ إِلَىْ جِوَاْرِيْ لِيَنْفَجِرَ الْمُشَكِّكُ ؛ وَ الْمُرِيْبُ
وَ يَبْتَهِجُ الْفُؤَاْدُ الْحُرُّ لَمَّاْ يُمَجِّدُ عِشْقَ مَنْ عَشِقَ الْخَطِيْبُ
وَ تَحْفَظُ سِرَّنَاْ سُوْدُ اللَّيَاْلِيْ وَ يَطْوِيْ صَفْحَةَ الأَلَمِ الْكَئِيْبُ
وَ تَتَّصِلُ الأَمَاْنِيْ بِالأَمَاْنِيْ وَ يَعْبُقُ فِيْ لَيَاْلِ الأُنْسِ طِيْبُ
وَ أَحْظَىْ بِالْحَبِيْبَةِ بَعْدَ صَبْرٍ مَرِيْرٍ ؛ طَعْمُهُ طَعْمٌ رَهِيْبُ
تُبَاْدِلُنِيْ رَحِيْقَ الْحُبِّ صِرْفاً بِلاْ وَاْشٍ يُغِيْظُ ؛ وَ لاْ رَقِيْبُ القصيدة من البحر الوافر
غريب
الأربعاء 25 / 7 / 2001 م 5 جمادى الأول 1422
أَتَى الصَّيْفُ يَاْ عَفْرَاْ وَ أَنْتِ بَعِيْدَةٌ وَ إِنِّيْ - بِأَرْضِ الإِنْكِلِيْزِ - غَرِيْبُ
وَ قَلْبِيْ لَجُوْجٌ غَاْرِقٌ ؛ وَ مُعَذَّبٌ وَ شَأْنُ قُلُوْبِ الْعَاْشِقِيْنَ عَجِيْبُ
تَمِيْلُ عَلَىْ نَاْرِ الأَحِبَّةِ كُلَّمَاْ تَنَفَّسَ فِيْ بَحْرِ الْغَرَاْمِ حَبِيْبُ
وَ تَخْفِقُ يَاْ عَفْرَاْءُ !! شَوْقاً ؛ وَ لَهْفَةً لِذَاْكَ لَهَاْ بَيْنَ الضُّلُوْعِ وَجِيْبُ
وَ قَلْبِيْ عَلَىْ ذِكْرَاْكِ غَنَّىْ قَصِيْدَةً فَلاْنَ لِقَلْبِيْ عَاْذِلٌ ؛ وَ رَقِيْبُ
وَ طَاْرَتْ قُلُوْبُ الْعَاْشِقِيْنَ كَأَنَّهَاْ فَرَاْشٌ عَلَىْ نَاْرِ الْغَرَاْمِ يَذُوْبُ وَجَبَ القلبُ وَجباً ؛ وَ وَجِيْباً ؛ وَ وَجَبَاْناً : خَفَقَ .
البحر الطويل : فعولن مفاعيلن
شقاء الْمُغرم
لندن الخميس 7 ربيع الثاني 1422هـ / 28 حزيران - يونيو 2001 م
عَفْرَاْءُ ! إِنِّيْ بِالْغَرَاْمِ شَقِيْتُ وَ لأَجْلِ حُبِّكِ بِالشَّقَاْءِ رَضِيْتُ
فَكَأَنَّنِيْ الْبَاْرُوْدُ فِيْ مُسْتَوْدَعٍ وَ كَأَنَّ لَحْظَكِ فِي الْهَوَىْ كِبْرِيْتُ
فَجَّرْتِ طَاْقَاْتِ الْغَرَاْمِ بِأَضْلُعِيْ وَ رَحَلْتِ - يَاْ عَفْرَاْ !- فَكِدْتُ أَمُوْتُ
فَأَنَاْ بِلَنْدُنَ - يَاْ فَتَاْتِيْ - إِنَّمَاْ قَلْبِيْ بِمَكَّةَ - كَالأَسِيْرِ - يَبِيْتُ
فِيْ لَيْلِ شَعْرِكِ ! يَخْتَفِيْ مُتَنَكِّراً حَذِراً ؛ يَجُوْلُ كَأَنَّهُ الْيَاْقُوْتُ
يَخْشَى الْعَوَاْذِلَ ، وَ اكْتِشَاْفَ غَرَاْمِنَاْ وَ الْوَقْتُ يَجْرِيْ ، وَ الزَّمَاْنُ يَفُوْتُ
فَمَتَىْ سَتَجْتَمِعُ الْقُلُوْبُ وَنَنْتَشِيْ ؟ وَ يَزُوْلُ مِنْ أَجْوَاْئِنَاْ التَّشْتِيْتُ ؟
وَ نَعِيْشُ - يَاْ عَفْراءُ ! - فِيْ دُنْيَا الْمُنَىْ زَوْجَيْنِ ؛ لاْ جِبْتٌ ، وَ لاْ طَاْغُوْتُ ؟
نَقْضِيْ دُيُوْنَ الْعِشْقِ بِالْوَصْلِ الَّذِيْ أَشْقَى الْقُلُوْبَ بِسِحْرِهِ هَاْرُوْتُ
فَالوصْلُ - لِلصَّبِ الْمُتَيَّمِ - مَوْطِنٌ بَلْ : مَوْرِدٌ لِلْهَاْئِمِيْنَ ، وَ قُوْتُ
قُوْتُ الْقُلُوْبِ لِمَنْ تَعَلَّقَ بِالَّتِيْ لِغَرَاْمِهَاْ فَوْقَ النُّعُوْتِ نُعُوْتُ
قَدْ حِرْتُ ! كَمْ بِلِقَاْئِهَاْ مِنْ مُتْعَةٍ ؟ أَحْصَيْتُهَاْ ! وَ عَدَدْتُهَاْ ! فَنَسِيْتُ !!!
فَكَأَّنَمَاْ عَدُّ الْمَكَاْرِمِ مُعْجِزٌ ! كَالسِّحْرِ أَخْفَىْ سِرَّهُ مَاْرُوْتُ !
وَ أَنَاْ الَّذِيْ قَدْ ضِعْتُ فِيْ لَيْلِ النِّسَاْ فَأَنَرْتِ لِيْ نَوْرَ الْهُدَىْ ؛ فَهُدِيْتُ !
هذه الأبيات من البحر الكامل ، وهو بحر غنائي ، غنت منه أم كلثوم قصيدةَ : مال فتنت للشاعر علي الجارم ، ولحنها : الدكتور أحمد صبري النجريدي ، واللحن من مقام البياتي .
ما لي فُتِنْتُ بلحظكِ الفتّاكِ و سلوتُ كل مليحةٍ إلاكِ
كَوَاْرِثُ الْحُبِّ الإلِيْكِتْرُوْنِيْ
لندن ، الأحد 3 ربيع الأول 1422 / 24 حزيران / يونيو 2001
تُنَاْدِيْ ! وَ لاْ ثَاْنٍ يُجِيْبُ ، وَ ثَاْلِثُ وَ قَدْ كَثُرَتْ بَعْدَ الْفِرَاْقِ الْكَوَاْرِثُ
وَ عُدْتَ وَحِيْداً فِيْ مَجَاْهِلِ غُرْبَةٍ كَأَنَّكَ ضِلٌّ فَيْ غَرَاْمِكَ عَاْبِثُ
وَ قَدْ بَعُدَتْ عَفْراءُ مِنْ بَعْدِ قُرْبِهَاْ وَ أَدْمَتْ فُؤَآدَكَ بِالْفِرَاْقِ الْحَوَاْدِثُ
فَأَيْنَ اللِّقَاْءُ الْحُلْوُ فِيْ كُلِّ لَيْلَةٍ ؟ يُخَلِّدُهُ عِشْقٌ بِقَلْبِكَ مَاْكِثُ !!!
وَ أَيْنَ الَّتِيْ سَلَبَتْ فُؤَآدَكَ عَنْوَةً ؟ وَ هَلْ أَنْتَ عَنْ تِلْكَ الْحَبِيْبَةِ بَاْحِثُ ؟
إِذَاْ مَاْ تَنَاْءتْ عَنْ دِيَاْرِكَ دَاْرُهَاْ وَ خَيَّبَ آمَاْلَ الأَحِبَّةِ نَاْكِثُ
أَمِ الْقَلْبُ مَفْتُوْنٌ ، وَ أَنْتَ مُتَيَّمٌ وَ عَفْرَاْءُ نُوْرٌ فِيْ فُؤآدِكَ لابِثُ ؟
لِذَلِكَ تَجْرِيْ - صَاْبِراً - لِلِقَاْئِهَاْ وَ قَلْبُكَ لِلْحُبِّ الْمُؤَبَّدِ وَاْرِثُ
تُجَسِّدُ إِخْلاصاً ، وَ تُحْيِيْ مَحَبَّةً وَ يَنْفثُ " مِيكْرُوْبَ " الْوِشَاْيَةِ نَاْفِثُ
وَ أَنْتَ مُحِبٌّ صَاْدِقٌ ، وَ مُحَقِّقٌ تُحَقِّقُ آمَاْلاً ، وَ غَيْرُكَ لاْهِثُ
تَحِنُّ إِلَىْ عَفْرَاْ ، وَ تَحْفَظُ عَهْدَهَاْ وَ لَوْ كَثُرَتْ فِي الْعَاْلَمِيْنَ الْخَبَاْئِثُ
تَصفُّ عَلَى " الْحَاْسُوْبِ " أَشْعَاْرَ حُبِّهَاْ وَ تَبْعَثُ " بِالإِيْمَيْلِ " مَاْ أَنْتَ بَاْعِثُ
فَلا عَاْشَ قُرْصَاْنُ الْخُطُوْطِ مُغَاْمِراً وَ لاْ عَاْثَ فِي " الإِيْمَيْلِ وَ النِّتِّ " عَاْئِثُ
لَعَمْرُكِ إِنَّ " النِّتَّ " لِلْحُبِّ نِعْمَةٌ تُزَيِّنُهُ الْحُوْرُ الْحِسَاْنُ الدَّمَاْئِثُ
وَ" مَاْسِنْجِرُ " الأَحْبَاْبِ يَرْعَىْ شُؤُوْنَهُمْ إِذَاْ مَا اسْتَبَدَّتْ بِالْبَرِيْدِ الْمَبَاْحِثُ
هذه الأبيات من البحر الطويل : ولا أظنُّ أن أحد الشعراء استخدم أدوات النت في الشعر العربي الموزون المقفى قبل هذه الأبيات الإليكترونية . يا عفراء !!! فشيطان شعرك انترنيتي .
فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن //0/0 . //0/0/0 تفعيلات الصحيحة
فعول مفاعلن //0/ . //0//0 تفعيلات الجائزة
أجيج الهجر
لندن يوم الخميس 30 آب أغسطس 2001 م / 11 جمادى الآخرة 1422 هـ
أَلَمْ تَرَ ؟ - يَاْ مَحْمُوْدُ - عَفْرَاْ تَمُوْجُ وَ قَدْ حَاْنَ مِنْ بَعْدِ الدُّخُوْلِ خُرُوْجُ ؟
وَ جَاْءَ عُبَيْدٌ كَيْ يُرَحِّلَ رَحْلَهَاْ بِسَيَّاْرَةٍ سَاْرَتْ ؛ فَثَاْرَ ضَجِيْجُ
وَ مَاْلَتْ عَلَىْ دَرْبِ الْمَطَاْرِ بِلَنْدُنٍ وَ لاحَتْ بِأَطْرَاْفِ الْمَطَاْرِ بُرُوْجُ
فَسَاْلَتْ دُمُوْعُ الْعَيْنِ مِنْكَ وَ أَجْهَشَتْ جُمُوْعٌ لَهَاْ يَوْمَ الْوَدَاْعِ نَشِيْجُ
وَ بُدِّلْتَ مِنْ عَفْرَاْءَ بُعْدًا وَ بُدِّلَتْ عَلَى الْهَجْرِ نِيْرَاْناً لَهُنَّ أَجِيْجُ
يَثُوْرُ عَلَىْ أَرْضِ الْمَدَاْرِجِ بَعْضُهَاْ وَ بَعْضٌ لَهُ نَحْوَ السَّمَاْءِ عُرُوْجُ
لِذَاْكَ تَرَىْ رَهْطاً سَعِيْداً بِمَنْ أَتَىْ وَ رَهْطاً عَلَىْ طَلَلِ الْحَبِيْبِ يَعُوْجُ
يَعُوْجُ ؛ وَ يَبْكِيْ بَعْدَمَاْ بَعُدَ الَّذِيْ تُشَدُّ لَهُ رَغْمَ الرَّحِيْلِ سُرُوْجُ
وَ تُنْظَمُ فِيْ حُبِّ الْحَبِيْبِ قَصَاْئِدٌ وَ تُقْرَعُ فِيْ يَوْمِ اللِّقَاْءِ صُنُوْجُ الأبيات من البحر الطويل .
قصيدة لعيني عُروة وعَفْراء
لندن 1999 م
شَهِدَتْ سنةُ 30 هـ / 650 م وفاةَ الشاعرِ الْمُتَيَّمِ: عُروة بن حِزام بن مُهاجر الضَّبِّيّ، من بني عُذْرَةَ، وعروةُ هوالشاعرُ العُذري الذي أحبَّ ابنةَ عَمِّهِ عَفراءَ بِنتَ مُهاصِر بنِ مالك الضَّبّيّ من بني عُذرةَ؛ الذين يَنْتَسبونَ إلى عُذرةَ بنِ سَعدٍ بن هُذَيْم بنِ زَيدٍ بنِ ليثٍ ؛ مِنْ قُضاعةَ ؛ منْ قَحطانَ؛ وقد اشتهَرَ بَنُوْ عُذْرَةَ بِشدَّةِ الْعِشْقِ والْعِفَّةِ فِيه؛ وقَدْ قِيْلَ لأَحَدِهِمْ: مَا بَالُ الرَّجُلِ مِنْكُم يَمُوْتُ في هَوَى امرَأَةٍ؟ فَأجابَ: لأنَّ فِينا جَمَالاً وَعِفَّةً.
مَاتَ حِزام فَكَفِلَ أخوهُ مُهاصِرُ عُروةَ ابنَ أخيهِ ؛ فَنَشَأَ مَعَ ابنةِ عَمِّهِ عَفراءَ في بَيْتٍ واحِدٍ، فَتَحَاْبَاْ في صِبَاهُمَاْ، ولَمَّا كَبِرَ عُروةُ خَطَبَ عَفْراءَ مِنْ عَمِّهِ ؛ فَطَلَبَتْ زَوْجَةُ عَمِّهِ مَهْراً لا قُدْرَةَ لِعُرْوَةَ عليهِ، فَرَحَلَ إلى عَمٍّ لَهُ في الْيَمَنِ، ثُمَّ عَادَ فَوَجَدَ عَمَّهُ قَدْ زَوَّجَ عَفراءَ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَلْقَاْءِ بِالشَّاْمِ؛ فَلَحِقَ بِهَاْ عُرْوَةُ؛ فَأَكْرَمَهُ زَوْجُهَاْ؛ وَأَحْسَنَ ضِيَافَتَهُ؛ وبَعْدَ ذلكَ عادَ عُروةُ حَزيناً قاصِداً دِيارَ أهلِهِ ؛ فَماتَ في طريقِ عودَتِهِ؛ ودُفِنَ في وادِي القرى قُرْبَ الْمَدِيْنَةِ الْمُنوَّرةِ؛ وخَلَّفَ أَشْعَاراً غَزَلِيَّةً رَقِيقةً؛ وآخِرُ أشعارِهِ قَوْلُهُ لَمَّا نَزلَ بهِ الْمَوْتُ:
مَنْ كانَ مِنْ أَخَواتِيْ باكياً أبداً فَاليَوْمَ ؛ إِنِّي أُرَاْنِي اليَوْمَ مَقْبُوْضَاْ
يُسَمِّعْنَنِيْهِ فإنِّيْ غيرُ سَامعِهِ إذا عَلَوْتُ رِقَابَ القَومِ مَعْرُوْضَاْ
وَبَلَغَ خَبَرُ عُروةَ و عَفراءَ الخليفةَ الأُمَوِيَّ مُعاويَةَ بنَ أَبي سُفيانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما فَقالَ: لَوْ عَلِمْتُ بِحَاْلِ هَذَيْنِ الْحُرَّيْنِ الْكَرِيْمَيْنِ لَجَمَعْتُ بَيْنَهُمَاْ.
بَعْدَمَا مَاتَ عُروةُ بنُ حِزام عِشْقاً وَحُزناً، لَحِقَتْ بِهِ عَفْراءُ سنةُ 50 هـ / 670 م فَنُقِلَتْ جَنازَتُهَا، ودُفِنَتْ إلى جَانِبِ عُروةَ؛ فَنَبَتَتْ فَوْقَ كُلِّ قَبْرٍ مِنْ قَبْرَيْهِمَاْ شَجَرَةٌ فَلَما صَارَ سَاقَا الشَّجَرَتَيْنِ على ارْتِفاعِ قَامَةٍ؛ التَفَّت الشَّجَرَتَاْنِ وَتَعَانَقَتَاْ في عِناقٍ أَبديّ، فَقالَ الذينَ شَاهَدُوْا الشَّجَرَتَيْنِ: تَآلَفَاْ فِيْ الْحَيَاةِ وَفِيْ الْمَمَاْتِ.
قصيدة لعيني عفراء
لندن : الخميس 15 تموز / يوليو 1999
حَيِّ الأَحِبَّةَ ، وَاسْعِدِ الأَرْوَاحَا وَاعْقُدْ لِعَفْرَاْءَ الْوِدَاْدَ وِشَاْحَاْ
وانْسِجْ على نَوْلِ الْغَرامِ قَصائِداً غَزِلاً، عَفِيْفاً، عَاشِقاً، مَدَّاْحَاْ
ذِكْرُ الأَحِبَّةِ للأَحِبَّةِ نِعْمَةٌ وَالْحُبُّ كَاْنَ، وَمَايَزَاْلُ مُبَاْحَاْ
فَلِذَا عَشِقْتُ، وَمَا مَلَلْتُ مِنَ الْهَوىْ وَصَنَعْتُ مِنْ خَفْقِ الْفُؤَآدِ جَنَاْحَاْ
حَتَّىْ أُحَلِّقَ، وَالْغَرَاْمُ يَمُدُّ لِيْ مَدَداً، فَأُشْعِلُ فِي الدُّجَىْ مِصْبَاْحَاْ
وَتُنِيْرُ لَيْلَ الْعَاْشِقِيْنَ قَصَاْئِدِيْ فَأَرَىْ بهِ الرُّمَاْنَ والتُّفَاْحَاْ
وَأَقُوْلُ: ياعَفْرَاْءُ ! مَا حَالُ الْهَوَىْ؟ وَالْقَلْبُ يَرْقُصُ ( عَرْضَةً وَسَمَاْحَاْ)
وَيْلاهُ مِنْ رَقْصِ الْقُلُوْبِ وَنَبْضِهَا فَتَحَتْ لَعَمْرُكِ فِي الْفُؤَآدِ جِرَاْحَاْ
عَفْرَاْءُ! يَا عَفْرَاْءُ ! حُبُّكِ قَاْتِلِيْ وَالْعَاشِقُ الْمَتْبُوْلُ نَاحَ نُوَاْحَاْ
وَأَنَا بِحُبِّكِ يا فَتاتِيْ مُدْنَفٌ أَرِقٌ أَهِيْمُ عَشِيَّةً وَصَبَاْحَاْ
أَلِجُ الْمَعَاْمِعَ بِالغَرامِ مُسَلَّحًا وَقَدِ امْتَشَقْتُكِ لِلْغَرَاْمِ سِلاحَاْ
مَالِيْ سِلاحٌ غُيْرُ إِخْلاصِ الَّتِيْ مَلأَتْ كُؤُوْسِيَ بِالْغَرَاْمِ قُرَاْحَا
أُمْسِيْ وَأُصْبِحُ وَاللِّسَاْنُ بِذِكْرِهَاْ غَرِدٌ يَوَدُّ بِذِكْرِهَاْ الإِصْلاْحَاْ
كَيْ يُصْلِحَ التَّذْكَاْرُ ما قَدْ شَوَّهَتْ بَعْضُ اللَّيَاْلِيْ خِلْسَةً وَسِفَاْحَاْ
وَأَتُوْبُ تَوْبَةَ عَاْشِقٍ عَرَفَ الْهَوَىْ حَياًّ، طَرِياًّ، نَاْبِضاً، لَمَّاْحَاْ
أَخْلُوْا لَهَاْ، أَخْلُوا بِهَا، بِحَبِيْبَتِيْ بَعْدَ الْغِوَاْيَةِ كَيْ أَنَاْلَ فَلاْحَاْ
يَحْلُوْ حِمَاْهَاْ حَيْثُمَاْ كَاْنَ الْحِمَىْ أَغْدُوْ إِلَيْهِ؛ وَلاْ أَرُوْمُ رَوَاْحَاْ
فَلَكَمْ سَرَيْتُ، لِكَيْ أَحُلَّ قُيُوْدَهَاْ وَصَنَعْتُ مِنْ حُبِّيْ لَهَاْ مِفْتَاْحَاْ
فَالْحُبُّ رَيْحَاْنُ الْحَيَاْةِ، وَإِنَهُ يَهْدِيْ إِلَىْ أَجْسَاْدِنَاْ الأَرْوَاْحَاْ
عَبَرَ الضُّلُوْعَ إِلَى الْقُلُوْبِ فَحُرِّرَتْ إِذْ طَاْرَدَ الأَوْهَاْمَ وَالأَشْبَاْحَاْ
إِنَّ الْمَحَبَّةِ لِلْمُتَيَّمِ بَلْسَمٌ فِيْهَاْ بَلَغْتُ - مِنَ الْهُيَاْمِ - نَجَاْحَاْ
فَكَأَنَّهَاْ بَحْرٌ وَفِيْهِ مَرَاْكِبِيْ فَرَشَتْ - لِعَفْرَاْءَ - الْهَوَىْ أَلْوَاْحَاْ
حَتَّىْ إِذَاْ رَكِبَتْ حَرَقْتُ مَرَاْكِبِيْ وَتَرَكْتُ وَاْحِدَةً لَهَاْ مُلْتَاْحَا
وَأَخَذْتُهَا؛ وَرَحَلْتُ فِيْ بَحْرِ الْمُنَىْ وَبَقيْتُ في بَحْرِ الْمُنَىْ مَلاَّحَاَ
وَنَشَرْتُ لِلرِّيْحِ الشِّرَاْعَ؛ وَلَمْ أَكُنْ أَخْشَىْ - عَلَىْ مَوْجِ الْبِحَاْرِ - رِيَاْحَاْ
تَجْرِيْ وَأُجْرِيْ فِي الْعُرُوْقِ مَحَبَّةً وَأَخُطُّ في سِفْرِ الْهَوَىْ إِصْحَاْحَاْ
أَرْمِيْ بِهِ فِيْ وَجْهِ كُلِّ مُنَافِقِ ظَنَّ الْغَرَاْمَ فُكَاْهَةً وَمُزَاْحَاْ
شَتَّاْنَ بَيْنَ مُهَذَّبٍ وَمُخَرِبٍ أَلِفَ الْخِدَاْعَ تَزَلُّفاً؛ وجُنَاحَا
يَحْيَاْ عَلَىْ مَصِّ الدِّمَاْءِ؛ وَلا يَرَىْ حَرَجاً؛ وَيَفْعَلُ فِعْلَهُ اسْتِقْبَاْحَاْ
أَمَّا أَنَاْ فَأَرَى الْغَرَاْمَ مَكَاْرِماً دَوْماً لأَصْحَاْبِ الْوِدَاْدِ مُتَاْحَاْ
فَالْحُبُّ نِبْرَاْسٌ يُضِيءُ حَيَاتَنَاْ وَمِنَ الْمَحَبَّةِ مَاْ يَكُوْنُ صَلاْحَاْ
وَمِنَ الْمَحَبَّةِ مَاْ يُعَدُّ تَزَلُّفاً وَمِنَ التَّوَلُّهِ مَاْ يَظَلُّ كِفَاْحَاْ
إِنَّ الْمَحَبَّةَ لِلأَحِبَّةِ آيَةٌ وَمِنَ اللَّكَاْعَةِ أَنْ تَكُوْنَ نُبَاْحَاْ
وَمِنَ الْغَبَاْوَةِ أَنْ نَظُنَّ - مُتَيَّماً- نَذْلاً يُحِبُّ لِيَحْصِدَ الأَرْبَاْحَاْ
فَالرِّبْحُ في شَرْعِ الْغَرامِ مُحَرَّمٌ وَأَخُو التِّجَاْرَةِ لَنْ يَنَاْلَ مَرَاْحَا
إِنْ زَاْرَ مَكَّةَ والْمَدِيْنَةَ والصَّفَا بَلَعَ الصَّفَاْةَ؛ وَأَعْجَزَ النُّصَاْحَاْ
مَاذا يُرِيْدُ الْحَاقِدونَ مِنَ الْهَوَىْ وَبِهِ سَلَلْتُ عَلى الْعَذُوْلِ صِفَاْحَا
فَقَطَعْتُ أَنْفَاْسَ الْحَسُودِ بِعِشْقِ مَنْ مَلأَتْ بِعِشْقِي الْقَلْبَ وَالأَقْدَاْحَاْ
وَشَرِبْتُ مِنْ كَأْسِ الْمَحَبَّةِ فَارْتَوَتْ نَفْسِيْ وَرُمْتُ مِنَ الأَقَاْحِ أُقَاْحَا
وَرَأَيْتُ أَعْطَرَ وَرْدَةٍ فَلَثَمْتُهَاْ حُباًّ وَكُنْتُ مُغَاْمِراً طَمَّاْحَا
فَقَنِعْتُ أَنِّيْ قَدْ بَلَغْتُ بِعِطْرِهَاْ أَرَبِيْ وَعَنْهَاْ مَا الْتَمَسْتُ بَرَاْحَاْ
بَرْحَىْ؛ وَمَرْحَى؛ قَدْ بَلَغْتُ بِعِطْرِهَاْ قِمَماً ظَوَاْهِرَ تُرْتَجَىْ وَبِطَاْحَاْ
وَقَصَرْتُ طَرْفِيْ عَنْ سِوَىْ مَحْبُوْبَتِيْ وَرَأَيْتُ طَرْفَ حَبِيْبَتِيْ ذَبَّاْحَاْ
لَمَّاْ نَظَرْتُ - وَقَاْبَلَتُ نَظَرَاْتُهَاْ صَباًّ - هَجَمْتُ؛ وَمَاْ خَشَيْتُ رِمَاْحَاْ
وَرَشَفْتُ مِنْ نَبْعِ الْمَحَبَّةِ بَلْسَماً وَهَجَرْتُ مَاْءَ لَكَاْعَةٍ ضَحْضَاْحَاْ
وَغَدَوْتُ أَطْوِي الأَرْضَ طَياًّ؛ عَلَّنِيْ أَصِلُ الْمَهَاْةَ؛ عَشِيَّةً وَصَبَاْحَاْ
حَتَّىْ نُطَوِّرُ في مَيَادِيْنِ الْهَوِىْ عِشْقاً - لِكُلِّ فَضِيْلَةٍ - سَيَّاْحَاْ
وتَمُدُّ لِيْ - عَفْرَاْءُ - أَسْبَاْبَ الْمُنَىْ فَأَصُوْغُ - مِنْ أَحْزَاْنِهَاْ - الأَفْرَاْحَاْ
وَأَخُطُّ - فِيْ سِفْرِ الْغَرَاْمِ - مَكَاْرِمًا أَعْيَاْ - لَعَمْرُكَ - نَصُّهَا الشُّرَاْحَاْ
شَرْحُ الْمَحَبَّةِ - بِالْحَوَاْشِيْ - مُعْجِزٌ فِيْهِ اخْتَبَرْتُ الْعَيْنَ؛ وَالْمِصْبَاْحَاْ
وَبِهِ اخْتَبَرْتُ التَّاْجَ؛ والْكُتُبَ الَّتِيْ كُتِبَتْ؛ فَكَاْنَتْ بِالشُّرُوْحِ شِحَاْحَاْ
بَحْرُ الْعَوَاْطِفِ؛ بِالْمَعَاْنِيْ زَاْخِرٌ وَمِنَ الْعَوَاْطِفِ؛ لاأُرِيْدُ سَرَاْحَاْ
يَاْ حَبَّذَاْ عَفْرَاْءُ؛ إِنْ هَبَّ الْهَوَىْ وَرَأَيْتُ نُوْرَ جَمَاْلِهَاْ وَضَّاْحَاْ
وَتَوَاْصَلَ الْقَلْبَاْنِ بِالْعِشْقِ الذِيْ يَحْمِي الْمُنَىْ؛ وَيُقَاْوِمُ السَّفَاْحَاْ
وَيُعَطِّرُ الْعَيْشَ الْمُعَطَّرَ بِالشَّذَىْ فَيَفُوْحُ فِيْهِ عَبِيْرُهُ فَوَّاْحَاْ
وَيُبَاْرِكُ الْبَدْرُ الْمُنِيْرُ غَرَاْمَنَاْ وَالْحُبُّ يَجْرِيْ - حَوْلَنَاْ - طَفَّاْحَاْ
وَالنَّجْمُ يَرْقُصُ فِيْ السَّمَاْءِ كَأَنَّهُ يَرْعَىْ غَرَاْمَ قُلُوْبِنَاْ مُرْتَاْحَاْ
عُرسُ الطَّبِيْعَةِ قَدْ تَلأَلأَ نُوْرُهُ لَيْلاً فَصَاْرَ مَسَاْؤُنَاْ إِصْبَاْحَاْ
وَالْوَرْدُ قَطَّرَ مِنْ مَآقِيْهِ النَّدَىْ فَارْتَاْحَ مِنْ عَبِّ النَّدَىْ وَارْتَاْحَاْ
وَالشِّيْحُ قَدَّمَ لِلأَحِبَّةِ عِطْرَهُ وَالْيَاْسَمِيْنُ عَلَى الْعَرَاْئِشِ لاْحَاْ
وَالْمَاْءُ صَفَّقَ فِيْ الْجَدَاْوِلِ هَاْدِراً وَالدِّيْكُ فِيْ فَجْرِ الْمُنَىْ قَدْ صَاْحَاْ
فَطَرِبْتُ كَالْمَبْهُوْرِ مِنْ شَهْدِ اْللَمَىْ وَرَشَفْتُ مِنْ ثَغْرِ الْحَبِيْبِ الرَّاْحَاْ
فَسَقَيْتُهُ ؛ وَسُقِيْتُ رَاحَ رُضَاْبِهِ عَسَلاً شَهِيًّا لِلْحَبِيْبِ مُتَاْحَاْ
قَدْ خَصَّنِّيْ- وَشَكَرْتُهُ- بَرَحِيْقِهِ سَمْحاً وَسَاْمَحْتُ الْحَبِيْبَ سَمَاْحَاْ
وَضَمَمْتُهُ ضَمًّا إِلَىْ صَدْرِيْ؛ وَقَدْ ظَنَّ الْجُفُوْنَ النَّاْعِسَاْتِ صِحَاْحَاْ
فَأَرَيْتُهُ نَاراً تَلَظَّىْ كُلَّمَاْ أَثْنَوْا مِنَ الْحُبِّ الْعَفِيْفِ جِمَاْحَاْ
فَرَثَىْ لِحَاْلِيْ حِيْنَمَاْ أَبْلَغْتُهُ شَوْقاً تَضَاْعَفَ فَاسْتَرَاْحَ وَرَاْحَاْ
وَأَفَاْدَنِيْ أَنَّ الْعَوَاْذِلَ حَوْلَهُ رَشُّوْا عَلَىْ زَهْرِ الْمُنَىْ الأَمْلاْحَاْ
حَرَقُواْ بِمِلْحِ الْعَذْلِ زَهْرَ غَرَاْمِنَاْ وَعَلَيْهِ رَدُّوْا في الْقُبُوْرِ صِفَاْحَاْ
فَهَتَفْتُ: يَاْعَفْرَاْءُ! حُبُّكِ خَاْلِدٌ يُمْسِيْ وَيُصْبِحُ؛ شَاْدِياً صَدَّاْحَاْ
القصيدة من البحر الكامل
أنوار الحب
يوم الأحد 25 تموز / يوليو 1999 م
حَذَاْرِ الْحُزْنَ ، وَ انْشَرِحِ انْشِرَاْحَاْ وَ عَاْنِقْ - حَيْثُ مَاْ كُنْتَ - الْمِلاْحَاْ
وَ لاْ تَقْمَعْ فُؤَاْدَكَ بِازْدِرَاْءٍ لَعَلَّ الْحُبَّ يُوْرِثُكَ الصَّلاْحَاْ
لأَنَّ الْحُبَّ نُوْرٌ لِلأَمَاْنِيْ مِنَ الظّلْمَاْءِ يَمْتَشِقُ الصَبَاْحَاْ
يُنِيْرُ بِنُوْرِهِ سُوْدَ اللَّيَاْلِيْ وَ يَخْتَرِعُ الْعَوَاْصِفَ ؛ وَ الرِّيَاْحَاْ
فَتَهْتَزُّ النُّفُوْسُ كَأَنَّ شَوْقاً يَهِزُّ بِكُلِّ جَاْرِحَةٍ سِلاْحَاْ
وَ تُبْتَعَثُ الأَمَاْنِيْ مِنْ جَدِيْدٍ وَ يُصْبِحُ عِشْقُ مَنْ حُرِمُوْا مُبَاْحَاْ
وَ تَعْتَلِجُ الْمَحَبَّةُ فِيْ قُلُوْبٍ - مِنَ الأَغْلاْلِ - تَلْتَمِسُ السَّرَاْحَاْ
لِتَنْعُمَ فِيْ رَبِيْعِ الْحُبِّ جَهْراً وَ تَجْتَنِبَ التِّجَاْرَةَ ؛ وَ السِّفَاْحَاْ
فَأَلْقَى الْغَاْدَةَ العَفْرَاْءَ دَهْراً وَ نُحْرِزُ - بَعْدَ قَهْقَرَةٍ - نَجَاْحَاْ القصيدة من البحر الوافر
أغلى الْمِلاح
لندن : الإثنين 23 / 7 / 2001 م 3 جمادى الأول 1422
عَفْرَاْءُ يَاْ أَغْلَى الْمِلاْحِ يَا جَنَّةً تَحْتَ الْوِشَاْحِ
إِنِّيْ عَلَىْ عَهْدِيْ مُقِيْمٌ فِي الْغُدُوِّ وَ ِفي الرَّوَاْحِ
وَ الْحُبُّ يَرْقُصُ فِيْ ضُلُوْعِيْ عَرْضَةً بَعْدَ السَّمَاْحِ
وَ أَنَاْ بِحُبِّكِ غَاْرِقٌ هَيْمَاْنُ مَقْصُوْصُ الْجَنَاْحِ
وَ الشَّوْقُ يَكْتُبُ فِيْ فُؤَآْدِيْ قِصَّةَ الْحُبِّ الْمُبَاْحِ
بِرُمُوْشِ عَيْنَيْكِ الَّتِيْ نُصِرَتْ عَلَىْ أَهْلِ الرِّمَاْحِ
يَاْ مَنْ بِحُبِّكِ قَدْ غَرِقْتُ وَ مَاْ وَصَلْتُ إِلَى النَّجَاْحِ
وَ أَضَعْتُ عُمْرِيْ بِانْتِظَاْرِ الـْ وَصْلِ مَاْ بَيْنَ الأَقَاْحِيْ
أَلْقَى الْهُمُوْمَ لِقَاْءََ غِرٍّ فِي الْمَسَاْءِ وَ فِي الصَّبَاْحِ
وَ أَرُوْمُ وِرْدَ غَدِيْرِ عَفْـ رَاْءَ الْحَبِيْبَةِ بِالْفَلاْحِ
لأُبَرِّدَ الْقَلْبَ الْعَلِيْلَ بِنِعْمَةِ الرِّيْقِ القُرَاْحِ الأبيات من بحر مجزوء الكامل، ومن قصيدة الصب تفضحه عيونه لأحمد رامي التي لحنها أبو العلا محمد ، مقام بياتي ، و غنتها أم كلثوم .
لَيْلُ الْعُشَّاْق
الجمعة 5 تشرين الثاني / نوفمبر 1999 م
مَضَىْ لَيْلِيْ ؛ وَ أَدْرَكَنِي الصَّبَاْحُ وَ مَا انْقَطَعَتْ عَنِ النَّزْفِ الْجِرَاْحُ
وَ لاْ جَاْءتْ - مُعَذِّبَتِيْ - سُلَيْمَىْ وَ لاْ نَجَحَتْ - مُتَيِّمَتِيْ - نَجَاْحُ
وَ لاْ عَفْرَاْءُ أَعْطَتْنِيْ دَوَاْءً وَ لاْ شَرَحَتْ فُؤَآدِيَ اِنْشِرَاْحُ
قَضَيْتُ اللَّيْلَ فِيْ هَمٍّ وَ غَمٍّ وَ لَمْ تَعْبَأْ بِمَاْ وَعَدَتْ مِلاْحُ
فَعَاْنَقْتُ الْوِسَاْدَةَ دُوْنَ جَدْوَىْ وَ أَقْلَقَنِيْ مِنَ الْكَلْبِ النُّبَاْحُ
وَ غَاْبَ الْبَدْرُ ؛ وَ انْطَفَأَتْ نُجُوْمٌ وَ صَاْحَ الدِّيْكُ ؛ وَ ارْتَفَعَ الصِّيَاْحُ
وَ هَاْتَفْتُ الأَحِبَّةَ دُوْنَ جَدْوَىْ فَلاْ أَدْرِيْ الأَحِبَّةَ أَيْنَ رَاْحُوْا
فَرُحْتُ أَعُدُّ نَجْماً بَعْدَ نَجْمٍ إِلَىْ أَنْ نِمْتُ ؛ وَ انْبَلَجَ الصَّبَاْحُ
وَ غَاْلَبَنِي النُّعَاْسُ ؛ وَ نِمْتُ لَمَّاْ تَنَفَّسَتِ الْمَنَاْزِلُ وَ الْبِطَاْحُ
وَ فِي الرُّؤْيَاْ أَتَاْنِيْ طَيْفُ عَفْرَاْ فَعَاْنَقَنِيْ ؛ وَ حَاْلَفَنِي النَّجَاْحُ
وَ قَاْلَ الطَّيْفُ: إِنِّيْ ذُبْتُ شَوْقاً وَ لَكِنَّ الْعَوَاْذِلَ مَا اسْتَرَاْحُوْا
فَقُلْتُ لِطَيْفِهَاْ إِنِّيْ عَشِيْقٌ مِنَ الْعُشَّاْقِ تَذْرُوْنِي الرِّيَاْحُ
رِيَاْحُ الْعِشْقِ تَذْرُوْ ذَاْ غَرَاْمٍ وَ تَجْمَعُ شَوْقَهَ الْمَرْضَى الصِّحَاْحُ
وَ فِيْ عَيْنَيِّ عَفْرَاْ لِيْ أَمَاْنٌ وَ بِيْ خَوْفٌ ؛ وَ قَلْبِيْ مُسْتَبَاْحُ
لَهَاْ قَلْبِيْ ؛ وَ مَاْ مَلَكَتْ يَمِيْنِيْ وَ نُوْرُ الْعَيْنِ - فِي الدُّنْيَاْ - سِلاْحُ
الأبيات من البحر الوافر
جُنُوْحُ الْقَلْب
السبت 1 أيار : مايس / مايو حزيران / يونيو 1999 م
قَلْبِيْ وَ عَقْلِيْ إِلَىْ عَفْرَاْءَ قَدْ جَنَحَاْ وَ لِيْ فُؤَاْدٌ بِصِرْفِ الْحُبِّ قَدْ طَفَحَاْ
وَ لَيْسَ هَذَاْ بِصُنْعِيْ إِنَّمَاْ قَدَرٌ بِهِ الْمُهَيْمِنُ - جَلَّ اللهُ - قَدْ سَمَحَاْ
فَصِرْتُ ظِلاًّ لِعَفْرَاْءَ الّتِيْ جَعَلَتْ أَغْلَى الأَحِبَّةِ - مِنْ هُجْرَاْنِهَاْ - شَبَحَاْ
فَالصَّدْرُ خَاْوٍ ، وَ سَيْفُ الْحُبِّ يَفْرَعُهُ وَ الْقَلْبُ - وَجْداً - إِلَىْ عَفْرَاْءَ قَدْ نَزَحَاْ
إِنَّ الْفُؤَاْدَ سَفِيْرٌ فِيْ مَحَبَّتِهَاْ رَاْمَ السِّفَاْرَةَ ؛ وَ الإِخْلاْصَ فَانْشَرَحَاْ القصيدة من البحر البسيط
أَحْلاْمُ الْعِشْق
السبت 2 تشرين الأول / أكتوبر 1999 م
بَنَيْتُ مِنَ الأَحْلاْمِ أَرْكَاْنَ عَاْلَمٍ جَمِيْلٍ كَنُوْرِ الْفَجْرِ فِي الْلَيْلِ يُلْمَحُ
تُزَيِّنُهُ عَفْرَاْءُ مِنْ دُوْنِ غَيْرِهَاْ فَتَصْفُوْ حَيَاْتِيْ حِيْنَ تَغْدُوْ ؛ وَتَمْرَحُ
إِذَاْ ضَحِكَتْ غَنَّتْ طُيُوْرُ حَدَاْئِقِيْ وَ زَاْلَ ظَلاْمُ الْلَيْلِ ، وَالْعِيْسُ تَسْرَحُ
وَ مَاْزَاْلَ قَلْبِيْ يَخْزِنُ الْحُبَّ هَاْئِماً بِحُبِّ فَتَاْةٍ حِيْنَ تَلْهُوْ ؛ وَ تَسْنَحُ
أَبَاْتُ ؛ وَ أَرْعَىْ سَاْهِرَ النَّجْمِ حَاْلِماً بِعَفْرَاْ ، وَ قَلْبِيْ فِيْ هَوَاْهَاْ مُلَوَّحُ
أَصُوْنُ هَوَاْهَاْ مِنْ دُهَاْةِ عَوَاْذِلِيْ وَ يَفْرَحُ قَلْبِيْ حِيْنَمَاْ الْخُوْدُ تَفْرَحُ
رِضَاْهَاْ - لَعَمْرِيْ - يَسْكُنُ الْقَلْبَ حَاْكِماً يُقَرِّرُ أَحْكَاْماً ؛ وَ يَنْهَىْ ؛ وَ يَنْصْحُ
وَ إِنِّيْ أَسِيْرٌ لاْ أَرُوْمُ تَحَرُّراً وَ أَشْكُرُ رَبِّيْ حِيْنَ أُمْسِيْ ؛ وَأُصْبِحُ
أَسِيْرُ هَوَىْ عَفْرَاْءَ ؛ وَ الأَسْرُ جَنَّةٌ يَطِيْرُ بِهَاْ قَلْبِيْ - هُيَاْماً - وَ يَصْدَحُ
وَ لُغْزُ هَوَاْهَاْ لاْ يُحَلُّ ؛ وَ إِنَّمَاْ سَيَبْقَىْ عَصِياًّ ؛ فَالْهَوَىْ لَيْسَ يُشْرَحُ
فَكَمْ شَرَحَتْ صَدْرِيْ بِحُسْنِ حَدِيْثِهَاْ وَ هِمْتُ لَعَلِّيْ - فِي الْمَحَبَّةِ - أُفْلِحُ
وَ أَشْرَحُ لِلْعُذَاْلِ كَيْفَ عَشِقْتُهَاْ وَ كَيْفَ - فُؤَآْدِيْ فِيْ لَظَى الْحُبِّ - يَسْبَحُ
وَ كَيْفَ أَصُوْغُ الشِّعْرَ عِقْداً لِجِيْدِهَاْ وَ أَتْرُكُ ذُؤْبَاْنَ الْعَوَاْذِلِ تَنْبَحُ
وَ أُفْلِحُ فِيْ حِفْظِ الْمَوَدَّةِ ؛ وَ الْوَفَاْ وَ تَنْعُمُ بِالْحُبِّ الْعَفِيْفِ ؛ وَ تُفْلِحُ القصيدة من البحر الطويل
دموع الحب
لندن / الخميس 21 /6 / 2001 م 30 ربيع الأول 1422 هـ
سَفَحْتُ دُمُوْعَ الْعَيْنِ ؛ وَ الدَّمْعُ يُسْفَحُ ! وَ سِرْتُ عَلَىْ دَرْبِ الْهَوَىْ أَتَرَّنَحُ !!
وَ كُنْتُ قَدِيْماً نَاعِمَ الْعَيْشِ هَانِـئاً وَ غَيْرِيْ عَلَىْ دَرْبِ الْهَوىْ يَتَأَرْجَحُ
وَ كُنْتُ خَلِيّاً ؛ وَ الْهُمُوْمُ قَليلةٌ أُحَلِّقُ فِيْ جَوِّ الْحَيَاْةِ ؛ وَ أَمْرَحُ
وَ كُنتُ أَرَىْ : أنّ الْغَرامَ دُعابةٌ وَ غَيْرِيْ بِأَسْيَاْفِ الْمَحَبَّةِ يُذْبَحُ
وَ لَمَّا غَزَتْ عَفراءُ قَلبِيَ سَطَّرَتْ كِتَاْباً بِهِ شِعْرٌ وَ نَثْرٌ وَ مَسْرَحُ
وَ فِيْهِ مِنَ الأَلْحَاْنِ شَيْءٌ مُحَبَّبٌ رَخِيْمٌ بِأَنْغَاْمِ الْغَرَاْمِ مُوَشَّحُ
فَلا حُبَّ إلاَّ فَاْتِكٌ ؛ وَ مُـعَذِبٌ وَ أَسْيَاْفُهُ بَرْقٌ يُضِيْءُ ؛ وَ يَقْدَحُ
وَ يَصْعَقُ جُمْهُوْرَ الغَرامِ بِنَارِهِ وَ تَيَّاْرُهُ كَالْكَهْرُبَاْءِ يُطَوِّحُ
وَ لَكِنَّ جُمْهُوْرَ الْغَرَاْمِ مُخَدَّرٌ بِبَحْرِ دُمُوْعِ الْعَيْنِ ؛ وَ الْهَجْرِ يَسْبَحُ
وَ لَوْ سُئِلَ الْعُشَاقُ عَنْ سِرِّ عِشْقِهِمْ لَسَاْلَتْ دُمُوْعُ الْعَيْنِ تَحْكِيْ وَ تَشْرَحُ !!
فَأَلْسِنَةُ الْعُشَّاْقِ بُـكْمٌ ؛ وَ إِنَّمَاْ دُمُوْعُهُمُ عَنْ لَوْعَةِ الْعِشْقِ تُفْصِحُ
وَ آذَاْنُهُمْ صُمٌّ إِزَاْءَ عَوَاْذِلٍ يَقُوْلُوْنَ : مَاْ يُؤْذِي الْقُلُوْبَ ؛ وَ يَجْرَحُ
لَعَمْرُكِ سِرُّ الْعِشْقِ سِرٌّ مُحَيِّرٌ لِصَاْحِبِهِ بَيْنَ الْمَجَاْنِيْنِ مَطْرَحُ
أُسائِلُ نَفْسِيْ : ما الْهُيَاْمُ ؟ فَلا أَرَىْ جَوَاْباً ، وَ لَكِنِّيْ أَهِيْمُ ؛ وَ أَفْرَحُ
وَ أَحْتَاْلُ كَيْ أَلْقَاْكِ فِيْ كُلِّ لَحْظَةٍ لأنَّ لِقَاْءَ الْعَاشِقِيْنَ مُرَجَّحُ
وَ قَلْبِيْ بِحُبِّكِ غَاطِسٌ متُلَهِفٌ وَ دَمْعِيْ عَلَىْ خَدِّ الْمَحَبَّةِ يُسْفَحُ
كَأَنَّ نَسِيْمَ الْحُبِّ نارٌ بِمُهْجَتِيْ يُوَزِّعُ أَسْرَاْرَ الْغَرَاْمِ ؛ وَ يَفْضَحُ
فَيَثْأَرُ مِنِّيْ عَاذِلٌ ، وَ مُعَاْرِضٌ وَ وَغْدٌ بِإِعْدَاْمِ الْهَوَىْ يَتَبَجَّحُ
كَذَا الْحُبُّ إبْحَاْرٌ ؛ وَ إِغْرَاْقُ مَرْكَبٍ وَ بَحْرٌ عَلَىْ شَطِّ الْهَوَىْ يتَضَحْضَحُ : (يترقرق)
وَ حُبُّكِ يا عَفراءُ ! حُبٌّ مُحَبَّذٌ إِذَاْ كُنْتُ جِدِّياًّ ؛ وَ إِنْ كُنْتُ أَمْزَحُ
فَيَا لَيْتَ أَيَّاْمَ الْعِنَاْقِ رَوَاْجِعٌ وَ لَيْتَ طُقُوْسَ الْحُبِّ بِالعِطْرِ تَنْفَحُ
وَ لَيْتَ الْمَسَاْفَاْتِ الْبَعِيْدَةَ خُطْوَةٌ وَ لَيْتَ طُيُوْرَ الْعِشْقِ بِالْوَصْلِ تَصْدَحُ
وَ لَيْتَ أَبا نجلاْءَ يُنْصِفُ حُبَّنَاْ فَنَجْتازُ آلافَ الشُّرُوْطِ ؛ وَ نَنْجَحُ
وَ نَجْلِسُ يا عَفراءُ فِي الْبَيْتِ بَعْدَمَاْ تَحَكَّمَ بِيْ شَوْقٌ قَوِيٌّ مُبَرِّحُ
وَ نُطْلِقُ بَعْدَ الأسْرِ حُباًّ مُمَيَّزاً وَ يَغْبِطُنَا الْوَرْدُ الْجَمِيْلُ الْمُفَتِّحُ
وَ نَقْضِيْ دُيُوْنَ الْعِشْقِ بِالعِشْقِ كُلَّهَاْ وَ نَعْفُواْ عَنِ الْجَاْنِيْ عَلَيْنَاْ ؛ وَ نَصْفَحُ
وَ نَنْهَبُ لَذَّاْتِ الْغَرَاْمِ جَمِيْعَهَاْ لأنَّ لَذِيْذَ الْحُبِّ بِالنَّهْبِ يَصْلُحُ
وَ إِنْ وَجَّهَ الْعُذَاْلُ نَقْداً ؛ وَ تُهْمَةً وَ قَاْلُواْ بِنَا الأَقْوَاْلَ؛ فَالْحُبُّ أَفْصَحُ
فَلاْ تَأْبَهِيْ ؛ مَهْمَاْ يُقَاْلُ ؛ فَإِنَّنِيْ عَنِ الْحُبِّ وَ الْمَحْبُوْبِ لاْ أَتَزَحْزَحُ
وَ ذَلِكَ خُلْقٌ بالْوَفَاْءِ مُكَلَّلٌ بَدِيْعٌ بِهِ بَحْرُ الْمَحَبَّةِ يَطْفَحُ
وَ بَحْرُ الْمَحَبَّةِ فِيْ غَرَاْمِيْ قَطْرَةٌ وَ حُبُّكِ يَحْلُوْ فِي الْبُحُوْرِ وَ يَمْلَحُ الأبيات من البحر الطويل :
فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
العشقُ والمؤرِّخ الحسود
لندن الثلاثاء 7 ربيع الأول 1422 هـ / 29/ 5 / 2001 م
عَشِقْتُكِ يا عَفْرا ؛ فَقَاْلَ الْمُؤَرِّخُ : لَعَمْرُكَ ؛ إنَّ الْعِشْقَ شَيءٌ يُدَوِّخُ
فَقُلْتُ لَهُ : وَاللهِ إِنِّيْ أُحِبُها وَأَعْلَمُ أنَّ الشَّيْبَ بِالْحُبِّ يُنْسَخُ
وَقَدْ صَنَعَتْ عَفراءُ مِنّيْ مُراهِقاً يُنادِيْ عَلى أَهْلِ الْغَرامِ وَيَصرخُ:
أَتَدْرُوْنَ إِنّيْ قَدْ عَشقْتُ ! وَإنّنِيْ مُحِبٌّ عَلى كُلِّ الأَحِبَّةِ أَشْمَخُ
وَتُطْرِبُنِيْ عَفراءُ ؛ يا طِيْبَ ثَغْرِهَا وَطِيْبَ رُضابٍ بِالأَرِيْجِ مُضمَّخُ
وَطِيْبَ عِناقٍ لاْ يُمَلُّ لأَنَّهُ لَذيذٌ ، وَقَلْبِيْ لِلْمَلَذَّاتِ يَرْضَخُ
قَضَيْنَا شُهوراً !! ما مَلَلْنا غَرامَنَا وَيوماً فَيَوْماً أَصْبَحَ الْحُبُّ يَرْسَخُ
وَ قَدْ رَحَلَتْ عَفراءُ بَعْدَ لِقَائِنَا وَ كِدْتُ أَنا مِنْ شِدَّةِ الشَّوقِ أُمْسَخُ
فَنِيْرَاْنُ شَوْقِيْ قَدْ شَوَتْنِيْ بِحَرِّهَا فَحِرْتُ ؛ وَ جِلْدِيْ بِالْمَسَاْلِخِ يُسْلَخُ
وَشَوْقٌ تَمَكَّنَ بِالْمَفَاْصِلِ كُلِّهَا فَطَوْراً يُسَلِّيْنِيْ ، وَطَوْراً يَمْسِخُ
وَلَكِنَّنِيْ وَاللهِ مَازِلْتُ عَاشِقاً وَ بَحْرُ غَرَا مِيْ بِالْهَوَىْ يَتَنَضَّخُ
وَمَا رَاعَنِيْ إلاَّ فِراقُ حَبِيْبَتِيْ وَ قَلْبٌ بِهِ نارٌ تُشَبُّ وَ تُنْفَخُ
سَبَقْتُ بِهَا أَهْلَ الغَرامِ ؛ وَلَمْ أَزَلْ أَمُورُ عَلى جَمْرِ الْغَرامِ وَأُطْبَخُ يَتَنَضَّخُ : يفورُ
هذه الأبيات من البحر الطويل
طويل له دون البحور فضائل فعولن مفاعيلن فعولن مفاعل
عادت والعود أحمد
لندن 30 - 7 - 2001
عَاْدَتْ ، فَعَاْدَتْ لَنْدُنَ الأَعْيَاْدُ فَكَأَنَّمَا قَدْ عَادَهَا الْمِيْلادُ
فَالطَّيْرُ تَصْدَحُ فِي حَدَاْئِقِ حُبِّنَاْ طَرَباً وَ يَرْقُصُ غُصْنُهَا الْمَيَّادُ
وَ الْبَدْرُ يَبْدُوْ فِي السَّمَاْءِ مُنَوَّراً وَ بِنُوْرِ عَفْرَا نُوْرُهُ يَزْدَاْدُ
عَادَتْ وَ عَادَ إلى الْحَياةِ جَمَالُهَا وَ أَنَارَ دَرْبِيَ نُوْرُهَا الوَقَادُ
وَ أَتَتْ كَمَا يَأْتِي الرَّبيعُ ، وَ إِنَّمَا فِي الصَّيْفِ ، حَيْثُ تَبَدَّلَ الْمِيْعَادُ
فَرَبِيْعُ قَلْبِيْ حَيْثُ كَاْنَ لِقَاْؤُهَاْ حُلْوٌ ؛ إِلَيْهَاْ فَرْحَتِيْ تَنْقَاْدُ
رَدَّتْ شَبَاْبِيْ بَعْدَمَاْ ضَيَّعْتُهُ وَ طَغَتْ عَلَىْ أَهْلِ الْهَوَى الْحُسَّاْدُ
فَلَبِسْتُ ثَوْبَ الْحُبِّ يَوْمَ لِقَاْئِهَاْ جَذِلاً ، وَ رَفْرَفَ لِلْوِدَاْدِ وِدَاْدُ
وَ جَمَعْتُ تِيْجَاْنَ الْمَحَبَّةِ بَعْدَمَاْ عَاْدَتْ وَ نَاْحَ لِبُعْدِهَا أَجْيَاْدُ
وَ الزَّاْهِرُ الْمِسْكِيْنُ يَنْدِبُ حَظَّهُ وَ يُثِيْرُ نَاْرَ الْوَجْدِ وَ هِيَ رَمَاْدُ
وَ الطَّنْدَبَاْوِيُّ الْمُبَجَّلُ حَاْقِدٌ حِقْداً تَذُوْبُ لِحَرِّهِ الأَكْبَاْدُ
وَ أَنَاْ بِعَفْرَاْءَ الْحَبِيْبَةِ مُنْتَشٍ نَشْوَاْنُ ؛ تَبْدَأُ نَشْوَتِيْ وَ تُعَاْدُ
لاْ تَسْأَلُوْا عَمَّاْ أُعَاْنِيْ إِنَّنِيْ لاْ يَسْتَقِرُّ بَنَاظِرَيَّ رُقَاْدُ
هَيْمَاْنُ فِيْ بَحْرِ الْمَحَبَّةِ غَاْرِقٌ وَ سِهَاْمُ عَفْرَا الصَّاْئِبَاْتُ حِدَاْدُ الأبيات من البحر الكامل : متفاعلن ، أو مستفعلن ..
مَصَاْئِدُ الْعِشْقِ
الثلاثاء 2 تشرين الثاني / نوفمبر 1999 م
أَتَيْتُكِ - يَاْ عَفْرَاْءُ - طَوْعاً كَأَنَّنِيْ مَصِيْدٌ - تَدَاْعَيْ - فِيْ حَبَاْئِلِ صَاْئِدِ
وَ قَدْ كُنْتُ - قَبْلَ الْحُبِّ - شَخْصاً مُعَاْنِداً أَمِيْلُ إِلَىْ فِعْلِ الْقَوِيِّ الْمُعَاْنِدِ
وَ أَهْوَىْ انْغِمَاْسِيْ بِالشَّدَاْئِدِ عَنْوَةً لأَنِّيْ شَدِيْدٌ مِنْ أُصُوْلِ الشَّدَاْئِدِ
فَفِيْ سِفْرِ أَجْدَاْدِيْ قَرَأْتُ مَكَاْرِماً عَلَيْهَاْ - صَغِيْراً - نَشَّأَتْنِيْ وَلاْئِدِيْ
وَ فِيْ جَبَلِ السُّمَّاْقِ جَاْلَتْ خُيُوْلُنَاْ فَمَاْ غَاْدَرَتْ يَوْماً مَمَراًّ لِحَاْئِدِ
وَ يَوْمَ تَنَاْدَتْ لِلطِّعَاْنِ كَتِيْبَةٌ وَ هَاْجَتْ فَصُدَّتْ بِالشُّجَاْعِ الْمُجَاْلِدِ
شُجَاْعٌ مُطَاْعٌ لاْ يَلِيْنُ لِطَاْمِعٍ تَصَدَّىْ كَلَيْثِ الأَكْرَمِيْنَ الأَمَاْجِدِ هذه الأبيات من البحر الطويل
الْخِمَاْرُ المغرِّدُ
لندن الثلاثاء 12 - 6 - 2001 م
لَقَدْ بَعُدَتْ ذَاْتُ الْخِمَاْرِ الْمُغَرِّدِ وَ عُدْتُ وَحِيْداً كِالسَّجِيْنِ الْمُؤَبَّدِ
وَعَهْدِيْ بِهَاْ كَالْيَاْسَمِيْنِ نُعُوْمَةً وَ بَسْمَتُهَاْ طِبُّ الْعَلِيْلِ الْمُسَهَّدِ
وَ سُوْدُ اللَّيَاْلِيْ ذَكَّرَتْنِيْ صَبَاْحَهَاْ وَ عَهْدَ اللِّقَاْءِ الْحُلْوِ فِيْ كُلِّ مَوْعِدِ
فَمَنْ لِيَ بِالسُّلْوَاْنِ بَعْدَ فِرَاْقِهَاْ وَ كَثْرَةِ أَشْوَاقِيْ ؛ بِحَقِّ مُحَمَّدِ
مُسَاْفِرَةٌ عَفْراءُ يَا بُعْدَ دَارِهَا وَ بُعْدَ تَلاْقِيْنَاْ بِلَنْدُنَ فِيْ غَدِ
لَهَا الْحُبُّ إِنْ جاءَتْ و لا بُغْضَ إِنْ جَفَتْ فَحُبِّيْ لِعَفْرَاْ كَالطَّرِيْقِ الْمُعَبَّدِ
وَ قَلْبِيْ بِألْحَانِ الْمَحَبَّةِ نَابِضٌ يُرَتِّلُ أَنْغَاْمَ الْغَرَاْمِ الْمُقَيَّدِ
عَلَيْهَاْ فَطَمْتُ الْقَلْبَ لاْ حُبَّ بَعْدَهَاْ وَ عَفْرَاْ لِثَوْبِ الْحُبِّ أَفْضَل مُرْتَدِ
إذَاْ نَظَرَتْ عَفْرَاْ فَنَظْرَةُ ظَبْيَةٍ وَ إِنْ تَلْوِ هُجْرَاْناً فَلَفْتَةُ أَغْيَدِ
تُوَلِّهُ قَلْبِيْ وَلَّهَ اللهُ قَلْبَهَاْ بِحُبِيْ ، وَ مَاْ بِيْ مِنْ طَوِيْلِ التَّسَهُّدِ
أُخَاْطِبُهَاْ قَبْلَ الصَّلاةِ بِحُرْقَةٍ وَ أَذْكُرُ عَفْرَاْ بَعْدَ خَتْمِ التَّشَهُّدِ
فَيَاْ طِيْبَ ذِكْرِ الْحُبِّ رَغْمَ فُتُوْنِهِ وَ رَغْمَ فِرَاْقٍ كاَلْحُسامِ الْمُهَنَّدِ
و رَغْمَ أُمورٍ لاْ مَجَالَ لِذِكْرِهَاْ تصَوُغْ ُمِنَ الأَوْهَاِم أَبْرَاْجَ عَسْجَدِ
مُعَذِّبَتِيْ عَفْرَاْ وَ قَلْبِيْ يُحِبُّهَاْ وَعَفْرا لِهذَا الْقلْبِ مِحْراْبُ مَسْجِدِ
فَيَاْ شَارِعَ الْمَنْصُوْرِ مَهِّدْ لِخَطْوِهَاْ وَ رَخِّصْ لِعَفْرا بِالْمَكَاْنِ الْمُمَهَّدِ هذه الأبيات من البحر الطويل : فَعُوْلُنْ //0/0 مَفَاْعِيْلُنْ //0/0/0 مكررة أربع مرات . ويجوز تحويل فعولن إلى فعولُ //0/ ، ومفاعيلن إلى مفاعلن //0//0 ، أو إلى مفاعيْ //0/0 ، وهي تساوي فعولنْ من حيث وزن الحركات والسكنات .
الْحُبُّ الْمُتَوَقِّدُ
الأربعاء 2 صفر 1422 / 25 نيسان - ابريل 2001 م
أَ رَأَيْتَ بَرْقاً ؟ أَمْ سَمِعْتَ رُعُوْدَاْ حَتَّىْ طَوَيْتَ مَرَاْبِعاً ؛ وَ نُجُوْدَاْ ؟
أَمْ أَنَّ قَلْبَكَ مَا يَزَاْلُ مُعَلَّقاً مُتَلَهِّفاً ؛ مُتَوَلِّهاً ؛ وَ عَمِيْدَاْ ؟
أَمْ أَنَّ حُبَّكَ لَمْ يَزَلْ مُتَوَقِّداً شَوْقاً ، وَحِبُّكَ مَاْ يَزَاْلُ بَعِيْدَاْ ؟
يَا أَيُّهَا الْمَجْنُوْنُ فِيْ حُبِّ الَّتِيْ أَوْحَتْ إِلَيْكَ عَلَى الْقَصِيْدِ قَصِيْدَاْ !!!
فَكَتَبْتَ أَفْضَلَ مَاْ كَتَبْتَ بِحُبِّهَاْ وَ بَعَثْتَ فِيْ شَتَّى الْجِهَاْتِ بَرِيْدَاْ
وَ رَهَنْتَ قَلْبَكَ مُخْلِصًا ، وَ لأَجْلِهَاْ لَحَّنْتَ - مِنْ نَبْضِ الْفُؤَآْدِ - نَشِيْدَاْ
وَ هَتَفْتَ : يَاْ عَفْرَاْءُ ! إِنِّيْ عَاْشِقٌ وَ مُشَرَّدٌ ؛ أَرْعَى الْهَوَىْ ؛ وَ الْغِيْدَاْ
وَ أُرِيْدُ أَنْ أَلْقَاْكِ بَعْدَ تَشَرُّدِيْ حَتَّىْ أُجَدِّدَ فِي الْغَرَاْمِ جَدِيْدَاْ
وَ تُرَدَّ لِلْجَسَدِ الْمُعَذَّبِ رُوْحُهُ وَ أََضُمَّ - مِنْ أَزْكَى الْوُرُوْدِ - وُرُوْدَاْ
وَ أَقُوْلُ : يَاْ عَفْراءُ ! أَنْتِ حَبِيْبَتِيْ وَ أَغِيْظُ بِالشِّعْرِ الرَّفِيْعِ بَلِيْدَاْ
وَ تُخَلّدُ الْحُبَّ الْعَفِيْفَ قَصَاْئِدِيْ وَ تُذِيْبُ - فِيْ بَعْضِ الْقُلُوْبِ - جَلِيْدَاْ
عَفْرَاءُ ! يَاْ عَفْراءُ ! حُبُّكِ جَاْرِفٌ أَحْيَاْ رُبُوْعَ جَوَاْرِحِيْ ؛ وَ الْبِيْدَاْ
وَ أَعَاْدَ لِيْ شَرْخَ الشَّبَاْبِ ؛ وَ حُسْنَهُ وَ أَعَاْدَ لِيْ - بَعْدَ الصِّيَاْمِ - الْعِيْدَاْ الأبيات من البحر الكامل : متفاعلن متفاعلن متفاعلن
غَرِيْقُ الْحُبّ
الخميس 17 حزيران / يونيو 1999 م
بَدَتْ عَفْرَاْءُ فَابْتَهَجَ الْوُجُوْدُ وَ زَهْرُ الرَّوْضِ ، وَ الدُّفْلَىْ شُهُوْدُ
فَتَاْةٌ بِالْمَفَاْتِنِ أَغْرَقَتْنِيْ فَلَيْسَ لِبَحْرِ فِتْنَتِهَاْ حُدُوْدُ
فَلَمْ يَنْفَعْ - لَعَمْرُ الْحُبِّ - صَبْرِيْ وَ قَدْ رَقَصَتْ عَلَى الصَّدْرِ النُّهُوْدُ
وَ أَكْسَبَهَا الْحَيَاْءُ الصِّرْفُ حُسْناً وَ سَدَّتْ دَرْبَ عَاْشِقِهَا السُّدُوْدُ
فَشَبَتْ فِيْ فُؤَاْدِ الصَّبِّ نَاْرٌ لَهَا الْحِرْمَاْنُ - مِنْ وَصْلٍ - وُقُوْدُ
يَرُوْمُ وِصَاْلَهَاْ ؛ وَ يَذُوْبُ شَوْقاً وَ يَحْرِقُهُ التَّنَاْئِيْ وَ الصُّدُوْدُ
فَيَقْضِي اللَّيْلَ مُضْطَرِباً حَزِيْناً وَ بَاْقِي النَّاْسِ فِي الدُّنْيَاْ هُجُوْدُ
وَ تُطْلِقُ أَسْهُماً عَنْ قَوْسِ عَيْنٍ فَتَرْتَاْعُ الْكَوَاْسِرُ ؛ وَ الأُسُوْدُ
إِذَاْ مَاْ قَرَّرَتْ قَتْلَ الْمُعَنَّىْ فَلاْ سَعْدٌ يُفِيْدُ ؛ وَ لاْ سُعُوْدُ
وَ إِنْ ظَهَرَتْ ؛ فَمَظْهَرُهَاْ بَهِيْجٌ لِصَبٍّ حَوْلَ مَنْزِلِهَاْ قُعُوْدُ
أُرَاْقِبُ دَاْرَهَاْ عَلِّيْ أَرَاْهَاْ وَ تَرْقُبُنِي الْعَوَاْذِلُ ؛ وَ الْجُنُوْدُ
فَكَمْ مِنْ عَاْذِلٍ يَغْتَاْلُ عِشْقاً وَ يَحْمَدُ فِعْلَهُ الْوَغْدُ الْحَسُوْدُ
وَ تَمْتَلِئُ الْمَنَاْزِلُ بِالضَّحَاْيَاْ فَيَفْرَحُ عَاْذِلٌ نَذْلٌ حَقُوْدٌ
إِذَاْ مَاْ فَرَّقَ الْعُشَاْقَ وَغْدٌ وَ لَمْ تَأْتِ الرَّسَاْئِلُ ؛ وَ الرُّدُوْدُ
فَإِنَّ الْقَتْلَ يُصْبِحُ قَتْلَ رُوْحٍ وَ يَجْهَلُهُ الْعَوَاْذِلُ وَ الصَّلُوْدُ
وَ أَخْذُ الرُّوْحِ أَهْوَنُ مِنْ فِرَاْقٍ إِذَا انْقَطَعَتْ عَنِ الْعِشْقِ الْوُفُوْدُ
وَ فَرَّقَ شَمْلَ مَنْ عَشِقُوْا زَمَاْنٌ كَأَنَّ الْعَاْشِقِيْنَ بِهِ ثَمُوْدُ القصيدة من البحر الوافر
جَلِيْدُ الْحُبّ
الخميس 30 أيلول / سبتمبر 1999 م
أَتَتْ عَفْرَاْءُ فَانْكَسَرَ الْجَلِيْدُ وَ لاْنَ الصَّخْرُ ، وَ انْصَهَرَ الْحَدِيْدُ
وَ ذَاْبَ الْقَلْبُ مِنْ شَوْقِيْ إِلَيْهَاْ وَ عَبَّرَ عَنْ مَحَبَّتِنَا النَّشِيْدُ
وَ حَاْلَتْ بَيْنَنَاْ سُوْدُ الْلَيَاْلِيْ وَ جَدَّدَ حُبَّنَاْ عَهْدٌ جَدِيْدُ
فَذِيْ عَفْرَاْءُ تَرْعَاْنِيْ ؛ وَ أَرْعَىْ مَوَدَّتَهَاْ ؛ وَ مِنْهَاْ أَسْتَزِيْدُ
وَ تَزْدَاْدُ الْمَحَبَّةُ فِيْ فُؤَآدِيْ فَتَرْقُصُ حَوْلَنَاْ بِيْدٌ ؛ وَ بِيْدُ
وَ تَعْزِفُ حَوْلَنَاْ الأَطْيَاْرُ لَحْناً شَآْمِياًّ ، فَيَنْطَلِقُ الْقَصِيْدُ
وَ تَمْتَلِئُ الْحَوَاْضِرُ ؛ وَ الصَّحَاْرَىْ بِأَعْمَاْلٍ يُرَجِّحُهَاْ الرَّشِيْدُ
وَ يَسْرِي الْحُبُّ فِيْ رَمْلِ الْبَوَاْدِيْ فَيَبْتَهِجُ الْمُعَمِّرُ ؛ وَ الْوَلِيْدُ
وَ تَتْرُكُنِي الْهُمُوْمُ بِلاْ هُمُوْمٍ وَ يُسْعِدُ عِيْشَتِي الْحِبُّ السَّعِيْدُ
سَعَاْدَتُنَاْ لِقَاْءٌ ؛ وَ اتِّحَاْدٌ وَ يُشْقِيْنَا الْمُعَقَّدُ ؛ وَ الْعَنِيْدُ
وَ لَكِنَّ الْخَيَاْرَ خَيَاْرُ حُبٍّ وَ نَحْنُ سِوَى الْمَحَبَّةِ لاْ نُرِيْدُ
فَفِيْ يَوْمِ التَّلاْقِيْ يَوْمُ عِيْدٍ وَ دَوْماً يُفْرِحُ الأَحْبَاْبَ عِيْدُ
وَ قَبْلَ الْعِيْدَ صَلَّيْنَاْ ؛ وَ صُمْنَاْ وَ يَوْمَ الْعِيْدِ لاْزَمَنَا الثَّرِيْدُ
فَمَاْ ذُقْنَاْ ثَرِيْداً ؛ أَوْ قَدِيْداً وَ بَعْضُ النَّاْسِ يُغْرِيْهِ الْقَدِيْدُ
وَ بَعْضُ النَّاْسِ كَالأَنْعَاْمِ يَلْهُوْ وَ بَعْضُ النَّاْسِ مُنْعَزِلٌ بَلِيْدُ
وَ لَكِنَّ الْمُحِبَّ أَخُوْ اشْتِيَاْقٍ يُحَرِّكُ شَوْقَهُ وَطَنٌ بَعِيْدُ
فَلِلْوَطَنِ الْمُفَضَّلِ فِيْ فُؤَآدِيْ مَكَاْنٌ مِلْؤُهُ حُبٌّ رَغِيْدُ
بِهِ عَفْرَاْءُ تَحْمِيْهَا الْبَوَاْدِيْ وَ تَرْقُصُ حَوْلَ هَوْدَجِهَا الْوُرُوْدُ القصيدة من البحر الوافر
تغريدةُ الحبّ
لندن الجمعة 22 ربيع الثاني 1422 م 13 تموز : يوليو 2001 م
لِلْحُبِّ فِي الْقَلْبِ يَا عَفْراءُ تَغْرِيْدُ تَكَاْدُ تَرْقُصُ مِنْ أَلْحَاْنِهِ الْبِيْدُ
وَ لِلْمَحَبَّةِ أَلْحَاْنٌ بِهَاْ نَغَمٌ لِمِثْلِهَاْ نَبَضَاْتُ الْقَلْبِ تَرْدِيْدُ
سَمِعْتُهَاْ حِيْنَمَاْ كُنَّاْ بِمَجْلِسِنَاْ وَ كَاْنَ لِلْحُبِّ يَا عَفراءُ تَصْعِيْدُ
وَ كُنْتِ أَنْتِ بِقَلْبِيْ خَيْرَ أُغْنِيَةٍ مِفْتَاْحُهَاْ فِيْ سِهَاْمِ الْعَيْنِ تَسْوِيْدُ
كَأَنَّهَاْ ( نَوْطَةٌ ) خُطَّتْ وَ لَحَّنَهَاْ عِيْدٌ وَ رَدَّدَهَاْ فِيْ حُبِّنَاْ عِيْدُ
كَمْ كُنْتُ أُصْغِيْ إِلَىْ لَحْنِ الْهَوَىْ طَرِباً وَ الآنَ قَدْ حَاْلَ دُوْنَ الْقُرْبِ تَبْعِيْدُ
فَهَلْ تَعُوْدِيْنَ ؟ يَا عَفراءُ يَا أَمَلِيْ!!! وَ هَلْ يَكُوْنُ لِلَحْنِ الْحُبِّ تَخْلِيْدُ ؟
وَ هَلْ تُجَدَّدُ يَاْ عَفراءُ فَرْحَتُنَاْ؟ وَ هَلْ يَجِدُّ لِنَبْضِ الْقَلْبِ تَجْدِيْدُ ؟
وَ هَلْ تَجُوْدِيْنَ ؟ عَلَّ الْجُوْدَ يُنْعِشُنِيْ !!! وَ هَلْ يَمِيْلُ عَلَيَّ الرَّأْسُ وَ الْجِيْدُ ؟
وَ هَلْ تُوَحِّدُ لَحْنَ الْحُبِّ أَضْلُعُنِاْ ؟ وَ هَلْ يُوَرِّدُ ورْدَ الْعِشْقِ تَوْرِيْدُ ؟
وَ هَلْ يُوَلَّدُ لَحْنٌ بَعْدَ فُرْقَتِنَاْ ؟ وَ هَلْ يَكُوْنُ لِلَحْنِ الْحُبِّ تَوْلِيْدُ ؟
حَتَّىْ يَعُوْدَ لَنَاْ مَاْضٍ سُرِرْنَاْ بِهِ وَ النَّاْسُ تَعْلَمُ أَنَّ الْحُبَّ تَمْهِيْدُ
وَ غَاْيَةُ الْحُبِّ يَاْ عَفراءُ وَاْضِحَةٌ بَيْنَ الْحَبِيْبَيْنِ تَجْمِيْعٌ وَ تَوْحِيْدُ
وَ نَحْنُ نَعْشَقُ ، وَ التَّوْحِيْدُ غَاْيَتُنَاْ مَهْمَاْ يُعَاْرِضُ يَا عَفْراءُ صِنْدِيْدُ
عَاْمَاْنِ مَرَّاْ ؛ وَ أَشْوَاْقِيْ تُحَاْصِرُنِيْ وَ الْقَلْبُ عِنْدَكِ بِالأَصْفَاْدِ مَصْفُوْدُ
أَحْيَاْ بِلَنْدُنَ !! يَاْ عَفراءُ !! مُكْتَئِباً وَ الصَّبْرُ مِنْ شِدَّةِ الأَشْوَاْقِ مَفْقُوْدُ!!!
مَتَىْ تُعِيْدِيْنَ لِلأَيَاْمِ بَهْجَتَهَاْ وَ يُعْلِنُ الْحُبَّ مَحْلُوْلٌ وَ مَعْقُوْدُ ؟
وَ يُطْلَقُ الْحُبُّ مِنْ أَقْفَاْصً سَاْجِنِهِ وَ يَطْمَئِنُّ بُعَيْدَ الشَّكِ مَحْمُوْدُ ؟
وَ يَعْلَمُ النَّاْسُ يَا عفَراءُ قِصَّتَنَاْ وَ لاْ يُفَرِّقُنَاْ عَنْ بَعْضِنَاْ ( سِيْدُ ) !!!
وَ نَحْفَظُ الْعَهْدَ مِنْ حِقْدِ الْوُشَاْةِ إِذَاْ مَدَّ اللِّسَاْنَ عَلَى الأَحْبَاْبِ مَفْؤُوْدُ المفؤود : الجبان النذل الواشي .
هذه الأبيات من البحر البسيط ، ومفتاحه :
إن البسيط لديه يبسط الأمل مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن
وقد كتب أحمد شوقي قصيدة : ريمٌ على القاع . من هذا البحر و لحنها رياض السنباطي مقام هزام ، وغنتها أم كلثوم . ولأحمد شوقي أيضاً سلوا كؤوس الطلا هل لامست فاها ؟ ولحنها السنباطي ، مقام هزام وغنتها أم كلثوم ، ولأحمد رامي قصيد : أقصر فؤآدي فما الذكرى بنافعة . وقد لحنها أحمد صبري النجريدي وغنتها أم كلثوم . وكتب إسماعيل صبري باشا قصيدة : يا آسي الحي هل فتشت في كبدي ؟ ولحنها النجريدي ، مقام راست ، وغنتها أم كلثوم .
اِسْمُ عَفْرَاْء
الأحد 24 تشرين الأول / أكتوبر 1999 م
نَقَشْتُ اِسْمَكِ - يَاْ عَفْرَاْءُ - فِيْ كَبِدِيْ فَمَاْ سَلَوْتُكِ لَمَّاْ غِبْتُ عَنْ بَلَدِيْ
وَ لاْ سَلَوْتُكِ فِيْ حِلِّيْ ؛ وَ مُرْتَحَلِيْ وَ لاْ سَلَوْتُكِ فِيْ لِيْنِيْ ؛ وَ فِيْ جَلَدِيْ
يَاْ مُنْيَةَ الْقَلْبِ !! إِنَّ الْقَلْبَ مُضْطَرِبٌ هَلاْ ضَغَطْتِ - عَلَىْ آلاْمِهِ - بِيَدِ
وَ الْعَيْنُ بِالدَّمْعِ - رَغْمَ الصَّبْرِ - غَاْرِقَةٌ كَأَنَّ فِيْهَاْ جِرَاْحَاْتٌ مِنَ الرَّمَدِ
وَ النَّاْسُ فِيْ النَّوْمِ ؛ وَ الأَفْرَاْحِ غَاْرِقَةٌ وَ عَاْشِقُ الْغِيْدِ - يَقْضِي الْلَيْلَ - فِيْ سَهَدِ
يُحْصِي النُّجُوْمَ ، فَلاْ يُحْصَيْ لَهَاْ عَدَدٌ وَ النَّجْمُ - كَالْعِشْقِ - يَسْتَعْصِيْ عَلَى الْعَدَدِ
وَ نَجْمَةُ الصُّبْحِ عَفْرَاْءُ التَّيْ بَزَغَتْ وَ أَذْهَلَتْنِيْ ؛ فَلَمْ أَلْوِيْ عَلَىْ أَحَدِ
فَدَيْتُهَاْ !! سَلَبَتْ قَلْبِيْ بِطَلْعَتِهَاْ وَ قَيَّدَتْنِيْ بِحُسْنِ الْقَدِّ ؛ وَ الأَوَدِ
فَالْحُبُّ قَيْدٌ جَمِيْلٌ لاْ يُشَوِّهُهُ وَشْيُ الْوُشَاْةِ ؛ وَ لاْ سَيْلٌ مِنَ الْحَسَدِ
يَسْرِيْ مَعَ النَّفْسِ ؛ وَ الأَنْفَاْسِ فِيْ دِعَةٍ طَرْداً ؛ وَعَكْساً كَمَقْرُوْنٍ ؛ وَ مُضْطَرِدِ
لِذَلِكَ النَّفْسُ ؛ وَ الأَنْفَاْسُ فِيْ طَرَبٍ حِيْناً ؛ وَ حِيْناً عَلَىْ سَيْلٍ مِنَ النَّكَدِ
لَكِنَّ - فِي الْحُبِّ - إِحْيَاْءً لأَنْفُسِنَاْ وَ فِي الْمَحَبَّةِ ؛ إِشْفَاْءً مِنَ الْكَمَدِ
وَ فِي الْغَرَاْمِ غَرَاْمَاْتٌ لِمَنْ عَشِقُوْا وَ الْعِشْقُ يُرْشِدُ مَكْبُوْدًا إِلَى الرَّشَدِ
فَلاْ تَلُمْنِيْ عَلَيْ عِشْقٍ وَقَعْتُ بِهِ فِيْ سَاْحَةِ الْحُبِّ ؛ فَالْمَحْبُوْبُ كَالأَسَدِ
يَنْهَىْ وَ يَأْمُرُ ؛ وَ الآذَاْنُ صَاْغِيَةٌ وَ الْقَلْبُ يَخْفِقُ مَبْرُوْداً مِنَ الْبَرَدِ
فَالْحُبُّ يَبْنِيْ بُيُوْتَ الْعِزِّ شَاْمِخَةً ضِمْنَ الْقُلُوْبِ بِلاْ سَقْفٍ وَ لاْ عُمُدِ القصيدة من البحر البسيط
هَلَّ الْهِلاْل
الجمعة 22 كانون الثاني / يناير 1999 م
هَلَّ الْهِلاْلُ ؛ وَ أَسْفَرَتْ أَنْوَاْرُ وَ تَلأْلأَتْ فِيْ جَوِّهَا الأَقْمَاْرُ
وَ بَدَاْ جَبِيْنُ الصُّبْحِ خَلْفَ حِجَاْبِهَاْ فَرَجَوْتُهَاْ أَنْ يَبْدَأَ الإِسْفَاْرُ
وَ طَلَبْتُ مِنْهَاْ أَنْ أَزُوْرَ خِبَاْءهَاْ شَوْقاً إِلَيْهَاْ ، وَ الْحَبِيْبُ يُزَاْرُ
فَتَمَنَّعَتْ ؛ وَ فَشِلْتُ فِيْ إِقْنَاْعِهَاْ وَ الشَّاْمِتُوْنَ بِحَضْرَتِيْ قَدْا طَاْرُواْ
طَاْرُواْ مِنَ الْفَرَحِ الْمُفَاْجِئِ حِيْنَمَاْ رُفِعَتْ لِقَتْلِ الْعَاْشِقِ الأَسْتَاْرُ
وَ تَجَمَّعَ الْعُذَّاْلُ بَعْدَ تَفُرُّقٍ وَ بِنَعْشِ عِشْقِيْ أُدْخِلَ الْسِمَاْرُ
يَاْ صَاْنِعِيْ نَعْشِ الْمَحَبَّةِ !! خَيِّبُواْ أَمَلَ الْعَوَاْذِلِ إِنَّهُمْ أَشْرَاْرُ القصيدة من البحر الكامل
بُعْدُ الْمَزَار
الثلاثاء 26 تشرين الأول م سبتمبر 1999 م
عَلَىْ مَرِّ السِّنِيْنِ حَزِنْتُ لَمَّاْ تَبَاْعَدَتِ الأَحِبَّةُ ؛ وَ الدِّيَاْرُ
وَ زَاْدَ الْبُعْدُ - بَعْدَ الْبُعْدِ - بُعدًا فَمَاْ اقْتَرَبَ الْمُزَاْرُ ؛ وَ لاْ الْمَزَاْرُ
وَ لاْ زُرْنَاْ حَبِيْباً كَاْنَ يَوْماً بِلاْ مَلَلٍ ؛ وَ لاْ كَلَلٍ يُزَاْرُ
يُرَاْعِيْ حُرْمَةَ الأَحْبَاْبِ طَوْعاً وَ بَيْنَ ضُلُوْعِهِ لِلشَّوْقِ نَاْرُ
وَ يَأْمُلُ أَنْ يَزُوْرَ دِيَاْرَ حُبٍّ تُحَصِّنُهَا الْمَحَبَّةُ وَ الْوَقَاْرُ
بِهَاْ لِلْحُبِّ ؛ وَ الأَحْبَاْبِ شَوْقٌ وَ فِيْهَاْ لِلْمُحِبِّ الْحُرِّ جَاْرُ
وَ بَدْرٌ - لِلأَحِبَّةِ - ذَاْبَ شَوْقاً فَكُلُّ حَيَاْتِهِ نُوْرٌ ؛ وَ نَاْرُ
فَنُوْرُ الْحُبِّ يُظْهِرُهُ ظَلاْمٌ وَ نَاْرُ الْعِشْقِ يُوْقِدُهَا النَّهَاْرُ القصيدة من البحر الوافر
لَغْطُ النَّاْصِحِيْن
الأحد 7 تشرين الثاني / نوفمبر 1999 م
تَضَاْعَفَ لَغْطُ النَّاْصِحِيْنَ كَأَنَّنِيْ خَطِيْرٌ ؛ وَ بِالْمَجْدِ التَّلِيْدِ أُقَاْمِرُ
وَ جَاْءَ " زَكِيْ الدَّبُوْرُ " يَسْعَىْ كَأَنَّهُ ذَكِيُّ بِأَوْهَاْمِ الذَّكَاْءِ يَجَاْهِرُ
يَقُوْلُ "زَكِيْ الدَّبُوْرُ" إِنَّكَ مُخْطِئٌ وَ تَسْبَحُ فِيْ بَحْرِ الْهَوَىْ ، وَ تُسَاْمِرُ
فَقُلْتُ لَـُه : إِنِّيْ مُصِيْبٌ بِحُبِّهَاْ وَ إِنِّيْ بِفَاْخِرَةِ الْغَرَاْمِ أُفَاْخِرُ
وَ أَنْتَ غَبِيٌّ تَمْقُتُ الْحُبَّ جَاْهِلٌ بَلِيْدٌ عَلَىْ دَرْبِ الْغَبَاْءِ تُسَاْفِرُ
فَقَاْلَ " زَكِيْ الدَّبُوْر " : حَاْذِرْ غَرَاْمَهَاْ وَ إِلاَّ سَتَحْكِيْ فِيْ هَوَاْكَ الْمَنَاْبِرُ
وَ يَنْقُلُ طَرْدُ النَّحْلِ لِلزَّهْرِ قِصَّةً فَتَبْكِيْ عَلَىْ الْحُبِّ الْمُبَاْحِ الأَزَاْهِرُ
وَ تَبْكِيْ عَلَىْ عَفْرَاْءَ فِي الرَّوْضِ وَرْدَةٌ وَ تَطْوِيْ غَرَاْمَ الْمُغْرَمِيْنَ السَّرَاْئِرُ
فَقُلْتُ لَـُه: يَاْ نَاْعِبَ النَّحْسِ إِنَّنِيْ وَفِيٌّ ؛ وَ مِنْ أَجْلِ الْفَتَاْةِ أُخَاْطِرُ
أُضَحِّيْ بِمَاْ مَلَكَتْ يَمِيْنِيْ لأَجْلِهَاْ وَ لَوْ عَيَّرَتْنِيْ بِالْوَفَاْءِ الْعَوَاْهِرُ
وَ أَنْتَ صَغِيْرٌ ضَيِّقُ الأُفْقِ تَاْفِهٌ قَمِيْءٌ تَأَذَّتْ مِنْ أَذَاْكَ الْحَرَاْئِرُ
يَعِزُّ عَلْى أَبْنَاْءِ جِنْسِكَ فَهْمُ مَنْ تَبَاْهَتْ بِهِ يَوْمَ الْغَرَاْمِ الأَكَاْبِرُ
سَأَبْقَىْ عَلَىْ دَرْبِ الْغَرَاْمِ مُدَاْوِماً وَ أُعْرِضُ عَمَّاْ رَوَّجَتْهُ الضَّرَاْئِرُ
وَ أَدْفَعُ مِنْ أَجْلِ الْغَرَاْمِ ضَرِيْبَةً وَ أَكْسِرُ طَوْقاً طَوَّقَتْهُ الْكَوَاْسِرُ
فُؤَآدِيْ إِلَىْ ذَاْتِ الدَّلاْلِ هَدِيَّةٌ يَطِيْرُ إِلَيْهَاْ كُلَّمَاْ رَفَّ طَاْئِرُ
لَعَلَّ الَّتِيْ أَهْوَىْ تُؤَآسِيْ جِرَاْحَهُ بِبَلْسَمِ عِشْقٍ جَمَّرَتْهُ الْمَجَاْمِرُ
هالة الخزي و أم العواذل
الجمعة 8 تشرين الأول / أكتوبر 1999 م
إِنْ كُنْتِ هَاْلَةَ !! فَالْهَاْلاْتُ مِنْ قَمَرِيْ مِنْ نُوْرِ عَفْرَاْءَ ذَاْتِ الْحُسْنِ ؛ وَ الْخَفَرِ
فَلِيْ بِعَفْرَاْءَ بَدْرٌ لاْ يُقَاْرِبُهُ بَدْرٌ يُنِيْرُ دُرُوْبَ الْكَوْنِ فِيْ سَفَرِيْ
عَفْرَاْءُ بَدْرٌ ؛ وَ مَاْ فِي الْكَوْنِ هَاْلَتُهُ وَ هَاْلَةُ الْبَدْرِ - حَوْلَ الْبَدْرِ - كَالشَّرَرِ
أَعْدَدْتُ لِلْعَذْلِ ؛ وَ الْعُذَاْلِ قَاْرِعَةً وَ لِلأَحِبَّةِ مَاْ يَهْوَوْنَ مِنْ وَطَرِ القصيدة من البحر البسيط
اِنتظار
لندن الأحد 17 ربيع الأول 1422 / 8 تموز : يوليو 2001
يَاْ عَفْرَاْ إِنِّيْ أَنْتَظِرُ فَمَتَىْ يَأْتِيْ مِنْكِ الْخَبَرُ
وَ مَتَىْ تَأْتِيْنَ إِلَىْ قُرْبِيْ وَ تَعُوْدُ الْبَهْجَةُ وَ الظَّفَرُ
وَ نُدَشِّنُ مَجْدَ سَعَاْدَتِنَاْ بِالْحُبِّ وَ يُبْهِجُنَا النَّظَرُ هذه الأبيات من البحر الْمُحْدَث الذي استدركه الأخفشُ على الخليل بن أحمد ، ولذلك سُمّي : المحدث أو المتدارك ، وتفعيلاته هي :
حركات المحدث تنتقلُ فَعَلُنْ فعلن فعلن فعلن فعلن
ويجوز أن تتحول فَعَلُنْ : َََْ إلى فَعْلُنْ : ََْْ ، وأصل التفعيلة : فاعِلن التي تأتي في مجزوء البحر المتدارك الذي تحذف تفعيلةٌ واحدة من كلٍّ من شطريه . ليصبح مجموع تفعيلاته ستَّ تفعيلات بدلاً من ثمان تفعيلات .
وأشهر قصائد هذا البحر قصيدة : يا ليلُ الصّبُّ متى غدُهُ ، وهي للحصري القيرواني . ولهذه القصيدة أكثر من مئة قصيدة مُعارضة .
الْحُبُّ دَاْءٌ وَ دَوَاْء
لندن الثلاثاء 19 ربيع الأول 1422 / 10 تموز : يوليو 2001
أَنْتِ يَا عَفْرا جَمَاْلٌ غَاْرَ مِنْهُ الْقَمَرُ
أَنْتِ دَاْءٌ وَ دَوَاْءٌ حَاْرَ فِيْهِ الْبَشَرُ
أَنْتِ لِيْ لَحْنٌ جَمِيْلٌ جَاْدَ فِيْهِ الْوَتَرُ
فَدُمُوْعِيْ كُلَّمَاْ دَنـْ دَنَ لِيْ تَنْهَمِرُ
إِنَّ لِلْحُبِّ شُؤُوْنٌ وَ فُنُوْنٌ وَ شُجُوْنُ هذه الأبيات من بحر الرمل المجزوء وتفعيلات بحر الرمل غير المجزوء ستّ تفعيلات ، ومفتاحه هو : رَمَلُ الأبحُر ترويه الثِّقاتُ فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن
وتتحول فاعلاتن : ََََْْْ إلى فَعِلاتن : ََََْْ ، وتصير : فاعلات ََََْْ بتاءٍ متحركة ، كما تصير : فعلات : ََََْ . ومجزوء الرمل يتكون من تفعيلتين في كل شطرٍ فيكون للبيت أربع تفعيلات بدلاً من ستّ تفعيلات .
ومن أشهر قصائد بحر الرمل لاميةُ عمر بن الوردي المعري :
اعتزلْ ذكرى الأغاني والغزل وقُلِ الفصلَ وجانب مَنْ هزلْ
وقد لحن زكريا أحمد موشح : يا بعيد الدار موصولاً بقلبي ولساني . للعباس بن الأحنف ، مقام هزام ، إيقاع مصمودي ، وغنته أم كلثوم .
نداء الحب
الثلاثاء 13 تموز / يوليو 1999 م
أَ صَوْتُ عَفْرَاْءَ قَدْ نَاْجَاْكَ ؟ أَمْ وَتَرُ ؟ أَمْ رَدَّدَ الشِّعْرَ نَجْمُ اللَّيْلِ ؛ وَ الْقَمَرُ ؟
فَقُمْتَ تَقْرِضُ أَشْعَاْراً ؛ وَ تَكْتُبُهَاْ كَأَنَّكَ الشَّاْعِرُ الْمَجْنُوْنُ ؛ أَوْ عُمَرُ
وَتَسْتَعِيْرُ - جَمِيْلَ الصَّبْرِ - مِنْ جَمَلٍ وَ حُبُّ عَفْرَاْءَ - فِيْ جَنْبَيْكَ - يَسْتَعِرُ
فَيَطْرُدُ النَّوْمَ عَنْ عَيْنَيْكَ إِنْ غَمِضَتْ كَيْ يَسْتَمِرَّ - مَدَىْ أَيَّاْمِكَ - السَّهَرُ
وَ تَنْظِمَ الشِّعْرَ إِكْرَاْماً لِخَاْطِرِهَاْ مَهْمَاْ تَعَاْظَمَ - فِيْ لَيْلِ الْهَوَى - الْخَطَرُ
عَفْرَاْءُ أَغْزَلُ مَنْ غَاْزَلْتَ ؛ وَ اسْتَمَعَتْ شِعْراً تَثَنَّىْ عَلَىْ إِيْقَاْعِهِ الشَّجَرُ
وَ بَاْدَلَتْكَ كُؤُوْسَ الْحُبِّ صَاْفِيَةً وَ غَاْزَلَتْكَ فَضَاْعَ الْعَقْلُ ؛ وَ الْفِكَرُ
فَرُحْتَ تَغْزِلُ آمَاْلاً ؛ وَ تَنْسِجُهَاْ وَ فِيْ خَيَاْلِكَ أَوْهَاْمٌ لَهَاْ صُوَرُ
وَ أَهْلُ عَفْرَاْءَ !! قَدْ حَاْكُوْا مُؤَامَرَةً بِئْسَ الْقَرَاْرُ الَّذِيْ فِيْ أَمْرِهِ ائْتَمَرُوْا
يَاْ وَيْلَ مَنْ يَعْضِلُ الْحَسْنَاْءَ إِنْ عَشِقَتْ وَ يَقْتُلُ الْحُبَّ ؛ وَ الْمَحْبُوْبُ يَنْتَحِرُ
هَذَاْ ؛ وَ هَذَاْ يُذِيْبُ الْقَلْبَ مِنْ أَلَمٍ وَ يُزْهِقُ الرُّوْحَ ، وَ الآمَاْلُ تَنْكَسِرُ
كَمَاْ تَكَسَّرُ أَلْوَاْحُ الزُّجَاْجِ إِذَاْ أَهْوَىْ عَلَيْهَاْ ثَقِيْلُ الصُّلْبِ وَ الْحَجَرِ
فَكَمْ تَشَظَّتْ قُلُوْبٌ بَعْدَمَاْ وَقَعَتْ فِيْ أَبْحُرِ الْعِشْقِ ، وَ الْحِيْتَاْنُ تَنْتَشِرُ
وَ الْحُوْتُ يَجْهَلُ مَاْ بِالْعِشْقِ مِنْ عِبَرٍ لاْ شَكَّ ؛ قَدْ غَاْبَ عَنْ يَأْفُوْخِهِ الْخَبَرُ
فَالْعِشْقُ يُقْتَلُ - دَوْماً - فِيْ مَرِاْبِعِنَاْ وَ قَاْتِلُ الْعِشْقِ وَ الْعُشَّاْقِ يَنْتَصِرُ
لِذَاْ دَعَوْتُ إِلَىْ تَصْحِيْحِ مَاْ فَعَلُوْا فَحَصْحَصَ الْحَقُّ ؛ وَ الإِنْصَاْفُ ؛ وَ الْعِبَرُ
لُجَّةُ الأَحْزَاْن
الجمعة 2 تموز / يوليو 1999 م
نَاْدَيْتُ - فِيْ لُجَّةِ الأَحْزَاِْنِ - مِنْ ضَجَرِيْ : يَاْ عَيْنُ !! يا لَيْلُ !! يَاْ عَفْرَاْءُ !! يَاْ قَمَرِيْ
يَاْ نَجْمَةَ الصُّبْحِ فِيْ لَيْلِ الْغَرِيْبِ إِذَاْ ضَجَّ الْحَنِيْنُ ؛ وَ نَاْحَ الْقَلْبُ فِي السَّحَرِ
يَاْ نُوْرَ عَيْنِيْ ؛ وَ يَاْ رُوْحِيْ ؛ وَ يَاْ أَمَلِيْ مَاْ لِيْ سِوَاْكِ بِهَذَا الْكَوْنِ مِنْ بَصَرِ
قَدْ كُنْتُ فِيْ غُرْبَةٍ حَتَّىْ إِذَاْ بَزَغَتْ شَمْسُ الْمَحَبَّةِ مِنْ عَيْنَيْكِ فَيْ سَفَرِيْ
فَأَشْرَقَ الْكَوْنُ بِالأَنْوَاْرِ ؛ وَ ارْتَحَلَتْ عَنِي الْهُمُوْمُ ؛ بُعَيْدَ النَّوْحِ وَ السَّهَرِ
فَأَنْتِ دُوْنِ بَنَاْتِ الْعَصْرِ لِيْ أَمَلٌ وَ أَنْتِ أَعْشَقُ مِنْ قَيْسٍ ، وَ مِنْ مُضَرِ
يَاْ نَسْمَةَ الْفَجْرِ - فِيْ لَيْلِ الْمَشِيْبِ - وَ يَاْ لَحْنَ الْقُلُوْبِ ، وَ يَاْ لُطْفاً مِنَ الْقَدَرِ
هَلْ أَنْتِ مَاْ أَنْتِ ؟ أَمْ وَهْمٌ يُضَلِّلُنِيْ وَ الْوَهْمُ يَعْبِثُ بِالأَفْكَاْرِ فِي الْكِبَرِ
أَنْتِ الْفَنَاْرُ - عَلَىْ الشُّطْآنِ - يُرْشِدُنِيْ حَتَّىْ أَجِيْءَ إِلَى الْمَعْشُوْقِ فِي الْجُزُرِ
نُوْرٌ أَنَاْرَ دُرُوْباً بَعْدَ ظُلْمَتِهَاْ فَلَمْ أَحِدْ لَحْظَةَ الرَّوْحَاْتِ ؛ وَ البُكَرِ
فَأَنْتِ سَمْتُ فُؤَآدِيْ حَيْثُ مَاْ ارْتَحَلَتْ قَوَاْفِلُ الْعِشْقِ مِنْ بَدْوٍ ؛ وَ مِنْ حَضَرِِ
يَشُدُّنِي الْحُبُّ ؛ وَ الآمَاْلُ تُرْشِدُنِيْ حَتَّى أَرُوْحَ إِلَى الْجَنَّاْتِ مِنْ سَقَرِ
يَاْ جَنَّةَ الْقَلْبِ !! إِنَّ الْقَلْبَ مُحْتَرِقٌ شَوْقاً إِلَيْكِ ، وَ لَيْسَ الشَّوْقُ مِنْ وَطَرِيْ
قَدْ كُنْتُ أَصْلَبُ مِنْ صَوَّاْنِ بَلْدَتِنَاْ كَأَنَّمَاْ كَاْنَ لِيْ قَلْبٌ مِنَ الْحَجَرِ
فَكَمْ سَرَيْتُ ؛ وَ لَمْ أَعْبَأْ بِعَاْشِقَةٍ نَاْحَتْ نُوَاْحاً يُحَاْكِيْ رَنَّةَ الْوَتَرِ
وَ مَا الْتَفَتُّ إِلَىْ أُمٍّ ؛ وَ لاْ وَلَدٍ وَ لاْ لَهَوْتُ مَعَ الأَتْرَاْبِ فِيْ صِغَرِيْ
صَمَدْتُ كَالصَّخْرِ لاْ أَلْوِيْ عَلَىْ أَحَدٍ حَتَّىْ ظَهَرْتِ ؛ فَجَدَّ الْحُبُّ فِيْ أَثَرِيْ
وَ صَاْرَ نَوْمِيْ كَنَوْمِ الطَّيْرِ فِيْ سَفَرٍ أَغْفُوْ ؛ فَأَصْحُوْ عَلَىْ الأَحْلاْمِ ؛ وَ الْعِبَرِ
فَكَمْ غَفَوْتُ ؛ وَدَمْعُ الْعَيْنِ أَيْقَظَنِيْ وَ صِرْتُ أَشْعُرُ أَنَّ الدَّمْعَ كَالإِبَرِ
يُقَرِّحُ الدَّمْعُ أَجْفَاْناً ، وَ يُؤْلِمُنِيْ فَالْجَفْنُ لِلْجَفْنِ ؛ وَ الأَحْدَاْقُ لِلْحَوَرِ
وَ الْقَلْبُ لِلْقَلْبِ مَشْدُوْدٌ بِلاْ وَتَرٍ يُضَلِّلُ الْعَقْلَ بِالأَلْوَاْنِ ؛ وَ الصُّوَرِ
تَشُدُّهُ الْغَاْدَةُ النَّجْلاْءُ تَأْسُرُهُ أَسْراً ، وَ بِاللَّحْظِ تُزْرِيْ هَاْلَةَ الْقَمَرِ
خَوْدٌ ؛ رَدَاْحٌ ؛ كَغُصْنِ الْبَاْنِ قَاْمَتُهَاْ أَرْنُوْ لِمَاْ بَاْنِ فَوْقَ الْغُصْنِ مِنْ ثَمَرِ
وَ أُغْضِبُ الْعَقْلَ أَحْيَاْناً ؛ فَيَزْجُرُنِيْ وَ أَزْدَرِيْهِ ؛ وَ لاْ أُصْغِيْ لِمُزْدَجِرِ
فَلِيْ فُؤَآدٌ أَسِيْرٌ ؛ ضَمَّهُ قَفَصٌ - مِنْ حُبِّ عَفْرَاْءَ - يَسْتَعْصِيْ عَلَى الْخَدَرِ
قَلْبٌ أَسِيْرٌ ، وَ عَقْلٌ لَيْسَ يُنْقِذُهُ شَيْءٌ ؛ وَ أَحْلُمُ ؛ يَاْ عَفْرَاْءُ بِالظَّفَرِ
وَ الْبَيْتُ صِفْرٌ - مِنَ الأَحْبَاْبِ - فِيْ رَجَبٍ وَ فِي الْمُحَرَّمِ مَحْرُوْمٌ ؛ وَ فِيْ صَفَرِ
يَاْ زَوْجَتِيْ !! إِنَّنِيْ مَاْضٍ إِلَىْ قَدَرِيْ رَاْضٍ بِمَاْ فِيْ قَضَاْءِ اللهِ ؛ وَ الْقَدَرِ
أَدْعُوْ إِلَى اللهِ أَنْ تَنْحَلَّ مُعْضِلَةٌ صِيْغَتْ مِنَ الظُّلْمِ ؛ وَ الْحِرْمَاْنِ ؛ وَ الْكَدَرِ
وَ نَلْتَقِيْ - بَعْدَ مَاْ شَطَّ الْمَزَاْرُ بِنَاْ - كَيْ يُخْصِبَ الْحَرْثُ - يَاْ عَفْرَاْءُ - بِالْمَطَرِ
وَ يَعْلَمَ النَّاْسُ أَنَّ الْحُبَّ لَيْ وَطَنٌ وَ إِنْ يُفَاْخَرْ !! فَفِيْ عَفْرَاْءَ مُفْتَخَرِيْ
وَ هِيَ النَّعِيْمُ لِقَلْبٍ مَاْ يَزَاْلُ عَلَىْ عَهْدِ الْمَحَبَّةِ ؛ وَ الإِخْلاْصِ ؛ وَ الذِّكَرِ
حَلَّتْ مَحَبَّتُهَاْ فِيْ كُلِّ جَاْرِحَةٍ مِنَ الْجَوَاْرِحِ ؛ وَ الإِدْرَاْكِ ؛ وَ الْغِرَرِ
أَحْبَبْتُ عَفْرَاْءَ ؛ وَ اسْتَحْسَنْتُ مَا امْتَلَكَتْ مِنَ الْمَحَاْسِنِ ؛ وَ الإِغْرَاْءِ ؛ وَ الْخَفَرِ
أُعِيْذُ عَفْرَاْءَ مِنْ جِنٍّ ، وَ مِنْ بَشَرٍ إِنْ وَسْوَسَ الْخَاْنِسُ الشَّيْطَاْنُ لِلْبَشَرِ
وَ أَبْتَغِي الْقُرْبَ مِنْ عَفْرَاْءَ فَاْتِنَتِيْ كَيْ تَجْبُرَ الْخَاْطِرَ الْمَكْسُوْرَ بِالدُّرَرِ
وَ تَصْطَفِيْنِيْ حَبِيْباً كَيْ أُبَاْدِلَهَاْ حُباًّ بِحُبٍّ بِلاْ طُوْلٍ وَ لاْ قِصَرِ
نَطُوْفُ بِالْبَيْتِ ؛ لاْ نَلْوِيْ عَلَىْ أَحَدٍ مِنَ الْحَجِيْجِ ، وَ لاْ نَدْرِيْ بِمُعْتَمِرِ
نُسَبِّحُ اللهَ ؛ جَلَّ اللهُ رَاْزِقُنَاْ حُباًّ تَحَصَّنَ بِالآيَاْتِ وَ السُّوَرِ
حُوْرِيَّةُ الْحُوْرِ إِنْ قَاْمَتْ ؛ وَ إِنْ جَلَسَتْ فَوْقَ الأَرَاْئِكِ ، وَ السَّجَّاْدِ ؛ وَ السُّرُرِ
كَأَنَّهَا النُّوْرُ فِيْ لَيْلِ الْغَرِيْبِ إِذَاْ شَطَّ الْمَزَاْرُ ؛ وَ جَاْدَ النَّاْسُ بِالضَّرَرِ
تُخَلِّصُ الْقَلْبَ مِنْ آلامِ غُرْبَتِهِ وَ تَمْنَحُ النَّصْرَ ؛ إِخْلاْصاً لِمُنْتَصِرِ
فَأَصْطَفِيْهَا ؛ وَ أَحْيَاْ فِيْ مَحَبَّتِهَاْ وَ لاْ أَمِيْلُ إِلَى النُّسْوَاْنِ فِيْ الخُمُرِ
حَصَّنْتُ عَفْرَاْءَ مِنْ عَذْلٍ ؛ وَ مِنْ حَسَدٍ بِسُوْرَةِ النَّاْسِ ؛ وَ الإِخْلاْصِ ؛ وَ الزُّمَرِ
كَيْ يَحْفَظَ اللهُ عَفْرَاْءَ الَّتِيْ سَلَبَتْ عَقْلِيْ |