Love-Poetry, SYRIA
  Your Logo Here 

 Dr. Mahmoud EL-Saied EL-Doghim: (شعر الدكتور محمود السيد الدغيم(00447956843556 

    

 
 

Home | Poetry | Love Poetry, v: 1 | Fatih 87 | SYRIA | Multi Map | Guestbook | WebsAlbum


 

   

ديوان شِعْرستَاْن
قَصَاْئِدُ الْغَرَاْم من لندن
خَمْسُوْنَ قَصِيْدَةً لَنْدُنِيَّة لِعَيْنَيّ عَـفْرَاْءَ
لندن : 1999 - 2002

جرجناز - معرة النعمان - سوريا
FIFTY LONDON POEMS 
FOR THE SAKE OF AFRAA`S EYES
by
Dr. Mahmoud El-Saied El-Doghim
LONDON
1423 H / 2002 AD



الدُّكتور مَحْمُوْد السَّيِّد الدّْغْيْم
مقدمة موجزة
أهلاً وسهلاً بكم رجالاً و نساءً في موقع شِعرستان : 
شعر الحب ، وهو ديوان شعرٍ غزلي كتبته 
نتيجة ما مررتُ به من حبٍّ نجحَ بعضهُ
 و فشل بعضه الآخر، ولكنني لم أعرف اليأس
 في الحب لأن الحياة بلا حب كالحديقة
 بلا ورود ، بل كالأشجار بدون أزهار و ثمار ،
 ولكن مفهوم الحب يتغير من شخص إلى آخر ، 
و أروع الحب ما بُني على الأمانة ، 
و ابتعد عن الخيانة ، 
وأعلى أنواع الحب هو الحب الروحي : 
حب الله لله بالله ، 
ثم حب الوالدين والأبناء و الأرحام ، 
يلي ذلك حب الزوجين الوفيين الأمينين المخلصين ، 
وهذه القصائد ليست محصورة بفتاة معينة ، 
و إنما تَعُمُّ ما مررت به من حبٍّ بدأ 
خجولاً في سنِّ المراهقة ، ثم اشتدَّ عوده
 في أيام الشباب ، وازداد تألقاً في المراهقة الثانية
 بعد الأربعين ، ومازال قلبي نابضاً بالحب 
سابحاً في بحوره التي تزيد على بحور الشعر ، ولذلك 
يصبح الشعر عاجزاً عن استيعاب 
تجارب المحبين
 

فهرس ديوان شعرستان 


شعراء ورقباء
قَدْ مَلَلْتُ الرُّقَبَاْءاْ
وَ عَذَرْتُ الشُّعَرَاْءاْ
فراق عفراء
وَقَعَ الْفِرَاْقُ ، و سَاْفَرَتْ عَفْرَاْءُ
وَ تَعَطَّرَتْ بِأَرِيْجِهَا الْبَيْدَاْءُ
ذِكْرَيَاْت
ذَكَرْتُكِ يَاْ مُنَىْ قَلْبِيْ مَسَاْءً
وَ قَدْ أَمْسَى الرِّجَاْلُ مَعَ النِّسَاْءِ
عَفْرَاْءُ الدَّوَاْءُ الْمُتَوَهَّم
إِذَاْ فَشِلَ الأَطِبَّةُ ؛ وَ الدَّوَاْءُ 
فَعَفْرَاْءُ اللَّطِيْفَةُ لِيْ شِفَاْءُ
نَسِيْمُ الْحُبّ
أَحْيَتْ فُؤَاْدَكَ بِالْهَوَىْ عَفْرَاْءُ
فَبُعِثْتَ ؛ وَ احْتَفَلَتْ بِكَ الْبَيْدَاْءُ
ضياع الرجاء
أَبُثُّكِ يَاْ عَفْراءُ أَشْوَاْقَ عَاْشِقٍ
وَفِيٍّ مِنَ الْعُشَاْقِ ، وَ الْكُرَمَاْءِ
شكوى
نَجْلاْءُ !!! وَاللهِ الفُؤَآدُ مُعَلَّقٌ
وَ مُتَيَّمٌ بِالْحُلْوَةِ الْعَفْرَاْءِ
نقد الأحبة
إذا أُعْجِبَتْ عَفْرَاْ بِشِعْرِيْ فَإِنَّنِيْ
أُطِيْحُ بِنَقْدِ النَّاْقِدِيْنَ وَرَاْئِيْ
حِجابُ عفراء
مُحَجَّبَةٌ عَفراءُ قلباً وقالباً
وقلبي مُعنّىً بالجمالِ الْمُحَجَّبِ
هاتفُ إيْمَان
سَمَاعُ صَوْتِكِ - يا إيمانُ - أَيْقَظَنِيْ
وَ أَضْرَمَ الشَّوْقَ في قَلْبِيْ إلى حَلَبَاْ
حلب
إِنِّيْ تَعَلَّمْتُ - مِنْكِ الْحُبَّ - يَاْ حَلَبُ
كَمَاْ تَعَلَّمَ - مِنْكِ - الرُّوْمُ ، وَ الْعَرَبُ
دَاْرُ عَفْرَاْء
يَاْ دَاْرَ عَفْرَاْءَ !! إِنَّ الْقَلْبَ مُضْطَرِبُ
وَ حُبُّ عَفْرَاْءَ - فِيْ أَعْمَاْقِهِ - لَهَبُ
إِبْحَاْرُ الْعَاْشِق
جَهِّزْ قُلُوْعَكَ ؛ إِنَّ الْبَحْرَ مُضْطَرِبُ
وَ اجْمَعْ جُمُوْعَكَ ؛ فَالْعُذَّاْلُ قَدْ هَرَبُوْا
قَتْلُ الغرام
إِنِّيْ يَئِسْتُ - مِنَ الْمَحَبَّةِ - بَعْدَمَاْ
قُتِلَ الْغَرَاْمُ الْخَاْدِعُ ؛ الْمَرْغُوْبُ
عالية
لِعَاْلِيَةَ الْحَسْنَاْءِ ؛ مِنْ آلِ يَعْرُبِ
مَكَاْنٌ حَرِيْزٌ فِي الْفُؤَاْدِ الْمُعَذَّبِ
عَوْدَةُ الْعِيْد
اَلْعِيْدُ عَاْدَ ، وَ مَاْ عَاْدُوْا لِرُؤْيَتِنَاْ 
وَ لاْ أَتَاْنَاْ مِنَ الأَحْبَاْبِ مَكْتُوْبُ
كَيْدُ الْعُذَّاْل
فَرِحْنَاْ حِيْنَمَاْ غَاْبَ الرَّقِيْبُ
وَ أَقْبَلَ نَحْوَنَاْ الْخِلُّ الْحَبِيْبُ
غريب
أَتَى الصَّيْفُ يَاْ عَفْرَاْ وَ أَنْتِ بَعِيْدَةٌ
وَ إِنِّيْ بِأَرْضِ الإِنْكِلِيْزِ غَرِيْبُ
شقاء الْمُغرم
عَفْرَاْءُ ! إِنِّيْ بِالْغَرَاْمِ شَقِيْتُ
وَ لأَجْلِ حُبِّكِ بِالشَّقَاْءِ رَضِيْتُ
كَوَاْرِثُ الْحُبِّ الإلِيْكِتْرُوْنِيْ
تُنَاْدِيْ ! وَ لاْ ثَاْنٍ يُجِيْبُ ، وَ ثَاْلِثُ
وَ قَدْ كَثُرَتْ بَعْدَ الْفِرَاْقِ الْكَوَاْرِثُ
أجيج الهجر
أَلَمْ تَرَ ؟ - يَاْ مَحْمُوْدُ - عَفْرَ تَمُوْجُ
وَ قَدْ حَاْنَ مِنْ بَعْدِ الدُّخُوْلِ خُرُوْجُ ؟
قصيدة لعيني عفراء 
حَيِّ الأَحِبَّةَ ، وَاسْعِدِ الأَرْوَاحَا
وَاعْقُدْ لِعَفْرَاْءَ الْوِدَاْدَ وِشَاْحَاْ
أنوار الحب
حَذَاْرِ الْحُزْنَ ، وَ انْشَرِحِ انْشِرَاْحَاْ
وَ عَاْنِقْ - حَيْثُ مَاْ كُنْتَ - الْمِلاْحَاْ
أغلى الْمِلاح
عَفْرَاْءُ يَاْ أَغْلَى الْمِلاْحِ
يَا جَنَّةً تَحْتَ الْوِشَاْحِ
لَيْلُ الْعُشَّاْق
مَضَىْ لَيْلِيْ ؛ وَ أَدْرَكَنِي الصَّبَاْحُ
وَ مَا انْقَطَعَتْ عَنِ النَّزْفِ الْجِرَاْحُ
جُنُوْحُ الْقَلْب
قَلْبِيْ وَ عَقْلِيْ إِلَىْ عَفْرَاْءَ قَدْ جَنَحَاْ
وَ لِيْ فُؤَاْدٌ بِصِرْفِ الْحُبِّ قَدْ طَفَحَاْ
أَحْلاْمُ الْعِشْق
بَنَيْتُ مِنَ الأَحْلاْمِ أَرْكَاْنَ عَاْلَمٍ
جَمِيْلٍ كَنُوْرِ الْفَجْرِ فِي الْلَيْلِ يُلْمَحُ
دموع الحب
سَفَحْتُ دُمُوْعَ الْعَيْنِ ؛ وَ الدَّمْعُ يُسْفَحُ !
وَ سِرْتُ عَلَىْ دَرْبِ الْهَوَىْ أَتَرَّنَحُ !!
العشقُ والمؤرِّخ الحسود
عَشِقْتُكِ يا عَفْرا ؛ فَقَاْلَ الْمُؤَرِّخُ :
لَعَمْرُكَ ؛ إنَّ الْعِشْقَ شَيءٌ يُدَوِّخُ
عادت والعود أحمد
عَاْدَتْ ، فَعَاْدَتْ لَنْدُنَ الأَعْيَاْدُ
فَكَأَنَّمَا قَدْ عَادَهَا الْمِيْلادُ
مَصَاْئِدُ الْعِشْقِ
أَتَيْتُكِ - يَاْ عَفْرَاْءُ - طَوْعاً كَأَنَّنِيْ
مَصِيْدٌ - تَدَاْعَيْ - فِيْ حَبَاْئِلِ صَاْئِدِ
الْخِمَاْرُ المغرِّدُ
لَقَدْ بَعُدَتْ ذَاْتُ الْخِمَاْرِ الْمُغَرِّدِ
وَ عُدْتُ وَحِيْداً كِالسَّجِيْنِ الْمُؤَبَّدِ
الْحُبُّ الْمُتَوَقِّدُ
أَ رَأَيْتَ بَرْقاً ؟ أَمْ سَمِعْتَ رُعُوْدَاْ
حَتَّىْ طَوَيْتَ مَرَاْبِعاً ؛ وَ نُجُوْدَاْ ؟
غَرِيْقُ الْحُبّ
بَدَتْ عَفْرَاْءُ فَابْتَهَجَ الْوُجُوْدُ
وَ زَهْرُ الرَّوْضِ ، وَ الدُّفْلَىْ شُهُوْدُ
جَلِيْدُ الْحُبّ
أَتَتْ عَفْرَاْءُ فَانْكَسَرَ الْجَلِيْدُ
وَ لاْنَ الصَّخْرُ ، وَ انْصَهَرَ الْحَدِيْدُ
تغريدةُ الحبّ
لِلْحُبِّ فِي الْقَلْبِ يَا عَفْراءُ تَغْرِيْدُ
تَكَاْدُ تَرْقُصُ مِنْ أَلْحَاْنِهِ الْبِيْدُ
اِسْمُ عَفْرَاْء
نَقَشْتُ اِسْمَكِ - يَاْ عَفْرَاْءُ - فِيْ كَبِدِيْ
فَمَاْ سَلَوْتُكِ لَمَّاْ غِبْتُ عَنْ بَلَدِيْ
تَسْرِيْحُ عَفْرَاْء
سَرَّحْتُ عَفْرَاْ ؛ وَ اعْتَبَرْتُ زَوَاْجَهَاْ
خَطَأً ، وَ آنَ لِمِثْلِهِ أَنْ يُنْبَذَاْ
هَلَّ الْهِلاْل
هَلَّ الْهِلاْلُ ؛ وَ أَسْفَرَتْ أَنْوَاْرُ
وَ تَلأْلأَتْ فِيْ حَيِّهَا الأَقْمَاْرُ
بُعْدُ الْمَزَار
عَلَىْ مَرِّ السِّنِيْنِ حَزِنْتُ لَمَّاْ
تَبَاْعَدَتِ الأَحِبَّةُ ؛ وَ الدِّيَاْرُ
لَغْطُ النَّاْصِحِيْن
تَضَاْعَفَ لَغْطُ النَّاْصِحِيْنَ كَأَنَّنِيْ
خَطِيْرٌ ؛ وَ بِالْمَجْدِ التَّلِيْدِ أُقَاْمِرُ
هالة الخزي و أم العواذل
إِنْ كُنْتِ هَاْلَةَ !! فَالْهَاْلاْتُ مِنْ قَمَرِيْ
مِنْ نُوْرِ عَفْرَاْءَ ذَاْتِ الْحُسْنِ ؛ وَ الْخَفَرِ
إنتظار
يَاْ عَفْرَاْ إِنِّيْ أَنْتَظِرُ
فَمَتَىْ يَأْتِيْ مِنْكِ الْخَبَرُ
الحب داء ودواء
أَنْتِ يَا عَفْرا جَمَاْلٌ
غَاْرَ مِنْهُ الْقَمَرُ
نداء الحب
أَ صَوْتُ عَفْرَاْءَ قَدْ نَاْجَاْكَ ؟ أَمْ وَتَرُ ؟
أَمْ رَدَّدَ الشِّعْرَ نَجْمُ اللَّيْلِ ؛ وَ الْقَمَرُ ؟
لُجَّةُ الأَحْزَاْن
نَاْدَيْتُ - فِيْ لُجَّةِ الأَحْزَاِْنِ - مِنْ ضَجَرِيْ :
يَاْ عَيْنُ ‍‍!! ‍‍‍‍يا لَيْلُ !! يَاْ عَفْرَاْءُ !! يَاْ قَمَرِيْ
سِفرُ الغرام
قَرَأْتُ بِسِفْرِ الْغَرَاْمِ السُّطُوْرَاْ
فَأَضْرَمَ فِي الْقَلْبِ نَاْراً وَ نُوْرَاْ
غيابُ عفراء
مَاْ كِدْتُ أَغْفُوْ سُوَيْعَاْتٍ ظَفِرْتُ بِهَاْ
حَتَّىْ أَفَقْتُ عَلَىْ صَوْتِ الْعَصَاْفِيْرِ !
حُبُّ الْبَلَد
مَلأْتُ الشَّاْمَ حُباًّ ؛ وَ الْحِجَاْزَاْ
وَ عَاْيَشْتُ الْحَقِيْقَةَ وَ الْمَجَاْزَاْ
مُعاناةُ مشتاق
عَفْرَاْءُ هَلْ تَدْرِيْنَ مَاْ أُقَاْسِيْ ؟
مِنْ شِدَّةِ الأَشْوَاْقِ وَ الْوَسْوَاْسِ
أحلى العرائس
عفراءُ يا أَحْلَى الْعَرائِسْ
واللهِ ما لَكِ مِنْ مُنَافِسْ
الْحُبُّ وَ الْوُشَاْة
إِذَاْ أَصْغَى الْحَبِيْبُ لِكُلِّ وَاْشِ
فَلاْ تَحْفَلْ بِأَحْلاْمِ الْفِرَاْشِ
الْحَبِيْبُ الْمُخْلِص
صُوْنِي الْمَحَبَّةَ لِلْحَبِيْبِ الْمُخْلِصِ
وَ إِذَاْ أَرَدْتِ الْحُبَّ لاْ تَسْتَرْخِصِيْ
الْعِشْقُ الأَبْيَض
أَ عَشِقْتَ فِيْ نُوْرِ الصَّبَاْحِ الأَبْيَضِ ؟
وَ غَرِقْتَ فِيْ مَوْجِ الْهُمُوْمِ الْفُيَّضِ ؟
هَاْتِفُ الْحُبّ
سَمَاْعُ صَوْتِكِ ؛ يَاَ عَفْرَاْءُ !! أَيْقَظَنِيْ 
وَحَرَّكَ الشَّوْقَ فِيْ قَلْبِيْ الَّذِي انْتَفَضَاْ
وداع عفراء
لَقَدْ جَارَ الزَّمَانُ عَلَى الْمَرِيْضِ
فَلَمْ يَقْوَ الْحَزِيْنُ عَلَى النُّهُوْضِ
جواهر الحب
عَفراءُ !!! حُبُّكِ بَحْرٌ ، وَ الْهَوَىْ نُقَطُ
وَ لُؤْلُؤُ الْحُبِّ مِنْ عَيْنَيْكِ يُلْتَقَطُ !!!
شَهَاْدَةُ الأَلْحَاْظ
شِهِدَتْ عَلَيْنَاْ فِي الْهَوَى الأَلْحَاْظُ
فَتَحَدَّثَ الْخُطَبَاْءُ وَ الْوُعَّاْظُ
صراع الحب
رَفَعَ الْحُبُّ عَلَى الْوَهْمِ الشِّرَاْعَاْ
فَانْطَلَقْنَاْ كَالْمَجَاْنِيْنِ سِرَاْعَاْ
دار عفراء
يَاْ دَاْرَ عَفْرَاْءَ صِرْتِ الْيَوْمَ مُنْتَجَعَاْ
إِذْ فِيْكِ مَاْ يُذْهِبُ الآهَاْتِ ؛ وَ الْوَجَعَاْ
الْعُشَّاْقُ وَ الطُّغَاْةُ
إِذَاْ مَاْ قَاْوَمَ الْعُشَاْقَ طَاْغِ
فَلاْ تَحْفَلْ بِطَاْغٍ أَوْ بِبَاْغِ
تَلَعْثُمُ الْعِشْق
لَمْ يَبْلُغِ الْعِشْقَ ؛ وَ الْمَعْشُوْقَ مَنْ بَلَغَاْ
حَتَّىْ تَلَعْثَمَ بِالأَقْوَاْلِ بَلْ لَثَغَاْ
إِحْيَاْءُ الْحُبّ
لَقَدْ عَزَّ التَّفَاْهُمُ ؛ وَ التَّصَاْفِيْ 
وَ حَلَّ مَحَلَّهُ سُوْءُ الْخِلاْفِ
الرفيقُ العذول
يقولُ رفيقي : هَلْ تَرىْ بَعْدَهَا إِلْفَا
يُقَرِّبُ قُرْبَ البيتِ في طَرْفِهِ طَرْفَا؟
حَدِيْثُ الدُّمُوْع
كَتَبْتُ إِلَى الأَحْبَاْبِ – بِالدَّمْعِ – أَحْرُفَاْ 
وَ بُحْتُ بِأَسْرَاْرِ الْغَرَاْمِ لِيَضْعُفَاْ
دُيُوْنُ عفراء
عَفْرَاْءُ !! إنَّ الْمُصْطَفَىْ
أَوْصَىْ الْبَرِيَّةَ بِالْوَفَاْ
حب المشاغيف 
غَرامِيْ فِيْكَ مَعْرُوْفُ
وَ قَلْبِيْ فِيْكَ مَشْغُوْفُ
أشواق الْعُشَّاْقِ
شَهِدَ الْغَرَاْمُ ؛ وَ مُخْلِصُ الْعُشَّاْقِ
أَنَّ الْفُؤَاْدَ يَعُجُّ بِالأَشْوَاْقِ
تَسْرِيْحُ عَفْرَاْء
سَرَّحْتُ عَفْرَاْءَ الَّتِيْ أَحْبَبْتُهَاْ
وَ سَلَوْتُ حُبَّ تَزَلُّفٍ ؛ وَ نِفَاْقِ
سلي القلب
سَلِي الْقلبَ يا عَفراءُ ، فَالقلبُ يَصدِقُ
وَلا سِيَّمَا إِنْ كانَ بِالْحُبِّ مُشْرِقُ
العاشق التائه
عَفْراءُ : إِنِّيْ تِهْتُ كَالصُّعْلُوْكِ
وَالظَّالِمُوْنَ بِظُلْمِهِمْ حَجَبُوْكِ
السِّنْجَاْبُ الْعَاْشِق
شَرَحْتُ إِلَى السِّنْجَاْبِ فَحْوَىْ قَضِيَّتِيْ
فَمَاْ فَهِمَ السِّنْجَاْبُ قَوْلِيْ ؛ وَ هَرْوَلاْ
فيروز والمدرسة
إِنِّيْ عَشِقْتُكِ حِيْنَمَاْ كَاْنَ الْهَوَىْ
حَياًّ طَرِياًّ نَاْعِمَ الأَوْصَاْلِ
غُرْبَةُ الْعِشْقِ
هَلْ رَاْعَكَ الشَّوْقُ ؟ أَمْ رَاْعَتْكَ أَهْوَاْلُ ؟
أَمْ بَلْبَلَ الْفِكْرَ بَعْدَ الْهَجْرِ بِلْبَاْلُ ؟
قَتِيْلُ الْهَوَىْ
يَاْ أَيُّهَا الْمَقْتُوْلُ فِيْ دَرْبِ الْهَوَىْ
أَنْتَ الْقَتِيْلُ ، فَمَنْ يَكُوْنُ الْقَاْتِلُ ؟؟
أَحْلاْمُ الْحُبِّ
نَأَتْ فَتَاْتُكَ لَمَّاْ رَأْسُكَ اشْتَعَلاْ
شَيْباً ؛ وَ ضَنَّتْ ؛ فَلَمْ تَمْنَحْ لَكَ الْقُبَلاْ
غُرْبَةُ الأَحْزَاْن
حَيِّ الرُّسُوْمَ ؛ وَ حَيِّ الطَّلَّ ؛ وَ الطَّلَلاْ
وَ اطْبَعْ - بِحُبٍّ - عَلَىْ آثَاْرِهِمْ قُبَلاْ
عُبُوْرُ السِّنِيْن
تِسْعٌ وَ تِسْعُوْنَ قَدْ جَاْءَتْ عَلَىْ عَجَلِ
وَ أَوْشَكَ الدَّهْرُ أَنْ يَجْتَثَّ لِيْ أَمَلِيْ
الباص والعذول
قَصَدْتُ عَفْرَاْءَ مُشْتَاْقاً عَلَىْ عَجَلِ
فَخَيَّبَ " الْبَاْصُ " فِيْ إِبِطَاْئِهِ أَمَلِيْ
صَبْرٌ ودُمُوْعٌ
كَفْكِفْ دُمُوْعَكَ ؛ فَالْفِرَاْقُ طَوِيْلُ
وَ اصْبِرْ فَإِنَّكَ قُدْوَةٌ وَ دَلِيْلُ
الوداع المحزن
رَحَلَتْ وَ لَكِنْ ! أَنْتَ مَاْ وَدَّعْتَهَاْ
وَ حَزِنْتَ ؛ لَكِنَّ الْفِرَاْقَ طَوِيْلُ
لَيْلَى الْمَعَرَّة
كَأَنِّيْ فِيْ غَرَاْمِكِ قَيْسُ لَيْلَىْ
وَ مَاْ لَيْلَىْ كَمِثْلِكِ فِي الْغَرَاْمِ
جُنُوْحُ الْقَلْب
أَتَتْ عَفْرَاْءُ فَانْقَطَعَ الْكَلاْمُ
وَ غَاْبَ الْبَدْرُ ؛ وَ ابْتَدَأَ الْغَرَاْمُ
دار عفراء
سَقَىْ دَارَ عَفرَاْ فِي الْحِجَاْزِ غَمَاْمُ
وَ مِنِّيْ لِعَفْرَاْ قُبْلَةٌ وَ سَلامُ
الْعَاْشِقُ الأَرِقُ
لأجْلِكِ قَدْ أَرِقْتُ ؛ فَلا أَنَاْمُ
كَمَاْ أَرِقَ الْعَلِيْلُ الْمُسْتَهَاْمُ
سَهَرُ الْعَاْشِق
سَاْلَتْ دُمُوْعُكَ ؛ فَاصْطَنَعْتَ تَبَسُّمَاْ
وَ سَهِرْتَ تَرْقُبُ - فِي الْلَيَاْلِيْ - الأَنْجُمَاْ
غرام الْمُغرمين
عفراءُ !! إِنِّيْ فِيْ غَرَاْمِكِ مُغْرَمُ
وَ مُعَذَّبٌ ؛ وَ مُشَرَّدٌ ؛ وَ مُتَيَّمُ
رَحِيْلُ الْحَبِيْب
غَاْبَتْ فَلَيْلُكَ - بَعْدَ عَفْرَاْ - مُظْلِمُ
وَ الْقَلْبُ يَخْفُقُ ، وَ اللِّسَاْنُ يُدَمْدِمُ
أعداء الحب
لَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ مَاْ عِنْدِيْ مِنَ الأَلَمِ
لَمَاْ تَغَطْرَسْتَ فِيْ حِلٍّ وَ فِيْ حَرَمِ
فيروز
إِنِّيْ عَشِقْتُكِ حِيْنَمَاْ احْلَوْلَىْ الْهَوَىْ
وَ تَعَطَّرَتْ بِغَرَاْمِنَا الشُّطْآنُ
تَهْنِئَةُ خُزَاْمَىْ وَ دَاْنيَاْل ؛ وَسُوْرِيَاْ وَ لُبْنَاْنَ
قَاْلَ الْحَكِيْمُ ؛ الَّذِيْ أَشْجَتْهُ شَكْوَاْنَاْ
وَ فَاْقَ أَصْحَاْبَهُ شِيْباً ؛ وَ شُبَّاْنَاْ :
شِعْرستَاْن ، قَصَاْئِدُ الْغَرَاْم
إِنَّ الْغَرَاْمَ مُهَنَّدٌ وَ سِنَاْنُ
وَ مَلاْحِمٌ سَقَطَتْ بِهَا التِّيْجَاْنُ
الحب سلطان
يا نَاْسُ مَالِيْ عَن الْحَسْناءِ سُلْوَاْنُ
وَ إِنَّنِيْ مِنْ وُجُوْهِ الْقَوْمِ خَجْلانُ
الغزال العاشق
خَاْفَ الْغَزَاْلُ مِنَ الذِّئَاْبِ وَ لَمْ يَكُنْ 
يَدْرِيْ بِمَاْ فَعَلَتْ بِهِ الْحِمْلاْنُ
ضياع الحب
نَعَمْ . كُنْتُ أَهْوَاْهَاْ ، وَ كُنْتُ أُحِبُّهَاْ
وَ كُنْتُ عَلَىْ عَفْرَاْ أَغَاْرُ وَ أَحْزَنُ
الحب دين
لَنَاْ فِيْ ذِمَّةِ الْحَسْنَاْءِ وَعْدٌ
وَ وَعْدُ الْغَاْدَةِ الْحَسْنَاْءِ دَيْنُ
أنا و الوردُ والعصفورُ والحبُّ
ذَبُلَ الْوَرْدُ عَلَىْ أَغْصَاْنِهِ !!
وَ شَكَا الْجَوْرَ إِلِىْ جِيْرَاْنِهِ !! 
إياكِ أعني
قَاْلَ الْعَوَاْذِلُ : هَذَاْ خَاْبَ مَسْعَاْهُ
فَكَيْفَ يَرْضَىْ بِمَاْ تَرْضَاْهُ عَفْرَاْهُ ؟
أهلاً وسهلاً
أَهْلاً بِعَفْرَاْ فِيْ حِمَاْهَاْ
كَالشَّمْسِ تَسْطَعُ فِيْ ضُحَاْهَاْ
شطرنج الحب
أَقُوْلُ لِعَفْرَاْءَ يَاْ غَاْلِيَهْ
لَعَمْرُكِ مَاْ لَكِ مِنْ ثَاْنِيَهْ
بَلْوَى الْعُشَّاْق
لَقَدْ كَاْنَ الْغَرَاْمُ الْحُلْوُ بَلْوَىْ
فَأَوْرَثَنِيْ - مِنَ الأَحْزَاْنِ - شَكْوَىْ
وفاء عفراء
وَفَتْ عَفْرَاْءُ بِالْوَعْدِ الْوَفِيِّ
عَلَى الشَّكْلِ الْغَرَاْمِيِّ الْهَنِيِّ
وداع عفراء
غَادرتِ لندنَ ياعفراءُ فاكتَأبَتْ
وعادَ قلبي غريباً عن أهاليْهِ



____________________________________________________


   

شِعْرستَاْن

قَصَاْئِدُ الْغَرَاْم من لندن

خَمْسُوْنَ قَصِيْدَةً لَنْدُنِيَّة

لِعَيْنَيّ عَـفْرَاْءَ

لندن

1999 - 2002

شِعْرُ

الدّكتور محمود السَّيِّد الدّغْيم

جرجناز - معرة النعمان - سوريا

FIFTY LONDON POEMS

FOR THE SAKE OF AFRAA`S EYES

by

Dr. Mahmoud El-Saied El-Doghim

LONDON

1423 H / 2002 AD

شِعْرستان

إِنَّ الْغَرَاْمَ مُهَنَّدٌ وَ سِنَاْنُ
وَ مَلاْحِمٌ سَقَطَتْ بِهَا التِّيْجَاْنُ

وَ مَسَاْرِحُ الْحُبِّ الْعَفِيْفِ شَهِيَّةٌ
كَمَعَاْزِفٍ عُزِفَتْ بِهَا الأَلْحَاْنُ

وَ الْحُبُّ لِلْقَلْبِ الْمُعَذَّبِ مِحْنَةٌ
وَ حَدِيْقَةٌ سَرَحَتْ بِهَا الْغِزْلاْنُ

فِإِذَاْ عَشِقْتَ ، فَكُنْ صَبُوْراً حَيْثُمَاْ
ثَاْرَ الْهَوَىْ ، أَوْ وَسْوَسَ الشَّيْطَاْنُ

شعراء ورقباء

لندن الجمعة 20 تموز 2001 م 29 ربيع الأول 1422

قَدْ مَلَلْتُ الرُّقَبَاْءَاْ
وَ عَذَرْتُ الشُّعَرَاْءَاْ


وَ اتَّخَذْتُ الْحُبَّ قُوْتاً
وَ شَرِبْتُ الْوَجْدَ مَاْءَاْ

وَ بَكَتْ عَيْنَاْيَ لَمَّا
ذُبْتُ شَوْقاً وَ وَلاءَاْ

وَ بِعَفْرَاْ هِمْتُ حُبّاً
وَ احْتِرَاْماً وَ وَفَاْءَاْ

وَ قَبِلْتُ الْحُبَّ ظُهْراً
وَ صَبَاْحاً وَ مَسَاءَاْ

وَ اعْتَبَرْتُ الْوَعْدَ دَيْناً
وَ اعْتَزَلْتُ الْبُخَلاْءَاْ

وَ وَجَدْتُ الْهَجْرَ صَعْباً
وَ تَرَقَّبْتُ اللِّقَاْءَاْ

بَعْدَمَاْ ازْدِدْتُ اشْتِيَاْقاً
لِفَتَاْتِيْ وَ وَفَاْءَاْ

وَ تَحَمَّلْتُ فِرَاْقاً
وَ ابْتِلاْءً وَ جَفَاْءَاْ

وَ تَمَنَّيْتُ لِقَاْءَاْ
وَ عِنَاْقاً وَ هَنَاْءَاْ

سَاْهِياً لَيْلاً نَهَاْراً
بَاْكِياً عَفْرَاْ عِشَاْءَاْ

وَاْصِفاً أَحْلَى الْبَنَاْتِ
الْيَعْرُبِيَّاْتِ عَطَاْءَاْ

أَسَرَتْنِيْ بِالثَّنَاْيَا الْبِيْضِ
يَبْسِمْنَ سَنَاْءَاْ

وَ سَقَتْنِيْ مِنْ رُضَاْبِ
الثَّغْـِر دَاْءً وَ دَوَاْءَاْ

فَلَبِسْتُ الْعِشْقَ ثَوْباً
وَ قَمِيْصاً وَ رِدَاْءَاْ

وَ طَعَاْماً وَ شَرَاْباً
وَ كِسَاْءً وَ هَوَاْءَاْ

وَ قَضَتْ عَفْرَاْءُ جَوْراً
فَتَقَبَّلْتُ الْقَضَاْءَاْ

وَ قَبِلْتُ الْحُكْمَ بِالْـ
قَتْلِ وِفَاْقاً وَ جَزَاْءَاْ

مُقْبِلاً أَرْنُوْ إِلَىْ
عَفْرَاْءَ حُباًّ وَ صَفَاْءَاْ

وَ هيَ تَزْدَاْدُ جَمَاْلاً
وَدَلالاً وَ حَيَاْءَاْ

نِعْمَةُ الْحُبِّ الَّذِيْ مَاْ
ضَاْعَ هَدْراً وَ هَبَاْءَاْ

نِلْتُهَاْ بِالصَّبْرِ وَ الصَّبْرُ
يُمِيْتُ الرُّقَبَاْءَاْ

هذه الأبيات من بحر الرمل المجزوء ، وتفعيلاته : فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن

ويجوز أن تأتي فعلاتن مكان فاعلاتن ، وتكثر في هذا البحر الأبيات المدورة .

وهذا البحر من البحور الغنائية .

وقد كتب فيه أحمد رامي قصيدة : إن حالي في هواها عجبٌ أيّ عجب

ولحن القصيدة محمد القصبجي ، مقام عجم ، وغنتها أم كلثوم .

و لأحمد رامي مونولوج يا نسيم الفجر ، وهو يتوزع مابين بحر الرمل ، و مجزوء الرمل . وقد لحنه محمد القصبجي ، مقام حجاز كار : ومن المجزوء : غرد الطير وغنى كلُّ إلفٍ يتهنى

و نظم رامي مونولوج أيها الفُلك على وشْك الرحيل ، الذي لحنه القصبجي ، وغنته أم كلثوم ، ومن المجزوء : رقرقتْ عيناي لما قال لي حان الوداع . وبكى قلبي ممَّ ذاعَ في الكون وشاع

وكتب العباس بن الأحنف ومشح : يا بعيد الدار موصولا بقلبي ولساني

ولحن الموشح زكريا أحمد ، إيقاع مصمودي ، مقام هزام ، وغنته أم كلثوم .

ولحن الدكتور أحمد صبري النجريدي مونولوج طلع الفجر ولاح في سُويعات الصبا

مقام هزام ، وغنته أم كلثوم .

وكتب الهادي آدم قصيدة : أَ غداً ألقاكَ يا خوفَ فُؤآدي من غدِ

ولحنها محمد عبد الوهاب ، وغنتها أم كلثوم .

فراق عفراء

الثلاثاء 8 صفر 1422 هـ / 1 أيار / مايو 2001 م

وَقَعَ الْفِرَاْقُ ، و سَاْفَرَتْ عَفْرَاْءُ
وَ تَعَطَّرَتْ بِأَرِيْجِهَا الْبَيْدَاْءُ

أَمَّاْ أَنَاْ فَبَقِيْتُ وَحْدِي شَارِداً
وَ تَغَيَّرَتْ مِنْ بَعْدِهَا الأشْيَاْءُ

تَتَطَاْحَنُ الأفْكَارُ فِيْ رَأْسِيْ وَ قَدْ
ضَاْعَ الْبَرِيْقُ ، وَ غَاْبَتِ الأضْوَاْءُ

وَ تَصَرَّفَتْ يَوْمَ الْوَدَاْعِ كَأَنَّهَاْ
مَجْنُوْنَةٌ ، وَ كَأَنَّهَاْ بَلْهَاْءُ

فَإِذَاْ بِحُبِّيْ بِالدِّمَاْءِ مُضَرَّجٌ
وَ القَلْبُ يَنْزِفُ ، وَ الدِّمَاْ سَحَّاْءُ

يَا وَيْلَ قَلْبِيْ بَعْدَ مَاْ وَدَّعْتُهَاْ
وَ تَعَكَّرَتْ فِيْ أَبْهَرَيْهِ دِمَاْءُ

وَ تَلَعْثَمَتْ كُلُّ الطُّيُوْرِ وَ رَفْرَفَتْ
مَشْدُوْهَةً فَكَأَّنَهَاْ خَرْسَاْءُ

وَالْوَرْدُ أَغْمَضَ فِي الرِّيَاْضِ عُيُوْنَهُ
وَ تَغَيَّرَتْ بَعْدَ النَّوَىْ أَنْوَاْءُ

فَالرَّعْدُ يَقْصِفُ فِي السَّماءِ مُهَدِّداً
وَ الْبَدْرُ غَاْبَ ، وَ عَمَّتِ الظَّلْمَاْءُ

وَ النجَّمُ سَافَرَ وَ الْكَواكِبُ هَرْوَلَتْ
مَحْزُوْنَةً ، وَ طَغَىْ عَلَيْنَا الْمَاْءُ

فَالْبَحْرُ يَفْصِلُ بَيْنَنَا بِمِيَاْهِهِ
وَ بِرَمْلِهَاْ تَتَسَلَّحُ الصَّحْرَاْءُ

وَ الْبَحْرُ وَ الصَّحْراءُ حَالا بَيْنَنَاْ
فَأَنَاْ وَ عَفْرَاْ غَاْدَتِيْ غُرَبَاْءُ

نَحْيَاْ عَلَىْ أَمَلِ اللِّقَاْءِ وَ كُلَّمَاْ
صَعُبَ الْجَفَاْ تَتَبَاْعَدُ الأَحْيَاْءُ

وَ نَوَدُّ بَعْدَ فِرَاْقِنَاْ أَنْ نَلْتَقِي
فِيْ مَأْمَنٍ ، وَ تُوَحَّدُ الأسْمَاْءُ

هذه الأبيات من البحر الكامل:

متفاعلن متفاعلن متفاعلن متفاعلن متفاعلن متفاعلن

ذِكْرَيَاْت

الثلاثاء 4 تشرين الثاني / نوفمبر 1999 م

ذَكَرْتُكِ يَاْ مُنَىْ قَلْبِيْ مَسَاْءً
وَ قَدْ أَمْسَى الرِّجَاْلُ مَعَ النِّسَاْءِ

وَ لَكِنِّيْ قَضَيْتُ الْلَيْلَ فَرْداً
أُنّقِبُ كَالْمُنَجِّمِ عَنْ دَوَاْءِ

أُرَاْقِبُ فِيْ السَّمَاْءِ بَنَاْتِ نَعْشٍ
وَ نَجْمَ الْجَدْيِ مِنْ دُوْنِ الْجِدَاْءِ

لَعَلَّ الْجَدْيَ يَخْرُجُ ذَاْتَ يَوْمٍ
وَ لاْ يَبْقَىْ سُهَيْلٌ فِي الْمَنَاْئِيْ

وَ تَخْتَلِطُ الْبُرُوْجُ فَكُلُّ بُرْجٍ
يُقَرِّرُ أَنْ يُبَاْشِرَ بِالْعَطَاْءِ

فَلاْ الْجَوْزَاْءُ تَبْقَىْ دُوْنَ زَوْجٍ
وَ لاْ دَلْوٌ يَظَلُّ بِلاْ دِلاْءِ

وَ لاْ الْمِيْزَاْنُ يَبْقَىْ دُوْنَ وَزْنٍ
وَ لاْ السَّرَطَاْنُ يَعْبَأُ بِالْمُرَاْئِيْ

وَ تَهْوِيْ أَنْجُمُ الْعُذَّاْلِ لَيْلاً
وَ يَنْتَحِرُ الْمُرَاْئِيْ بِالرِّيَاْءِ

وَ يَنْتَقِلُ الْمُحِبُ إِلَىْ حَبِيْبٍ
عَلَىْ دَرْبِ الْمَحَبَّةِ وَ الْوَفَاْءِ

وَ يَنْعَمُ بِالْمَحَبَّةِ كُلُّ شَخْصٍ
يَمُتُّ إِلَى الْمَحَبَّةِ بِالْوَلاْءِ

فَلاْ رَحِمٌ تَظَلُّ بِلاْ اتْصَاْلٍ
وَ لاْ عَاْرٍ يَظَلُّ بِلاْ رِدَاْءِ

الأبيات من البحر الوافر

عَفْرَاْءُ الدَّوَاْءُ الْمُتَوَهَّم

الأحد 13 حزيران / يونيو 1999 م

إِذَاْ فَشِلَ الأَطِبَّةُ ؛ وَ الدَّوَاْءُ
فَعَفْرَاْءُ اللَّطِيْفَةُ لِيْ شِفَاْءُ

فَتَاْةٌ تَدْرَأُ الأَدْوَاْءَ عَنِّيْ
إِذَا ازْدَاْدَ اعْتِلاْلِيْ ، وَ الْبَلاْءُ

وَ رَاْقَبَنِي الرَّقِيْبُ بِكُلِ قُطْرٍ
وَ أَيَّدَهُ الْعَوَاْذِلُ ؛ وَ الإِمَاْءُ

وَ حَاْرَبَنِي الْعَذُوْلُ ، طَوَاْلَ يَوْمِيْ
وَ لَمْ يَهْدَأْ إِذَاْ حَلَّ الْمَسَاْءُ

يُنَكِّدُ عِيْشَتِيْ ، وَ يُزِيْدُ حُزْنِيْ
وَ تَشْكُرُهُ عَلَى الْكَيْدِ النِّسَاْءُ

وَ يَنْتَشِرُ اكْتِئَاْبٌ فِي النَّوَاْحِيْ
فَلاْ ضَوْءٌ يُضِيْءُ ، وَ لاْ هَوَاْءُ

وَ طُوْلُ اللَّيْلِ يُقْلِقُ ذَاْ غَرَاْمٍ
فَلاْ خِيَمٌ تَقِيْهِ ، وَ لاْ بِنَاْءُ

فَيُحْبَطُ عَاْشِقٌ ، وَ الْعِشْقُ دَاْءٌ
عَيَاْءٌ عَفَّ عَنْهُ الأَنْبِيَاْءُ

وَ يُوْمِضُ فِيْ ظَلاْمِ اللَّيْلِ نَجْمٌ
وَ بَعْدَ الْعَتْمِ يَنْتَشِرُ الضِّيَاْءُ

وَ تَزْدَهِرُ الْمَحَبَّةُ ؛ وَ الأَمَاْنِيْ
وَ يَنْقَطِعُ التَّأَوُّهُ ؛ وَ الْبُكَاْءُ

وَ نَنْعَمُ بِاللِّقَاْءِ بِلاْ رَقِيْبٍ
وَ تَنْتَعِشُ الْقُلُوْبُ كَمَاْ تَشَاْءُ

وَ يَنْتَصِرُ السُّرُوْرُ عَلَى اكْتِئَاْبٍ
وَ يَنْقَطِعُ الْمُمَاْرِيْ ، وَ الْمِرَاْءُ

وَ تَنْتَشِرُ الْمَحَبَّةُ فِيْ بِلاْدٍ
بِهَاْ فِيْ كُلِّ نَاْحِيَةٍ عَزَاْءُ

وَ تُقْبِلُ غَاْدَةٌ نَجْلاْءُ نَحْوِيْ
وَ أَرْجُوْ أَنْ يَطُوْلَ بِهَا اللِّقَاْءُ

فَأَفْدِيْهَاْ بِمَاْ مَلَكَتْ يَمِيْنِيْ
وَ مَاْ تَسْقِيْ مِنَ الأَرْضِ السَّمَاْءُ

وَ أُسْكِنُهَاْ بِقَلْبِيْ ضِمْنَ صَدْرِيْ
لِتَفْعَلَ مَاْ تَشَاْءُ كَمَاْ تَشَاْءُ
القصيدة من البحر الوافر

نَسِيْمُ الْحُبّ

الثلاثاء 15 حزيران / يونيو 1999 م

أَحْيَتْ فُؤَاْدَكَ بِالْهَوَىْ عَفْرَاْءُ
فَبُعِثْتَ ؛ وَ احْتَفَلَتْ بِكَ الْبَيْدَاْءُ

وَ سَرَْ النَّسِيْمُ مُدَاْعِباً قَلْبَيْكُمَاْ
وَ اسْتَيْقَظَتْ مِنْ نَوْمِهَا الصَّحْرَاْءُ

وَ تَرَاْكَضَتْ غِزْلاْنُهَاْ ؛ وَ تَمَاْيَلَتْ
أَغْصَاْنُهَاْ ؛ وَ تَلأْلأَتْ أَجْوَاْءُ

وَ شَدَاْ عَلَى الأَغْصَاْنِ سِرْبُ بَلاْبِلٍ
وَ عَنَاْدِلٍ ؛ وَ تَرَدَّدَتْ أَصْدَاْءُ

فَإِذَا الْخَمِيْلَةُ لَوْحَةٌ فَتَّاْنَةٌ
طَرِبَتْ ؛ فَمَاْلَتْ غَاْدَةٌ حَسْنَاْءُ

جَاْءتْ كَرِيْحِ الْمِسْكِ مِنْ أَبْهَى الْقُرَىْ
فَتَحَسَّنَتْ فِيْ لَنْدُنَ الأَنْوَاْءُ

وَ أَتّى الرَّبِيْعُ مُوَاْكِباً لِقُدُوْمِهَاْ
وَ الأُمَّهَاْتُ أَتَيْنَ وَ الآبَاْءُ

فَإِذَاْ بِكُلِّ حَدِيْقَةٍ عُرْسٌ لَهَاْ
رَقَصَتْ بِهِ أَغْصَاْنُهَا الْخَضْرَاْءُ

وَ الْمَاْءُ صَفَّقَ فِي الْجَدَاْوِلِ شَاْدِياً
لَمَّاْ أَتَتْهُ الْغَاْدَةُ النَّجْلاْءُ

رَفَعَتْ لِتَشْرَبَ - فِي الرَّبِيْعِ - خِمَاْرَهَاْ
فَتَحَدَّثَتْ بِجَمَاْلِهَا الأَشْيَاْءُ

قَاْلَ الْبَنَفْسَجُ : إِنَّهَاْ فَتَّاْنَةٌ
وَ لِحَاْظُهَاْ لِلْعَاْشِقِيْنَ ظُبَاْءُ

تَغْتَاْلُ بِالسَّقَمِ الصِّحَاْحَ ؛ وَ إِنَّمَاْ
فِيْهَاْ لِبَعْضِ الْعَاْشِقِيْنَ دَوَاْءُ

فَأَجَاْبَهُ النَّسْرِيْنُ : أَنْتَ مُقَصِّرٌ
- فِيْ وَصْفِهَاْ - بِنَمِيْمَةٍ مَشَّاْءُ

كَمْ عَاْشِقٍ أَسَرَتْ !! فَفَيْ مِحْرَاْبِهَاْ
خَرِسَ الرِّجَاْلُ ، وَ أُرْتِجَ الْخُطَبَاْءُ

أُنْثَىْ ؛ وَ مَاْ مِثْلُ الأُنُوْثَةِ فِتْنَةٌ
لِلْعَاْشِقِيْنَ ؛ أَسَاْسُهَاْ حَوَّاْءُ

شَتَّاْنَ مَاْ بَيْنَ الظُّبَاْءِ وَ مُقْلَةٍ
نَجْلاْءَ نَفَّذَ أَمْرَهَا الأُمَرَاْءُ

أَ فَلَمْ تَرَاْهَاْ ؟؟ يَاْ بَنَفْسَجُ !! حِيْنَمَاْ
سَفَرَتْ ؛ فَهَاْمَ بِحُبِّهَا الشُّعَرَاْءُ

عَفْرَاْءُ نُوْرٌ ؛ وَ الْقَطِيْعَةُ ظُلْمَةٌ
وَ النُّوْرُ فِيْ لَيْلِ الْهَوَىْ لأْلآْءُ

سَاْدَتْ عَلَىْ أَتْرَاْبِهَاْ بِجَمَاْلِهَاْ
فَتَغَيَّرَتْ - مِنْ غِيْرَةٍ - نَجْلاْءُ

ثُمَّ اسْتَعَاْنَتْ بِالْمُشَعْوِذِ أُخْتُهَاْ
فَتَجَمَّعَ الأَحْبَاْرُ ؛ فَالْعُلَمَاْءُ

قَاْلُواْ لَهَاْ : كُفِّيْ !!! فَإِنَّ دَلاْلَهَاْ
لُطْفٌ رَقِيْقٌ جَاْذِبٌ مِعْطَاْءُ

وَ جَمِيْعُهُمْ غَاْرُواْ ، وَ ظَلَّ جَمَاْلُهَاْ
مُتَلأْلِئاً ؛ فَتَشَاْعَرَ الْوَأْوَاْءُ

وَ أَتَىْ بِشِعْرٍ نَاْطِقٍ بِجَمَاْلِهَاْ
فَتَرَنَّمَ الْعُشَّاْقُ ؛ وَ الْخُبَثَاْءُ

وَ تَجّوَّلَ الْعُذَّاْلُ حَوْلَ خِبَاْئِهَاْ
وَ تَزَلَّفَ النُّقَاْدُ ؛ وَ الْخُبَرَاْءُ
القصيدة من البحر الكامل

ضياع الرجاء

لندن ، يوم الأحد 26 آب أغسطس 2001 م / 7 جمادى الثانية 1422 هـ

أَبُثُّكِ يَاْ عَفْراءُ أَشْوَاْقَ عَاْشِقٍ
وَفِيٍّ مِنَ الْعُشَاْقِ ، وَ الْكُرَمَاْءِ

وَ أَسْهَرُ فِي اللَّيْلِ الْبَهِيْمِ مُرَاْقِباً
عَلَى الْمَفْرقِ الْمَعْلُوْمِ كاَلرُّقَبَاْءِ

وَ أَمْشِيْ عَلَىْ دَرْبٍ سَلَكْنَاْهُ خِلْسَةً
بِلَنْدُنَ - يَاْ عَفْراءُ - ذَاْتَ مَسَاْءِ

فَهَلْ تَذْكُرِيْنَ الدَّرْبَ وَ الْحُبَّ كُلَّمَاْ
تَنَفَّسَ شِعْرِيْ - بِالْهَوَىْ - وَ غِنَاْئِيْ ؟

وَ هَلْ تَذْكُرِيْنَ الرَّوْضَ وَ الْوَرْدَ حِيْنَمَاْ
سَقَيْنَاْهُ - يَاْ عَفْرَاْ - بِدَمْعِ دِمَاْءِ ؟

فَيَاْ مُهْجَةَ الْمُشْتَاْقِ !!! مَاْ كُنْتُ عَاْرِفاً
أَذَىْ الْبُعْدِ حَتَّىْ صِرْتُ كَالْبُؤَسَاْءِ

أَمُرُّ عَلَىْ بَيْتٍ سَكَنَّاْهُ مُدَّةً
بِقُوَّةِ حُبٍّ طَاْئِشٍ وَ إِبَاْءِ !!!

وَ أَذْكُرُ أَيَّاْمَ اللِّقَاْءِ بِلَنْدُنٍ
وَ مَاْ قَدْ حَوَتْ مِنْ لَذَّةٍ وَ هَنَاْءِ

فَكَمْ لَيْلَةٍ كَاْنَ الصَّفَاْءُ حَلِيْفَنَاْ
وَ كَمْ مِنْ نَهَاْرٍ مُشْرِقٍ بِبَهَاْءِ

جَلَوْنَاْ قُلُوباً أَصْدَأَ الدَّهْرُ نَبْضَهَاْ
بِحُبٍّ قَوِيٍّ مُحْصَنٍ بِوَفَاْءٍ

فَحَرَّرَ ذَاْكَ الْحُبُّ قَلْبَيْنِ مُدَّةً
وَ قَدْ أَمِنَاْ بِالْحُبِّ بَطْشَ قَضَاْءِ

وَ لَمَّاْ بَعُدْنَاْ أَبْعَدَ الْهَجْرُ حُبَّنَاْ
وَ ضَاْعَ بِصَحْرَاْءِ الْوَفَاْءِ رَجَاْئِيْ

هذه الأبيات من البحر الطويل ، وتفعيلاته : فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن ، مكررة في كل شطر من البيت ، والبحر الطويل من البحور الغنائية ، ومنه معلقة امرئ القيس :

قفا نبكِ من ذكرى حبيبٍ ومنزلِ
بسقطِ اللوى بين الدّخول فحوملِ
ومن البحر الطويل قصيدة أبي فراس الحمْداني : أراكَ عَصِيَ الدّمع شيمتُكَ الصّبرُ .. التي لحنها عبده الحمولي ، مقام بياتي ، وغناها ، ثم غنتها أمّ كلثوم بنفس اللحن . وكتب الدكتور إبراهيم ناجي قصيدة : أجل ، إنّ ذا يومٌ لِمَنْ يفتدي مِصرا فَمصر هي المحراب والجنة الكبرى . وقد لحن القصيدة رياض السنباطي ، وغنتها أم كلثوم . ولأمير الشعراء أحمد شوقي قصيدة :

إلى عرفات الله يا خيرَ زائرٍ
عليكَ سلامُ الله في عرفاتِ
وقد لحنها رياض السنباطي مقام هزام ، وغنتها أم كلثوم .

شكوى

لندن الأربعاء 18 تموز 2001 م 27 ربيع الثاني 1422

نَجْلاْءُ !!! وَاللهِ الفُؤَآدُ مُعَلَّقٌ
وَ مُتَيَّمٌ بِالْحُلْوَةِ الْعَفْرَاْءِ

فَلَهَاْ مَقَاْلِيْدُ الأُمُوْرِ هَدِيَّةٌ
بِالْجَهْرِ - يَاْ نَجْلاْ - وَ بِالإِخْفَاْءِ

وَ هيَ الَّتِيْ سَرَقَتْ فُؤَآدِيَ عُنْوَةً
وَ اسْتَأْثَرَتْ بِمَحَبَّتِيْ وَ رِضَاْئِيْ

لَكِنَّهَاْ قَدْ أَشْعَلَتْ بِفِرَاْقِهَاْ
نَاْراً تُذِيْبُ حُشَاْشَتِيْ وَ دِمَاْئِيْ

فَأَنَاْ أَذُوْبُ بِحُبِّهَاْ وَ غَرَاْمِهَاْ
وَ أَقُوْلُ : عَفْرَاْ مُنْيَتِيْ وَ رَجَاْئِيْ
الأبيات من البحر الكامل : متفاعلن متفاعلن متفاعلن ، مكرر .

نقد الأحبة

لندن : الخميس 26 / 7 / 2001 م 6 جمادى الأول 1422

إذا أُعْجِبَتْ عَفْرَاْ بِشِعْرِيْ فَإِنَّنِيْ
أُطِيْحُ بِنَقْدِ النَّاْقِدِيْنَ وَرَاْئِيْ

فَإِعْجَاْبُ عَفْرَاْءَ الْحَبِيْبَةِ غَاْيَتِيْ
وَ إِرْضَاْءُ عَفْرَاْ مُنْيَتِيْ وَ رَجَاْئِيْ

وَ فِيْ حُبِّ عَفْرَاْ قَدْ نَظَمْتُ قَصَاْئِدِيْ
فَأَعْجَبَ شِعْرِيْ نُخْبَةَ الأُدَبَاْءِ

وَ مَاْ خَاْبَ لِيْ شِعْرٌ وَ لاْ خَاْبَ مَوْقِفٌ
فَعَفْراءُ لَبَّتْ فِي الْغَرَاْمِ نِدَاْئِيْ

وَ سَاْرَتْ عَلَىْ دَرْبِ الْغَرَاْمِ عَزِيْزَةً
بِثَوْبِ جَمَاْلٍ رَاْئِعٍ وَ إِبَاْءِ

وَ لَكِنَّهَاْ شَكَّتْ بِقَلْبِيْ سِهَاْمَهَاْ
وَ مَاْ سَمِعَتْ رَغْمَ الْجِرَاْحِ بُكَاْئِيْ

إِلَىْ عَدْلِهَاْ سَلَّمْتُ قَلْبِيْ لأَنَّنِيْ
مُحِبٌّ وَ عَفْرَاْ حُرَّةٌ بِدِمَاْئِيْ

فَإِنْ قَرَّرَتْ قَتْلِيْ فَذَلِكَ حُكْمُهَاْ
عَلَيَّ وَ تِلْكُمْ حِكْمَةُ الْحُكَمَاْءِ

فَمِنْ عِنْدِ عَفْرَاْ يُشْرِقُ الْحُبُّ سَاْطِعًا
مُنِيْراً وَ لَوْ كَاْنَتْ مِنَ الْبُخَلاءِ

فَعَفْرَاْءُ لَمْ تَبْخَلْ لِهَجْرٍ وَ إِنَّمَاْ
لِنَظْمِ قَرِيْضٍ رَاْئِعٍ وَ غِنَاْءِ

وَ حَرْقِ فُؤآدِيْ فِيْ لَهِيْبِ غَرَاْمِهَاْ
لأَسْعَىْ إِلَيْهَاْ حَاْلِماً بِشِفَاْئِيْ
هذه الأبيات من البحر الطويل . فعولن مفاعيلن

حِجابُ عفراء

لندن ؛ السبت 2 / 6 / 2001 م

مُحَجَّبَةٌ عَفراءُ قلباً وقالباً
وقلبي مُعنّىً بالجمالِ الْمُحَجَّبِ

وفي حبّ عفرا قد غَرِقْتُ ولَمْ أزلْ
غريقاً أسيراً بالحبيبِ الْمُحبَّبِ

ولم أنسَ عفراءَ الحبيبةَ لَحْظَةً
فعفراءُ مِنْ دُونِ الأوانِسِ مَطْلَبي

وعفراءُ أُنثى والإناثً قليلةٌ
وترفُلُ بالساري الظريفِ الْمُذهَّب

وتأسرُني ذاتُ الدّلالِ وَتَتَّقِيْ
شراسةَ هاوٍ بالبنان الْمُخَضَّبِ

وتُغرِقُ قلباً في خِضمِّ غرامِها
وتشرحُ صدراً بالأريجِ الْمُطَيَّبِ

فأُرْخِصُ نَفْساً كَيْ أفوزَ بحُبّها
وأحظى بأسرارِ الْجَمالِ الْمُركَّبِ
هذه الأبيات من البحر الطويل

طويل له دون البحور فضائلُ فعولن مفاعيلن فعولن مفاعل

فعولن : //0/0 ، مفاعيلن : //0/0/0

وقد تأتي فعولُ : //0/ في مكان فعولن . وقد تأتي مفاعلن : //0//0 في مكان مفاعيلن : //0/0/0

هاتفُ إيْمَان

لندن : الاثنين 31-12- 2001 م

سَمَاعُ صَوْتِكِ - يا إيمانُ - أَيْقَظَنِيْ
وَ أَضْرَمَ الشَّوْقَ في قَلْبِيْ إلى حَلَبَاْ

لَمَّا تَكَلَّمْتِ بِالْمِهْتَاْفِ ، دَاْهَمَنِيْ
حُبُّ الْبِلادِ ؛ فَحَنَّ الْقَلْبُ ؛ وَ اضْطَرَبَاْ

وَ رُحْتُ أَسْتَعْرِضُ الأحْداثَ في وَطَنِيْ
وَ رُحْتُ أكتُبُ عنْ آلامِهِ الْكُتُبَاْ

هُنالِكَ الأهْلُ - يا إيمانُ - حَاْصَرَهُمْ
ظُلْمٌ تَجَاْوَزَ حَدَّ الْقَهْرِ؛ وَ الأَدَبَاْ

فَمَاْتَتِ النَّخْوَةُ الشَّمَاْءُ في وَطَنِي
وَ صَفَّقَ النَّاسُ لِلطَّاْغِيْ إذا كَذَبَاْ

فَكُلُّ ثَغْرٍ لَهُ جَيْشٌ يُقَيِّدُهُ
وَ يَنْشُرُ الظُّلْمَ ، و التَّهْجِيْرَ ؛ وَ الْحَرَبَاْ

لِذَلِكَ الصِّيْدُ غَاْبُوْا بَعْدَمَاْ ظُلِمُوْا
وَ كَوَّنُوْا خَاْرِجَ الأوْطَاْنِ مُغْتَرَبَاْ

وَ قَدْ رَحَلْتُ ؛ وَ لَكِنِّيْ إلى وَطَنِيْ
دَوْماً أُقَدِّمُ - يا إيمانُ - ما وَجَبَاْ

قُرْبَ الْمَعَرَّةِ مَا زَالَتْ عَشِيْرَتُنَاْ
تُصَاْرِعُ الظُّلْمَ ؛ و الأوهامَ ؛ و النُّوَبَاْ

وَ لِيْ هُنَاْلِكَ - يا إيمانُ - مُنْتَجَعٌ
غَاْلٍ ، وَ مَوْرِدُهُ الْمَيْمُوْنُ قَدْ عَذُبَاْ

لَكِنَّنِيْ الآنَ - يا إيمانُ - مُغْتَرِبٌ
عَنْ مَوْطِنِيْ أَجْمَعُ الأوْهَاْمَ مُكْتَئِبَاْ

وَ أَطْلُبُ الزَّوْجَةَ الْمِعْطَاْءَ مِنْ وَطَنِيْ
حَتَّىْ أُجَدِّدَ بَعْدَ الْغَيْبَةِ النَّسَبَاْ

فَهَلْ تَجِيْئِيْنَ ؟ أَمْ تَبْقِيْنَ شَارِدَةً ؟
كَظَبْيَةٍ تَطْلُبُ الأفْلاكَ وَ الشُّهُبَاْ

وَ هَلْ تَرُدِّيْنَ لِلْمُشْتَاْقِ فَرْحَتَهُ
بِبَسْمَةٍ تَبْعَثُ الآمَاْلَ وَ الطَّرَبَاْ

طَاْلَ انْتِظَاْرِيْ ، وَ طَاْلَ الشَّوْقُ فِيْ بَلَدٍ
وَجَدْتُهُ فَاْرِغَ الأخْلاقِ مُسْتَلَبَاْ

فِيْهِ الْعُيُوْنُ قَرِيْرَاْتٌ بمَاْ كَسَبَتْ
وَ مَعْمَلٌ يُنْتِجُ الإِجْرَاْمَ وَ الذَّهَبَاْ

لِذَاْ طَلَبْتُكِ يا : إيمانُ !! يا أَمَلِيْ
يَا ظَبْيَةً فِي الْبرَاْرِيْ فَاْتَتِ النُّجُبَاْ

فَالصَّدْرُ صَدْرُكِ يا إيمانُ فَاقْتَرِبِيْ
حَتَّىْ يُحَقِّقَ هَذَا الْقَلْبُ مُكْتَسَبَاْ

قَلْبِيْ يُنَاْدِيْكِ - يا إيمانُ - مُضْطَرِباً
وَ يَصْنَعُ الشَّوْقَ وَ الإخْلاصَ وَ الصَّخَبَاْ

يَقُوْلُ : هَيَّا ؛ فَإِنِّيْ الآنَ مُنْتَظِرٌ
حَيْرانُ أرْقُبُ مِنْ نَخْلِ الْمُنَى الرُّطَبَاْ

يَا نَخْلَةً مِنْ بِلادِ الشَّامِ باسِقَةً
تُغْرِي الْحَلِيْمَ ؛ وَ تَجْلُوا الْهَمَّ وَ التَّعَبَاْ

زَرَعْتِ فِي الْقَلْبِ حُبّاً لاْ أُقَاْوِمُهُ
وَ لا أَقُوْلُ : جَنَىْ جُرْماً ؛ فَقَدْ غُلِبَاْ

وَ القلْبُ يُغْلَبُ إِنْ نَاْجَتْهُ فَاْتِنَةٌ
مَنْ أَرْضِ سَمْعَاْنَ ؛ أَوْ رَدَّتْ لَهُ طَلَبَاْ

حَسْبُ الْفُؤَاْدِ غَرَاْمٌ قَدْ حَلمْتُ بِهِ
وَ رُتْبَةٌ فِي الْهَوَىْ ؛ قَدْ فَاْقَتِ الرُّتَبَاْ

بِحُبِّ إيْمَاْنَ ؛ يَا إيْمَانُ ؛ ناطِقَةٌ
تُغْرِيْ الْفُؤَاْدَ ، وَ تَجْلُو الْهَمَّ وّ الْكُرَبَاْ
الْحَرَبُ : هو الهلاك .

هذه الأبيات من البحر البسيط ، وتفعيلاته الأصلية : مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن في الشطر الأول ، وتكرر مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن في الشطر الثاني ، والبحر البسيط من البحور الشعرية الغنائية .

حلب

لندن : الخميس 26 – 9 -‏2002‏

إِنِّيْ تَعَلَّمْتُ - مِنْكِ الْحُبَّ - يَاْ حَلَبُ
كَمَاْ تَعَلَّمَ - مِنْكِ - الرُّوْمُ ، وَ الْعَرَبُ

فَأَنْتِ لِلْحُبِّ - يَاْ شَهْبَاْءُ - مَدْرَسَةٌ
فِيْهَا الْجَمَاْلُ ؛ وَ فِيْهَا الذَّوْقُ ؛ وَ الأَدَبُ

شَكَّتْ سِهَاْمُكِ فِيْ قَلْبِيْ ؛ وَ عَذَّبَنِيْ
شَوْقٌ ، وَ قَلْبٌ - مِنَ الأَشْوَاْقِ - يَضْطَرِبُ

كَأَنَّهُ بُلْبُلٌ - فِي الصَّدْرِ - مُحْتَجَزٌ
وَ حَوْلَهُ يُحْشَدُ الإِغْرَاْءُ ؛ وَ الطَّرَبُ

مِنْ نَظْرَةٍ رُبَّمَاْ كَاْنَتْ مُفَاْجَأَةً
لَمَّا الْتَقَيْنَاْ ؛ وَ لَمْ يُبْلَغْ لَنَاْ أَرَبُ !!!

فَذُبْتُ شَوْقاً إِلَىْ لُقْيَاْكِ ثَاْنِيَةً
لأَسْتَقِرَّ بِبَحْرٍ حُبُّهُ لَجِبُ

فَبَحْرُ حُبِّكِ أَغْرَاْنِيْ ، وَ عَلَّمَنِيْ :
أَنَّ الْجَمَاْلَ شَمَاْلِيٌّ لَهُ رُتَبُ

وَ أَنْتِ - فِي الرُّتْبَةِ الْعَلْيَاْءِ - مُشْرِقَةٌ
كَالشَّمْسِ تَبْدُوْ لَنَاْ حِيْناً ؛ وَ تَحْتَجِبُ
هذه القصيدة من البحر البسيط

دَاْرُ عَفْرَاْء

الاثنين 21 حزيران / يونيو 1999 م

يَاْ دَاْرَ عَفْرَاْءَ !! إِنَّ الْقَلْبَ مُضْطَرِبُ
وَ حُبُّ عَفْرَاْءَ - فِيْ أَعْمَاْقِهِ - لَهَبُ

كَأَنَّهُ فِيْ صَمِيْمِ الْجَوْفِ مُسْتَعِرٌ
وَ أَهْلُ عَفْرَاْءَ - فِيْ أَفْرَاْنِهِ - حَطَبُ

هُمْ يَعْضُلُونَ فَتَاْةً جَاْءَ خَاْطِبُهَاْ
وَ يُنْكِرُوْنَ الَّذِيْ جَاْءتْ بِهِ الْكُتُبُ

قَوْمٌ مِنَ الْبَحْرِ ، تُجَّاْرٌ بِضَاْعَتُهُمْ
تَخْلُوْ مِنَ الدِّيْنِ إِنْ جَدُّواْ ؛ وَ إِنْ لَعِبُواْ

لاْ يَفْقَهُوْنَ ؛ كَأَنَّ الْفِقْهَ مُعْضِلَةٌ
وَ الْفَهْمَ أُحْجِيَةٌ جَاْءَتْ بِهَا الْعَرَبُ

وَ يَرْكَعُوْنَ إِذَاْ مَاْ فِضَّةٌ لَمَعَتْ
وَ يَسْجِدُوْنَ إِذَاْ مَاْ أَبْرَقَ الذَّهَبُ

وَ يَجْهَلُوْنَ قُرُوْحاً قَطَّعَتْ كَبِدِيْ
مِنْ حُبِّ عَفْرَاْءَ ؛ وَ الآجَاْلُ تَقْتَرِبُ

خَوْدٌ - لَعَمْرُكَ - مَاْ شَاْهَدْتُ طَلْعَتَهَاْ
إِلاَّ تَأَصَّلَ فِيْ دُنْيَا الْهَوَىْ نَسَبُ

بَيْنِيْ وَ بَيْنَ الَّتِيْ مَاْزِلْتُ أَعْشَقُهَاْ
وَ أُكْبِرُ الْحُبَّ - مِنْهَاْ - حِيْنَ يُكْتَسَبُ

فَالْعَاْشِقُوْنَ تَلاْمِيْذٌ بِمَدْرَسَتِيْ
مُذْ كَاْنَ لِلصَّبِّ فِيْ دُنْيَا الْهَوَىْ أَرَبُ

وَ لِيْ إِمَاْرَةُ أَهْلِ الْعِشْقِ فِيْ زَمَنٍ
كَأَنَّ أَبَاْءَهُ فِيْ عَهْدِنَاْ خَشَبُ

إِنْ حُكِّمُوْا ظَلَمُواْ ؛ أَوْ هُوْدِنُوْا رَكِبُوْا
أَوْ فُوِّضُوْا حَرَمُوْا ؛ أَوْ جُوْدِلُواْ هَرَبُوْا

لِذَاْكَ أَشْقَىْ بِحُبٍ هَاْلَ مَنْ عَشِقُوْا
وَ لِلْعَوَاْذِلِ فِيْ إِشْقَاْئِهِمْ طَرَبُ

صُمٌّ إِذَاْ هَيْنَمَتْ فِي اللَّيْلِ نَاْئِحَةٌ
وَ صَبَّتِ الدَّمْعَ فِيْ فِرْدَوْسِهِ السُّحُبُُ

بُكْمٌ عَنِ الْحَقِّ أَعْيَتْنِيْ رَطَاْنَتُهُمْ
فَلاْ يُمَيَّزُ مِنْهَا الصِّدْقُ ؛ وَ الْكَذِبُ

عُمْيٌّ عَنِ الْغَاْدَةِ النَّجْلاْءِ إِنْ قُتِلَتْ
وَ لِلْكَرَاْمَةِ ؛ وَ الْمَظْلُوْمِ مَاْ غَضِبُواْ

لاْ يَفْقَهُوْنَ ، فَهُمُ مِنْ صَخْرَةٍ جُبِلُواْ
صَخْراً ؛ فَلَنْ تَنْفَعَ الأَشْعَاْرُ ؛ وَ الْخُطَبُ

فَكَيْفَ أَلْقَاْكِ يَاْ عَفْرَاْءُ !! يَاْ أَمَلِيْ؟
يَوْماً ؛ وَ تُرْفَعُ مِنْ دُنْيَا الْهَوَى الْحُجُبُ

بِمَخْدَعٍٍ مَاْ رَأَتْهُ الْعَاْذِلاْتُ ؛ وَ لاْ
شَخْصٌ رَآهُ، بِهِ الأَمْثَاْلَ قَدْ ضَرَبُواْ

وَ تُغْرِقُ النَّفْسُ - فَيْ بَحْرِ الْهَوَىْ - ثَمِلاً
مِنْ سَوْرَةِ الْعِشْقِ، وَ الْعُشَّاْقُ قَدْ كَذَبُواْ

لَكِنَّنِيْ صَاْدِقٌ فِيْ حُبِّ فَاْتِنَتِيْ
فَالْحُبُّ يَبْقَىْ ؛ وَ إِنْ مَرَّتْ بِهِ الْحِقَبُ

وَ حُبُّ عَفْرَاْءَ دُوْنَ الْحُبِّ يَسْحَرُنِيْ
لأَنَّ لِلْحُبِّ فِيْ دُنْيَا الْهَوَىْ نَسَبُ

أَعِيْشُ فِيْ غُرْبَةِ الأَحْزَاْنِ إِنْ بَعُدَتْ
وَ الشَّوْقُ يَكْبُرُ ؛ وَ الأَفْرَاْحُ تَغْتَرِبُ

فَحُبُّ عَفْرَاْءَ - دُوْنَ الْكَوْنِ - لِيْ وَطَنٌ
وَ قَلْبُ عَفْرَاْءَ يَدْعُوْنِيْ ؛ فَأَقْتَرِبُ

لَقَدْ تَعَلَّقَ قَلْبِيْ فِيْ مَحَبَّتِهَاْ
كَأَنَّهَا الشَّاْمُ ؛ أَوْ بَيْرُوْتُ ؛ أَوْ حَلَبُ

وَ رَوْعَةُ النَّرْجِسِ الشَّاْمِيِّ تَأْسُرُنِيْ
- فَي الْمُقْلَتَيْنِ - لِذَاْكَ الْقَلْبُ يَضْطَرِبُ

فَكَمْ تَخَاْذَلَ قَلْبِيْ عَنْ مُقَاْوَمَةٍ
فِيْ سَاْحَةِ الْعِشْقِ ؛ وَ اغْتَاْلَ الْحِجَى الشَّنَبُ

يَفْتَرُّ عَنْ أَرْوَعِ الْبِلَّوْرِ مَبْسَمُهَاْ
كَأَنَّهُ بَرَدٌ جَاْدَتْ بِهِ السُّحُبُ

وَ الشَّعْرُ كَاللَّيْلِ - حَوْلَ الْوَجْهِ - مُنْسَدِلٌ
وَ لِلإِنَاْرَةِ فِيْ ظَلْمَاْئِهِ شُهُبُ

يُنِيْرُهَاْ نُوْرُ عَفْرَاْءَ الَّتِيْ سَلَبَتْ
قَلْبِيْ فَنَاْحَتْ عَلَيَّ الْوُلَّهُ السُّلُبُ

كَأَنَّهَا النَّجْمُ فِيْ لَيْلِ الْغَرِيْبِ إِذَاْ
سَاْدَ الظَّلاْمُ ، وَ ضَاْعَ الْمَجْدُ ؛ وَ الْحَسَبُ

يَطُوْلُ لَيْلُ غَرَاْمِيْ كُلَّمَاْ بَعُدَتْ
وَ تُشْرِقُ الشَّمْسُ - فَوْراً - حِيْنَ أَقْتَرِبُ

وَ يَقْصُرُ الْوَقْتُ إِنْ كَاْنَتْ بِمَقْرُبَةٍ
مِنِّيْ ؛ وَ نَاْرُ غَرَاْمِ الصَّبِّ تَلْتَهِبُ

إِذَاْ تَعَاْنَقَ مَفْتُوْنٌ ؛ وَ عَاْشِقَةٌ
سَيَسْفَحُ الدَّمْعَ - مِنْ عَيْنَيْهِ - مُكْتَئِبُ

وَ يَبْدَأُ الرَّقْصَ - كَالْعُصْفُوْرِ فِيْ قَفَصٍ -
قَلْبٌ مُحِبٌّ عَلَىْ عَفْرَاْئِهِ يَجِبُ

تُقَلِّبُ الْقَلْبَ إِنْ غَاْبَتْ ؛ وَ إِنْ حَضَرَتْ
أُمُّ الْغَرَاْمِ ؛ فَإِنِّيْ لِلْغَرَاْمِ أَبُ

أُعِيْذُ عَفْرَاْءَ مِنْ حِقْدٍ ؛ وَ مِنْ حَسَدٍ
إِذَاْ تَحَكَّمَ فِيْ تَزْوِيْجِهَا الذَّنَبُ

وَ قَاْوَمَ الْحُبَّ مَأْفُوْنٌ ؛ وَ عَاْذِلَةٌ
وَ كُلُّهُمْ فَوْقَ خَيْلِ الْحِقْدِ قَدْ رَكِبُواْ

فَأَزْعَجُوْهَاْ ؛ وَ مَاْ رَاْعُواْ أُنُوْثَتَهَاْ
وَ خَلَّفُوْهَاْ عَلَى الأَحْبَاْبِ تَنْتَحِبُ

وَ أَعْلَنُوا الْحَرْبَ عُدْوَاْناً ؛ فَمَا انْتَصَرُواْ
وَ هُيِّئَتْ لِلسِّهَاْمِ الْقَوْسُ ؛ وَ الْجُعَبُ

وَ حَاْصَرُوْهَاْ ؛ وَ صَبُّواْ حِقْدَهُمْ حِمَماً
فَسَيْطَرَ الْبُؤْسُ ؛ وَ التَّهْرِيْجُ ؛ وَ الْكَرَبُ

وَ ضَاْعَ حُبٌّ فَرِيْدٌ فِيْ خَصَاْئِصِهِ
قَوَاْمُهُ الصِّدْقُ ؛ وَ الإِخْلاْصُ ، وَ الأَدَبُ
القصيدة من البحر البسيط

إِبْحَاْرُ الْعَاْشِق

الثلاثاء 12 تشرين الأول / أكتوبر 1999 م

جَهِّزْ قُلُوْعَكَ ؛ إِنَّ الْبَحْرَ مُضْطَرِبُ
وَ اجْمَعْ جُمُوْعَكَ ؛ فَالْعُذَّاْلُ قَدْ هَرَبُوْا

وَ اعْقِدْ لِعَفْرَاْءَ إِكْلِيْلاً يُزَيِّنُهَاْ
مِنْ غَاْرِ حُبِّكَ ؛ إِنَّ الْجِنَّ قَدْ حُجِبُوْا

وَ ابْعَثْ إِلَيْهَاْ - مَعَ الأَطْيَاْرِ - أُغْنِيَةً
تُمَجِّدُ الْحُبَّ ؛ فَالأَحْبَاْبُ قَدْ طَرِبُوْا

وَ لاْ تَلُمْهَاْ عَلَىْ شَيءٍ سَمِعْتَ بِهِ
وَ لاْ تُعَاْتِبْ ، فَأَهْلُ النَّقْلِ قَدْ كَذَبُوْا

وَ أَبْلَغُوْكَ أُمُوْراً لاْ أُصُوْلَ لَهَاْ
وَ حَرَّضُوْكَ لَعَلَّ الْحُبَّ يَنْقَلِبُ

وَ يُقْتَلُ الْحُبُّ فِيْ حِلٍّ وَ مُرْتَحَلٍ
وَ يَطْرَبُ الْوَغْدُ ؛ وَ الإِخْلاْصُ يَضْطَرِبُ

وَ يُفْلِحُ الْمَاْكِرُ الشَّيْطَاْنُ إِنْ نَجَحَتْ
بَعْضُ الْمَكَاْئِدِ ؛ وَ الأَكْبَاْدُ تَلْتَهِبُ

فَاحْفَظْ عُهُوْدَكَ مَهْمَاْ جَدَّ مِنْ شَغَبٍ
وَ إِنْ تَكَرَّسَ فِيْ دُنْيَا الْهَوَى الشَّغَبُ

وَ لاْ تُهَاْدِنْ إِذَاْ خَاْنَتْكَ خَاْئِنَةٌ
وَ حَاْمَ حَوْلَ حِمَاْهَا الزِّنْجُ ؛ وَ الْعَرَبُ

وَ حَصِّنِ الْحُبَّ بِالإِخْلاْصِ فِيْ زَمَنٍ
قَوَاْمُهُ الْغَدْرُ ؛ وَ الإِجْحَاْفُ ؛ وَ الْعَتَبُ
القصيدة من البحر البسيط

قَتْلُ الغرام

لندن الأربعاء : 28 – 8- ‏2002‏-‏08‏-‏30 م

إِنِّيْ يَئِسْتُ - مِنَ الْمَحَبَّةِ - بَعْدَمَاْ
قُتِلَ الْغَرَاْمُ الْخَاْدِعُ ؛ الْمَرْغُوْبُ

وَ عَلِمْتُ – فِيْمَاْ بَعْدُ – أَنَّ غَرَاْمَنَاْ
كَذِبٌ رَخِيْصٌ ؛ تَاْفِهٌ ؛ مَكْذُوْبُ

كَذِبٌ ، وَ تَمْثِيْلٌ ، وَ حُبٌّ مُؤَقَّتٌ
تَتْلُوْهُ - بَيْنَ الْعَاْشِقِيْنَ - حُرُوْبُ

كُلٌّ تَآمَرَ كَيْ يُدَمِّرَ آخَراً
ظُلْماً ؛ وَ رَاْحَ يُقَاْوِمُُ الْمَعْطُوْبُُ

فَإِذَاْ بِأَلْحَاْنِ الْغَرَاْمِ حَزِيْنَةٌ
تَبْكِيْ عَلَيْهَاْ – في الصُّدُوْرِ - قُلُوْبُ

وَ تُرَدِّدُ الأَضْلاعُ رِجْعَ بُكَاْئِهَاْ
دَوْماً ، وَ يَفْقِدُ صَبْرَهُ أَيُّوْبُ

وَ يُعَمَّمُ الْحُزْنُ الْمُؤَثِّرُ بَعْدَمَاْ
ضَاْعَ الْكِتَاْبُ ، وَ حُرِّفَ الْمَكْتُوْبُ

وَ جَنَتْ عَلَى الْحُبِّ الْفَضِيْلِ ضَغِيْنَةٌ
هَوْجَاْءُ فِيْهَاْ صُفْرَةٌ وَ شُحُوْبُ
القصيدة من البحر الكامل

عالية

الجمعة 19 – 7 – 2002 م

لِعَاْلِيَةَ الْحَسْنَاْءِ ؛ مِنْ آلِ يَعْرُبِ
مَكَاْنٌ حَرِيْزٌ فِي الْفُؤَاْدِ الْمُعَذَّبِ

رَأَيْتُ بِهَاْ لَيْلَىْ ؛ وَ لُبْنَىْ ؛ وَ زَيْنَباً ؛
وَ عَفْرَاْءَ فِيْ بَيْتِ الْكِرَاْمِ الْمُطَنَّبِ

يُقَصِّرُ - فِيْ مَيْدَاْنِهَاْ - كُلُّ فَاْرِسٍ
وَ يَعْجَزُ - عَنْ إِغْوَاْئِهَاْ - كُلُّ ثَعْلَبِ

عِرَاْقِيَّةُ الْعَيْنَيْنِ ، سُوْرِيَّةُ الْلَمَى
تَصُوْلُ عَلَىْ جَيْشِ الْبَعِيْدِ الْمُقَرَّبِ

فَتَسْحَرُ - بِالْعَيْنَيْنِ - مَنْ كَاْنَ نَاْظِراً
وَ تَأْسُرُ - بِالأَهْدَاْبِ - قَلْبَ الْمُهَذَّبِ

هِيَ الزَّهْرَةُ الْحَسْنَاْءُ - فِيْ أَرْضِ قَيْعَةٍ -
قَلِيْلَةُ أَمْثَاْلِ الْجَمَاْلِ الْمُحَبَّبِ

نَظَرْتُ إِلَيْهَاْ ؛ وَ انْتَعَشْتُ ؛ فَأَرْسَلَتْ
سِهَاْماً عَلَى الصَّدْرِ الْغَرِيْبِ الْمُغَرَّبِ

فَسَاْلَتْ دِمَاْءُ الْحُبِّ !! مِنْ بَيْن أَضْلُعِيْ
وَ أَظْهَرْتُ - مِنْ جُرْحِ الْغَرَاْمِ - تَعَجُّبِيْ

وَ رُحْتُ أُدَاْوِي الْجُرْحَ - بِالْمِلْحِ - بَعْدَمَاْ
رَحَلْتُ عَلَىْ جُنْحِ الْفَضَاْءِ الْمُغَرِّبِ

وَ وَدَّعْتُ قَلْباً - عِنْدَ عَلْيَاْ - أَمَاْنَةً
وَ عَاْلِيَةُ الْحَسْنَاْءُ قَصْدِيْ ؛ وَ مَطْلَبِيْ

أَعِيْشُ بِلاْ قَوْمٍ ؛ بِأَرْضِ جَزِيْرَةٍ
وَ فِيْ أَبْحُرِ الْحِرْمَاْنِ ؛ مِنْ غَيْرِ مَرْكَبِ

وَ عَاْلِيَةُ الْحَسْنَاْءُ – عَنِّيْ - بَعِيْدَةٌ
تُسَوِّرُ حُباًّ بِالسِّوَاْرِ الْمُذَهَّبِ

وَ تَخْضِبُ ظُلْماً – مِنْ دِمَاْئِيْ – بَنَاْنَهَاْ
وَ قَلْبِيْ مُعَنَّىً بِالْبَنَاْنِ الْمُخَضَّبِ

هذه الأبيات من البحر الطويل : فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن . و تجوز فيه : فعول بدلاً من فعولن، و مفاعلن و مفاعي بدلاً من مفاعيلن .

عَوْدَةُ الْعِيْد

السبت 16 كانون الثاني / يناير 1999 م

اَلْعِيْدُ عَاْدَ ، وَ مَاْ عَاْدُوْا لِرُؤْيَتِنَاْ
وَ لاْ أَتَاْنَاْ مِنَ الأَحْبَاْبِ مَكْتُوْبُ

نَعُوْمُ فِيْ الْهَجْرِ - كَالأَسْرَىْ - وَ يُغْرِقُنَاْ
مَوْجٌ مِنَ الشَّوْقِ ؛ وَ الْمُشْتَاْقُ مَعْطُوْبُ

لا الدَّاْرُ تَدْنُوْ ، وَ لا الدَّيَّاْرُ يَقْصُدُنَاْ
فِيْ دِيْرَةِ الْهَجْرِ ؛ فَالْمَهْجُوْرُ مَنْكُوْبُ

أُصَاْحِبُ الشَّوْقَ فِيْ حِلِّيْ ؛ وَ مُرْتَحَلِيْ
وَ لاْ يُطِيْقُ لِمَاْ عَاْنَيْتُ أَيُوْبُ

لِيْ فِي الْمَعَرَّةِ أَحْبَاْبٌ ؛ وَ لِيْ وَطَنٌ
غَاْلٍ عَلَى الْقَلْبِ رَغْمَ الْبُعْدِ مَطْلُوْبُ

وَ فِي الْبَوَاْدِيْ ظِبَاْءُ الْعُرْبِ سَاْرِحَةٌ
وَ فِي الظِّبَاْءِ لأَهْلِ الْعِشْقِ تَعْذِيْبُ

يَاْ ظَبْيَةً خَطَفَتْ قَلْبِيْ ؛ وَمَاْ رَجَعَتْ
مِنْ دِيْرَةِ الشَّاْمِ لَمَّاْ رَاْعَهَا الذِّيْبُ

هَلاَّ أَعَدْتِ إِلَيَّ الْقَلْبَ - فِيْ سَفَرِيْ -
حَتَّىْ أَعِيْشَ ؛ وَ يَرْضَى السَّاْدَةُ الشِّيْبُ

إِنِيْ رَحَلْتُ ؛ وَ لَمْ أَرْجِعْ إِلَىْ وَطَنِيْ
لَكِنَّهُ - فِيْ دِمَاْءِ الْقَلْبِ - مَسْكُوْبُ

شَمْسُ الأَحِبَّةِ مَاْزَاْلَتْ تُرَاْفِقُنِيْ
وَ بَدْرُهُمْ فِيْ ظَلاْمِ الْلَيْلِ مَشْبُوْبُ

مَاْزِلْتُ أَحْمِلُ حُبَّ الأَهْلِ فِيْ كَبِدِيْ
وَ الْقَلْبُ بِالْحُبِّ ؛ حُبِّ الأَهْلِ مَحْبُوْبُ

وَ قَدْ لَمَسْتُ - بِأَرْضِ الْهَجْرِ إِذْ بَعُدَت -
لِلْهَمِّ فِي الصَّدْرِ ؛ حَوْلَ الْقَلْبِ تَطْنِيْبُ

وَ الذِّكْرَيَاْتُ فَرَاْشَاْتٌ تُلاْحِقُنِيْ
عَبْرَ الْحُدُوْدِ ، وَ مَاْ فِيْ ذَاْكَ تَثْرِيْبُ

إِنِّيْ تَذَكَّرْتُ - يَاْ أَحْبَاْبُ - مَنْطِقَتِيْ
وَ الْعِيْدُ عِيْدٌ بِهِ الْبِيْضُ الرَّعَاْبِيْبُ

مِنْ كُلِّ ذَاْتِ خِمَاْرٍ لاْ يُشَّقُ لَهَاْ
سِتْرٌ ؛ وَ إِنْ طَمِعَتْ فِيْهَا الأَعَاْرِيْبُ

بِيْضُ الشَّآمِ إِذَاْ مَاْسَتْ ؛ وَ إِنْ حَضَرَتْ
دَقَّ الْفُؤَاْدُ ؛ وَ عَضَّتْهُ الْكَلاْلِيْبُ

وَ عَاْدَ يَنْبِضُ حُبُّ الشَّاْمِ فِيْ دَمِهِ
شَوْقاً ؛ وَ لَيْسَ لِحُكْمِ اللهِ تَعْقِيْبُ

لَكِنَّ عِيْداً بِأَرْضِ الْهَجْرِ يُحْزِنُنِيْ
إِذْ أَنَّ بَعْضَ ظُرُوْفِ الْهَجْرِ مَرْهُوْبُ

مَنْ جَرَّبَ الْهَجْرَ يَدْرِيْ مَاْ خَصَاْئِصُهُ
وَ رُبَّمَاْ يَصْقُلُ الإِنْسَاْنَ تَجْرِيْبُ
وَ رُبَّمَاْ يُفْلِحُ الإِنْسَاْنُ فِيْ سَفَرٍ
وَ رُبَّمَاْ ضَاْعَ إِنْ سَاْدَتْ عَنَاْكِيْبُ

وَ الْعِيْدُ يَبْقَىْ ؛ بِلاْ أَهْلٍ وَ لاْ وَطَنٍ
كَأَنَّهُ مَأْتَمٌ ؛ وَ اللَّحْنَ تَنْحِيْبُ

قَدْ أَشْكَلَ الأَمْرُ !! لاْ أَدْرِيْ عَوَاْقِبَهُ
فَهَلْ يَعُوْدُ إِلَى الأَوْطَاْنِ مَسْرُوْبُ

كَمَاْ تَرَدَّدَ - مِنْ سِرْبِ الْقَطَاْ - عَدَدٌ
بَعْدَ الْغِيَاْبِ ، وَ مَاْ أَقْصَاْهُ تَأْنِيْبُ

وَ ضَمَّدَ الْجُرْحَ لَمَّاْ عَيْنُهُ دَمَعَتْ
وَ انْهَلَّ مِنْهَاْ عَلَى الْخَدَّيْنِ مَسْكُوْبُ

يَسْقِي الْوُرُوْدَ ؛ وَ يَسْقِي الزَّهْرَ فِيْ وَطَنٍ
كَمَاْ سَقَى الْوَاْحَةَ الْخَضْرَاْءَ شُؤْبُوْبُ

يَاْ عِيْدُ !! إِنِّيْ إِلَىْ عَوْدٍ أَذُوْبُ جَوىً
وَ اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ الْقَلْبَ مَرْعُوْبُ

يَاْ عِيْدُ عُدْتَ ، وَ مَاْ عَاْدَتْ قَوَاْفِلُنَاْ
وَ لاْ أَتَاْنَاْ - وَرَاْءَ الْبَحْرِ - مَكْتُوْبُ
القصيدة من البحر البسيط

كَيْدُ الْعُذَّاْل

السبت 26 حزيران / يونيو 1999 م

فَرِحْنَاْ حِيْنَمَاْ غَاْبَ الرَّقِيْبُ
وَ أَقْبَلَ نَحْوَنَاْ الْخِلُّ الْحَبِيْبُ

وَ مَاْسَتْ فِيْ رِيَاْضِ الْحُبِّ رُوْحٌ
فَدَقَّ الْقَلْبُ ؛ وَ ارْتَفَعْ الْوَجِيْبُ

فَذِيْ عَفْرَاْءُ تَأْسُرُنِيْ بِطَرْفٍ
كَحِيْلٍ ؛ إِنْ سَأَلْتُ فَلاْ يُجِيْبُ

وَ تَحْبِسُنِيْ بِمُعْتَقَلِ الأَمَاْنِيْ
فَيَحْتَاْرُ الْمُغَفَّلُ ؛ وَ اللَّبِيْبُ

وَ لاْ أَدْرِيْ يَمِيْنِيْ مِنْ شِمَاْلِيْ
إِذَاْ بَعُدَتْ ؛ وَ نَاْحَ الْعَنْدَلِيْبُ

وَ لَكِنَّ الْفُؤَاْدَ يَذُوْبُ شَوْقاً
وَ كَمْ ذَاْبَتْ مِنَ الْوَجْدِ الْقُلُوْبُ

عَلِيْلٌ - فِيْ هَوَىْ عَفْرَاْءَ - قَلْبِيْ
وَ مَاْ لِيْ - غَيْرُهَاْ أَبَداً - طَبِيْبُ

أُفَضِلُهَاْ ؛ وَ لاْ أَرْضَىْ سِوَاْهَاْ
وَ آمُلُ أَنْ أَكُوْنَ لَهَاْ نَصِيْبُ

وَ أَرْغَبُ أَنْ تَكْوْنَ إِلَىْ جِوَاْرِيْ
لِيَنْفَجِرَ الْمُشَكِّكُ ؛ وَ الْمُرِيْبُ

وَ يَبْتَهِجُ الْفُؤَاْدُ الْحُرُّ لَمَّاْ
يُمَجِّدُ عِشْقَ مَنْ عَشِقَ الْخَطِيْبُ

وَ تَحْفَظُ سِرَّنَاْ سُوْدُ اللَّيَاْلِيْ
وَ يَطْوِيْ صَفْحَةَ الأَلَمِ الْكَئِيْبُ

وَ تَتَّصِلُ الأَمَاْنِيْ بِالأَمَاْنِيْ
وَ يَعْبُقُ فِيْ لَيَاْلِ الأُنْسِ طِيْبُ

وَ أَحْظَىْ بِالْحَبِيْبَةِ بَعْدَ صَبْرٍ
مَرِيْرٍ ؛ طَعْمُهُ طَعْمٌ رَهِيْبُ

تُبَاْدِلُنِيْ رَحِيْقَ الْحُبِّ صِرْفاً
بِلاْ وَاْشٍ يُغِيْظُ ؛ وَ لاْ رَقِيْبُ
القصيدة من البحر الوافر

غريب

الأربعاء 25 / 7 / 2001 م 5 جمادى الأول 1422

أَتَى الصَّيْفُ يَاْ عَفْرَاْ وَ أَنْتِ بَعِيْدَةٌ
وَ إِنِّيْ - بِأَرْضِ الإِنْكِلِيْزِ - غَرِيْبُ

وَ قَلْبِيْ لَجُوْجٌ غَاْرِقٌ ؛ وَ مُعَذَّبٌ
وَ شَأْنُ قُلُوْبِ الْعَاْشِقِيْنَ عَجِيْبُ

تَمِيْلُ عَلَىْ نَاْرِ الأَحِبَّةِ كُلَّمَاْ
تَنَفَّسَ فِيْ بَحْرِ الْغَرَاْمِ حَبِيْبُ

وَ تَخْفِقُ يَاْ عَفْرَاْءُ !! شَوْقاً ؛ وَ لَهْفَةً
لِذَاْكَ لَهَاْ بَيْنَ الضُّلُوْعِ وَجِيْبُ

وَ قَلْبِيْ عَلَىْ ذِكْرَاْكِ غَنَّىْ قَصِيْدَةً
فَلاْنَ لِقَلْبِيْ عَاْذِلٌ ؛ وَ رَقِيْبُ

وَ طَاْرَتْ قُلُوْبُ الْعَاْشِقِيْنَ كَأَنَّهَاْ
فَرَاْشٌ عَلَىْ نَاْرِ الْغَرَاْمِ يَذُوْبُ
وَجَبَ القلبُ وَجباً ؛ وَ وَجِيْباً ؛ وَ وَجَبَاْناً : خَفَقَ .

البحر الطويل : فعولن مفاعيلن

شقاء الْمُغرم

لندن الخميس 7 ربيع الثاني 1422هـ / 28 حزيران - يونيو 2001 م

عَفْرَاْءُ ! إِنِّيْ بِالْغَرَاْمِ شَقِيْتُ
وَ لأَجْلِ حُبِّكِ بِالشَّقَاْءِ رَضِيْتُ

فَكَأَنَّنِيْ الْبَاْرُوْدُ فِيْ مُسْتَوْدَعٍ
وَ كَأَنَّ لَحْظَكِ فِي الْهَوَىْ كِبْرِيْتُ

فَجَّرْتِ طَاْقَاْتِ الْغَرَاْمِ بِأَضْلُعِيْ
وَ رَحَلْتِ - يَاْ عَفْرَاْ !- فَكِدْتُ أَمُوْتُ

فَأَنَاْ بِلَنْدُنَ - يَاْ فَتَاْتِيْ - إِنَّمَاْ
قَلْبِيْ بِمَكَّةَ - كَالأَسِيْرِ - يَبِيْتُ

فِيْ لَيْلِ شَعْرِكِ ! يَخْتَفِيْ مُتَنَكِّراً
حَذِراً ؛ يَجُوْلُ كَأَنَّهُ الْيَاْقُوْتُ

يَخْشَى الْعَوَاْذِلَ ، وَ اكْتِشَاْفَ غَرَاْمِنَاْ
وَ الْوَقْتُ يَجْرِيْ ، وَ الزَّمَاْنُ يَفُوْتُ

فَمَتَىْ سَتَجْتَمِعُ الْقُلُوْبُ وَنَنْتَشِيْ ؟
وَ يَزُوْلُ مِنْ أَجْوَاْئِنَاْ التَّشْتِيْتُ ؟

وَ نَعِيْشُ - يَاْ عَفْراءُ ! - فِيْ دُنْيَا الْمُنَىْ
زَوْجَيْنِ ؛ لاْ جِبْتٌ ، وَ لاْ طَاْغُوْتُ ؟

نَقْضِيْ دُيُوْنَ الْعِشْقِ بِالْوَصْلِ الَّذِيْ
أَشْقَى الْقُلُوْبَ بِسِحْرِهِ هَاْرُوْتُ

فَالوصْلُ - لِلصَّبِ الْمُتَيَّمِ - مَوْطِنٌ
بَلْ : مَوْرِدٌ لِلْهَاْئِمِيْنَ ، وَ قُوْتُ

قُوْتُ الْقُلُوْبِ لِمَنْ تَعَلَّقَ بِالَّتِيْ
لِغَرَاْمِهَاْ فَوْقَ النُّعُوْتِ نُعُوْتُ

قَدْ حِرْتُ ! كَمْ بِلِقَاْئِهَاْ مِنْ مُتْعَةٍ ؟
أَحْصَيْتُهَاْ ! وَ عَدَدْتُهَاْ ! فَنَسِيْتُ !!!

فَكَأَّنَمَاْ عَدُّ الْمَكَاْرِمِ مُعْجِزٌ !
كَالسِّحْرِ أَخْفَىْ سِرَّهُ مَاْرُوْتُ !

وَ أَنَاْ الَّذِيْ قَدْ ضِعْتُ فِيْ لَيْلِ النِّسَاْ
فَأَنَرْتِ لِيْ نَوْرَ الْهُدَىْ ؛ فَهُدِيْتُ !

هذه الأبيات من البحر الكامل ، وهو بحر غنائي ، غنت منه أم كلثوم قصيدةَ : مال فتنت للشاعر علي الجارم ، ولحنها : الدكتور أحمد صبري النجريدي ، واللحن من مقام البياتي .

ما لي فُتِنْتُ بلحظكِ الفتّاكِ و سلوتُ كل مليحةٍ إلاكِ

كَوَاْرِثُ الْحُبِّ الإلِيْكِتْرُوْنِيْ

لندن ، الأحد 3 ربيع الأول 1422 / 24 حزيران / يونيو 2001

تُنَاْدِيْ ! وَ لاْ ثَاْنٍ يُجِيْبُ ، وَ ثَاْلِثُ
وَ قَدْ كَثُرَتْ بَعْدَ الْفِرَاْقِ الْكَوَاْرِثُ

وَ عُدْتَ وَحِيْداً فِيْ مَجَاْهِلِ غُرْبَةٍ
كَأَنَّكَ ضِلٌّ فَيْ غَرَاْمِكَ عَاْبِثُ

وَ قَدْ بَعُدَتْ عَفْراءُ مِنْ بَعْدِ قُرْبِهَاْ
وَ أَدْمَتْ فُؤَآدَكَ بِالْفِرَاْقِ الْحَوَاْدِثُ

فَأَيْنَ اللِّقَاْءُ الْحُلْوُ فِيْ كُلِّ لَيْلَةٍ ؟
يُخَلِّدُهُ عِشْقٌ بِقَلْبِكَ مَاْكِثُ !!!

وَ أَيْنَ الَّتِيْ سَلَبَتْ فُؤَآدَكَ عَنْوَةً ؟
وَ هَلْ أَنْتَ عَنْ تِلْكَ الْحَبِيْبَةِ بَاْحِثُ ؟

إِذَاْ مَاْ تَنَاْءتْ عَنْ دِيَاْرِكَ دَاْرُهَاْ
وَ خَيَّبَ آمَاْلَ الأَحِبَّةِ نَاْكِثُ

أَمِ الْقَلْبُ مَفْتُوْنٌ ، وَ أَنْتَ مُتَيَّمٌ
وَ عَفْرَاْءُ نُوْرٌ فِيْ فُؤآدِكَ لابِثُ ؟

لِذَلِكَ تَجْرِيْ - صَاْبِراً - لِلِقَاْئِهَاْ
وَ قَلْبُكَ لِلْحُبِّ الْمُؤَبَّدِ وَاْرِثُ

تُجَسِّدُ إِخْلاصاً ، وَ تُحْيِيْ مَحَبَّةً
وَ يَنْفثُ " مِيكْرُوْبَ " الْوِشَاْيَةِ نَاْفِثُ

وَ أَنْتَ مُحِبٌّ صَاْدِقٌ ، وَ مُحَقِّقٌ
تُحَقِّقُ آمَاْلاً ، وَ غَيْرُكَ لاْهِثُ

تَحِنُّ إِلَىْ عَفْرَاْ ، وَ تَحْفَظُ عَهْدَهَاْ
وَ لَوْ كَثُرَتْ فِي الْعَاْلَمِيْنَ الْخَبَاْئِثُ

تَصفُّ عَلَى " الْحَاْسُوْبِ " أَشْعَاْرَ حُبِّهَاْ
وَ تَبْعَثُ " بِالإِيْمَيْلِ " مَاْ أَنْتَ بَاْعِثُ

فَلا عَاْشَ قُرْصَاْنُ الْخُطُوْطِ مُغَاْمِراً
وَ لاْ عَاْثَ فِي " الإِيْمَيْلِ وَ النِّتِّ " عَاْئِثُ

لَعَمْرُكِ إِنَّ " النِّتَّ " لِلْحُبِّ نِعْمَةٌ
تُزَيِّنُهُ الْحُوْرُ الْحِسَاْنُ الدَّمَاْئِثُ

وَ" مَاْسِنْجِرُ " الأَحْبَاْبِ يَرْعَىْ شُؤُوْنَهُمْ
إِذَاْ مَا اسْتَبَدَّتْ بِالْبَرِيْدِ الْمَبَاْحِثُ

هذه الأبيات من البحر الطويل : ولا أظنُّ أن أحد الشعراء استخدم أدوات النت في الشعر العربي الموزون المقفى قبل هذه الأبيات الإليكترونية . يا عفراء !!! فشيطان شعرك انترنيتي .

فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
فعولن مفاعلن //0/0 . //0/0/0 تفعيلات الصحيحة

فعول مفاعلن //0/ . //0//0 تفعيلات الجائزة

أجيج الهجر

لندن يوم الخميس 30 آب أغسطس 2001 م / 11 جمادى الآخرة 1422 هـ

أَلَمْ تَرَ ؟ - يَاْ مَحْمُوْدُ - عَفْرَاْ تَمُوْجُ
وَ قَدْ حَاْنَ مِنْ بَعْدِ الدُّخُوْلِ خُرُوْجُ ؟

وَ جَاْءَ عُبَيْدٌ كَيْ يُرَحِّلَ رَحْلَهَاْ
بِسَيَّاْرَةٍ سَاْرَتْ ؛ فَثَاْرَ ضَجِيْجُ

وَ مَاْلَتْ عَلَىْ دَرْبِ الْمَطَاْرِ بِلَنْدُنٍ
وَ لاحَتْ بِأَطْرَاْفِ الْمَطَاْرِ بُرُوْجُ

فَسَاْلَتْ دُمُوْعُ الْعَيْنِ مِنْكَ وَ أَجْهَشَتْ
جُمُوْعٌ لَهَاْ يَوْمَ الْوَدَاْعِ نَشِيْجُ

وَ بُدِّلْتَ مِنْ عَفْرَاْءَ بُعْدًا وَ بُدِّلَتْ
عَلَى الْهَجْرِ نِيْرَاْناً لَهُنَّ أَجِيْجُ

يَثُوْرُ عَلَىْ أَرْضِ الْمَدَاْرِجِ بَعْضُهَاْ
وَ بَعْضٌ لَهُ نَحْوَ السَّمَاْءِ عُرُوْجُ

لِذَاْكَ تَرَىْ رَهْطاً سَعِيْداً بِمَنْ أَتَىْ
وَ رَهْطاً عَلَىْ طَلَلِ الْحَبِيْبِ يَعُوْجُ

يَعُوْجُ ؛ وَ يَبْكِيْ بَعْدَمَاْ بَعُدَ الَّذِيْ
تُشَدُّ لَهُ رَغْمَ الرَّحِيْلِ سُرُوْجُ

وَ تُنْظَمُ فِيْ حُبِّ الْحَبِيْبِ قَصَاْئِدٌ
وَ تُقْرَعُ فِيْ يَوْمِ اللِّقَاْءِ صُنُوْجُ
الأبيات من البحر الطويل .

قصيدة لعيني عُروة وعَفْراء

لندن 1999 م

شَهِدَتْ سنةُ 30 هـ / 650 م وفاةَ الشاعرِ الْمُتَيَّمِ: عُروة بن حِزام بن مُهاجر الضَّبِّيّ، من بني عُذْرَةَ، وعروةُ هوالشاعرُ العُذري الذي أحبَّ ابنةَ عَمِّهِ عَفراءَ بِنتَ مُهاصِر بنِ مالك الضَّبّيّ من بني عُذرةَ؛ الذين يَنْتَسبونَ إلى عُذرةَ بنِ سَعدٍ بن هُذَيْم بنِ زَيدٍ بنِ ليثٍ ؛ مِنْ قُضاعةَ ؛ منْ قَحطانَ؛ وقد اشتهَرَ بَنُوْ عُذْرَةَ بِشدَّةِ الْعِشْقِ والْعِفَّةِ فِيه؛ وقَدْ قِيْلَ لأَحَدِهِمْ: مَا بَالُ الرَّجُلِ مِنْكُم يَمُوْتُ في هَوَى امرَأَةٍ؟ فَأجابَ: لأنَّ فِينا جَمَالاً وَعِفَّةً.

مَاتَ حِزام فَكَفِلَ أخوهُ مُهاصِرُ عُروةَ ابنَ أخيهِ ؛ فَنَشَأَ مَعَ ابنةِ عَمِّهِ عَفراءَ في بَيْتٍ واحِدٍ، فَتَحَاْبَاْ في صِبَاهُمَاْ، ولَمَّا كَبِرَ عُروةُ خَطَبَ عَفْراءَ مِنْ عَمِّهِ ؛ فَطَلَبَتْ زَوْجَةُ عَمِّهِ مَهْراً لا قُدْرَةَ لِعُرْوَةَ عليهِ، فَرَحَلَ إلى عَمٍّ لَهُ في الْيَمَنِ، ثُمَّ عَادَ فَوَجَدَ عَمَّهُ قَدْ زَوَّجَ عَفراءَ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَلْقَاْءِ بِالشَّاْمِ؛ فَلَحِقَ بِهَاْ عُرْوَةُ؛ فَأَكْرَمَهُ زَوْجُهَاْ؛ وَأَحْسَنَ ضِيَافَتَهُ؛ وبَعْدَ ذلكَ عادَ عُروةُ حَزيناً قاصِداً دِيارَ أهلِهِ ؛ فَماتَ في طريقِ عودَتِهِ؛ ودُفِنَ في وادِي القرى قُرْبَ الْمَدِيْنَةِ الْمُنوَّرةِ؛ وخَلَّفَ أَشْعَاراً غَزَلِيَّةً رَقِيقةً؛ وآخِرُ أشعارِهِ قَوْلُهُ لَمَّا نَزلَ بهِ الْمَوْتُ:

مَنْ كانَ مِنْ أَخَواتِيْ باكياً أبداً
فَاليَوْمَ ؛ إِنِّي أُرَاْنِي اليَوْمَ مَقْبُوْضَاْ

يُسَمِّعْنَنِيْهِ فإنِّيْ غيرُ سَامعِهِ
إذا عَلَوْتُ رِقَابَ القَومِ مَعْرُوْضَاْ

وَبَلَغَ خَبَرُ عُروةَ و عَفراءَ الخليفةَ الأُمَوِيَّ مُعاويَةَ بنَ أَبي سُفيانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما فَقالَ: لَوْ عَلِمْتُ بِحَاْلِ هَذَيْنِ الْحُرَّيْنِ الْكَرِيْمَيْنِ لَجَمَعْتُ بَيْنَهُمَاْ.

بَعْدَمَا مَاتَ عُروةُ بنُ حِزام عِشْقاً وَحُزناً، لَحِقَتْ بِهِ عَفْراءُ سنةُ 50 هـ / 670 م فَنُقِلَتْ جَنازَتُهَا، ودُفِنَتْ إلى جَانِبِ عُروةَ؛ فَنَبَتَتْ فَوْقَ كُلِّ قَبْرٍ مِنْ قَبْرَيْهِمَاْ شَجَرَةٌ فَلَما صَارَ سَاقَا الشَّجَرَتَيْنِ على ارْتِفاعِ قَامَةٍ؛ التَفَّت الشَّجَرَتَاْنِ وَتَعَانَقَتَاْ في عِناقٍ أَبديّ، فَقالَ الذينَ شَاهَدُوْا الشَّجَرَتَيْنِ: تَآلَفَاْ فِيْ الْحَيَاةِ وَفِيْ الْمَمَاْتِ.

قصيدة لعيني عفراء

لندن : الخميس 15 تموز / يوليو 1999

حَيِّ الأَحِبَّةَ ، وَاسْعِدِ الأَرْوَاحَا
وَاعْقُدْ لِعَفْرَاْءَ الْوِدَاْدَ وِشَاْحَاْ

وانْسِجْ على نَوْلِ الْغَرامِ قَصائِداً
غَزِلاً، عَفِيْفاً، عَاشِقاً، مَدَّاْحَاْ

ذِكْرُ الأَحِبَّةِ للأَحِبَّةِ نِعْمَةٌ
وَالْحُبُّ كَاْنَ، وَمَايَزَاْلُ مُبَاْحَاْ

فَلِذَا عَشِقْتُ، وَمَا مَلَلْتُ مِنَ الْهَوىْ
وَصَنَعْتُ مِنْ خَفْقِ الْفُؤَآدِ جَنَاْحَاْ

حَتَّىْ أُحَلِّقَ، وَالْغَرَاْمُ يَمُدُّ لِيْ
مَدَداً، فَأُشْعِلُ فِي الدُّجَىْ مِصْبَاْحَاْ

وَتُنِيْرُ لَيْلَ الْعَاْشِقِيْنَ قَصَاْئِدِيْ
فَأَرَىْ بهِ الرُّمَاْنَ والتُّفَاْحَاْ

وَأَقُوْلُ: ياعَفْرَاْءُ ! مَا حَالُ الْهَوَىْ؟
وَالْقَلْبُ يَرْقُصُ ( عَرْضَةً وَسَمَاْحَاْ)

وَيْلاهُ مِنْ رَقْصِ الْقُلُوْبِ وَنَبْضِهَا
فَتَحَتْ لَعَمْرُكِ فِي الْفُؤَآدِ جِرَاْحَاْ

عَفْرَاْءُ! يَا عَفْرَاْءُ ! حُبُّكِ قَاْتِلِيْ
وَالْعَاشِقُ الْمَتْبُوْلُ نَاحَ نُوَاْحَاْ

وَأَنَا بِحُبِّكِ يا فَتاتِيْ مُدْنَفٌ
أَرِقٌ أَهِيْمُ عَشِيَّةً وَصَبَاْحَاْ

أَلِجُ الْمَعَاْمِعَ بِالغَرامِ مُسَلَّحًا
وَقَدِ امْتَشَقْتُكِ لِلْغَرَاْمِ سِلاحَاْ

مَالِيْ سِلاحٌ غُيْرُ إِخْلاصِ الَّتِيْ
مَلأَتْ كُؤُوْسِيَ بِالْغَرَاْمِ قُرَاْحَا

أُمْسِيْ وَأُصْبِحُ وَاللِّسَاْنُ بِذِكْرِهَاْ
غَرِدٌ يَوَدُّ بِذِكْرِهَاْ الإِصْلاْحَاْ

كَيْ يُصْلِحَ التَّذْكَاْرُ ما قَدْ شَوَّهَتْ
بَعْضُ اللَّيَاْلِيْ خِلْسَةً وَسِفَاْحَاْ

وَأَتُوْبُ تَوْبَةَ عَاْشِقٍ عَرَفَ الْهَوَىْ
حَياًّ، طَرِياًّ، نَاْبِضاً، لَمَّاْحَاْ

أَخْلُوْا لَهَاْ، أَخْلُوا بِهَا، بِحَبِيْبَتِيْ
بَعْدَ الْغِوَاْيَةِ كَيْ أَنَاْلَ فَلاْحَاْ

يَحْلُوْ حِمَاْهَاْ حَيْثُمَاْ كَاْنَ الْحِمَىْ
أَغْدُوْ إِلَيْهِ؛ وَلاْ أَرُوْمُ رَوَاْحَاْ

فَلَكَمْ سَرَيْتُ، لِكَيْ أَحُلَّ قُيُوْدَهَاْ
وَصَنَعْتُ مِنْ حُبِّيْ لَهَاْ مِفْتَاْحَاْ

فَالْحُبُّ رَيْحَاْنُ الْحَيَاْةِ، وَإِنَهُ
يَهْدِيْ إِلَىْ أَجْسَاْدِنَاْ الأَرْوَاْحَاْ

عَبَرَ الضُّلُوْعَ إِلَى الْقُلُوْبِ فَحُرِّرَتْ
إِذْ طَاْرَدَ الأَوْهَاْمَ وَالأَشْبَاْحَاْ

إِنَّ الْمَحَبَّةِ لِلْمُتَيَّمِ بَلْسَمٌ
فِيْهَاْ بَلَغْتُ - مِنَ الْهُيَاْمِ - نَجَاْحَاْ

فَكَأَنَّهَاْ بَحْرٌ وَفِيْهِ مَرَاْكِبِيْ
فَرَشَتْ - لِعَفْرَاْءَ - الْهَوَىْ أَلْوَاْحَاْ

حَتَّىْ إِذَاْ رَكِبَتْ حَرَقْتُ مَرَاْكِبِيْ
وَتَرَكْتُ وَاْحِدَةً لَهَاْ مُلْتَاْحَا

وَأَخَذْتُهَا؛ وَرَحَلْتُ فِيْ بَحْرِ الْمُنَىْ
وَبَقيْتُ في بَحْرِ الْمُنَىْ مَلاَّحَاَ

وَنَشَرْتُ لِلرِّيْحِ الشِّرَاْعَ؛ وَلَمْ أَكُنْ
أَخْشَىْ - عَلَىْ مَوْجِ الْبِحَاْرِ - رِيَاْحَاْ

تَجْرِيْ وَأُجْرِيْ فِي الْعُرُوْقِ مَحَبَّةً
وَأَخُطُّ في سِفْرِ الْهَوَىْ إِصْحَاْحَاْ

أَرْمِيْ بِهِ فِيْ وَجْهِ كُلِّ مُنَافِقِ
ظَنَّ الْغَرَاْمَ فُكَاْهَةً وَمُزَاْحَاْ

شَتَّاْنَ بَيْنَ مُهَذَّبٍ وَمُخَرِبٍ
أَلِفَ الْخِدَاْعَ تَزَلُّفاً؛ وجُنَاحَا

يَحْيَاْ عَلَىْ مَصِّ الدِّمَاْءِ؛ وَلا يَرَىْ
حَرَجاً؛ وَيَفْعَلُ فِعْلَهُ اسْتِقْبَاْحَاْ

أَمَّا أَنَاْ فَأَرَى الْغَرَاْمَ مَكَاْرِماً
دَوْماً لأَصْحَاْبِ الْوِدَاْدِ مُتَاْحَاْ

فَالْحُبُّ نِبْرَاْسٌ يُضِيءُ حَيَاتَنَاْ
وَمِنَ الْمَحَبَّةِ مَاْ يَكُوْنُ صَلاْحَاْ

وَمِنَ الْمَحَبَّةِ مَاْ يُعَدُّ تَزَلُّفاً
وَمِنَ التَّوَلُّهِ مَاْ يَظَلُّ كِفَاْحَاْ

إِنَّ الْمَحَبَّةَ لِلأَحِبَّةِ آيَةٌ
وَمِنَ اللَّكَاْعَةِ أَنْ تَكُوْنَ نُبَاْحَاْ

وَمِنَ الْغَبَاْوَةِ أَنْ نَظُنَّ - مُتَيَّماً-
نَذْلاً يُحِبُّ لِيَحْصِدَ الأَرْبَاْحَاْ

فَالرِّبْحُ في شَرْعِ الْغَرامِ مُحَرَّمٌ
وَأَخُو التِّجَاْرَةِ لَنْ يَنَاْلَ مَرَاْحَا

إِنْ زَاْرَ مَكَّةَ والْمَدِيْنَةَ والصَّفَا
بَلَعَ الصَّفَاْةَ؛ وَأَعْجَزَ النُّصَاْحَاْ

مَاذا يُرِيْدُ الْحَاقِدونَ مِنَ الْهَوَىْ
وَبِهِ سَلَلْتُ عَلى الْعَذُوْلِ صِفَاْحَا

فَقَطَعْتُ أَنْفَاْسَ الْحَسُودِ بِعِشْقِ مَنْ
مَلأَتْ بِعِشْقِي الْقَلْبَ وَالأَقْدَاْحَاْ

وَشَرِبْتُ مِنْ كَأْسِ الْمَحَبَّةِ فَارْتَوَتْ
نَفْسِيْ وَرُمْتُ مِنَ الأَقَاْحِ أُقَاْحَا

وَرَأَيْتُ أَعْطَرَ وَرْدَةٍ فَلَثَمْتُهَاْ
حُباًّ وَكُنْتُ مُغَاْمِراً طَمَّاْحَا

فَقَنِعْتُ أَنِّيْ قَدْ بَلَغْتُ بِعِطْرِهَاْ
أَرَبِيْ وَعَنْهَاْ مَا الْتَمَسْتُ بَرَاْحَاْ

بَرْحَىْ؛ وَمَرْحَى؛ قَدْ بَلَغْتُ بِعِطْرِهَاْ
قِمَماً ظَوَاْهِرَ تُرْتَجَىْ وَبِطَاْحَاْ

وَقَصَرْتُ طَرْفِيْ عَنْ سِوَىْ مَحْبُوْبَتِيْ
وَرَأَيْتُ طَرْفَ حَبِيْبَتِيْ ذَبَّاْحَاْ

لَمَّاْ نَظَرْتُ - وَقَاْبَلَتُ نَظَرَاْتُهَاْ
صَباًّ - هَجَمْتُ؛ وَمَاْ خَشَيْتُ رِمَاْحَاْ

وَرَشَفْتُ مِنْ نَبْعِ الْمَحَبَّةِ بَلْسَماً
وَهَجَرْتُ مَاْءَ لَكَاْعَةٍ ضَحْضَاْحَاْ

وَغَدَوْتُ أَطْوِي الأَرْضَ طَياًّ؛ عَلَّنِيْ
أَصِلُ الْمَهَاْةَ؛ عَشِيَّةً وَصَبَاْحَاْ

حَتَّىْ نُطَوِّرُ في مَيَادِيْنِ الْهَوِىْ
عِشْقاً - لِكُلِّ فَضِيْلَةٍ - سَيَّاْحَاْ

وتَمُدُّ لِيْ - عَفْرَاْءُ - أَسْبَاْبَ الْمُنَىْ
فَأَصُوْغُ - مِنْ أَحْزَاْنِهَاْ - الأَفْرَاْحَاْ

وَأَخُطُّ - فِيْ سِفْرِ الْغَرَاْمِ - مَكَاْرِمًا
أَعْيَاْ - لَعَمْرُكَ - نَصُّهَا الشُّرَاْحَاْ

شَرْحُ الْمَحَبَّةِ - بِالْحَوَاْشِيْ - مُعْجِزٌ
فِيْهِ اخْتَبَرْتُ الْعَيْنَ؛ وَالْمِصْبَاْحَاْ

وَبِهِ اخْتَبَرْتُ التَّاْجَ؛ والْكُتُبَ الَّتِيْ
كُتِبَتْ؛ فَكَاْنَتْ بِالشُّرُوْحِ شِحَاْحَاْ

بَحْرُ الْعَوَاْطِفِ؛ بِالْمَعَاْنِيْ زَاْخِرٌ
وَمِنَ الْعَوَاْطِفِ؛ لاأُرِيْدُ سَرَاْحَاْ

يَاْ حَبَّذَاْ عَفْرَاْءُ؛ إِنْ هَبَّ الْهَوَىْ
وَرَأَيْتُ نُوْرَ جَمَاْلِهَاْ وَضَّاْحَاْ

وَتَوَاْصَلَ الْقَلْبَاْنِ بِالْعِشْقِ الذِيْ
يَحْمِي الْمُنَىْ؛ وَيُقَاْوِمُ السَّفَاْحَاْ

وَيُعَطِّرُ الْعَيْشَ الْمُعَطَّرَ بِالشَّذَىْ
فَيَفُوْحُ فِيْهِ عَبِيْرُهُ فَوَّاْحَاْ

وَيُبَاْرِكُ الْبَدْرُ الْمُنِيْرُ غَرَاْمَنَاْ
وَالْحُبُّ يَجْرِيْ - حَوْلَنَاْ - طَفَّاْحَاْ

وَالنَّجْمُ يَرْقُصُ فِيْ السَّمَاْءِ كَأَنَّهُ
يَرْعَىْ غَرَاْمَ قُلُوْبِنَاْ مُرْتَاْحَاْ

عُرسُ الطَّبِيْعَةِ قَدْ تَلأَلأَ نُوْرُهُ
لَيْلاً فَصَاْرَ مَسَاْؤُنَاْ إِصْبَاْحَاْ

وَالْوَرْدُ قَطَّرَ مِنْ مَآقِيْهِ النَّدَىْ
فَارْتَاْحَ مِنْ عَبِّ النَّدَىْ وَارْتَاْحَاْ

وَالشِّيْحُ قَدَّمَ لِلأَحِبَّةِ عِطْرَهُ
وَالْيَاْسَمِيْنُ عَلَى الْعَرَاْئِشِ لاْحَاْ

وَالْمَاْءُ صَفَّقَ فِيْ الْجَدَاْوِلِ هَاْدِراً
وَالدِّيْكُ فِيْ فَجْرِ الْمُنَىْ قَدْ صَاْحَاْ

فَطَرِبْتُ كَالْمَبْهُوْرِ مِنْ شَهْدِ اْللَمَىْ
وَرَشَفْتُ مِنْ ثَغْرِ الْحَبِيْبِ الرَّاْحَاْ

فَسَقَيْتُهُ ؛ وَسُقِيْتُ رَاحَ رُضَاْبِهِ
عَسَلاً شَهِيًّا لِلْحَبِيْبِ مُتَاْحَاْ

قَدْ خَصَّنِّيْ- وَشَكَرْتُهُ- بَرَحِيْقِهِ
سَمْحاً وَسَاْمَحْتُ الْحَبِيْبَ سَمَاْحَاْ

وَضَمَمْتُهُ ضَمًّا إِلَىْ صَدْرِيْ؛ وَقَدْ
ظَنَّ الْجُفُوْنَ النَّاْعِسَاْتِ صِحَاْحَاْ

فَأَرَيْتُهُ نَاراً تَلَظَّىْ كُلَّمَاْ
أَثْنَوْا مِنَ الْحُبِّ الْعَفِيْفِ جِمَاْحَاْ

فَرَثَىْ لِحَاْلِيْ حِيْنَمَاْ أَبْلَغْتُهُ
شَوْقاً تَضَاْعَفَ فَاسْتَرَاْحَ وَرَاْحَاْ

وَأَفَاْدَنِيْ أَنَّ الْعَوَاْذِلَ حَوْلَهُ
رَشُّوْا عَلَىْ زَهْرِ الْمُنَىْ الأَمْلاْحَاْ

حَرَقُواْ بِمِلْحِ الْعَذْلِ زَهْرَ غَرَاْمِنَاْ
وَعَلَيْهِ رَدُّوْا في الْقُبُوْرِ صِفَاْحَاْ

فَهَتَفْتُ: يَاْعَفْرَاْءُ! حُبُّكِ خَاْلِدٌ
يُمْسِيْ وَيُصْبِحُ؛ شَاْدِياً صَدَّاْحَاْ

القصيدة من البحر الكامل

أنوار الحب

يوم الأحد 25 تموز / يوليو 1999 م

حَذَاْرِ الْحُزْنَ ، وَ انْشَرِحِ انْشِرَاْحَاْ
وَ عَاْنِقْ - حَيْثُ مَاْ كُنْتَ - الْمِلاْحَاْ

وَ لاْ تَقْمَعْ فُؤَاْدَكَ بِازْدِرَاْءٍ
لَعَلَّ الْحُبَّ يُوْرِثُكَ الصَّلاْحَاْ

لأَنَّ الْحُبَّ نُوْرٌ لِلأَمَاْنِيْ
مِنَ الظّلْمَاْءِ يَمْتَشِقُ الصَبَاْحَاْ

يُنِيْرُ بِنُوْرِهِ سُوْدَ اللَّيَاْلِيْ
وَ يَخْتَرِعُ الْعَوَاْصِفَ ؛ وَ الرِّيَاْحَاْ

فَتَهْتَزُّ النُّفُوْسُ كَأَنَّ شَوْقاً
يَهِزُّ بِكُلِّ جَاْرِحَةٍ سِلاْحَاْ

وَ تُبْتَعَثُ الأَمَاْنِيْ مِنْ جَدِيْدٍ
وَ يُصْبِحُ عِشْقُ مَنْ حُرِمُوْا مُبَاْحَاْ

وَ تَعْتَلِجُ الْمَحَبَّةُ فِيْ قُلُوْبٍ
- مِنَ الأَغْلاْلِ - تَلْتَمِسُ السَّرَاْحَاْ

لِتَنْعُمَ فِيْ رَبِيْعِ الْحُبِّ جَهْراً
وَ تَجْتَنِبَ التِّجَاْرَةَ ؛ وَ السِّفَاْحَاْ

فَأَلْقَى الْغَاْدَةَ العَفْرَاْءَ دَهْراً
وَ نُحْرِزُ - بَعْدَ قَهْقَرَةٍ - نَجَاْحَاْ
القصيدة من البحر الوافر

أغلى الْمِلاح

لندن : الإثنين 23 / 7 / 2001 م 3 جمادى الأول 1422

عَفْرَاْءُ يَاْ أَغْلَى الْمِلاْحِ
يَا جَنَّةً تَحْتَ الْوِشَاْحِ

إِنِّيْ عَلَىْ عَهْدِيْ مُقِيْمٌ
فِي الْغُدُوِّ وَ ِفي الرَّوَاْحِ

وَ الْحُبُّ يَرْقُصُ فِيْ ضُلُوْعِيْ
عَرْضَةً بَعْدَ السَّمَاْحِ

وَ أَنَاْ بِحُبِّكِ غَاْرِقٌ
هَيْمَاْنُ مَقْصُوْصُ الْجَنَاْحِ

وَ الشَّوْقُ يَكْتُبُ فِيْ فُؤَآْدِيْ
قِصَّةَ الْحُبِّ الْمُبَاْحِ

بِرُمُوْشِ عَيْنَيْكِ الَّتِيْ
نُصِرَتْ عَلَىْ أَهْلِ الرِّمَاْحِ

يَاْ مَنْ بِحُبِّكِ قَدْ غَرِقْتُ
وَ مَاْ وَصَلْتُ إِلَى النَّجَاْحِ

وَ أَضَعْتُ عُمْرِيْ بِانْتِظَاْرِ الـْ
وَصْلِ مَاْ بَيْنَ الأَقَاْحِيْ

أَلْقَى الْهُمُوْمَ لِقَاْءََ غِرٍّ
فِي الْمَسَاْءِ وَ فِي الصَّبَاْحِ

وَ أَرُوْمُ وِرْدَ غَدِيْرِ عَفْـ
رَاْءَ الْحَبِيْبَةِ بِالْفَلاْحِ

لأُبَرِّدَ الْقَلْبَ الْعَلِيْلَ
بِنِعْمَةِ الرِّيْقِ القُرَاْحِ
الأبيات من بحر مجزوء الكامل، ومن قصيدة الصب تفضحه عيونه لأحمد رامي التي لحنها أبو العلا محمد ، مقام بياتي ، و غنتها أم كلثوم .

لَيْلُ الْعُشَّاْق

الجمعة 5 تشرين الثاني / نوفمبر 1999 م

مَضَىْ لَيْلِيْ ؛ وَ أَدْرَكَنِي الصَّبَاْحُ
وَ مَا انْقَطَعَتْ عَنِ النَّزْفِ الْجِرَاْحُ

وَ لاْ جَاْءتْ - مُعَذِّبَتِيْ - سُلَيْمَىْ
وَ لاْ نَجَحَتْ - مُتَيِّمَتِيْ - نَجَاْحُ

وَ لاْ عَفْرَاْءُ أَعْطَتْنِيْ دَوَاْءً
وَ لاْ شَرَحَتْ فُؤَآدِيَ اِنْشِرَاْحُ

قَضَيْتُ اللَّيْلَ فِيْ هَمٍّ وَ غَمٍّ
وَ لَمْ تَعْبَأْ بِمَاْ وَعَدَتْ مِلاْحُ

فَعَاْنَقْتُ الْوِسَاْدَةَ دُوْنَ جَدْوَىْ
وَ أَقْلَقَنِيْ مِنَ الْكَلْبِ النُّبَاْحُ

وَ غَاْبَ الْبَدْرُ ؛ وَ انْطَفَأَتْ نُجُوْمٌ
وَ صَاْحَ الدِّيْكُ ؛ وَ ارْتَفَعَ الصِّيَاْحُ

وَ هَاْتَفْتُ الأَحِبَّةَ دُوْنَ جَدْوَىْ
فَلاْ أَدْرِيْ الأَحِبَّةَ أَيْنَ رَاْحُوْا

فَرُحْتُ أَعُدُّ نَجْماً بَعْدَ نَجْمٍ
إِلَىْ أَنْ نِمْتُ ؛ وَ انْبَلَجَ الصَّبَاْحُ

وَ غَاْلَبَنِي النُّعَاْسُ ؛ وَ نِمْتُ لَمَّاْ
تَنَفَّسَتِ الْمَنَاْزِلُ وَ الْبِطَاْحُ

وَ فِي الرُّؤْيَاْ أَتَاْنِيْ طَيْفُ عَفْرَاْ
فَعَاْنَقَنِيْ ؛ وَ حَاْلَفَنِي النَّجَاْحُ

وَ قَاْلَ الطَّيْفُ: إِنِّيْ ذُبْتُ شَوْقاً
وَ لَكِنَّ الْعَوَاْذِلَ مَا اسْتَرَاْحُوْا

فَقُلْتُ لِطَيْفِهَاْ إِنِّيْ عَشِيْقٌ
مِنَ الْعُشَّاْقِ تَذْرُوْنِي الرِّيَاْحُ

رِيَاْحُ الْعِشْقِ تَذْرُوْ ذَاْ غَرَاْمٍ
وَ تَجْمَعُ شَوْقَهَ الْمَرْضَى الصِّحَاْحُ

وَ فِيْ عَيْنَيِّ عَفْرَاْ لِيْ أَمَاْنٌ
وَ بِيْ خَوْفٌ ؛ وَ قَلْبِيْ مُسْتَبَاْحُ

لَهَاْ قَلْبِيْ ؛ وَ مَاْ مَلَكَتْ يَمِيْنِيْ
وَ نُوْرُ الْعَيْنِ - فِي الدُّنْيَاْ - سِلاْحُ

الأبيات من البحر الوافر

جُنُوْحُ الْقَلْب

السبت 1 أيار : مايس / مايو حزيران / يونيو 1999 م

قَلْبِيْ وَ عَقْلِيْ إِلَىْ عَفْرَاْءَ قَدْ جَنَحَاْ
وَ لِيْ فُؤَاْدٌ بِصِرْفِ الْحُبِّ قَدْ طَفَحَاْ

وَ لَيْسَ هَذَاْ بِصُنْعِيْ إِنَّمَاْ قَدَرٌ
بِهِ الْمُهَيْمِنُ - جَلَّ اللهُ - قَدْ سَمَحَاْ

فَصِرْتُ ظِلاًّ لِعَفْرَاْءَ الّتِيْ جَعَلَتْ
أَغْلَى الأَحِبَّةِ - مِنْ هُجْرَاْنِهَاْ - شَبَحَاْ

فَالصَّدْرُ خَاْوٍ ، وَ سَيْفُ الْحُبِّ يَفْرَعُهُ
وَ الْقَلْبُ - وَجْداً - إِلَىْ عَفْرَاْءَ قَدْ نَزَحَاْ

إِنَّ الْفُؤَاْدَ سَفِيْرٌ فِيْ مَحَبَّتِهَاْ
رَاْمَ السِّفَاْرَةَ ؛ وَ الإِخْلاْصَ فَانْشَرَحَاْ
القصيدة من البحر البسيط

أَحْلاْمُ الْعِشْق

السبت 2 تشرين الأول / أكتوبر 1999 م

بَنَيْتُ مِنَ الأَحْلاْمِ أَرْكَاْنَ عَاْلَمٍ
جَمِيْلٍ كَنُوْرِ الْفَجْرِ فِي الْلَيْلِ يُلْمَحُ

تُزَيِّنُهُ عَفْرَاْءُ مِنْ دُوْنِ غَيْرِهَاْ
فَتَصْفُوْ حَيَاْتِيْ حِيْنَ تَغْدُوْ ؛ وَتَمْرَحُ

إِذَاْ ضَحِكَتْ غَنَّتْ طُيُوْرُ حَدَاْئِقِيْ
وَ زَاْلَ ظَلاْمُ الْلَيْلِ ، وَالْعِيْسُ تَسْرَحُ

وَ مَاْزَاْلَ قَلْبِيْ يَخْزِنُ الْحُبَّ هَاْئِماً
بِحُبِّ فَتَاْةٍ حِيْنَ تَلْهُوْ ؛ وَ تَسْنَحُ

أَبَاْتُ ؛ وَ أَرْعَىْ سَاْهِرَ النَّجْمِ حَاْلِماً
بِعَفْرَاْ ، وَ قَلْبِيْ فِيْ هَوَاْهَاْ مُلَوَّحُ

أَصُوْنُ هَوَاْهَاْ مِنْ دُهَاْةِ عَوَاْذِلِيْ
وَ يَفْرَحُ قَلْبِيْ حِيْنَمَاْ الْخُوْدُ تَفْرَحُ

رِضَاْهَاْ - لَعَمْرِيْ - يَسْكُنُ الْقَلْبَ حَاْكِماً
يُقَرِّرُ أَحْكَاْماً ؛ وَ يَنْهَىْ ؛ وَ يَنْصْحُ

وَ إِنِّيْ أَسِيْرٌ لاْ أَرُوْمُ تَحَرُّراً
وَ أَشْكُرُ رَبِّيْ حِيْنَ أُمْسِيْ ؛ وَأُصْبِحُ

أَسِيْرُ هَوَىْ عَفْرَاْءَ ؛ وَ الأَسْرُ جَنَّةٌ
يَطِيْرُ بِهَاْ قَلْبِيْ - هُيَاْماً - وَ يَصْدَحُ

وَ لُغْزُ هَوَاْهَاْ لاْ يُحَلُّ ؛ وَ إِنَّمَاْ
سَيَبْقَىْ عَصِياًّ ؛ فَالْهَوَىْ لَيْسَ يُشْرَحُ

فَكَمْ شَرَحَتْ صَدْرِيْ بِحُسْنِ حَدِيْثِهَاْ
وَ هِمْتُ لَعَلِّيْ - فِي الْمَحَبَّةِ - أُفْلِحُ

وَ أَشْرَحُ لِلْعُذَاْلِ كَيْفَ عَشِقْتُهَاْ
وَ كَيْفَ - فُؤَآْدِيْ فِيْ لَظَى الْحُبِّ - يَسْبَحُ

وَ كَيْفَ أَصُوْغُ الشِّعْرَ عِقْداً لِجِيْدِهَاْ
وَ أَتْرُكُ ذُؤْبَاْنَ الْعَوَاْذِلِ تَنْبَحُ

وَ أُفْلِحُ فِيْ حِفْظِ الْمَوَدَّةِ ؛ وَ الْوَفَاْ
وَ تَنْعُمُ بِالْحُبِّ الْعَفِيْفِ ؛ وَ تُفْلِحُ
القصيدة من البحر الطويل

دموع الحب

لندن / الخميس 21 /6 / 2001 م 30 ربيع الأول 1422 هـ

سَفَحْتُ دُمُوْعَ الْعَيْنِ ؛ وَ الدَّمْعُ يُسْفَحُ !
وَ سِرْتُ عَلَىْ دَرْبِ الْهَوَىْ أَتَرَّنَحُ !!

وَ كُنْتُ قَدِيْماً نَاعِمَ الْعَيْشِ هَانِـئاً
وَ غَيْرِيْ عَلَىْ دَرْبِ الْهَوىْ يَتَأَرْجَحُ

وَ كُنْتُ خَلِيّاً ؛ وَ الْهُمُوْمُ قَليلةٌ
أُحَلِّقُ فِيْ جَوِّ الْحَيَاْةِ ؛ وَ أَمْرَحُ

وَ كُنتُ أَرَىْ : أنّ الْغَرامَ دُعابةٌ
وَ غَيْرِيْ بِأَسْيَاْفِ الْمَحَبَّةِ يُذْبَحُ

وَ لَمَّا غَزَتْ عَفراءُ قَلبِيَ سَطَّرَتْ
كِتَاْباً بِهِ شِعْرٌ وَ نَثْرٌ وَ مَسْرَحُ

وَ فِيْهِ مِنَ الأَلْحَاْنِ شَيْءٌ مُحَبَّبٌ
رَخِيْمٌ بِأَنْغَاْمِ الْغَرَاْمِ مُوَشَّحُ

فَلا حُبَّ إلاَّ فَاْتِكٌ ؛ وَ مُـعَذِبٌ
وَ أَسْيَاْفُهُ بَرْقٌ يُضِيْءُ ؛ وَ يَقْدَحُ

وَ يَصْعَقُ جُمْهُوْرَ الغَرامِ بِنَارِهِ
وَ تَيَّاْرُهُ كَالْكَهْرُبَاْءِ يُطَوِّحُ

وَ لَكِنَّ جُمْهُوْرَ الْغَرَاْمِ مُخَدَّرٌ
بِبَحْرِ دُمُوْعِ الْعَيْنِ ؛ وَ الْهَجْرِ يَسْبَحُ

وَ لَوْ سُئِلَ الْعُشَاقُ عَنْ سِرِّ عِشْقِهِمْ
لَسَاْلَتْ دُمُوْعُ الْعَيْنِ تَحْكِيْ وَ تَشْرَحُ !!

فَأَلْسِنَةُ الْعُشَّاْقِ بُـكْمٌ ؛ وَ إِنَّمَاْ
دُمُوْعُهُمُ عَنْ لَوْعَةِ الْعِشْقِ تُفْصِحُ

وَ آذَاْنُهُمْ صُمٌّ إِزَاْءَ عَوَاْذِلٍ
يَقُوْلُوْنَ : مَاْ يُؤْذِي الْقُلُوْبَ ؛ وَ يَجْرَحُ

لَعَمْرُكِ سِرُّ الْعِشْقِ سِرٌّ مُحَيِّرٌ
لِصَاْحِبِهِ بَيْنَ الْمَجَاْنِيْنِ مَطْرَحُ

أُسائِلُ نَفْسِيْ : ما الْهُيَاْمُ ؟ فَلا أَرَىْ
جَوَاْباً ، وَ لَكِنِّيْ أَهِيْمُ ؛ وَ أَفْرَحُ

وَ أَحْتَاْلُ كَيْ أَلْقَاْكِ فِيْ كُلِّ لَحْظَةٍ
لأنَّ لِقَاْءَ الْعَاشِقِيْنَ مُرَجَّحُ

وَ قَلْبِيْ بِحُبِّكِ غَاطِسٌ متُلَهِفٌ
وَ دَمْعِيْ عَلَىْ خَدِّ الْمَحَبَّةِ يُسْفَحُ

كَأَنَّ نَسِيْمَ الْحُبِّ نارٌ بِمُهْجَتِيْ
يُوَزِّعُ أَسْرَاْرَ الْغَرَاْمِ ؛ وَ يَفْضَحُ

فَيَثْأَرُ مِنِّيْ عَاذِلٌ ، وَ مُعَاْرِضٌ
وَ وَغْدٌ بِإِعْدَاْمِ الْهَوَىْ يَتَبَجَّحُ

كَذَا الْحُبُّ إبْحَاْرٌ ؛ وَ إِغْرَاْقُ مَرْكَبٍ
وَ بَحْرٌ عَلَىْ شَطِّ الْهَوَىْ يتَضَحْضَحُ : (يترقرق)

وَ حُبُّكِ يا عَفراءُ ! حُبٌّ مُحَبَّذٌ
إِذَاْ كُنْتُ جِدِّياًّ ؛ وَ إِنْ كُنْتُ أَمْزَحُ

فَيَا لَيْتَ أَيَّاْمَ الْعِنَاْقِ رَوَاْجِعٌ
وَ لَيْتَ طُقُوْسَ الْحُبِّ بِالعِطْرِ تَنْفَحُ

وَ لَيْتَ الْمَسَاْفَاْتِ الْبَعِيْدَةَ خُطْوَةٌ
وَ لَيْتَ طُيُوْرَ الْعِشْقِ بِالْوَصْلِ تَصْدَحُ

وَ لَيْتَ أَبا نجلاْءَ يُنْصِفُ حُبَّنَاْ
فَنَجْتازُ آلافَ الشُّرُوْطِ ؛ وَ نَنْجَحُ

وَ نَجْلِسُ يا عَفراءُ فِي الْبَيْتِ بَعْدَمَاْ
تَحَكَّمَ بِيْ شَوْقٌ قَوِيٌّ مُبَرِّحُ

وَ نُطْلِقُ بَعْدَ الأسْرِ حُباًّ مُمَيَّزاً
وَ يَغْبِطُنَا الْوَرْدُ الْجَمِيْلُ الْمُفَتِّحُ

وَ نَقْضِيْ دُيُوْنَ الْعِشْقِ بِالعِشْقِ كُلَّهَاْ
وَ نَعْفُواْ عَنِ الْجَاْنِيْ عَلَيْنَاْ ؛ وَ نَصْفَحُ

وَ نَنْهَبُ لَذَّاْتِ الْغَرَاْمِ جَمِيْعَهَاْ
لأنَّ لَذِيْذَ الْحُبِّ بِالنَّهْبِ يَصْلُحُ

وَ إِنْ وَجَّهَ الْعُذَاْلُ نَقْداً ؛ وَ تُهْمَةً
وَ قَاْلُواْ بِنَا الأَقْوَاْلَ؛ فَالْحُبُّ أَفْصَحُ

فَلاْ تَأْبَهِيْ ؛ مَهْمَاْ يُقَاْلُ ؛ فَإِنَّنِيْ
عَنِ الْحُبِّ وَ الْمَحْبُوْبِ لاْ أَتَزَحْزَحُ

وَ ذَلِكَ خُلْقٌ بالْوَفَاْءِ مُكَلَّلٌ
بَدِيْعٌ بِهِ بَحْرُ الْمَحَبَّةِ يَطْفَحُ

وَ بَحْرُ الْمَحَبَّةِ فِيْ غَرَاْمِيْ قَطْرَةٌ
وَ حُبُّكِ يَحْلُوْ فِي الْبُحُوْرِ وَ يَمْلَحُ
الأبيات من البحر الطويل :

فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

العشقُ والمؤرِّخ الحسود

لندن الثلاثاء 7 ربيع الأول 1422 هـ / 29/ 5 / 2001 م

عَشِقْتُكِ يا عَفْرا ؛ فَقَاْلَ الْمُؤَرِّخُ :
لَعَمْرُكَ ؛ إنَّ الْعِشْقَ شَيءٌ يُدَوِّخُ

فَقُلْتُ لَهُ : وَاللهِ إِنِّيْ أُحِبُها
وَأَعْلَمُ أنَّ الشَّيْبَ بِالْحُبِّ يُنْسَخُ

وَقَدْ صَنَعَتْ عَفراءُ مِنّيْ مُراهِقاً
يُنادِيْ عَلى أَهْلِ الْغَرامِ وَيَصرخُ:

أَتَدْرُوْنَ إِنّيْ قَدْ عَشقْتُ ! وَإنّنِيْ
مُحِبٌّ عَلى كُلِّ الأَحِبَّةِ أَشْمَخُ

وَتُطْرِبُنِيْ عَفراءُ ؛ يا طِيْبَ ثَغْرِهَا
وَطِيْبَ رُضابٍ بِالأَرِيْجِ مُضمَّخُ

وَطِيْبَ عِناقٍ لاْ يُمَلُّ لأَنَّهُ
لَذيذٌ ، وَقَلْبِيْ لِلْمَلَذَّاتِ يَرْضَخُ

قَضَيْنَا شُهوراً !! ما مَلَلْنا غَرامَنَا
وَيوماً فَيَوْماً أَصْبَحَ الْحُبُّ يَرْسَخُ

وَ قَدْ رَحَلَتْ عَفراءُ بَعْدَ لِقَائِنَا
وَ كِدْتُ أَنا مِنْ شِدَّةِ الشَّوقِ أُمْسَخُ

فَنِيْرَاْنُ شَوْقِيْ قَدْ شَوَتْنِيْ بِحَرِّهَا
فَحِرْتُ ؛ وَ جِلْدِيْ بِالْمَسَاْلِخِ يُسْلَخُ

وَشَوْقٌ تَمَكَّنَ بِالْمَفَاْصِلِ كُلِّهَا
فَطَوْراً يُسَلِّيْنِيْ ، وَطَوْراً يَمْسِخُ

وَلَكِنَّنِيْ وَاللهِ مَازِلْتُ عَاشِقاً
وَ بَحْرُ غَرَا مِيْ بِالْهَوَىْ يَتَنَضَّخُ

وَمَا رَاعَنِيْ إلاَّ فِراقُ حَبِيْبَتِيْ
وَ قَلْبٌ بِهِ نارٌ تُشَبُّ وَ تُنْفَخُ

سَبَقْتُ بِهَا أَهْلَ الغَرامِ ؛ وَلَمْ أَزَلْ
أَمُورُ عَلى جَمْرِ الْغَرامِ وَأُطْبَخُ
يَتَنَضَّخُ : يفورُ

هذه الأبيات من البحر الطويل

طويل له دون البحور فضائل فعولن مفاعيلن فعولن مفاعل

عادت والعود أحمد

لندن 30 - 7 - 2001

عَاْدَتْ ، فَعَاْدَتْ لَنْدُنَ الأَعْيَاْدُ
فَكَأَنَّمَا قَدْ عَادَهَا الْمِيْلادُ

فَالطَّيْرُ تَصْدَحُ فِي حَدَاْئِقِ حُبِّنَاْ
طَرَباً وَ يَرْقُصُ غُصْنُهَا الْمَيَّادُ

وَ الْبَدْرُ يَبْدُوْ فِي السَّمَاْءِ مُنَوَّراً
وَ بِنُوْرِ عَفْرَا نُوْرُهُ يَزْدَاْدُ

عَادَتْ وَ عَادَ إلى الْحَياةِ جَمَالُهَا
وَ أَنَارَ دَرْبِيَ نُوْرُهَا الوَقَادُ

وَ أَتَتْ كَمَا يَأْتِي الرَّبيعُ ، وَ إِنَّمَا
فِي الصَّيْفِ ، حَيْثُ تَبَدَّلَ الْمِيْعَادُ

فَرَبِيْعُ قَلْبِيْ حَيْثُ كَاْنَ لِقَاْؤُهَاْ
حُلْوٌ ؛ إِلَيْهَاْ فَرْحَتِيْ تَنْقَاْدُ

رَدَّتْ شَبَاْبِيْ بَعْدَمَاْ ضَيَّعْتُهُ
وَ طَغَتْ عَلَىْ أَهْلِ الْهَوَى الْحُسَّاْدُ

فَلَبِسْتُ ثَوْبَ الْحُبِّ يَوْمَ لِقَاْئِهَاْ
جَذِلاً ، وَ رَفْرَفَ لِلْوِدَاْدِ وِدَاْدُ

وَ جَمَعْتُ تِيْجَاْنَ الْمَحَبَّةِ بَعْدَمَاْ
عَاْدَتْ وَ نَاْحَ لِبُعْدِهَا أَجْيَاْدُ

وَ الزَّاْهِرُ الْمِسْكِيْنُ يَنْدِبُ حَظَّهُ
وَ يُثِيْرُ نَاْرَ الْوَجْدِ وَ هِيَ رَمَاْدُ

وَ الطَّنْدَبَاْوِيُّ الْمُبَجَّلُ حَاْقِدٌ
حِقْداً تَذُوْبُ لِحَرِّهِ الأَكْبَاْدُ

وَ أَنَاْ بِعَفْرَاْءَ الْحَبِيْبَةِ مُنْتَشٍ
نَشْوَاْنُ ؛ تَبْدَأُ نَشْوَتِيْ وَ تُعَاْدُ

لاْ تَسْأَلُوْا عَمَّاْ أُعَاْنِيْ إِنَّنِيْ
لاْ يَسْتَقِرُّ بَنَاظِرَيَّ رُقَاْدُ

هَيْمَاْنُ فِيْ بَحْرِ الْمَحَبَّةِ غَاْرِقٌ
وَ سِهَاْمُ عَفْرَا الصَّاْئِبَاْتُ حِدَاْدُ
الأبيات من البحر الكامل : متفاعلن ، أو مستفعلن ..

مَصَاْئِدُ الْعِشْقِ

الثلاثاء 2 تشرين الثاني / نوفمبر 1999 م

أَتَيْتُكِ - يَاْ عَفْرَاْءُ - طَوْعاً كَأَنَّنِيْ
مَصِيْدٌ - تَدَاْعَيْ - فِيْ حَبَاْئِلِ صَاْئِدِ

وَ قَدْ كُنْتُ - قَبْلَ الْحُبِّ - شَخْصاً مُعَاْنِداً
أَمِيْلُ إِلَىْ فِعْلِ الْقَوِيِّ الْمُعَاْنِدِ

وَ أَهْوَىْ انْغِمَاْسِيْ بِالشَّدَاْئِدِ عَنْوَةً
لأَنِّيْ شَدِيْدٌ مِنْ أُصُوْلِ الشَّدَاْئِدِ

فَفِيْ سِفْرِ أَجْدَاْدِيْ قَرَأْتُ مَكَاْرِماً
عَلَيْهَاْ - صَغِيْراً - نَشَّأَتْنِيْ وَلاْئِدِيْ

وَ فِيْ جَبَلِ السُّمَّاْقِ جَاْلَتْ خُيُوْلُنَاْ
فَمَاْ غَاْدَرَتْ يَوْماً مَمَراًّ لِحَاْئِدِ

وَ يَوْمَ تَنَاْدَتْ لِلطِّعَاْنِ كَتِيْبَةٌ
وَ هَاْجَتْ فَصُدَّتْ بِالشُّجَاْعِ الْمُجَاْلِدِ

شُجَاْعٌ مُطَاْعٌ لاْ يَلِيْنُ لِطَاْمِعٍ
تَصَدَّىْ كَلَيْثِ الأَكْرَمِيْنَ الأَمَاْجِدِ
هذه الأبيات من البحر الطويل

الْخِمَاْرُ المغرِّدُ

لندن الثلاثاء 12 - 6 - 2001 م

لَقَدْ بَعُدَتْ ذَاْتُ الْخِمَاْرِ الْمُغَرِّدِ
وَ عُدْتُ وَحِيْداً كِالسَّجِيْنِ الْمُؤَبَّدِ

وَعَهْدِيْ بِهَاْ كَالْيَاْسَمِيْنِ نُعُوْمَةً
وَ بَسْمَتُهَاْ طِبُّ الْعَلِيْلِ الْمُسَهَّدِ

وَ سُوْدُ اللَّيَاْلِيْ ذَكَّرَتْنِيْ صَبَاْحَهَاْ
وَ عَهْدَ اللِّقَاْءِ الْحُلْوِ فِيْ كُلِّ مَوْعِدِ

فَمَنْ لِيَ بِالسُّلْوَاْنِ بَعْدَ فِرَاْقِهَاْ
وَ كَثْرَةِ أَشْوَاقِيْ ؛ بِحَقِّ مُحَمَّدِ

مُسَاْفِرَةٌ عَفْراءُ يَا بُعْدَ دَارِهَا
وَ بُعْدَ تَلاْقِيْنَاْ بِلَنْدُنَ فِيْ غَدِ

لَهَا الْحُبُّ إِنْ جاءَتْ و لا بُغْضَ إِنْ جَفَتْ
فَحُبِّيْ لِعَفْرَاْ كَالطَّرِيْقِ الْمُعَبَّدِ

وَ قَلْبِيْ بِألْحَانِ الْمَحَبَّةِ نَابِضٌ
يُرَتِّلُ أَنْغَاْمَ الْغَرَاْمِ الْمُقَيَّدِ

عَلَيْهَاْ فَطَمْتُ الْقَلْبَ لاْ حُبَّ بَعْدَهَاْ
وَ عَفْرَاْ لِثَوْبِ الْحُبِّ أَفْضَل مُرْتَدِ

إذَاْ نَظَرَتْ عَفْرَاْ فَنَظْرَةُ ظَبْيَةٍ
وَ إِنْ تَلْوِ هُجْرَاْناً فَلَفْتَةُ أَغْيَدِ

تُوَلِّهُ قَلْبِيْ وَلَّهَ اللهُ قَلْبَهَاْ
بِحُبِيْ ، وَ مَاْ بِيْ مِنْ طَوِيْلِ التَّسَهُّدِ

أُخَاْطِبُهَاْ قَبْلَ الصَّلاةِ بِحُرْقَةٍ
وَ أَذْكُرُ عَفْرَاْ بَعْدَ خَتْمِ التَّشَهُّدِ

فَيَاْ طِيْبَ ذِكْرِ الْحُبِّ رَغْمَ فُتُوْنِهِ
وَ رَغْمَ فِرَاْقٍ كاَلْحُسامِ الْمُهَنَّدِ

و رَغْمَ أُمورٍ لاْ مَجَالَ لِذِكْرِهَاْ
تصَوُغْ ُمِنَ الأَوْهَاِم أَبْرَاْجَ عَسْجَدِ

مُعَذِّبَتِيْ عَفْرَاْ وَ قَلْبِيْ يُحِبُّهَاْ
وَعَفْرا لِهذَا الْقلْبِ مِحْراْبُ مَسْجِدِ

فَيَاْ شَارِعَ الْمَنْصُوْرِ مَهِّدْ لِخَطْوِهَاْ
وَ رَخِّصْ لِعَفْرا بِالْمَكَاْنِ الْمُمَهَّدِ
هذه الأبيات من البحر الطويل : فَعُوْلُنْ //0/0 مَفَاْعِيْلُنْ //0/0/0 مكررة أربع مرات . ويجوز تحويل فعولن إلى فعولُ //0/ ، ومفاعيلن إلى مفاعلن //0//0 ، أو إلى مفاعيْ //0/0 ، وهي تساوي فعولنْ من حيث وزن الحركات والسكنات .

الْحُبُّ الْمُتَوَقِّدُ

الأربعاء 2 صفر 1422 / 25 نيسان - ابريل 2001 م

أَ رَأَيْتَ بَرْقاً ؟ أَمْ سَمِعْتَ رُعُوْدَاْ
حَتَّىْ طَوَيْتَ مَرَاْبِعاً ؛ وَ نُجُوْدَاْ ؟

أَمْ أَنَّ قَلْبَكَ مَا يَزَاْلُ مُعَلَّقاً
مُتَلَهِّفاً ؛ مُتَوَلِّهاً ؛ وَ عَمِيْدَاْ ؟

أَمْ أَنَّ حُبَّكَ لَمْ يَزَلْ مُتَوَقِّداً
شَوْقاً ، وَحِبُّكَ مَاْ يَزَاْلُ بَعِيْدَاْ ؟

يَا أَيُّهَا الْمَجْنُوْنُ فِيْ حُبِّ الَّتِيْ
أَوْحَتْ إِلَيْكَ عَلَى الْقَصِيْدِ قَصِيْدَاْ !!!

فَكَتَبْتَ أَفْضَلَ مَاْ كَتَبْتَ بِحُبِّهَاْ
وَ بَعَثْتَ فِيْ شَتَّى الْجِهَاْتِ بَرِيْدَاْ

وَ رَهَنْتَ قَلْبَكَ مُخْلِصًا ، وَ لأَجْلِهَاْ
لَحَّنْتَ - مِنْ نَبْضِ الْفُؤَآْدِ - نَشِيْدَاْ

وَ هَتَفْتَ : يَاْ عَفْرَاْءُ ! إِنِّيْ عَاْشِقٌ
وَ مُشَرَّدٌ ؛ أَرْعَى الْهَوَىْ ؛ وَ الْغِيْدَاْ

وَ أُرِيْدُ أَنْ أَلْقَاْكِ بَعْدَ تَشَرُّدِيْ
حَتَّىْ أُجَدِّدَ فِي الْغَرَاْمِ جَدِيْدَاْ

وَ تُرَدَّ لِلْجَسَدِ الْمُعَذَّبِ رُوْحُهُ
وَ أََضُمَّ - مِنْ أَزْكَى الْوُرُوْدِ - وُرُوْدَاْ

وَ أَقُوْلُ : يَاْ عَفْراءُ ! أَنْتِ حَبِيْبَتِيْ
وَ أَغِيْظُ بِالشِّعْرِ الرَّفِيْعِ بَلِيْدَاْ

وَ تُخَلّدُ الْحُبَّ الْعَفِيْفَ قَصَاْئِدِيْ
وَ تُذِيْبُ - فِيْ بَعْضِ الْقُلُوْبِ - جَلِيْدَاْ

عَفْرَاءُ ! يَاْ عَفْراءُ ! حُبُّكِ جَاْرِفٌ
أَحْيَاْ رُبُوْعَ جَوَاْرِحِيْ ؛ وَ الْبِيْدَاْ

وَ أَعَاْدَ لِيْ شَرْخَ الشَّبَاْبِ ؛ وَ حُسْنَهُ
وَ أَعَاْدَ لِيْ - بَعْدَ الصِّيَاْمِ - الْعِيْدَاْ
الأبيات من البحر الكامل : متفاعلن متفاعلن متفاعلن

غَرِيْقُ الْحُبّ

الخميس 17 حزيران / يونيو 1999 م

بَدَتْ عَفْرَاْءُ فَابْتَهَجَ الْوُجُوْدُ
وَ زَهْرُ الرَّوْضِ ، وَ الدُّفْلَىْ شُهُوْدُ

فَتَاْةٌ بِالْمَفَاْتِنِ أَغْرَقَتْنِيْ
فَلَيْسَ لِبَحْرِ فِتْنَتِهَاْ حُدُوْدُ

فَلَمْ يَنْفَعْ - لَعَمْرُ الْحُبِّ - صَبْرِيْ
وَ قَدْ رَقَصَتْ عَلَى الصَّدْرِ النُّهُوْدُ

وَ أَكْسَبَهَا الْحَيَاْءُ الصِّرْفُ حُسْناً
وَ سَدَّتْ دَرْبَ عَاْشِقِهَا السُّدُوْدُ

فَشَبَتْ فِيْ فُؤَاْدِ الصَّبِّ نَاْرٌ
لَهَا الْحِرْمَاْنُ - مِنْ وَصْلٍ - وُقُوْدُ

يَرُوْمُ وِصَاْلَهَاْ ؛ وَ يَذُوْبُ شَوْقاً
وَ يَحْرِقُهُ التَّنَاْئِيْ وَ الصُّدُوْدُ

فَيَقْضِي اللَّيْلَ مُضْطَرِباً حَزِيْناً
وَ بَاْقِي النَّاْسِ فِي الدُّنْيَاْ هُجُوْدُ

وَ تُطْلِقُ أَسْهُماً عَنْ قَوْسِ عَيْنٍ
فَتَرْتَاْعُ الْكَوَاْسِرُ ؛ وَ الأُسُوْدُ

إِذَاْ مَاْ قَرَّرَتْ قَتْلَ الْمُعَنَّىْ
فَلاْ سَعْدٌ يُفِيْدُ ؛ وَ لاْ سُعُوْدُ

وَ إِنْ ظَهَرَتْ ؛ فَمَظْهَرُهَاْ بَهِيْجٌ
لِصَبٍّ حَوْلَ مَنْزِلِهَاْ قُعُوْدُ

أُرَاْقِبُ دَاْرَهَاْ عَلِّيْ أَرَاْهَاْ
وَ تَرْقُبُنِي الْعَوَاْذِلُ ؛ وَ الْجُنُوْدُ

فَكَمْ مِنْ عَاْذِلٍ يَغْتَاْلُ عِشْقاً
وَ يَحْمَدُ فِعْلَهُ الْوَغْدُ الْحَسُوْدُ

وَ تَمْتَلِئُ الْمَنَاْزِلُ بِالضَّحَاْيَاْ
فَيَفْرَحُ عَاْذِلٌ نَذْلٌ حَقُوْدٌ

إِذَاْ مَاْ فَرَّقَ الْعُشَاْقَ وَغْدٌ
وَ لَمْ تَأْتِ الرَّسَاْئِلُ ؛ وَ الرُّدُوْدُ

فَإِنَّ الْقَتْلَ يُصْبِحُ قَتْلَ رُوْحٍ
وَ يَجْهَلُهُ الْعَوَاْذِلُ وَ الصَّلُوْدُ

وَ أَخْذُ الرُّوْحِ أَهْوَنُ مِنْ فِرَاْقٍ
إِذَا انْقَطَعَتْ عَنِ الْعِشْقِ الْوُفُوْدُ

وَ فَرَّقَ شَمْلَ مَنْ عَشِقُوْا زَمَاْنٌ
كَأَنَّ الْعَاْشِقِيْنَ بِهِ ثَمُوْدُ
القصيدة من البحر الوافر

جَلِيْدُ الْحُبّ

الخميس 30 أيلول / سبتمبر 1999 م

أَتَتْ عَفْرَاْءُ فَانْكَسَرَ الْجَلِيْدُ
وَ لاْنَ الصَّخْرُ ، وَ انْصَهَرَ الْحَدِيْدُ

وَ ذَاْبَ الْقَلْبُ مِنْ شَوْقِيْ إِلَيْهَاْ
وَ عَبَّرَ عَنْ مَحَبَّتِنَا النَّشِيْدُ

وَ حَاْلَتْ بَيْنَنَاْ سُوْدُ الْلَيَاْلِيْ
وَ جَدَّدَ حُبَّنَاْ عَهْدٌ جَدِيْدُ

فَذِيْ عَفْرَاْءُ تَرْعَاْنِيْ ؛ وَ أَرْعَىْ
مَوَدَّتَهَاْ ؛ وَ مِنْهَاْ أَسْتَزِيْدُ

وَ تَزْدَاْدُ الْمَحَبَّةُ فِيْ فُؤَآدِيْ
فَتَرْقُصُ حَوْلَنَاْ بِيْدٌ ؛ وَ بِيْدُ

وَ تَعْزِفُ حَوْلَنَاْ الأَطْيَاْرُ لَحْناً
شَآْمِياًّ ، فَيَنْطَلِقُ الْقَصِيْدُ

وَ تَمْتَلِئُ الْحَوَاْضِرُ ؛ وَ الصَّحَاْرَىْ
بِأَعْمَاْلٍ يُرَجِّحُهَاْ الرَّشِيْدُ

وَ يَسْرِي الْحُبُّ فِيْ رَمْلِ الْبَوَاْدِيْ
فَيَبْتَهِجُ الْمُعَمِّرُ ؛ وَ الْوَلِيْدُ

وَ تَتْرُكُنِي الْهُمُوْمُ بِلاْ هُمُوْمٍ
وَ يُسْعِدُ عِيْشَتِي الْحِبُّ السَّعِيْدُ

سَعَاْدَتُنَاْ لِقَاْءٌ ؛ وَ اتِّحَاْدٌ
وَ يُشْقِيْنَا الْمُعَقَّدُ ؛ وَ الْعَنِيْدُ

وَ لَكِنَّ الْخَيَاْرَ خَيَاْرُ حُبٍّ
وَ نَحْنُ سِوَى الْمَحَبَّةِ لاْ نُرِيْدُ

فَفِيْ يَوْمِ التَّلاْقِيْ يَوْمُ عِيْدٍ
وَ دَوْماً يُفْرِحُ الأَحْبَاْبَ عِيْدُ

وَ قَبْلَ الْعِيْدَ صَلَّيْنَاْ ؛ وَ صُمْنَاْ
وَ يَوْمَ الْعِيْدِ لاْزَمَنَا الثَّرِيْدُ

فَمَاْ ذُقْنَاْ ثَرِيْداً ؛ أَوْ قَدِيْداً
وَ بَعْضُ النَّاْسِ يُغْرِيْهِ الْقَدِيْدُ

وَ بَعْضُ النَّاْسِ كَالأَنْعَاْمِ يَلْهُوْ
وَ بَعْضُ النَّاْسِ مُنْعَزِلٌ بَلِيْدُ

وَ لَكِنَّ الْمُحِبَّ أَخُوْ اشْتِيَاْقٍ
يُحَرِّكُ شَوْقَهُ وَطَنٌ بَعِيْدُ

فَلِلْوَطَنِ الْمُفَضَّلِ فِيْ فُؤَآدِيْ
مَكَاْنٌ مِلْؤُهُ حُبٌّ رَغِيْدُ

بِهِ عَفْرَاْءُ تَحْمِيْهَا الْبَوَاْدِيْ
وَ تَرْقُصُ حَوْلَ هَوْدَجِهَا الْوُرُوْدُ
القصيدة من البحر الوافر

تغريدةُ الحبّ

لندن الجمعة 22 ربيع الثاني 1422 م 13 تموز : يوليو 2001 م

لِلْحُبِّ فِي الْقَلْبِ يَا عَفْراءُ تَغْرِيْدُ
تَكَاْدُ تَرْقُصُ مِنْ أَلْحَاْنِهِ الْبِيْدُ

وَ لِلْمَحَبَّةِ أَلْحَاْنٌ بِهَاْ نَغَمٌ
لِمِثْلِهَاْ نَبَضَاْتُ الْقَلْبِ تَرْدِيْدُ

سَمِعْتُهَاْ حِيْنَمَاْ كُنَّاْ بِمَجْلِسِنَاْ
وَ كَاْنَ لِلْحُبِّ يَا عَفراءُ تَصْعِيْدُ

وَ كُنْتِ أَنْتِ بِقَلْبِيْ خَيْرَ أُغْنِيَةٍ
مِفْتَاْحُهَاْ فِيْ سِهَاْمِ الْعَيْنِ تَسْوِيْدُ

كَأَنَّهَاْ ( نَوْطَةٌ ) خُطَّتْ وَ لَحَّنَهَاْ
عِيْدٌ وَ رَدَّدَهَاْ فِيْ حُبِّنَاْ عِيْدُ

كَمْ كُنْتُ أُصْغِيْ إِلَىْ لَحْنِ الْهَوَىْ طَرِباً
وَ الآنَ قَدْ حَاْلَ دُوْنَ الْقُرْبِ تَبْعِيْدُ

فَهَلْ تَعُوْدِيْنَ ؟ يَا عَفراءُ يَا أَمَلِيْ!!!
وَ هَلْ يَكُوْنُ لِلَحْنِ الْحُبِّ تَخْلِيْدُ ؟

وَ هَلْ تُجَدَّدُ يَاْ عَفراءُ فَرْحَتُنَاْ؟
وَ هَلْ يَجِدُّ لِنَبْضِ الْقَلْبِ تَجْدِيْدُ ؟

وَ هَلْ تَجُوْدِيْنَ ؟ عَلَّ الْجُوْدَ يُنْعِشُنِيْ !!!
وَ هَلْ يَمِيْلُ عَلَيَّ الرَّأْسُ وَ الْجِيْدُ ؟

وَ هَلْ تُوَحِّدُ لَحْنَ الْحُبِّ أَضْلُعُنِاْ ؟
وَ هَلْ يُوَرِّدُ ورْدَ الْعِشْقِ تَوْرِيْدُ ؟

وَ هَلْ يُوَلَّدُ لَحْنٌ بَعْدَ فُرْقَتِنَاْ ؟
وَ هَلْ يَكُوْنُ لِلَحْنِ الْحُبِّ تَوْلِيْدُ ؟

حَتَّىْ يَعُوْدَ لَنَاْ مَاْضٍ سُرِرْنَاْ بِهِ
وَ النَّاْسُ تَعْلَمُ أَنَّ الْحُبَّ تَمْهِيْدُ

وَ غَاْيَةُ الْحُبِّ يَاْ عَفراءُ وَاْضِحَةٌ
بَيْنَ الْحَبِيْبَيْنِ تَجْمِيْعٌ وَ تَوْحِيْدُ

وَ نَحْنُ نَعْشَقُ ، وَ التَّوْحِيْدُ غَاْيَتُنَاْ
مَهْمَاْ يُعَاْرِضُ يَا عَفْراءُ صِنْدِيْدُ

عَاْمَاْنِ مَرَّاْ ؛ وَ أَشْوَاْقِيْ تُحَاْصِرُنِيْ
وَ الْقَلْبُ عِنْدَكِ بِالأَصْفَاْدِ مَصْفُوْدُ

أَحْيَاْ بِلَنْدُنَ !! يَاْ عَفراءُ !! مُكْتَئِباً
وَ الصَّبْرُ مِنْ شِدَّةِ الأَشْوَاْقِ مَفْقُوْدُ!!!

مَتَىْ تُعِيْدِيْنَ لِلأَيَاْمِ بَهْجَتَهَاْ
وَ يُعْلِنُ الْحُبَّ مَحْلُوْلٌ وَ مَعْقُوْدُ ؟

وَ يُطْلَقُ الْحُبُّ مِنْ أَقْفَاْصً سَاْجِنِهِ
وَ يَطْمَئِنُّ بُعَيْدَ الشَّكِ مَحْمُوْدُ ؟

وَ يَعْلَمُ النَّاْسُ يَا عفَراءُ قِصَّتَنَاْ
وَ لاْ يُفَرِّقُنَاْ عَنْ بَعْضِنَاْ ( سِيْدُ ) !!!

وَ نَحْفَظُ الْعَهْدَ مِنْ حِقْدِ الْوُشَاْةِ إِذَاْ
مَدَّ اللِّسَاْنَ عَلَى الأَحْبَاْبِ مَفْؤُوْدُ
المفؤود : الجبان النذل الواشي .

هذه الأبيات من البحر البسيط ، ومفتاحه :

إن البسيط لديه يبسط الأمل مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن

وقد كتب أحمد شوقي قصيدة : ريمٌ على القاع . من هذا البحر و لحنها رياض السنباطي مقام هزام ، وغنتها أم كلثوم . ولأحمد شوقي أيضاً سلوا كؤوس الطلا هل لامست فاها ؟ ولحنها السنباطي ، مقام هزام وغنتها أم كلثوم ، ولأحمد رامي قصيد : أقصر فؤآدي فما الذكرى بنافعة . وقد لحنها أحمد صبري النجريدي وغنتها أم كلثوم . وكتب إسماعيل صبري باشا قصيدة : يا آسي الحي هل فتشت في كبدي ؟ ولحنها النجريدي ، مقام راست ، وغنتها أم كلثوم .

اِسْمُ عَفْرَاْء

الأحد 24 تشرين الأول / أكتوبر 1999 م

نَقَشْتُ اِسْمَكِ - يَاْ عَفْرَاْءُ - فِيْ كَبِدِيْ
فَمَاْ سَلَوْتُكِ لَمَّاْ غِبْتُ عَنْ بَلَدِيْ

وَ لاْ سَلَوْتُكِ فِيْ حِلِّيْ ؛ وَ مُرْتَحَلِيْ
وَ لاْ سَلَوْتُكِ فِيْ لِيْنِيْ ؛ وَ فِيْ جَلَدِيْ

يَاْ مُنْيَةَ الْقَلْبِ !! إِنَّ الْقَلْبَ مُضْطَرِبٌ
هَلاْ ضَغَطْتِ - عَلَىْ آلاْمِهِ - بِيَدِ

وَ الْعَيْنُ بِالدَّمْعِ - رَغْمَ الصَّبْرِ - غَاْرِقَةٌ
كَأَنَّ فِيْهَاْ جِرَاْحَاْتٌ مِنَ الرَّمَدِ

وَ النَّاْسُ فِيْ النَّوْمِ ؛ وَ الأَفْرَاْحِ غَاْرِقَةٌ
وَ عَاْشِقُ الْغِيْدِ - يَقْضِي الْلَيْلَ - فِيْ سَهَدِ

يُحْصِي النُّجُوْمَ ، فَلاْ يُحْصَيْ لَهَاْ عَدَدٌ
وَ النَّجْمُ - كَالْعِشْقِ - يَسْتَعْصِيْ عَلَى الْعَدَدِ

وَ نَجْمَةُ الصُّبْحِ عَفْرَاْءُ التَّيْ بَزَغَتْ
وَ أَذْهَلَتْنِيْ ؛ فَلَمْ أَلْوِيْ عَلَىْ أَحَدِ

فَدَيْتُهَاْ !! سَلَبَتْ قَلْبِيْ بِطَلْعَتِهَاْ
وَ قَيَّدَتْنِيْ بِحُسْنِ الْقَدِّ ؛ وَ الأَوَدِ

فَالْحُبُّ قَيْدٌ جَمِيْلٌ لاْ يُشَوِّهُهُ
وَشْيُ الْوُشَاْةِ ؛ وَ لاْ سَيْلٌ مِنَ الْحَسَدِ

يَسْرِيْ مَعَ النَّفْسِ ؛ وَ الأَنْفَاْسِ فِيْ دِعَةٍ
طَرْداً ؛ وَعَكْساً كَمَقْرُوْنٍ ؛ وَ مُضْطَرِدِ

لِذَلِكَ النَّفْسُ ؛ وَ الأَنْفَاْسُ فِيْ طَرَبٍ
حِيْناً ؛ وَ حِيْناً عَلَىْ سَيْلٍ مِنَ النَّكَدِ

لَكِنَّ - فِي الْحُبِّ - إِحْيَاْءً لأَنْفُسِنَاْ
وَ فِي الْمَحَبَّةِ ؛ إِشْفَاْءً مِنَ الْكَمَدِ

وَ فِي الْغَرَاْمِ غَرَاْمَاْتٌ لِمَنْ عَشِقُوْا
وَ الْعِشْقُ يُرْشِدُ مَكْبُوْدًا إِلَى الرَّشَدِ

فَلاْ تَلُمْنِيْ عَلَيْ عِشْقٍ وَقَعْتُ بِهِ
فِيْ سَاْحَةِ الْحُبِّ ؛ فَالْمَحْبُوْبُ كَالأَسَدِ

يَنْهَىْ وَ يَأْمُرُ ؛ وَ الآذَاْنُ صَاْغِيَةٌ
وَ الْقَلْبُ يَخْفِقُ مَبْرُوْداً مِنَ الْبَرَدِ

فَالْحُبُّ يَبْنِيْ بُيُوْتَ الْعِزِّ شَاْمِخَةً
ضِمْنَ الْقُلُوْبِ بِلاْ سَقْفٍ وَ لاْ عُمُدِ
القصيدة من البحر البسيط

هَلَّ الْهِلاْل

الجمعة 22 كانون الثاني / يناير 1999 م

هَلَّ الْهِلاْلُ ؛ وَ أَسْفَرَتْ أَنْوَاْرُ
وَ تَلأْلأَتْ فِيْ جَوِّهَا الأَقْمَاْرُ

وَ بَدَاْ جَبِيْنُ الصُّبْحِ خَلْفَ حِجَاْبِهَاْ
فَرَجَوْتُهَاْ أَنْ يَبْدَأَ الإِسْفَاْرُ

وَ طَلَبْتُ مِنْهَاْ أَنْ أَزُوْرَ خِبَاْءهَاْ
شَوْقاً إِلَيْهَاْ ، وَ الْحَبِيْبُ يُزَاْرُ

فَتَمَنَّعَتْ ؛ وَ فَشِلْتُ فِيْ إِقْنَاْعِهَاْ
وَ الشَّاْمِتُوْنَ بِحَضْرَتِيْ قَدْا طَاْرُواْ

طَاْرُواْ مِنَ الْفَرَحِ الْمُفَاْجِئِ حِيْنَمَاْ
رُفِعَتْ لِقَتْلِ الْعَاْشِقِ الأَسْتَاْرُ

وَ تَجَمَّعَ الْعُذَّاْلُ بَعْدَ تَفُرُّقٍ
وَ بِنَعْشِ عِشْقِيْ أُدْخِلَ الْسِمَاْرُ

يَاْ صَاْنِعِيْ نَعْشِ الْمَحَبَّةِ !! خَيِّبُواْ
أَمَلَ الْعَوَاْذِلِ إِنَّهُمْ أَشْرَاْرُ
القصيدة من البحر الكامل

بُعْدُ الْمَزَار

الثلاثاء 26 تشرين الأول م سبتمبر 1999 م

عَلَىْ مَرِّ السِّنِيْنِ حَزِنْتُ لَمَّاْ
تَبَاْعَدَتِ الأَحِبَّةُ ؛ وَ الدِّيَاْرُ

وَ زَاْدَ الْبُعْدُ - بَعْدَ الْبُعْدِ - بُعدًا
فَمَاْ اقْتَرَبَ الْمُزَاْرُ ؛ وَ لاْ الْمَزَاْرُ

وَ لاْ زُرْنَاْ حَبِيْباً كَاْنَ يَوْماً
بِلاْ مَلَلٍ ؛ وَ لاْ كَلَلٍ يُزَاْرُ

يُرَاْعِيْ حُرْمَةَ الأَحْبَاْبِ طَوْعاً
وَ بَيْنَ ضُلُوْعِهِ لِلشَّوْقِ نَاْرُ

وَ يَأْمُلُ أَنْ يَزُوْرَ دِيَاْرَ حُبٍّ
تُحَصِّنُهَا الْمَحَبَّةُ وَ الْوَقَاْرُ

بِهَاْ لِلْحُبِّ ؛ وَ الأَحْبَاْبِ شَوْقٌ
وَ فِيْهَاْ لِلْمُحِبِّ الْحُرِّ جَاْرُ

وَ بَدْرٌ - لِلأَحِبَّةِ - ذَاْبَ شَوْقاً
فَكُلُّ حَيَاْتِهِ نُوْرٌ ؛ وَ نَاْرُ

فَنُوْرُ الْحُبِّ يُظْهِرُهُ ظَلاْمٌ
وَ نَاْرُ الْعِشْقِ يُوْقِدُهَا النَّهَاْرُ
القصيدة من البحر الوافر

لَغْطُ النَّاْصِحِيْن

الأحد 7 تشرين الثاني / نوفمبر 1999 م

تَضَاْعَفَ لَغْطُ النَّاْصِحِيْنَ كَأَنَّنِيْ
خَطِيْرٌ ؛ وَ بِالْمَجْدِ التَّلِيْدِ أُقَاْمِرُ

وَ جَاْءَ " زَكِيْ الدَّبُوْرُ " يَسْعَىْ كَأَنَّهُ
ذَكِيُّ بِأَوْهَاْمِ الذَّكَاْءِ يَجَاْهِرُ

يَقُوْلُ "زَكِيْ الدَّبُوْرُ" إِنَّكَ مُخْطِئٌ
وَ تَسْبَحُ فِيْ بَحْرِ الْهَوَىْ ، وَ تُسَاْمِرُ

فَقُلْتُ لَـُه : إِنِّيْ مُصِيْبٌ بِحُبِّهَاْ
وَ إِنِّيْ بِفَاْخِرَةِ الْغَرَاْمِ أُفَاْخِرُ

وَ أَنْتَ غَبِيٌّ تَمْقُتُ الْحُبَّ جَاْهِلٌ
بَلِيْدٌ عَلَىْ دَرْبِ الْغَبَاْءِ تُسَاْفِرُ

فَقَاْلَ " زَكِيْ الدَّبُوْر " : حَاْذِرْ غَرَاْمَهَاْ
وَ إِلاَّ سَتَحْكِيْ فِيْ هَوَاْكَ الْمَنَاْبِرُ

وَ يَنْقُلُ طَرْدُ النَّحْلِ لِلزَّهْرِ قِصَّةً
فَتَبْكِيْ عَلَىْ الْحُبِّ الْمُبَاْحِ الأَزَاْهِرُ

وَ تَبْكِيْ عَلَىْ عَفْرَاْءَ فِي الرَّوْضِ وَرْدَةٌ
وَ تَطْوِيْ غَرَاْمَ الْمُغْرَمِيْنَ السَّرَاْئِرُ

فَقُلْتُ لَـُه: يَاْ نَاْعِبَ النَّحْسِ إِنَّنِيْ
وَفِيٌّ ؛ وَ مِنْ أَجْلِ الْفَتَاْةِ أُخَاْطِرُ

أُضَحِّيْ بِمَاْ مَلَكَتْ يَمِيْنِيْ لأَجْلِهَاْ
وَ لَوْ عَيَّرَتْنِيْ بِالْوَفَاْءِ الْعَوَاْهِرُ

وَ أَنْتَ صَغِيْرٌ ضَيِّقُ الأُفْقِ تَاْفِهٌ
قَمِيْءٌ تَأَذَّتْ مِنْ أَذَاْكَ الْحَرَاْئِرُ

يَعِزُّ عَلْى أَبْنَاْءِ جِنْسِكَ فَهْمُ مَنْ
تَبَاْهَتْ بِهِ يَوْمَ الْغَرَاْمِ الأَكَاْبِرُ

سَأَبْقَىْ عَلَىْ دَرْبِ الْغَرَاْمِ مُدَاْوِماً
وَ أُعْرِضُ عَمَّاْ رَوَّجَتْهُ الضَّرَاْئِرُ

وَ أَدْفَعُ مِنْ أَجْلِ الْغَرَاْمِ ضَرِيْبَةً
وَ أَكْسِرُ طَوْقاً طَوَّقَتْهُ الْكَوَاْسِرُ

فُؤَآدِيْ إِلَىْ ذَاْتِ الدَّلاْلِ هَدِيَّةٌ
يَطِيْرُ إِلَيْهَاْ كُلَّمَاْ رَفَّ طَاْئِرُ

لَعَلَّ الَّتِيْ أَهْوَىْ تُؤَآسِيْ جِرَاْحَهُ
بِبَلْسَمِ عِشْقٍ جَمَّرَتْهُ الْمَجَاْمِرُ

هالة الخزي و أم العواذل

الجمعة 8 تشرين الأول / أكتوبر 1999 م

إِنْ كُنْتِ هَاْلَةَ !! فَالْهَاْلاْتُ مِنْ قَمَرِيْ
مِنْ نُوْرِ عَفْرَاْءَ ذَاْتِ الْحُسْنِ ؛ وَ الْخَفَرِ

فَلِيْ بِعَفْرَاْءَ بَدْرٌ لاْ يُقَاْرِبُهُ
بَدْرٌ يُنِيْرُ دُرُوْبَ الْكَوْنِ فِيْ سَفَرِيْ

عَفْرَاْءُ بَدْرٌ ؛ وَ مَاْ فِي الْكَوْنِ هَاْلَتُهُ
وَ هَاْلَةُ الْبَدْرِ - حَوْلَ الْبَدْرِ - كَالشَّرَرِ

أَعْدَدْتُ لِلْعَذْلِ ؛ وَ الْعُذَاْلِ قَاْرِعَةً
وَ لِلأَحِبَّةِ مَاْ يَهْوَوْنَ مِنْ وَطَرِ
القصيدة من البحر البسيط

اِنتظار

لندن الأحد 17 ربيع الأول 1422 / 8 تموز : يوليو 2001

يَاْ عَفْرَاْ إِنِّيْ أَنْتَظِرُ
فَمَتَىْ يَأْتِيْ مِنْكِ الْخَبَرُ

وَ مَتَىْ تَأْتِيْنَ إِلَىْ قُرْبِيْ
وَ تَعُوْدُ الْبَهْجَةُ وَ الظَّفَرُ

وَ نُدَشِّنُ مَجْدَ سَعَاْدَتِنَاْ
بِالْحُبِّ وَ يُبْهِجُنَا النَّظَرُ
هذه الأبيات من البحر الْمُحْدَث الذي استدركه الأخفشُ على الخليل بن أحمد ، ولذلك سُمّي : المحدث أو المتدارك ، وتفعيلاته هي :

حركات المحدث تنتقلُ فَعَلُنْ فعلن فعلن فعلن فعلن

ويجوز أن تتحول فَعَلُنْ : َََْ إلى فَعْلُنْ : ََْْ ، وأصل التفعيلة : فاعِلن التي تأتي في مجزوء البحر المتدارك الذي تحذف تفعيلةٌ واحدة من كلٍّ من شطريه . ليصبح مجموع تفعيلاته ستَّ تفعيلات بدلاً من ثمان تفعيلات .

وأشهر قصائد هذا البحر قصيدة : يا ليلُ الصّبُّ متى غدُهُ ، وهي للحصري القيرواني . ولهذه القصيدة أكثر من مئة قصيدة مُعارضة .

الْحُبُّ دَاْءٌ وَ دَوَاْء

لندن الثلاثاء 19 ربيع الأول 1422 / 10 تموز : يوليو 2001

أَنْتِ يَا عَفْرا جَمَاْلٌ
غَاْرَ مِنْهُ الْقَمَرُ

أَنْتِ دَاْءٌ وَ دَوَاْءٌ
حَاْرَ فِيْهِ الْبَشَرُ

أَنْتِ لِيْ لَحْنٌ جَمِيْلٌ
جَاْدَ فِيْهِ الْوَتَرُ

فَدُمُوْعِيْ كُلَّمَاْ دَنـْ
دَنَ لِيْ تَنْهَمِرُ

إِنَّ لِلْحُبِّ شُؤُوْنٌ
وَ فُنُوْنٌ وَ شُجُوْنُ
هذه الأبيات من بحر الرمل المجزوء وتفعيلات بحر الرمل غير المجزوء ستّ تفعيلات ، ومفتاحه هو : رَمَلُ الأبحُر ترويه الثِّقاتُ فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن

وتتحول فاعلاتن : ََََْْْ إلى فَعِلاتن : ََََْْ ، وتصير : فاعلات ََََْْ بتاءٍ متحركة ، كما تصير : فعلات : ََََْ . ومجزوء الرمل يتكون من تفعيلتين في كل شطرٍ فيكون للبيت أربع تفعيلات بدلاً من ستّ تفعيلات .

ومن أشهر قصائد بحر الرمل لاميةُ عمر بن الوردي المعري :

اعتزلْ ذكرى الأغاني والغزل وقُلِ الفصلَ وجانب مَنْ هزلْ

وقد لحن زكريا أحمد موشح : يا بعيد الدار موصولاً بقلبي ولساني . للعباس بن الأحنف ، مقام هزام ، إيقاع مصمودي ، وغنته أم كلثوم .

نداء الحب

الثلاثاء 13 تموز / يوليو 1999 م

أَ صَوْتُ عَفْرَاْءَ قَدْ نَاْجَاْكَ ؟ أَمْ وَتَرُ ؟
أَمْ رَدَّدَ الشِّعْرَ نَجْمُ اللَّيْلِ ؛ وَ الْقَمَرُ ؟

فَقُمْتَ تَقْرِضُ أَشْعَاْراً ؛ وَ تَكْتُبُهَاْ
كَأَنَّكَ الشَّاْعِرُ الْمَجْنُوْنُ ؛ أَوْ عُمَرُ

وَتَسْتَعِيْرُ - جَمِيْلَ الصَّبْرِ - مِنْ جَمَلٍ
وَ حُبُّ عَفْرَاْءَ - فِيْ جَنْبَيْكَ - يَسْتَعِرُ

فَيَطْرُدُ النَّوْمَ عَنْ عَيْنَيْكَ إِنْ غَمِضَتْ
كَيْ يَسْتَمِرَّ - مَدَىْ أَيَّاْمِكَ - السَّهَرُ

وَ تَنْظِمَ الشِّعْرَ إِكْرَاْماً لِخَاْطِرِهَاْ
مَهْمَاْ تَعَاْظَمَ - فِيْ لَيْلِ الْهَوَى - الْخَطَرُ

عَفْرَاْءُ أَغْزَلُ مَنْ غَاْزَلْتَ ؛ وَ اسْتَمَعَتْ
شِعْراً تَثَنَّىْ عَلَىْ إِيْقَاْعِهِ الشَّجَرُ

وَ بَاْدَلَتْكَ كُؤُوْسَ الْحُبِّ صَاْفِيَةً
وَ غَاْزَلَتْكَ فَضَاْعَ الْعَقْلُ ؛ وَ الْفِكَرُ

فَرُحْتَ تَغْزِلُ آمَاْلاً ؛ وَ تَنْسِجُهَاْ
وَ فِيْ خَيَاْلِكَ أَوْهَاْمٌ لَهَاْ صُوَرُ

وَ أَهْلُ عَفْرَاْءَ !! قَدْ حَاْكُوْا مُؤَامَرَةً
بِئْسَ الْقَرَاْرُ الَّذِيْ فِيْ أَمْرِهِ ائْتَمَرُوْا

يَاْ وَيْلَ مَنْ يَعْضِلُ الْحَسْنَاْءَ إِنْ عَشِقَتْ
وَ يَقْتُلُ الْحُبَّ ؛ وَ الْمَحْبُوْبُ يَنْتَحِرُ

هَذَاْ ؛ وَ هَذَاْ يُذِيْبُ الْقَلْبَ مِنْ أَلَمٍ
وَ يُزْهِقُ الرُّوْحَ ، وَ الآمَاْلُ تَنْكَسِرُ

كَمَاْ تَكَسَّرُ أَلْوَاْحُ الزُّجَاْجِ إِذَاْ
أَهْوَىْ عَلَيْهَاْ ثَقِيْلُ الصُّلْبِ وَ الْحَجَرِ

فَكَمْ تَشَظَّتْ قُلُوْبٌ بَعْدَمَاْ وَقَعَتْ
فِيْ أَبْحُرِ الْعِشْقِ ، وَ الْحِيْتَاْنُ تَنْتَشِرُ

وَ الْحُوْتُ يَجْهَلُ مَاْ بِالْعِشْقِ مِنْ عِبَرٍ
لاْ شَكَّ ؛ قَدْ غَاْبَ عَنْ يَأْفُوْخِهِ الْخَبَرُ

فَالْعِشْقُ يُقْتَلُ - دَوْماً - فِيْ مَرِاْبِعِنَاْ
وَ قَاْتِلُ الْعِشْقِ وَ الْعُشَّاْقِ يَنْتَصِرُ

لِذَاْ دَعَوْتُ إِلَىْ تَصْحِيْحِ مَاْ فَعَلُوْا
فَحَصْحَصَ الْحَقُّ ؛ وَ الإِنْصَاْفُ ؛ وَ الْعِبَرُ

لُجَّةُ الأَحْزَاْن

الجمعة 2 تموز / يوليو 1999 م

نَاْدَيْتُ - فِيْ لُجَّةِ الأَحْزَاِْنِ - مِنْ ضَجَرِيْ :
يَاْ عَيْنُ ‍‍!! ‍‍‍‍يا لَيْلُ !! يَاْ عَفْرَاْءُ !! يَاْ قَمَرِيْ

يَاْ نَجْمَةَ الصُّبْحِ فِيْ لَيْلِ الْغَرِيْبِ إِذَاْ
ضَجَّ الْحَنِيْنُ ؛ وَ نَاْحَ الْقَلْبُ فِي السَّحَرِ

يَاْ نُوْرَ عَيْنِيْ ؛ وَ يَاْ رُوْحِيْ ؛ وَ يَاْ أَمَلِيْ
مَاْ لِيْ سِوَاْكِ بِهَذَا الْكَوْنِ مِنْ بَصَرِ

قَدْ كُنْتُ فِيْ غُرْبَةٍ حَتَّىْ إِذَاْ بَزَغَتْ
شَمْسُ الْمَحَبَّةِ مِنْ عَيْنَيْكِ فَيْ سَفَرِيْ

فَأَشْرَقَ الْكَوْنُ بِالأَنْوَاْرِ ؛ وَ ارْتَحَلَتْ
عَنِي الْهُمُوْمُ ؛ بُعَيْدَ النَّوْحِ وَ السَّهَرِ

فَأَنْتِ دُوْنِ بَنَاْتِ الْعَصْرِ لِيْ أَمَلٌ
وَ أَنْتِ أَعْشَقُ مِنْ قَيْسٍ ، وَ مِنْ مُضَرِ

يَاْ نَسْمَةَ الْفَجْرِ - فِيْ لَيْلِ الْمَشِيْبِ - وَ يَاْ
لَحْنَ الْقُلُوْبِ ، وَ يَاْ لُطْفاً مِنَ الْقَدَرِ

هَلْ أَنْتِ مَاْ أَنْتِ ؟ أَمْ وَهْمٌ يُضَلِّلُنِيْ
وَ الْوَهْمُ يَعْبِثُ بِالأَفْكَاْرِ فِي الْكِبَرِ

أَنْتِ الْفَنَاْرُ - عَلَىْ الشُّطْآنِ - يُرْشِدُنِيْ
حَتَّىْ أَجِيْءَ إِلَى الْمَعْشُوْقِ فِي الْجُزُرِ

نُوْرٌ أَنَاْرَ دُرُوْباً بَعْدَ ظُلْمَتِهَاْ
فَلَمْ أَحِدْ لَحْظَةَ الرَّوْحَاْتِ ؛ وَ البُكَرِ

فَأَنْتِ سَمْتُ فُؤَآدِيْ حَيْثُ مَاْ ارْتَحَلَتْ
قَوَاْفِلُ الْعِشْقِ مِنْ بَدْوٍ ؛ وَ مِنْ حَضَرِِ

يَشُدُّنِي الْحُبُّ ؛ وَ الآمَاْلُ تُرْشِدُنِيْ
حَتَّى أَرُوْحَ إِلَى الْجَنَّاْتِ مِنْ سَقَرِ

يَاْ جَنَّةَ الْقَلْبِ !! إِنَّ الْقَلْبَ مُحْتَرِقٌ
شَوْقاً إِلَيْكِ ، وَ لَيْسَ الشَّوْقُ مِنْ وَطَرِيْ

قَدْ كُنْتُ أَصْلَبُ مِنْ صَوَّاْنِ بَلْدَتِنَاْ
كَأَنَّمَاْ كَاْنَ لِيْ قَلْبٌ مِنَ الْحَجَرِ

فَكَمْ سَرَيْتُ ؛ وَ لَمْ أَعْبَأْ بِعَاْشِقَةٍ
نَاْحَتْ نُوَاْحاً يُحَاْكِيْ رَنَّةَ الْوَتَرِ

وَ مَا الْتَفَتُّ إِلَىْ أُمٍّ ؛ وَ لاْ وَلَدٍ
وَ لاْ لَهَوْتُ مَعَ الأَتْرَاْبِ فِيْ صِغَرِيْ

صَمَدْتُ كَالصَّخْرِ لاْ أَلْوِيْ عَلَىْ أَحَدٍ
حَتَّىْ ظَهَرْتِ ؛ فَجَدَّ الْحُبُّ فِيْ أَثَرِيْ

وَ صَاْرَ نَوْمِيْ كَنَوْمِ الطَّيْرِ فِيْ سَفَرٍ
أَغْفُوْ ؛ فَأَصْحُوْ عَلَىْ الأَحْلاْمِ ؛ وَ الْعِبَرِ

فَكَمْ غَفَوْتُ ؛ وَدَمْعُ الْعَيْنِ أَيْقَظَنِيْ
وَ صِرْتُ أَشْعُرُ أَنَّ الدَّمْعَ كَالإِبَرِ

يُقَرِّحُ الدَّمْعُ أَجْفَاْناً ، وَ يُؤْلِمُنِيْ
فَالْجَفْنُ لِلْجَفْنِ ؛ وَ الأَحْدَاْقُ لِلْحَوَرِ

وَ الْقَلْبُ لِلْقَلْبِ مَشْدُوْدٌ بِلاْ وَتَرٍ
يُضَلِّلُ الْعَقْلَ بِالأَلْوَاْنِ ؛ وَ الصُّوَرِ

تَشُدُّهُ الْغَاْدَةُ النَّجْلاْءُ تَأْسُرُهُ
أَسْراً ، وَ بِاللَّحْظِ تُزْرِيْ هَاْلَةَ الْقَمَرِ

خَوْدٌ ؛ رَدَاْحٌ ؛ كَغُصْنِ الْبَاْنِ قَاْمَتُهَاْ
أَرْنُوْ لِمَاْ بَاْنِ فَوْقَ الْغُصْنِ مِنْ ثَمَرِ

وَ أُغْضِبُ الْعَقْلَ أَحْيَاْناً ؛ فَيَزْجُرُنِيْ
وَ أَزْدَرِيْهِ ؛ وَ لاْ أُصْغِيْ لِمُزْدَجِرِ

فَلِيْ فُؤَآدٌ أَسِيْرٌ ؛ ضَمَّهُ قَفَصٌ
- مِنْ حُبِّ عَفْرَاْءَ - يَسْتَعْصِيْ عَلَى الْخَدَرِ

قَلْبٌ أَسِيْرٌ ، وَ عَقْلٌ لَيْسَ يُنْقِذُهُ
شَيْءٌ ؛ وَ أَحْلُمُ ؛ يَاْ عَفْرَاْءُ بِالظَّفَرِ

وَ الْبَيْتُ صِفْرٌ - مِنَ الأَحْبَاْبِ - فِيْ رَجَبٍ
وَ فِي الْمُحَرَّمِ مَحْرُوْمٌ ؛ وَ فِيْ صَفَرِ

يَاْ زَوْجَتِيْ !! إِنَّنِيْ مَاْضٍ إِلَىْ قَدَرِيْ
رَاْضٍ بِمَاْ فِيْ قَضَاْءِ اللهِ ؛ وَ الْقَدَرِ

أَدْعُوْ إِلَى اللهِ أَنْ تَنْحَلَّ مُعْضِلَةٌ
صِيْغَتْ مِنَ الظُّلْمِ ؛ وَ الْحِرْمَاْنِ ؛ وَ الْكَدَرِ

وَ نَلْتَقِيْ - بَعْدَ مَاْ شَطَّ الْمَزَاْرُ بِنَاْ -
كَيْ يُخْصِبَ الْحَرْثُ - يَاْ عَفْرَاْءُ - بِالْمَطَرِ

وَ يَعْلَمَ النَّاْسُ أَنَّ الْحُبَّ لَيْ وَطَنٌ
وَ إِنْ يُفَاْخَرْ !! فَفِيْ عَفْرَاْءَ مُفْتَخَرِيْ

وَ هِيَ النَّعِيْمُ لِقَلْبٍ مَاْ يَزَاْلُ عَلَىْ
عَهْدِ الْمَحَبَّةِ ؛ وَ الإِخْلاْصِ ؛ وَ الذِّكَرِ

حَلَّتْ مَحَبَّتُهَاْ فِيْ كُلِّ جَاْرِحَةٍ
مِنَ الْجَوَاْرِحِ ؛ وَ الإِدْرَاْكِ ؛ وَ الْغِرَرِ

أَحْبَبْتُ عَفْرَاْءَ ؛ وَ اسْتَحْسَنْتُ مَا امْتَلَكَتْ
مِنَ الْمَحَاْسِنِ ؛ وَ الإِغْرَاْءِ ؛ وَ الْخَفَرِ

أُعِيْذُ عَفْرَاْءَ مِنْ جِنٍّ ، وَ مِنْ بَشَرٍ
إِنْ وَسْوَسَ الْخَاْنِسُ الشَّيْطَاْنُ لِلْبَشَرِ

وَ أَبْتَغِي الْقُرْبَ مِنْ عَفْرَاْءَ فَاْتِنَتِيْ
كَيْ تَجْبُرَ الْخَاْطِرَ الْمَكْسُوْرَ بِالدُّرَرِ

وَ تَصْطَفِيْنِيْ حَبِيْباً كَيْ أُبَاْدِلَهَاْ
حُباًّ بِحُبٍّ بِلاْ طُوْلٍ وَ لاْ قِصَرِ

نَطُوْفُ بِالْبَيْتِ ؛ لاْ نَلْوِيْ عَلَىْ أَحَدٍ
مِنَ الْحَجِيْجِ ، وَ لاْ نَدْرِيْ بِمُعْتَمِرِ

نُسَبِّحُ اللهَ ؛ جَلَّ اللهُ رَاْزِقُنَاْ
حُباًّ تَحَصَّنَ بِالآيَاْتِ وَ السُّوَرِ

حُوْرِيَّةُ الْحُوْرِ إِنْ قَاْمَتْ ؛ وَ إِنْ جَلَسَتْ
فَوْقَ الأَرَاْئِكِ ، وَ السَّجَّاْدِ ؛ وَ السُّرُرِ

كَأَنَّهَا النُّوْرُ فِيْ لَيْلِ الْغَرِيْبِ
إِذَاْ شَطَّ الْمَزَاْرُ ؛ وَ جَاْدَ النَّاْسُ بِالضَّرَرِ

تُخَلِّصُ الْقَلْبَ مِنْ آلامِ غُرْبَتِهِ
وَ تَمْنَحُ النَّصْرَ ؛ إِخْلاْصاً لِمُنْتَصِرِ

فَأَصْطَفِيْهَا ؛ وَ أَحْيَاْ فِيْ مَحَبَّتِهَاْ
وَ لاْ أَمِيْلُ إِلَى النُّسْوَاْنِ فِيْ الخُمُرِ

حَصَّنْتُ عَفْرَاْءَ مِنْ عَذْلٍ ؛ وَ مِنْ حَسَدٍ
بِسُوْرَةِ النَّاْسِ ؛ وَ الإِخْلاْصِ ؛ وَ الزُّمَرِ

كَيْ يَحْفَظَ اللهُ عَفْرَاْءَ الَّتِيْ سَلَبَتْ
عَقْلِيْ ؛ فَنَاْجَيْتُ أَطْيَاْراً عَلَى الشَّجَرِ

كَأَنَّنِيْ بُلْبُلُ الْعُشَّاْقِ فِيْ زَمَنٍ
يُسَلِّمُ الشِّعْرَ لِلإِفْرَنْجِ ؛ وَ الْخَزَرِ

وَحُبُّ عَفْرَاْءَ - إِنْ جَاْمَلْتُ - يَعْصِمُنِيْ
عَنِ التَّهَالُكِ بَيْنَ الْبِيْضِ ، وَ السُّمُرِ

أَسْمُوْ ؛ وَ أُقْدِمُ ؛ وَ الآمَاْلُ تَسْكُنُنِيْ
- فِيْ كُلِّ جَاْرِحَةٍ - مِنْ ذِكْرِهَا الْعَطِرِ

كَأَنَّهَاْ شَاْطِئُ الْمَعْمُوْرِ فِيْ عُمُرِيْ
تُحَصِّنُ الْقَلْبَ مِنْ هَمٍّ ، وَ مِنْ ضَجَرِ

تَرْعَىْ الْغَرَاْمَ ؛ وَ أَرْعَىْ مَاْ قَطَعْتُ لَهَاْ
مِنْ صَاْدِقِ الْوَعْدِ قُرْبَ الْبَيْتِ فِي الصِّيَرِ

حَتَّىْ نُسِطِّرَ لِلْعُشَّاْقِ مَلْحَمَةً
تَبْقَىْ مَدَى الدَّهْرِ نِبْرَاْساً لِمُعْتَبِرِ
الأبيات من البحر البسيط

سِفرُ الغرام

لندن : الجمعة 21 جمادى الأول 1422 هـ / 10 آب ، أغسطس 2001 م

قَرَأْتُ بِسِفْرِ الْغَرَاْمِ السُّطُوْرَاْ
فَأَضْرَمَ فِي الْقَلْبِ نَاْراً وَ نُوْرَاْ

فَبِالنَّاْرِ رَقَّتْ طِبَاْعُ الْجُفَاْةِ
وَ بِالنُّوْرِ صَاْرَ الْبَصِيْرُ بَصِيْرَاْ

وَ ذَاْبَ فُؤَآْدِيْ بِبَحْرِ الْغَرَاْمِ
فَوَدَّعْتُ بَعْدَ الْفِرَاْقِ السُّرُوْرَاْ

وَ وَدَّعْتُ عَفْرَاْءَ أَحْلَى الْبَنَاْتِ
وَ قَدْ كُنْتُ بِالْقُرْبِ مِنْهَاْ جَدِيْرَاْ

فَعَفْرَاْءُ لِلْقَلْبِ رَوْضُ الْحَيَاْةِ
تَمِيْسُ دَلاْلاً لَطِيْفاً خَطِيْرَاْ

أَمَاْطَتْ حِجَاْباً فَبَاْنَ الْهِلاْلُ
وَ أَرْسَلَ بِالنُّوْرِ نَحْوِيْ سَفِيْرَاْ

فَقَبَّلْتُ كَالطِّفْلِ ذَاْكَ السَّفِيْرَ
الأَنِيْقَ الرَّقِيْقَ الْغَرِيْرَ الْمُنِيْرَاْ

وَ كِدْتُ أُوَلْوِلُ يَوْمَ الْوَدَاْعِ
عَلَيْهَاْ نَهَاْراً ؛ مَسَاْءً ؛ بُكُوْرَاْ

وَ قَدْ جَهِلَ الْبَعْضُ سِرَّ الْغَرَاْمِ
فَعَزُّوا الْغَنِيَّ ، وَ هَاْنُوا الْفَقِيْرَاْ

وَ قَاْلُواْ - لِعَفْرَاْءَ - قَوْلَ الْعَذُوْلِ
بِشَكْلٍ يُثِيْرُ لَدَيْهَا النُّفُوْرَاْ

فَعَاْدَتْ إِلَيَّ ، وَ عَاْدَ الْغَرَاْمُ
وَ نَاْلَ الْعَوَاْذِلُ خِزْياً كَثشيْرَاْ

وَ نَاْلَ فُؤَآْدِيْ حَنَاْنَ الْحَنُوْنِ
نَوَاْلاً لَذِيْذاً ؛ لَطِيْفاً ؛ نَضِيْرَاْ

وَ قُلْتُ لِعَفْرَاْءَ : إِنَّ الْعَذُوْلَ
سَيَقْضِي انْتِحَاْراً ، وَ يَصْلَىْ سَعِيْرَاْ

فَمَاْلَتْ عَلَيَّ كَمَيْلِ الْغُصُوْنِ
وَ صَبَّتْ بِرَوْضِ الْغَرَاْمِ الْعَبِيْرَاْ

وَ غَنَّتْ نَشِيْدَ الْغَرَاْمِ الطُّيُوْر
وَ تَاْبَعَ رَكْبُ الْغَرَاْمِ الْمَسِيْرَاْ

وَ زَاْنَ الْغَرَاْمُ فُصُوْلَ الْحَيَاْة
وَ حَبَّرَ فِيْ كُلِّ قَلْبٍ حُبُوْرَاْ
هذه الأبيات من البحر المتقارب ، عن المتقارب قال الخليلُ : فعولن فعولن فعولن فعولن ، مكرر .

ومن جوازاته أنّ فعولن قد تأتي فعول ، أو فَعُوْ التي تُنقل إلى فَعَلْ ، أو فَعُوْلْ ، أو فَعْ .

ومن القصائد المشهورة في هذا البحر قصيدة و حقك أنت المنى والطلب للشيخ عبد الله الشبراوي التي لحنها أبو العلا محمد مقام هزام ، وغنتها أم كلثوم ، وكتب طاهر أبو فاشا نشيد الجيش : مشى الجيش في يومه المرتقب ، ولحنه رياض السنباطي ، وأدته أم كلثوم ، وكتب طاهر أبو فاشا قصيدة : عرفت الهوى مذ عرفت هواكا ، ولحنها رياض السنباطي ، وغنتها أم كلثوم ، وأدى محمد عبد الوهاب نشيد : أخي جاوز الظالمون المدى ، وكتب أبو القاسم الشابي قصيدة : إذا الشعب يوماً أراد الحياة ، وغناها كثيرون . وكتب كامل الشناوي من بحر مجزوء المتقارب : على باب مصر تدقّ الأكفُّ ، ولحنها محمد عبد الوهاب ، وغنتها أم كلثوم.

غيابُ عفراء

مكة المكرمة السبت 22 ذو الحجة 1421 هـ / 17 آذار / مارس 2001 م

مَاْ كِدْتُ أَغْفُوْ سُوَيْعَاْتٍ ظَفِرْتُ بِهَاْ
حَتَّىْ أَفَقْتُ عَلَىْ صَوْتِ الْعَصَاْفِيْرِ !

بِدَاْرِ شَهْمٍ جَلِيْلِ الْقَدْرِ أَكْرَمَنِيْ
لَمَّاْ حَلَلْتُ عَزِيْزاً فِي الْمَقَاْصِيْرِ

وَ سَاْلَ دَمْعِيْ بِجَوْفِ اللَّيْلِ ؛ إِذْ خَطَرَتْ
بَعْضُ الْخَوَاْطِرِ ؛ جَرَّاْءَ الْمَقَاْدِيْرِ

نَاْءٍ عَنِ الأَهْلِ ! لاْ عَفْرَاْ تُعَاْنِقُنِيْ
وَ لا أَنَاْمُ عَلَىْ لَحْنِ الْمَزَاْمِيْرِ

وَ الشَّوْقُ بَحْرٌ عَمِيْقٌ ! كَاْدَ يُغْرِقُنِيْ
فِيْ لُجَّّةِ الشَّوْقِ ؛ فِيْ بَعْضِ الْمَشَاْوِيْرِ

وَ حُبُّ عَفْراءَ يُدْنِيْنِيْ ، وَ إِنْ غَرَسُواْ
فِيْ نَعْشِهِ الْحُلْوِ آلاْفَ الْمَسَاْمِيْرِ

وَ صَوْتُ عَفْرَاْءَ يَأْتِيْنِيْ ؛ فَيُنْعِشُنِيْ
وَ يَزْرَعُ الْبِشْرَ - بِشْراً - فِي الأَسَاْرِيْرِ

لَكِنَّ قَوْماً - مِنَ الأَعْجَاْمِ - مَاْ قَرَؤُوْا
فِقْهَ النِّسَاْءِ ؛ وَ لاْ رِفْقاً بِالْقَوَاْرِيْرِ

بَلْ رَجَّحُوْا بِدَعَ الْهُنْدُوْسِ ، وَ اشْتَغَلُوْا
بِالرَّقْصِ ، وَ الْتَزَمُوْا عَزْفَ الطَّنَاْبِيْرِ

بِأَرْضِ مَكَّةَ قَدْ عَاْشُوْا ، وَ مَاْ عَرَفُوْا
مَاْ بِالْمَحَبَّةِ مِنْ خَيْرِ الْجَمَاْهِيْرِ

يَاْ أَيُّهَا النَّاْسُ ! مَاْ حُبِّيْ بِمُنْحَسِرٍ
وَ لَوْ نُشِرْتُ بِأَسْنَاْنِ الْمَنَاْشِيْرِ

لِيْ فِي الْمَحَبَّةِ آلاْمٌ ، وَ لِيْ أَمَلٌ
فَفِي الْمَحَبَّةِ إِكْسِيْرُ الْعَقَاْقِيْرِ

وَ فِي الْفُؤَآدِ غَرَاْمٌ لاْ تُضَعْضِعُهُ
سُوْدُ اللَّيَاْلِيْ ، وَ لاْ هُوْجُ الأَعَاْصِيْرِ

أَغِيْبُ ، وَ الْقَلْبُ مَفْتُوْنٌ بِفَاْتِنَةٍ
كَأَنَّهَا الْبَدْرُ فِيْ سُوْدِ الدَّيَاْجِيْرِ

أُحِبُّ عَفْراءَ إِنْ غَاْبَتْ ؛ وَ إِنْ حَضَرَتْ
أَئِنُّ - مِنْ حُبِّهَاْ - مِثْلَ النَّوَاْعِيْرِ
هذه الأبيات من البحر البسيط


____________________________________________________


أهلاً
   

 

مُعاناةُ مشتاق

لندن السبت 21 / 7 / 2001 م 1 جمادى الأول 1422

عَفْرَاْءُ هَلْ تَدْرِيْنَ مَاْ أُقَاْسِيْ ؟
مِنْ شِدَّةِ الأَشْوَاْقِ وَ الْوَسْوَاْسِ
وَ قَدْ مَلَلْتُ مِنْ حَدِيْثِ النَّاْسِ
فِي الْغِيْدِ وَ الأَمْوَاْلِ وَ الإِفْلاْسِ
وَ مَقْصَدِيْ مَكِيَّةُ الأَنْفَاْسِ
تَمِيْلُ مَيْلَ الْغُصُنِ الْمَيَّاْسِ
الأبيات من بحر الرجز ، ويلقب بحمار الشعر.

أحلى العرائس

لندن الأربعاء 13 - 6 -2001

عفراءُ يا أَحْلَى الْعَرائِسْ
واللهِ ما لَكِ مِنْ مُنَافِسْ

وَ لَئِنْ بَعُدْتِ عَنِ الْحَبيبِ
فَقَدُّكِ الْمَيَّاسُ مائِسْ

يا بِنْتُ إِنَّكِ حُلْوَةٌ
جِدّاً وَ مِنْ أَحْلَى اْلأَوَاْنِسْ

لَكِ فِي الْفُؤَآْدِ مَكَاْنَةٌ
تَسْمُوْ عَلَىْ أُنْسِ الْمُؤَآْنِسْ

وَ أَنَاْ بِحُبِّكِ مُدْنَفٌ
أَرْعَىْ نُجُوْمَ اللَّيْلِ عَاْبِسْ

وَأَرَاْكِ طَيْفاً فِي الْمَنَاْمِ
كَزَهْرَةٍ بَيْنَ الْفَرَاْدِسْ

وَ أَرَىْ خَيَاْلَكِ فِيْ خَيَاْلِيْ
فِي الْحَقِيْقَةِ وَ الْوَسَاْوِسْ

وَ أَرَاْكِ كَالْبَدْرِ الْمُنِيْرِ ؛
يُنِيْرُ دَيْجُوْرَ الْحَنادِسْ

وَ أَراكِ - فِيْ ثَوْبِ الْعَرُوْسِ -
أَنِيْقَةً دُوْنَ الْعَرَاْئِسْ

وَ أَنَاْ بِقُرْبِكِ مُنْعَشٌ
بِالْحُبِّ فِيْ أَبْهَىْ الْمَجَاْلِسْ

عُوْدِيْ إِلَيَّ فَإِنَّنِيْ
أَهْوَاْكِ يَاْ بِنْتَ الأَشَاْوِسْ

وَ الْقَلْبُ يَنْظِمُ فِيْ هَوَاْكِ
قَصَاْئِداً مِلْءَ الْقَرَاْطِسْ

لاْ تَيْأَسِيْ يَاْ بِنْتُ إِنِيْ
فِيْ غَرَاْمِكِ غَيْرُ يَاْئِسْ

وَ أَنَاْ بِحُبِّكِ فَاْرِسُ الْمَيْدَاْنِ -
مِنْ دُوْنِ الْفَوَاْرِسْ

أَهْوَاْكِ ؛ لاْ أَخْشَى الْمُعَاِرَض
وَ الْمُنَاْقِضَ وَ الْمُشَاْكِسْ

وَلْيَعْلَمِ الْهُنْدُوْسُ أَنِّيْ
لاْ أَخَاْفُ مِنَ الْهَنَاْدِسْ

وَ الرُّوْمُ فِيْ نَظَرِيْ رُعَاْعٌ
تَاْفِهٌ وَغْدُ الْمَغَاْرِسْ

وَ كَذَلِكَ الْفُرْسُ الْمَجُوْسُ
لأَنَّنِيْ فِيْ الْحُبِّ فَارِسْ

وَ لأَنَّ قَلْبِيْ نَاْبِضٌ
بِالْحُبِّ - يَاْ عَفْراءُ - آنِسْ

أَهْوَاْكِ يَاْ بَدْرَ الْبُدُوْرِ ،
وَ زَيْنَ مَنْ لَبِسَ الْمَلاْبِسْ

يَاْ زَيْنَ مَنْ لَبِسَ السَّوَاْرِيَ
وَ الأسَاوِرَ ؛ وَ الْمَحَاْبِسْ

يَازَيْنَ مَنْ لَبِسَ الْقَمِيْصَ ؛
وَ زَيْنَ مَنْ لَبِسَ الْقَلانِسْ

فَخُذِيْ فُؤَآْدِيَ وَ اصْنَعِيْ
مَاْ شِئْتِ يَاْ أَبْهَى النَّفَاْئِسْ

وَ خُذِيْ فُؤَآْدِيَ ؛ وَ احْبِسِيْهِ
فَإِنَّ حَبْسَكِ خَيْرُ حَاْبِسْ
ملاحظة : هذه القصيدة 24 بيتاً ، وعيار الذهب الصافي 24 قيراطاً ، والذهب الصافي كالحب الصافي . وهذه القصيدة من بحر : مجزوء الكامل ، وتفعيلاته : متفاعلن ، ويجوز فيه : مستفعلن ، متفاعلاتن ، متفاعلان ، وتحويل متفاعلن إلى متفاعلاتن يسمى : الترفيل .

هَاْتِفُ الْحُبّ

الاثنين 13 أيلول سبتمبر 1999 م

سَمَاْعُ صَوْتِكِ ؛ يَاَ عَفْرَاْءُ !! أَيْقَظَنِيْ
وَحَرَّكَ الشَّوْقَ فِيْ قَلْبِيْ الَّذِي انْتَفَضَاْ

لَمَّاْ هَتَفْتِ - عَلَى الْمِهْتَاْفِ - شَاْكِيَةً
سَاْدَ الظَّلامُ ، وَنُوْرُ الْفَجْرِ مَا وَمَضَاْ

وَصَاْرَ لَيْلِيْ طَوِيْلاً يَاْ مُتَيِّمَتِيْ !!
وَالنَّجْمُ لَمْلَمَ أَنْوَاْرَ الْهَوَىْ ؛ وَمَضَىْ

وَصَاْحَ دِيْكٌ غَرِيْبٌ قَبْلَمَاْ بَزَغَتْ
شَمْسٌ ؛ وَأُزْعِجَ مِنْ شَكْوَاْكِ ؛ وَامْتَعَضَاْ

وَقَاْلِ لِي الدِّيْكُ : شَكْوَى الْبِنْتِ مُحْزِنَةٌ
فَلْيُحْزِنِ اللهُ مَنْ عَهْدَ الْهَوَىْ نَقَضَاْ

فَقُلْتُ : يَاْ دِيْكُ! مَا الشَّكْوَىْ بِنَاْفِعَةٍ
وَ وَاْلِدُ الْبِنْتِ لاْمَ الْبِنْتَ ؛ وَ اعْتَرَضَاْ

وَ أُمُّهَاْ أَيَّدَتَ إِصْرَاْرَ وَاْلِدِهَاْ
لِذَاْكَ أَطْلُبُ - مِنْ حَاْمِي الْحِمَى - الْعِوَضَاْ

وَلِيْ فُؤَاْدٌ كَجُنْحِ الطَّيْرِ مُنْتَفِضٌ
شَوْقاً إِلَيْهَاْ عَلَىْ لَحْنِ الْهَوىْ نَبَضَاْ

فَرَفْرَفَ الدِّيْكُ مِنْ وَجْدٍ أَلَمَّ بِهِ
وَ صَاْحَ صَوْتاً حَزِيْناً عِنْدَمَاْ نَهَضَاْ

وَ قَاْدَ سِرْبَ دَجَاْجَاْتٍ فَرِحْنَ بِهِ
وَ مَاْ تَقَاْضَيْنَ أَمْوَاْلاً ؛ وَ لاْ عَرَضَاْ

وَ قَاْلَ: سَلِّمْ عَلَىْ عَفْرَاْءَ إِنْ رَفَعَتْ
رَأْساً ؛ وَ أَعْصَتْ قَوَاْنِيْنَ الَّذِيْ مَرِضَاْ

وَعَاْضَدَتْكَ عَلْىِ دَرْبِ الْغَرِاْمِ ، وَ قَدْ
فَاْزَتْ بِرَفْعٍ ؛ وَبَعْضُ النَّاْسِ قَدْ خُفِضَاْ

وَ قَاْلَ: نَظِّمْ مَسِيْرَاْتٍ يَسِيْرُ بِهَاْ
جَيْشُ الْغَرَاْمِ، وَمَنْ أَشْعَاْرَهْ قَرَضَاْ

وَ لاْ تُهَاْدِنْ وُشَاْةَ الْعَصْرِ إِنْ خَضَعُوْا
حَتَّىْ تُدِيْنَ عَذُوْلاً يَزْرَعُ الْمَضَضَاْ

وَ تُطْلِقَ الْحُبَّ مِنْ أَقْفَاْصِ مِحْنَتِهِ
وَ تُلْحِقَ الْعَاْشِقَ السَّاْهِيْ بِمَنْ رَكَضَاْ

وَ يَلْتَقِيْ عَاْشِقٌ جَهْراً بِعَاْشِقَةٍ
وَ يَهْجُرَاْنِ بُعَيْدَ الْجَهْرِ مُنْخَفَضَاْ

وَ يُوْمِضُ الْحُبُّ فِيْ لَيْلاْءِ مَنْ عَشِقُوْا
وَ يُزْعِجُ النُّوْرُ عِنِيْناً ؛ وَ مُعْتَرِضَاْ
القصيدة من البحر البسيط

وداع عفراء

مطار هيثرو ، لندن يوم الأربعاء 9 صفر 1422 هـ 2 أيار / مايو 2001 م

لَقَدْ جَارَ الزَّمَانُ عَلَى الْمَرِيْضِ
فَلَمْ يَقْوَ الْحَزِيْنُ عَلَى النُّهُوْضِ

لأنَّ الْغَادَةَ النَّجْلاْءَ غَابَتْ
عَنِ الأَنْظَاْرِ فِيْ جَوٍّ عَرِيْضِ

وَ أَبْقَتْ فِيْ فُؤَآدِ الصَّبِّ نَاْراً
فَصَوَّرَهَاْ بِمَنْظُوْمِ الْقَرِيْضِ

وَ قَاْلَ قَصَائِداً فِيْهَا دُمُوْعٌ
وَ آهَاْتٌ تَفِيْضُ عَلَى الْعَرُوْضِ

وَ نَادَىْ يَا دُمُوْعَ الْعَيْنِ هِلِّيْ
عَلَىْ عَفْرَاْ وَ لَكِنْ لا تَغِيْضِيْ

فَـعَـفْراءُ الْحَبِيْبَةُ نُوْرُ عَيْنِيْ
وَ حُلْوُ النَّوْمِ فِيْ الطَّرْفِ الْغَضِيْضِ

وَ قَدْ رَحَلَتْ وَ خَلَّتْنِيْ وَحِيْداً
بِلِيْلِ الْهَجْرِ مُمْتَنِعَ الْغُمُوْضِ

تَجُوْدُ بَرَاْعِمُ الأَزْهَاْرِ حَوْلِيْ
بِأَنْوَاْعِ الأَرِيْجِ الْمُسْتَفِيْضِ

وَ لَكِنِّيْ حَزِيْنٌ بَعْدَ عَفْرَاْ
أَقُوْلُ لأَدْمُعِيْ : زِيْدِيْ وَ فِيْضِيْ

فَأَشْقَى النَّاْسِ فِي الدُّنْيَاْ مُحِبٌّ
يَذُوْقُ مَرَاْرَةَ الْهَجْرِ الْبَغِيْضِ

وَ يَذْكُرُ كُلَّ أيَّامِ التَّلاقِيْ
وَ مَاْ فِي اللَّيْلِ مِنْ نُوْرِ الْوَمِيْضِ

وَ تُوْقِظُهُ السُّنُوْنُ عَلَىْ مَشِيْبٍ
وَ تَنْسَخُ سُوْدَ لِحْيَتِهِ بِبِيْضِ

فَيَلْجَأُ لِلْهَوَى الْعُذْرِيِّ حَتَّىْ
يَصُوْنَ الشَّيْبَ فِي الزَّمَنِ الْعَضُوْضِ

وَ قَدْ شُغِفَ الْفُؤآدُ بِحُبِّ عَفْرَاْ
وَ هَاْمَ بِهَاْ وَ جُنَّ مِنَ النَّقِيْضِ

فَيَاْ لَهْفَ الْقُلُوْبِ عَلَىْ زَمَاْنٍ
رَتَعْنَاْ فِيْهِ بِالْحُبِّ الْغَرِيْضِ

وَ بِلَّوْرُ الْخُدُوْدِ يُنِيْرُ لَيْلا
يُطَمْئِنُ صَاحِبَ الْقَلْبِ الْمَهِيْضِ

نَوَاْفِذُ تُشْرِقُ الأَنْوارُ مِنْهَاْ
فَتَجْذِبُنَاْ ضِعَاْفاً كَالْبَعُوْضِ

كَأَنَّ عَزائِمَ الْعُشَاْقِ وَهْنٌ
يُبَرْقِعُ بِالعُلا وَجْهَ الْحَضِيْضِ

لَقَدْ جَرَحَتْ جِرَاُحُهُمُ جِرَاْحِيْ
فَقُلْتُ لِنَفْسِيَ الْعَزْبَاْءِ : خُوْضِيْ

لَقَدْ خَاْضُوْا وَ خَوْضُ الْحُبِّ دَاْءٌ
لَهُ بِالْعَاْشِقِيْنَ أَذَى الْمُفِيْضِ

وَ قَيَّدَنِيْ هَوَىْ عَفْرَاْءَ حَتَّىْ
أُسِرْتُ بِحُبِّهَاْ مِثْلَ الرَّبِيْضِ

دَخَلْتُ رِيَاْضَهَاْ حُرّاً طَلِيْقاً
وَ لَمْ أَخْرُجْ مِنَ الرَّوْضِ الأَرِيْضِ
هذه الأبيات من البحر الوافر :

مفاعلتن مفاعلتن فعولن مفاعلتن مفاعلتن فعولن

جواهر الحب

لندن / الاثنين 18 حزيران يونيو 2001 م

عَفراءُ !!! حُبُّكِ بَحْرٌ ، وَ الْهَوَىْ نُقَطُ
وَ لُؤْلُؤُ الْحُبِّ مِنْ عَيْنَيْكِ يُلْتَقَطُ !!!

وَ الْوَرْدُ يَسْرِقُ مِنْ خَدَّيْكِ بَهْجَتَهُ
جَهْراً ؛ وَ فِيْكِ مَدَى الأَيَّاْمِ يَرْتَبِطُ

لَوْلاكِ مَا هِمْتُ فِيْ بَحْرِ الْهَوَىْ أَبَداً
وَ لا أَرِقُتُ ؛ و لا قَاْبَلْتُ مَنْ سَخَطُواْ

وَ لاْ لَعَقْتُ جِراحَ الْقَلْبِ مُحْتَسِباً
وَ لا رَضَخْتُ لِمَنْ فِيْ حُكْمِهِمْ شَطَطُ

وَ لا وَقَفْتُ عَلَىْ أَطْلالِ غُرْبَتِنَاْ
حَيْثُ الْعُهُوْدُ ؛ وَ حَيْثُ الْحُبُّ؛ وَ الْخِطَطُ

وَ حَيْثُمَاْ كَانَ يَا عَفْرَاْءُ مِنْ أَثَرٍ
لِلْحُبِّ ؛ بِالْحُبِّ يَسْتَعْلِيْ ؛ وَ يَنْهَبِطُ

إِنِّيْ أُحِبُّكِ !! مَهْمَاْ كَادَ عَاذِلُهُمْ
وَ لَيْسَ فِي الْحُبِّ تَجْرِيْمٌ ؛ وَ لا غَلَطُ

وَ أَنْتِ تَدْرِيْنَ مَا بِالْقَلْبِ مِنْ حُرَقٍ
مِثْلِ الصَّواعِقِ فِي الآمَالِ تُخْتَرَطُ

لاَ شَرْطَ فِي الْحُبِّ . يَا عَفْراءُ ! يا أَمَلِيْ !!
مَهْمَاْ تَبَجَّحَ مَشْبُوْهٌ ؛ وَ مُرْتَبِطُ

يَاْ مُنْيَةَ الْقَلْبِ !!! هَلْ أَلْقَاْكِ فِيْ دِعَةٍ ؟
وَ هَلْ يُضِيْءُ بِلَيْلِ اْلعَاْشِقِ الْقُرُطُ ؟

وَ هَلْ أُمَشِّطُ شَعْراً حَاْلِكاً جَعِداً ؟
كَمَاْ يُمَشِطُ شَعْرَ الْغَادَةِ الْمُشُطُ ؟
هذه الأبيات من البحر البسيط : إن البسيط لديه يُبْسطُ الأملُ مُسْتَفْعِلُنْ فاعلن مستفعلن فعلن

مستفعلن : /0/0//0 . فاعلن : /0//0 . ويجوز أن تأتي مُتَفْعِلُنْ //0//0 في مكان مستفعلن :/0/0//0. ويجوز أن تأتي فَعِلُنْ : ///0 . في مكان فاعلن : /0//0 . وقد يأتي البحر البسيط مُخلَّعاً فتصير تفعيلاته : مستفعلن فاعلن مستفعلن . أو : متفعلن فاعلن فعولن ومثال ذلك قول الشاعر :

مسافرٌ زادُهُ الخيالُ والسحر والعطر والجمالُ

//0//0 /0//0 //0/0 /0/0//0 /0//0 //0/0

متفعلن فاعلن فعولن مستفعلن فاعلن فعولنْ .

صراع الحب

لندن ، الأربعاء 29 آب أغسطس 2001 م / 10 جمادى الآخرة 1422 م

رَفَعَ الْحُبُّ عَلَى الْوَهْمِ الشِّرَاْعَاْ
فَانْطَلَقْنَاْ كَالْمَجَاْنِيْنِ سِرَاْعَاْ

وَ الْتَمَسْنَاْ شُعْلَةَ الْحُبِّ ضُحىً
فَاشْتَعَلْنَاْ فِيْ لَظَى الْحُبِّ الْتِيَاْعَاْ

وَ حَسِبْنَا الْحُبَّ لِلْحُبِّ أَمَاْناً
فَاكْتَشَفْنَاْ ؛ أَنَّ فِي الْحُبِّ صِرَاْعَاْ

يُقْتَلُ الصَّاْدِقُ فِي الْحُبِّ قِصَاْصاً
مِنْ عَذُوْلٍ ضَيَّعَ الْحُبَّ وَ ضَاْعَاْ

وَ سَعَىْ يَغْتَاْلُ أَحْلامَ الْوَرَىْ
وَ رَمَىْ عَنْ سُوْءِ فِعْلَتِهِ الْقِنَاْعَاْ

فَعَرَفْنَاْ بَعْضَ أَسْبَاْبِ الْجَفَاْ
وَ اعْتَرَفْنَاْ : أَنَّ فِي الْحُبِّ خِدَاْعَاْ

أَيُّهَا الْعُشَّاْقُ ! لاْ تَكْتَئِبُواْ
وَ اكْتِمُواْ السِّرَ إِذَاْ مَا الْحُبُّ شَاْعَاْ

وَ ضَعُواْ الْمِلْحَ عَلَىْ جُرْحِ الْهَوَىْ
وَ اهْتِفُواْ : يَاْ جَنَّةَ الْحُبِّ ؛ وَدَاْعَاْ
الأبيات من بحر الرمل، وتفعيلاته : فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن ، مكررة.

دار عفراء

الخميس 22 تموز / يوليو 1999 م

يَاْ دَاْرَ عَفْرَاْءَ صِرْتِ الْيَوْمَ مُنْتَجَعَاْ
إِذْ فِيْكِ مَاْ يُذْهِبُ الآهَاْتِ ؛ وَ الْوَجَعَاْ

وَ ذَا الْمُتَيَّمُ قَدْ وَاْفَتْهُ فَاْتِنَةٌ
وَ أَوْقَدَ الْحُبُّ - فِيْ أَحْشَاْئِهِ - الطَّمَعَاْ

فَرَاْحَ يَذْرَعُ أَرْضَ الْحَيِّ مُضْطَرِباً
مُشَوَّشَ الْفِكْرِ مِنْ أَوْهَاْمِهِ جَزِعَاْ

يُكَلِّمُ النَّفْسَ أَحْيَاْناً ، وَ يَخْدَعُهَاْ
وَ تَخْدَعُ النَّفْسُ مَنْ أَهْوَاْءهُ تَبِعَاْ

فَالْحُبُّ ؛ وَ النَّفْسُ ؛ وَ الأَهْوَاْءُ قَاْطِبَةً
هَاْجَتْ عَلَيْهِ ؛ فَمَاْ صَلَّىْ ، وَ لاْ هَجِعَاْ

مَاْزَاْلَ يَحْمِلُ أَوْهَاْماً تُؤَرِّقُهُ
وَ الطِّبُّ ؛ وَ السِّحْرُ مَاْ أَجْدَىْ وَ لاْ نَفَعَاْ

عَاْدَ الْعِيَاْدَةَ ؛ وَ الآسِيْ يُعَاْلِجُهُ
وَ قَاْلَ: طَلِّقْ . فَمَاْ أَصْغَىْ ؛ وَ لاْ سَمِعَاْ

وَ قَاْلَ: يَاْ دَاْرُ !! هَلْ عَفْرَاْءُ عَاْلِمَةٌ؟
أَنَّ الدَّوَاْءَ لِدَاْءِ الْحُبِّ مَاْ نَجَعَاْ

فِيْكِ الـدَّوَاْءُ لِقَلْبٍ لاْ عِلاْجَ لَـهُ
إِلاَّ اتِّخَاْذَكِ لِلْمَتْبُوْلِ مُضْطَجَعَاْ

حَتَّىْ أُعَاْنِقَ عَفْرَاْءَ الَّتِيْ زَرَعَتْ
حُباًّ بِقَلْبِيْ ، وَ خَيْرُ الْحُبِّ مَاْ زُرِعَاْ

سَمْرَاْءُ بِالْمَنْطِقِ الشَّاْمِيِّ فَاْتِنَةٌ
هَاْجَتَ بِقَلْبِيْ - مِنْ هُجْرَاْنِهَا - الْجَزَعَاْ

فَرُحْتُ أَسْعَىْ - وَحِيْداً - كَيْ أُقَاْبِلَهَاْ
فِيْ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ ؛ إِذْ بَرْقُ الْهَوَىْ لَمَعَاْ

وَ بَيَّنَ الْبَرْقُ لِيْ دَاْرَ الَّتِيْ حَرَقَتْ
قَلْبِيْ ؛ فَئِبْتُ أَعُبُّ الصَّاْبَ ؛ وّ السَّلَعَاْ

وَ رُحْتُ أًهْتِفُ : يَاْ عَفْرَاْءُ !! يَاْ أَمَلِيْ !!
قَلْبِيْ لِقَلْبِكِ - رَهْنَ الْوَقْفِ - قَدْ وُضِعَاْ

وَقْفٌ عَلَيْكِ فُؤَادِيْ إِنْ حَفَظْتِ لَـهُ
صِدْقَ الْمَوَدَّةِ ، لاْ أَمْناً ؛ وَ لاْ هَلَعَاْ
القصيدة من البحر البسيط

إحياء الحب

يوم الأربعاء 21 تموز / يوليو 1999 م

لَقَدْ عَزَّ التَّفَاْهُمُ ؛ وَ التَّصَاْفِيْ
وَ حَلَّ مَحَلَّهُ سُوْءُ الْخِلاْفِ

فَآثَرْتُ النُّزُوْحَ إِلَىْ شَمَاْلٍ
وَ بَدَّلْتُ الْبَوَاْدِيَ بِالْمَرَاْفِيْ

وَ عِشْتُ بِغُرْبَةٍ كَماًّ ؛ وَ كَيْفاً
وَ لَمْ أَجِدِ التَّوَدُّدَ ؛ وَ التَّصَاْفِيْ

إِلِىْ أَنْ أَقْبَلَتْ عَفْرَاْءُ يَوْماً
كَإِقْبَاْلِ الظِّبَاْءِ مِنَ الْفَيَاْفِيْ

تَدُقُّ نِعَاْلَهَاْ - بِالأَرْضِ - دَقاًّ
عَلَى الإِيْقَاْعِ مِنْ غَيْرِ انْحِرَاْفِ

فَنَبَّهَتِ الْفُؤَاْدَ إِلَىْ أُمُوْرٍ
تَنَاْسَاْهَاْ بِأَعْوَاْمٍ عِجَاْفِ

وَ أَرَجَعَتِ الشَّبَاْبَ بُعَيْدَ شَيْبٍ
وَ حَرَّكَتِ الْمَشَاْعِرَ بِالْعَفَاْفِ

كَأَنَّ حَدْيَثَهَاْ سِحْرٌ حَلاْلٌ
بِهِ جِرْسٌ لِدَاْءِ الْقَلْبِ شَاْفِ

تُحَدِّثُنِيْ فَأَصْدَحُ بِالْمَعَاْنِيْ
وَ أَسْبَحُ فِيْ الْبُحُوْرِ ؛ مَعَ الْقَوَاْفِيْ

وَ أَصْطَاْدُ الْقَصَاْئِدَ ؛ وَ الْعَتَاْبَاْ
وَأُنْجِزُ حَوْلَ مَسْكَنِهَاْ طَوَاْفِيْ

فَتَكْفِيْنِيْ بِطَيْفٍ لاْ أَرَاْهُ
كَفَىْ بِالطَّيْفِ مِنْ عَفْرَاْءَ كَاْفِ

كَأَنَّ خَيَاْلَهَاْ خَلْفَ الْبَرَاْدِيْ
لِشِدَّةِ رَغْبَتِيْ - خِلٌّ مُصَاْفِ

بِنَاْفِذَةٍ آرَاْهَاْ مِنْ بَعِيْدٍ
وَ أَرْجِعُ مِنْ جَنَاْهَاْ بِالْكَفَاْفِ

فَتَعْتَلِجُ الْعَوَاْطِفُ فِيْ ضُلُوْعِيْ
وَ تَحْتَرِقُ الأَمَاْنِيْ فِيْ شِغَاْفِيْ

فَأَسْهَرُ أَرْقُبُ الأَبْوَاْبَ عَلِّيْ
أَرَىْ عَفْرَاْءَ قَبْلَ الإِنْصِرَاْفِ

فَإِنْ غَاْبَتْ تَمَلَّكَنِيْ جُنُوْنِيْ
وَ إِنْ حَضَرَتْ طَمَحْتُ إِلَى الزِّفَاْفِ

لَعَلَّ الْحُبَّ يَجْمَعُنَاْ فَنَبْقَىْ
كَأَوْرَاْقٍ تُغَلَّفُ بِالْغِلاْفِ

كَفَىْ بِالْحُبِّ لِلأَحْبَاْبِ غُنْماً
يُحَقَّقُ بَعْدَ أَعْوَاْمِ الْكَفَاْفِ

لَعَلَّ الْحُبَّ يُنْصَرُ فِيْ زَمَاْنٍ
بِهِ الذُّؤْبَاْنُ تَحْكُمُ بِالْخِرَاْفِ

وَ تَجْمَعُ شَمْلَنَاْ بِيْضُ اللَّيَاْلِيْ
فَنَسْلُوَ كُلَّ آلاْمِ التَّجَاْفِيْ

وَ نَلْتَحِفُ السُّرُوْرَ ؛ وَ لاْ نُبَاْلِيْ
بِمَاْ قَدْ كَاْنَ قَبْلَ الاِلْتِحَاْفِ

فَأَصْعَدُ فِيْ مَجَاْلِ الْحُبِّ نَسْراً
وَ أَسْمُوْ بِالْقَوَاْدِمِ وَ الْخَوَاْفِيْ

وَ أَهْتِفُ بِاسْمِ عَفْرَاْ ؛ دُوْنَ خَوْفٍ
إِذَاْ خَاْفَ الأُولَىْ شَرَّ الْهُتَاْفِ

فَعَفْرَاْءُ الْحَبِيْبَةُ لَحْنُ حُبٍّ
أَتَاْنِيَ مِنْ سَجَاْيَاْهَا الظِّرَاْفِ

فَعُدْتُ كَأَنَّنِيْ طِفْلٌ صَغِيْرٌ
بَبَحْرٍ زَاْخِرٍ بِالْحُبِّ صَاْفِ

أُقَاْوِمُ مَوْجَهُ لَيْلاً نَهَاْراً
وَ أَنْفُرُ بِالشَّوَاْتِيْ ؛ وَ الصَّوَاْفِيْ

لأَحْرُسَ حُبَّ عَفْرَاْءَ الْمُفَدَّىْ
وَ أَهْتِفُ: - مِنْ عَذُوْلٍ - لاْ تَخَاْفِيْ

ثِقِيْ ؛ أَنِّيْ بِضَعْفِكِ صِرْتُ أَقْوَىْ
لأَنَّ الْحُبَّ يَقْوَىْ بِالضِّعَاْفِ
القصيدة من البحر الوافر

الرفيقُ العذول

لندن 18 صفر 1422 هـ / 11 أيار - مايو 2001 م

يقولُ رفيقي : هَلْ تَرىْ بَعْدَهَا إِلْفَا
يُقَرِّبُ قُرْبَ البيتِ في طَرْفِهِ طَرْفَا؟

وَيعْدلُ عَفْرَاْءَ الْحَبيبةَ بِالْهَوى
وَيَنْسِفُ مَا لاقيتَ مِنْ حُبِّها نَسْفا ؟

فَقُلْتُ لَهُ : واللهِ إنَّكَ مَاكِرٌ
وَأنتَ لَئِيْمٌ ما احْتَرَمْتَ لنا عُرْفَا!

أَتَحْسَبُ أَنِّيْ بِالْمَحَبَّةِ تَاجِرٌ
إِذا رَبِحَ الألفَينِ لا يَرْحَمُ الأَلْفَا؟

لَعَـمْرُكَ إنِيْ قَدْ وَقَفْتُ لِحُبِّها
فُؤآداً ونَفْساً ما حَييتُ لَهَا وَقْفَا

أَمُوْتُ إذا غَابَتْ؛ وَ أَحْيَاْ إذا أَتَتْ؛
وَبِتْنَا بِلا بُعْدٍ ؛ وقُمْنَا ولاْ أَصْفَىْ

فَذَاْكَ الذي يُعْيِيْ بَلاغَةَ شَاعِرٍ
و إِنْ نَظَمَ الأَبْيَاتَ ؛ وَ اسْتَهْلَكَ الْحَرْفَا

وَلَمْ يُبقِ مِنْ فَنِّ الْبَلاغَةِ حِيْلَةً
وَغَاْلَىْ كَثيراً ، لَنْ يُجِيْدَ لَنَاْ وَصْفَا

فَآهٍ عَلى شهْدِ الشِّفَاهِ ؛ وِمَا بِهِ
مِنَ السِّحْرِ كَمْ أَوْحَىْ لِمَنْ عَشِقُوا رَشْفَا

إذا مَا تَجَلَّتْ لِلْمُحِبِّ حَبِيْبَةٌ
وَمَا قَرُبَتْ شَوْقاً ، وَ لاْ بَعُدَتْ خَوْفَا

مِنَ الْلاءِ يُغْرِيْنَ الْحَبِيْبَ أُنُوثَةً
وَيَصْنَعْنَ مِنْ سِحْرِ الْعُيُوْنِ لَهُ حَتْفَا

فَفِيْهنَّ لِلنَّفْسِ اللَّجُوْجَةِ مَطْلَبٌ
تَغُضُ لَهُ آلافُ أفْلامِنَا طَرْفَا!
هذه البيات من البحر الطويل

طويل له دون البحور فضائل فعولن مفاعيلن فعولن مفاعل

حَدِيْثُ الدُّمُوْع

لندن : الاثنين 14 ذي القعدة 1422 هـ / 28 كان الثاني – يناير 2002 م

كَتَبْتُ إِلَى الأَحْبَاْبِ – بِالدَّمْعِ – أَحْرُفَاْ
وَ بُحْتُ بِأَسْرَاْرِ الْغَرَاْمِ لِيَضْعُفَاْ

فَمَاْ ضَعُفَ الْعِشْقُ الأَصِيْلُ ؛ وَ إِنَّمَاْ
تَضَاْعَفَ عِشْقِيْ – فِي الْفُؤَآْدِ – وَ أَسْرَفَاْ

فَنَاْدَيْتُ : يَاْ أَحْبَاْبُ !! إِنِّيْ مُتَيَّمٌ
كَيَعْقُوْبَ أَبْكِيْ – فِي الْلَيَاْلِيْ – يُوْسُفَاْ

فَلِيْ أَشْهُرٌ لَمْ أَدْرِ مَاْ لَذَّةُ الْكَرَىْ
وَ مَاْ زِلْتُ – مِنْ طُوْلِ الْجَفَاْ – مُتَخَوِّفَاْ

تُحَاْصِرُنِي الأَشْوَاْقُ ، وَ الْهَمُّ ، وَ الْضَّنَىْ
وَ ذِكْرَىْ حَبِيْبٍ ؛ غَاْبَ عَنِّيْ ؛ وَ سَوَّفَاْ

يُقَاْطِعُنِيْ عَمْداً ؛ وَ أَرْغَبُ وَصْلَهُ
وَ إِنْ كَاْنَ – عَنْ حَقِّيْ – تَغَاْضَىْ ؛ وَ أَجْحَفَاْ

فَكَمْ خَاْبَ فَأْلِيْ بِالَّذِيْنَ أُحِبُّهُمْ
لِكَوْنِيَ فِيْهِمْ – مُحْسِنَ الظَّنِّ – مُنْصِفَاْ

وَ قَدْ أَفْسَدَ الْعُذَاْلُ أَجْوَاْءَ عَاْلَمٍ
جَمِيْلٍ ، فَأَخْلَصْنَاْ لِنَنْعُمَ بِالْوَفَاْ

لأَنَّ الْمُحِبَّ الْحُرَّ مَنْ كَاْنَ مُخْلِصاً
عَفِيْفاً ؛ شَرِيْفاً ؛ صَاْدِقَ الْوَعْدِ ؛ مُرْهَفَاْ

فَإِنْ أَخْلَفَ الأَحْبَاْبُ ؛ أَوْفَىْ عُهُوْدَهُمْ
وَ خَاْلَفَ مَنْ ظَنَّ الْغَرَاْمَ تَخَلُّفَاْ

لِذَلِكَ : أَدْعُوْ – كُلَّ خِلٍّ – إِلَى الْوَفَاْ
وَ إِنْ عَاْشَ – فِي النِّسْيَاْنِ ؛ وَ الْهَجْرِ – مَاْ كَفَاْ

وَ لَوْ خَيَّبَ الأَحْبَاْبُ – فِي الْحُبِّ – ظَنَّهُ
كَمَاْ خَيَّبَ الْعُذَّاْلُ – بِالْعَذْلِ – مُدْنَفَاْ

وَ لَمْ تُعْطَ – لِلصَّبِّ الْمُتَيَّمِ – فُرْصَةٌ
لِيَأْلَفَ – فِيْ أَرْضِ الْبِعَاْدِ – لَهُ إِلْفَاْ

وَ يَلْبَسَ ثَوْبَ الْحُبَّ سَمْحاً ؛ وَ نَاْعِماً
وَ يَكْتُبَ – فِيْ حُبِّ الْحَبِيْبِ – مُصَنَّفَاْ

وَ يَهْتِفَ : إِنِّيْ مَاْ مَلَلْتُ مِنَ الْهَوَىْ
بَتَاْتاً ، وَ غَاْزَلْتُ الْحَبِيْبَ تَشَرُّفَاْ

وَ قُلْتُ : لِوُعَّاْظِ الْخَلِيْقَةِ : قَرِّرُوْا
قَرَاْراً ؛ مُفِيْداً ؛ نَاْصِعَ الْوَجْهِ ؛ وَ الْقَفَاْ

قَرَاْراً يُبِيْحُ الْحُبَّ فِيْ كُلِّ بُقْعَةٍ
لِيُصْبِحَ عِشْقُ الْعَاْشِقِيْنَ لَنَاْ عُرْفَاْ

وَ نَنْعَمَ بِالْعِشْقِ الْمُنَوَّرِ بِالْلِقَاْ
وَ نَزْدَاْدَ - مِنْ إِلْفِ الأَلِيْفِ - تَأَلُّفَاْ

فَكُلُّ حَيَاْةٍ - دُوْنَ حُبِّ - مَقِيْتَةٌ
أُشَاْهِدُهَاْ قَاْعاً يَبَاْباً ؛ وَ صَفْصَفَاْ

لِذَلِكَ- يَاْ إِيْمَاْنُ - هَيَّاْ فَإِنَّنِيْ
غَرِيْقٌ ، وَ مِنْ نَاْرِ الْغَرَاْمِ عَلَىْ شَفَاْ

وَ قُرْبُكِ - يَاْ إِيْمَاْنُ - لِلْقَلْبِ مُنْيَةٌ
بِهَاْ الْقَلْبُ - عَنْ كُلِّ الْحِسَاْنِ - قَدِ اكْتَفَىْ
هذه الأبيات من البحر الطويل .

دُيُوْنُ عفراء

لندن - السبت 25 ربيع الأول 1422 هـ / 16 حزيران - يونيو 2001 م

عَفْرَاْءُ !! إنَّ الْمُصْطَفَىْ
أَوْصَىْ الْبَرِيَّةَ بِالْوَفَاْ

وَ الْوَعْدُ دَيْنٌ وَ الْهَوَىْ
عُرْفٌ لأَجْلِكِ يُقْتَفَىْ

وَ أَنَاْ بِحُبِّكِ مُغْرَمٌ
مَرْضَاْنُ أَحْلمُ بِالشِّفَاْ

قَدْ زَاْدَنِي الْبُعْدُ الَّذِيْ
أَحْدَثْتِ - شَوْقاً - فَكَفَىْ

بُعْداً وَ هَجْراً إنَّنِيْ
أَرْنُوْ إِلَىْ عَهْدِ الصَّفَاْ

فِيْ رَوْضَةِ الْبَيْتِ الَّذِيْ
قَدْ صَاْرَ قَاْعاً صَفْصَفَاْ

يَا حَبَّذَاْ عَهْداً مَضَىْ
بِالْحُبِّ أَرْهَفَ مُرْهَفَاْ


فِيْ ظِلِّ زَهْرِ الْيَاْسَمِيْنِ
الْحُلْوِ ذُبْتُ تَلَهُّفَاْ

وَبِكِ افْتَتَنْتُ وَ لَمْ أَكُنْ
أَوَّلَ مَفْتُوْنٍ طَفَاْ

فَوْقَ الدُّمُوْعِ كَمَاْ طَفَتْ
سُفُنٌ تَرُوْمُ الْمَوْقِفَاْ

لَكِنْ غَرِقْتُ وَ لَمْ أَصِلْ
وَ حُرِقْتُ فِيْ نَارِ الْوَفَاْ

لَكِنَّنِيْ سَطَّرْتُ فِيْ
سِفْرِ الْغَرَاْمِ الأَحْرُفَاْ

وَ خَبَزْتُ لِلْعُشَاْقِ مَلْحَمَةَ -
الْمَحَبَّةِ أَرْغُفَاْ

وَ قَصَرْتُ طَرْفِيَ عَنْ سِوَاْكِ -
مَحَبَّةً وَ تَعَفُّفَاْ

وَ سَعَيْتُ مُشْتَاْقاً إِلَيْكِ
وَ طفْتُ مِثْلَ الضُّعَفَاْ

وَ كِدْتُ أَسْتَلِمُ الْمَقَاْمَ
وَ كِدْتُ أَقْضِيْ أَسَفَاْ

لَمَّاْ رَحَلْتِ إِلَى الْحِجَاْزِ
وَ مَاْ رَحَمْتِ الْمُتْلَفَاْ

عَفْرَاْءُ !!! إِنِّيْ هَاْهُنَاْ
صَبٌّ أَذُوْبُ لأُنْصِفَاْ

ذَاْتُ الدَّلاْلِ حَبِيْبَتِيْ
ظَلَمَتْ حَبِيْباً مُنْصِفَاْ
بحر هذه القصيدة هو : مجزوء الكامل : متفاعلن 4 مرات ///0//0 ويجوز فيها : مُتْفاعلُنْ /0/0//0 ، ومتفعلن //0//0 ….

حب المشاغيف ( أو الملاقيف )

لندن / الأحد 17 - 6 - 2001 م

غَرامِيْ فِيْكَ مَعْرُوْفُ
وَ قَلْبِيْ فِيْكَ مَشْغُوْفُ

وَ مَالِيْ فيكَ مَبْذُوْلٌ
وَ دَمْعُ الْعَيْنِ مَذْرُوْفُ

وَ أنتَ الأصْلُ يا وَطَنِيْ
وَ حُبِّيْ فِيْكَ مَوْقُوْفُ

وَ أنتَ مَنارَةُ الدُّنْيَاْ
وَ فِيْكَ الْعَيْشُ مَأْلُوْفُ

أَلِفْتُ الْعَيْشَ فِيْ مَغْنَاْكَ
وَ اسْتَهْوَاْنِيَ الرِّيْفُ

وَ رَوْضٌ حَوْلَ قَرْيَتِنَاْ
تَثَنَّتْ غِيْدُهُ الْهِيْفُ

هُناكَ حَبيبَتِيْ عَفْرَاْ
لَهَاْ فِي الْحُبِّ تَأْلِيْفُ

فَتَاْةٌ وَعْدُهَاْ مَطْلٌ
وَ تَضْلِيْلٌ وَ تَسْوِيْفُ

فَكَمْ صَاْلَتْ عَلَىْ كَبِدِيْ
كَمَاْ صَاْلَ الْغَطَاْرِيْفُ

نِصَاْلُ جُفُوْنِهَاْ رَصَدٌ
وَ إِغْرَاْءٌ وَ تَخْوِيْفُ

وَشَهْدُ رُضَاْبِهَاْ مِسْكٌ
وَ تَحْرِيْكٌ وَ تَوْقِيْفُ

وَ دَاْءُ غَرَاْمِهَاْ نَحْوٌ
وَ إِعْرَاْبٌ وَتَصْرِيْفُ

تَسِيْلُ دِمَاْءُ عَاْشِقِهَاْ
فَيَمْشِيْ وَ هوَ مَنْـُزوْفُ

وَ يَحْيَاْ دُوْنَ مَاْ أَمَلٍ
كَمَاْ عَـاشَ الْمَشَاْغِيْـفُ
كَمَاْ عَـاشَ الملاقيف
هذه الأبيات من بحر مجزوء الوافر ، وهو يشبه بحر الهزج في تفعيلة مفاعيلن //0/0/0، والفارق بينهما أن مجزوء الوافر ترد فيه مفاعلتن //0///0 . ولا ترد في بحر الهزج مطلقاً ، ولو وردت في القصيدة تفعيلة واحدة على وزن : مفاعلتن ، يكون البحرُ مجزوءَ الوافر .

على الأهزاج تسهيل مفاعيلن //0/0/0 مفاعيلُ //0/0/0

بحور الشعر وافرها جميل مفاعَلَتُنْ //0///0 مَفَاْعَلْتُنْ //0/0/0 فعولن //0/0 .

مجزوء الوافر : مفاعلتن مفاعلتن مفاعلتن مفاعلتن .

أشواق الْعُشَّاْقِ

يوم الثلاثاء 27 تموز / يوليو 1999 م

شَهِدَ الْغَرَاْمُ ؛ وَ مُخْلِصُ الْعُشَّاْقِ
أَنَّ الْفُؤَاْدَ يَعُجُّ بِالأَشْوَاْقِ

وَ النَّفْسُ مُوْلَعَةٌ بِأَرْوَعِ غَاْدَةٍ
عَفْرَاْء مُذْ حَكَمَتْ عَلَىْ أَعْمَاْقِيْ

وَ اسْتَوْطَنَتْ فِي الْقَلْبِ - طَاْبَ مُقَاْمُهَاْ -
وَ تَمَسَّكَتْ بِالنَّاْبِضِ الْخَفَّاْقِ

فَإِذَاْ بِنَبْضِيَ نَغْمَةٌ فِيْ لَحْنِهَاْ
وَ اللَّحْنُ كَالنِّيْرَاْنِ بِالإِحْرَاْقِ

مَاْ عُدْتُ أَهْدَأُ ؛ أَوْ أَنَاْمُ مِنَ الْجَوَىْ
وَ الْهَجْرُ لِلْعُشَّاْقِ غَيْرُ مُطَاْقِ

فَلِذَاْ تَرَاْنِيْ هَاْئِماً فِيْ حَيِّهَاْ
أَرْنُوْ ؛ وَ أَشْدُوْ بَعْدَ كُلِّ تَلاْقِ

أَبْكِيْ كَمَاْ يَبْكِي الشَّجِيُّ بِعَبْرَةٍ
خُلِطَتْ لَعَمْرِيْ بِالدَّمِ الْمُهْرَاْقِ

وَ هَدَرْتُ أَوْقَاْتاً لأَجْلِ غَرَاْمِهَاْ
وَ طَمِعْتُ مِنْ عَفْرَاْءَ بِالتِّرْيَاْقِ
فَإِذَاْ ضَمَمْتُ حَبِيْبَةً مَحْبُوْبَةً
وَ وَضَعْتُ زَنْدِيَ أَسْفَلَ الأَعْنَاْقِ

أُمْسِيْ أَسِيْراً - بِالْغَرَاْمِ - مُقَيَّداً
فَكَأَنَّنِيْ عَبْدٌ بِغُلِّ وِثَاْقِ

تِلْكَ الرَّقِيْقَةُ تَسْتَرِقُ عَوَاْطِفِيْ
سِلْماً فَلاْ أَدْعُوْ إِلَىْ الإِعْتَاْقِ

وَ الْقَلْبُ يَغْرَقُ فِيْ خِضَمِّ غَرَاْمِهَاْ
وَ النَّاْسُ تَحْسِدُنِيْ عَلَى الإِغْرَاْقِ

وَ أَنَاْ الأَسِيْرُ بِبَرْقِهَاْ وَ بِرَعْدِهَاْ
وَ بِهَاْ صُعِقْتُ بَمَبْسَمٍ بَرَاْقِ

أُمْسِيْ وَ أُصْبِحُ بِالدِّيَاْرِ مُعَلَّقاً
وَ النَّفْسُ تَرْغَبُ أَنْفَسَ الأَعْرَاْقِ

وَ الْقَلْبُ يَخْفُقُ إِنْ تَرَاْءىْ طَيْفُهَاْ
لاْسِيَّمَاْ إِنْ عُدْتُ بِالإِخْفَاْقِ

وَ أَعُوْدُ - شَوْقاً - كَيْ أَرَاْهَاْ بَعْدَمَاْ
ضَجَّ الْفُؤَاْدُ ؛ وَ لَجَّ بَعْدَ فِرَاْقِ

عَرَبِيَّةُ الْقَسَمَاْتِ !! مِنْ أَبْهَى الْمَهَاْ !!
وَرِثَتْ - لَعَمْرُكَ - أَجْمَلَ الأَحْدَاْقِ

هِنْدِيَّةُ اللَّوْنِ الْمُشَرَّبِ سُمْرَةً !!
مَاْلِيْ سِوَاْهَاْ لِلْهَوَىْ مِنْ رَاْقِ

عَفْرَاْءُ !! رَوْحُ الْقَلْبِ رَهْنُ غَرَاْمِهَاْ
وَ هِيَ الْخُلُوْدُ ؛ وَ آخِرُ الأَرْمَاْقِ

فَلَكَمْ سَرَوْتُ لِكَيْ أَزُوْرَ خِبَاْءهَاْ
وَ نَظَرْتُ خَلْفَ سَقِيْفَةٍ وَ رِوَاْقِ

وَ لَكَمْ قَصَدْتُ دِيَاْرَهَاْ مُتَنَكِّراً
وَ أَتَيْتُ بِالْمِفْتَاْحِ لِلْمِغْلاْقِ

تَتَوَزَّعُ الأَفْكَاْرُ مِنْ فَرْطِ الْجَوَىْ
وَ الدَّمْعُ مُنْهَلاًّ عَلَىْ أَوْرَاْقِيْ

أَبْكِيْ !! وَ أَكْتُبُ بِالدُّمُوْعِ قَصَاْئِدِيْ
وَ عَزَاْئِمِيْ كَلَّتْ مِنَ الإِرْهَاْقِ

فَهَتَفْتُ : يَاْ قَلْبِيْ ؛ دَوَاْؤُكَ عِنْدَهَاْ
وَ هِيَ الْعِلاْجُ لأَعْشَقِ الْعُشَّاْقِ

دَاْعِبْ أَنَاْمِلَهَاْ ؛ وَ قَبِّلْ ثَغْرَهَاْ
وَ اطْلُبْ إِلَيْهَاْ قِسْمَةَ الأَرْزَاْقِ

فَلَعَلَّهَاْ تُعْطِيْكَ مِلْكَ فُؤَاْدِهَاْ
وَ تُبَرِّدُ النِّيْرَاْنَ بِالأَرْيَاْقِ
القصيدة من البحر الكامل

تَسْرِيْحُ عَفْرَاْء

هذه القصيدة بعد قطع العلاقات الغرامية نهائياًّ مع عفراء في 13 – 5 – 2002 م

سَرَّحْتُ عَفْرَاْءَ الَّتِيْ أَحْبَبْتُهَاْ
وَ سَلَوْتُ حُبَّ تَزَلُّفٍ ؛ وَ نِفَاْقِ

وَ عَلِمْتُ أَنَّ غَرَاْمَهَاْ كَمِزَاْجِهَاْ
عَبَثٌ يُبَدِّدُ لَوْعَةَ الْمُشْتَاْقِ

وَ يُحَطِّمُ الآمَاْلَ بِالْغَدْرِ الَّذِيْ
دَسَّ الأَسَىْ ؛ وَ الْقَهْرَ فِي الدِّرْيَاْقِ

وَ اغْتَاْلَ مَاْ فِي الْحُبِّ مِنْ مَعْنىً غَدَاْ
عَلَماً عَلَى الأَحْلاْمِ ؛ وَ الأَشْوَاْقِ

غَدَرَتْ ، وَ كَاْنَ الْغَدْرُ مِنْهَاْ خِلَّةٌ
مَجْبُوْلَةٌ بِمَسَاْوِئِ الأَخْلاْقِ

غَجَرِيَّةٌ ؛ غَدَّاْرَةٌ ؛ مَاْ هَمَّهَاْ
عَهْدٌ ؛ وَ لاْ ثَبَتَتْ عَلَىْ مِيْثَاْقِ

بَاْعَتْ هَوَاْهَاْ – عِنْدَ أَوَّلِ فُرْصَةٍ -
وَ بِأَرْخَصِ الأَسْعَاْرِ فِي الأَسْوَاْقِ

وَ تَنَقَّلَتْ !! مَاْ بَيْنَ هَاْوٍ رَاْغِبٍ
أَوْ رَاْفِضٍ لِلْعِشْقِ ؛ وَ الْعُشَّاْقِ

فَتَلَوَّثَتْ أَخْلاْقُهَاْ ؛ وَ ثِيَاْبُهَاْ
مِنْ كَثْرَةِ الزُّوَّاْرِ ؛ وَ الطُّرَاْقِ

دَرَجَتْ عَلَى التَّغْيِيْرِ – مُنْذُ شَبَاْبِهَاْ
سِراًّ - وَ زَاْرَتْ مُعْظَمَ الآفَاْقِ

وَ تَمَتَّعَتْ - فِيْ كُلِّ قُطْرٍ - مُتْعَةً
وَ تَنَكَّرَتْ لِلْحِبْرِ ؛ وَ الأَوْرَاْقِ

فَلِكُلِّ مَنْ رَغِبَ الْخَلاْعَةَ حِصَّةٌ
مَمْنُوْحَةٌ لِلْفَاْتِكِ السَّبَّاْقِ

وَ لِكُلِّ مَنْ خَاْنَ الأَمَاْنَةَ فُرْصَةٌ
مَوْقُوْفَةٌ لِعَنَاْصِرِ الإِخْفَاْقِ

هِيَ لاْ تَرُدُّ يَدَ الْمُلاْمِسِ إِنَّمَاْ
تَلْهُوْ ؛ وَ يَلْهُو الشَّخْصُ بِالأَطْوَاْقِ

وَ تَحِلُّ طَوْقاً ؛ بَعْدَ طَوْقٍ ؛ دُوْنَ مَاْ
حَرَجٍ ؛ وَ لاْ خَوْفٍ عَلَى الإِطْلاْقِ

وَ تُغَيِّرُ الْعُشَّاْقَ !! مِثْلَ ثِيَاْبِهَاْ
وَ تُبَدِّلُ الْمِغْلاْقَ بِالْمِغْلاْقِ

تُغْوِي الرَّشِيْدَ بِغَنْجِهَاْ ؛ وَ حَنَاْنِهَاْ
وَ بِدَمْعِ عَيْنٍ سَاْئِحٍ رَقْرَاْقِ

لاْ سِيَّمَاْ إِنْ كَاْنَ يَبْذُلُ مَاْلَهُ
هَدْراً ؛ وَ لاْ يَأْبَىْ عَنِ الإِنْفَاْقِ

القصيدة من البحر الكامل

سلي القلب

السبت 9/6/2001 م

سَلِي الْقلبَ يا عَفراءُ ، فَالقلبُ يَصدِقُ
وَلا سِيَّمَا إِنْ كانَ بِالْحُبِّ مُشْرِقُ

فَقَلْبُكِ يَدْرِيْ ما بِقَلْبِيْ مِنَ الْهَوى
وَقَلْبي على نارِ الصَّبابَةِ يَخْفِقُ

لَنَاْ قِصَّةٌ - والله - قَلَّ نَظِيْرُهَا
عَلىْ شَاطِئِ الْحِرْمَاْنِ تَزْهُوْ ؛ وَتُوْرِقُ

بِلَنْدُنَ سَطَّرْنا حِكايةَ حُبِّنا
ولكِنَّنَا كُنَّا نُلامُ ؛ وَنَعْشَقُ

وَ لَوْ لاكِ ما أَبْحَرْتُ في الْحُبِّ لَحْظَةً
وَلا كِدْتُ في حَبْلِ الْهوى أتَعَلَّقُ

وَلكِنَّني - يا بِنْتُ - أَصْبَحْتُ عاشِقاً
وقَلْبي بِمِيْثاقِ الْمَحَبَّةِ مُوْثَقُ

أَعُدُّ نُجُومَ اللَّيلِ بَعْدَكِ ساهِراً
وَيَنْقُصُنِيْ ذَاكَ الْهَناءُ الْمُحَقَّقُ

لَعَمْرُكِ مُذْ سَافَرْتِ ؛ سَالَتْ مَدامِعِيْ
كَنَهْرٍ على شَطِّ الْهَوى تَتَرَقْرَقُ

وَكَمْ خِلْتُ أنَّ الْحُبَّ لِلْقَلْبِ رَحْمَةٌ
وَشِعْرٌ وأَلْحانٌ وَ فَنٌّ وَمَنْطِقُ

وَلكِنَّنِيْ أَيْقَنْتُ - يا بِنْتُ - أنَّهُ
سَرابٌ وحِرمانٌ وَقَهْرٌ مُؤَرِّقُ

رَعَى اللهُ أيامَ اللِّقاءِ فإِنَّها
عِناقٌ وَتَقْبِيْلٌ وَحُبٌّ وَرَوْنَقُ

وَغَرْسٌ بديعٌ في الْحَديقةِ مُنعِشٌ
وحَوْلَ الحديقةِ ياسَمِينٌ وَ زَنْبَقُ

تُحاكِيْ جَمَالَ الْفاتِناتِ بِحُسْنِها
وَ دُوْنَ لِسَانٍ بِالْمَفاتِنِ تَنْطقُ

غَرَسْنا بِهَا - في الْغَرْبِ - أَغْرَبَ قِصَّةٍ
مِنَ الشَّرْقِ ؛ إنَّ الشَّرْقَ لِلْحُبِّ مَشْرِقُ

وَ إِنَّا وإنْ كُنَّا غَريْبَيْنِ هَاهُنا
سَيَنْقُلُ شَكْوانَا الْحَمَاْمُ الْمُطَوَّقُ

ويُخْبرُ أَطْيارَ الْحَجُوْنِ بِما جَرَىْ
و يَنْطقُ بالآهاتِ طَيْرٌ مُحَلِّقُ

فَتَقْضِيْ دُيُوْنَ الْعِشْقِ عَفراءُ بَعدَما
طَمِعْتُ بِدَيْنٍ حِيْنَمَا كِدْتُ أَغْرَقٌ

وَكِدْتُ أُنادِيْ بِالْمُحبينَ : إِنَّنِيْ
أَسِيْرٌ؛ وَدَمْعِيْ - بَعْدَ عَفْرَاْءَ - مُطْلَقُ

مُهَذَّبَةٌ عَفْرَاْ ، وَعَفْرَاْ جَمِيْلَةٌ ؛
وَعَفْراءُ بَدْرٌ في الدُّجَى يَتَأَلَّقُ

وَجَدْتُ بِها حُبِّيْ ؛ وَنُوْرَ بَصِيْرَتِيْ
فَقَلْبِيْ لَهَاْ - دُوْنَ الأَوَاْنِسِ - يَخْفقُ

يَقُوْلُ لَهَاْ ؛ وَالشَّوْقُ يَشْوِيْ عُرُوْقَهُ:
لَعَمْرُكِ إنَّ الْحُبَّ بِالْبُعْدِ يَحْرِقُ

فَلا تَحْرِقِيْ بِالْهَجْرِ آمالَ عَاشِقٍ
شَرِيْدٍ بأَظْفَاْرِ الْغَرامِ يُمَزَّقُ

يَحِنُّ إلى لُقْيَاْكِ في كُلِّ لَحْظَةٍ
وَيُدْنِيْكِ مِنْ أَضْلاعِهِ وَهوَ يُصْعَقُ

لَكِ الْقَلْبُ وَالأَضْلاعُ مِلْكٌ مُؤَبَّدٌ
وَمَهْدٌ وَلَحْدٌ مَاْ حَيِيْتُ مُعَلَّقُ
هذه القصيدة من البحر الطويل ؛ وتفعيلاته : فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن. فعولن= فعول. مفاعيلن= مفاعلن= مفاعي . الخ..وهو بحر معلقة امرئ القيس، وبائية النابغة ، ومعلقة طرفة بن العبد ، وميمية زهير بن أبي سُلمى، ولامية الشنفرى ، ويائية مالك بن الريب ، وميمية أبي تمام .

العاشق التائه

لندن السبت 4 ربيع الأول 1422 هـ / 26 / 5 / 2001 م

عَفْراءُ : إِنِّيْ تِهْتُ كَالصُّعْلُوْكِ
وَالظَّالِمُوْنَ بِظُلْمِهِمْ حَجَبُوْكِ

لَكِنَّ طَيْفَكِ في خَيالِيْ سَافِرٌ
كَالشَّمْسِ تَسْطَعُ فِيْ نَهَاْرِ تَبُوْكِ

يا مُنْيَةَ الْقَلْبِ الْمُتَيَّمِ بِالْهَوَىْ
عُوْدِيْ ؛ وَلاْ تَقْضِيْ عَلَى الْمَمْلُوْكِ

فَالْعَبْدُ عَبْدُكِ فِي الْغَرامِ ؛ وَإِنَّمَا
فِيْ غَيْرِهِ ؛ حُرٌّ سَلِيْلُ مُلُوْكِ

فَلِذَاْ يَرَاْنِيْ بَعْضُهُمْ شَرِساً ؛ وَ إِنْ
بَالَغْتُ فِيْ بَذْلِ الدَّمِ الْمَسْفُوْكِ

ضَاعَتْ فَراسَتُهُمْ ، وَأَخْطَأَ ظَنُّهُمْ
فَحَدِيْثُهُمْ مِنْ جمُلْةِ الْمَتْرُوْكِ

فَأَنَاْ أُحِبُّكِ؛ وَالْهَوَىْ فَوْقَ الْهَوَىْ
وَغَرامُكِ الْقَتَّالُ دُوْنَ شَرِيْكِ

يا ظَبْيَةَ الْحِلِّ الْمُحَرَّمِ بِالنَّوَىْ
لاْ تَخْضَعِيْ مَهْمَاْ طَغَىْ أَهْلُوْكِ

إنِّيْ عَشِقْتُكِ كَالشَّآمِ ؛ وَأنتِ فِيْ
ثَغْرِ الزَّمَاْنِ قَصِيْدَةُ الْمَفْرُوْكِ

قَدْ فُزْتِ بِالنَّصْرِ الْمُؤَزَّرِ فِي الْهَوَىْ
فَأَنَاْ كَأَسْرَى الرُّوْمِ فِي الْيَرْمُوْكِ

وَجَرَحْتِ بِالْحُبِّ الْجَرِيْحِ جَوَاْرِحِيْ
وَحَبَكْتِِ حبْكَةَ حُبِّنَا الْمَحْبُوْكِ

وَأَنَرْتِ فِيْ لَيْلِ الْمُحِبِّ مَنَارَةً
وَحَبَكْتِِ حبْكَةَ حُبِّنَا الْمَحْبُوْكِ

يَا بِنْتَ وهْبِيْ : إنَّ وهْبِي ظَاْلِمٌ
وَ أَنَاْ قَتِيْلٌ مِنْ فِعَاْلِ أَبِيْكِ

قَتَلَ الْغَرَاْمَ ؛ وَمَا تَرَدَّدَ لَحْظَةً
عَنْ قَتْلِ مَنْ يَسْعَىْ إلَىْ نَاْدِيْكِ

سَنَتَاْنِ مَرَّا ، وَالْعَذُوْلُ كَأَنَّهُ
نَاْرٌ يُذِيْبُ الْقَلْبَ بِالتَّشْكِيْكِ

لَكِنَّ حُبِّيْ مَا تَضَعْضَعَ لَحْظَةً
أَبَداً ، وَ أَفْدِيْ كُلَّ مَنْ يَفْدِيْكِ

عَطْشانُ أَبْغِي الْوِرْدَ حَتَّىْ أَرْتَوِيْ
يَاْ بِنْتَ خَاليْ : مِنْ مَرَاْشِفِ فِيْكِ

شَرِبَ الْعِطَاشُ مِنَ الْمِياهِ ، وَإِنَّنِيْ
مَاْ زِلْتُ لِمْ أُشْرِفْ عَلَىْ وَاْدِيْكِ
هذه الأبيات من البحر البسيط : إن البسيط لديه يبسط الأمل مستفعلن فاعلن ميتفعلن فعل .

السِّنْجَاْبُ الْعَاْشِق

الأحد 19 أيلول / سبتمبر 1999 م

شَرَحْتُ إِلَى السِّنْجَاْبِ فَحْوَىْ قَضِيَّتِيْ
فَمَاْ فَهِمَ السِّنْجَاْبُ قَوْلِيْ ؛ وَ هَرْوَلاْ

تَسَلَّقَ أَشْجَاْرَ الْحَدِيْقَةِ عَاْبِثاً
وَصَاْدَفَ أُنْثَىْ ؛ فَاسْتَحَاْلَ مُغَاْزِلاْ

وَ هَبَّ أَبُوْهَاْ يَحْرُسُ الْعِرْضَ غَاْضِباً
وَ هَدَّدَ صِهْراً بِالسِّلاْحِ ؛ وَ وَلْوَلاْ

فَفَرَّتْ مَعَ السِّنْجَاْبِ بِنْتُ عَدُوِّهِ
لِتَنْعَمَ بِالْحُسْنَىْ ؛ وَ تَقْلِيَ مَنْ قَلَىْ

وَ ظَلَّ أَبُوْهَاْ يَزْرَعُ الْحِقْدَ غَاْضِباً
وَ طَلَّقَ أُنْثَاْهُ ، وَ أَصْبَحَ أَرْمَلاْ

وَ عَاْشَ وَحِيْداً بِالْمَنُوْنِ مُهَدَّداً
فَصَاْرَ كَئِيْباً ؛ فَاْقِدَ الْعَقْلِ أَهْبَلاً

يَرُوْحُ ؛ وَ يَغْدُوْ - خَاْئِرَ الْعَزْمِ - مُرْهَقاً
فَيَجْمَعُ غِرْبَاْناً ، وَ يَطْرُدُ بُلْبُلاْ

وَ جَاْءَ إِلَيْهِ الْبُوْمُ مِنْ كُلِّ بُقْعَةٍ
فَهَجَّرَ طَيْرَ الْعَنْدَلِيْبِ الْمُبَجَّلاْ

وَ أَصْبَحَ مَنْبُوْذاً يَجِنُُّّ جُنُوْنُهُ
يُقَرِّبُ غِرْبَاْناً ؛ وَ يَقْتُلُ بُلْبُلاْ
القصيدة من البحر الطويل

فيروز والمدرسة

الثلاثاء 5 تشرين الثاني 2002 م / 1 رمضان 1423 هـ

إِنِّيْ عَشِقْتُكِ حِيْنَمَاْ كَاْنَ الْهَوَىْ
حَياًّ طَرِياًّ نَاْعِمَ الأَوْصَاْلِ

لَمَّا الْتَقَيْنَاْ فَجْأَةً فِيْ مَكْتَبٍ
نَاْءٍ عَنِ الْحُسَّاْدِ ؛ وَ الْعُذَّاْلِ

وَ رَأَيْتُ فِيْ عَيْنَيْكِ نُوْراَ مُبْهِراً
مُتَلأْلِئاً مِنْ شِدَّةِ الإِقْبَاْلِ

فَعَلِمْتُ أَنَّكِ بِالْغَرَاْمِ جَدِيْرَةٌ
وَ شَدَدْتُ نَحْوِكِ كَالْوَمِيْضِ رِحَاْلِيْ

وَ خَطَطْتِ اِسْمَكِ فِيْ فُؤَاْدِيْ عِبْرَةً
نُقِشَتْ عَلَيْهِ مُؤَبَّداً بِنِبَاْلِ

غُرْبَةُ الْعِشْقِ

لندن : الثلاثاء 27 ذو القعدة 1421 هـ / 20 شباط ؛ فبراير 2001 م

هَلْ رَاْعَكَ الشَّوْقُ ؟ أَمْ رَاْعَتْكَ أَهْوَاْلُ ؟
أَمْ بَلْبَلَ الْفِكْرَ بَعْدَ الْهَجْرِ بِلْبَاْلُ ؟

أَمْ فَاْرَقَتْكَ فَتَاْةٌ زَاْنَهَاْ خَفَرٌ
وَ الدَّمْعُ نَهْرٌ عَلَى الْخَدَّيْنِ سَيَّاْلُ ؟

لِذَاْ كَأَنَّكَ مَجْنُوْنٌ وَ مُضْطَرِبٌ
مُذْ غَاْبَ عَمُّكَ وَ الإِخْوَاْنُ وَ الْخَاْلُ

وَ جَاْلَ حَوْلَكَ أَعْجَاْمٌ عَوَاْطِفُهُمْ
كَالثَّلْجِ يَحْكمُ فِيْ تَوْجِيْهِهَا الْمَاْلُ

فَلاْ تُبَاْلِيْ ؛ وَ إِنْ شَطَّ الْمَزَاْرُ ؛ وَ لَوْ
تَبَدَّلَتْ بَعْدَ بُعْدِ الدَّاْرِ أَحْوَاْلُ

وَ اذْكُرْ بِلاْدَكَ فِيْ حِلٍّ وَ مُرْتَحَلٍ
وَ إِنْ تَقَوَّلَ قَوْلَ الإِفْكِ قَوَّاْلُ

فَالأَرْضُ أَرْضُكَ ! مَهْمَاْ جَاْلَ مُغْتَصِبٌ
وَ الشَّعْبُ شَعْبُكَ ؛ مَهْمَاْ سَاْءتِ الْحَاْلُ

وَ أَنْتَ لِلأَرْضِ وَ الأَهْلِيْنَ مُنْتَسِبٌ
بِالْجِسْمِ وَ الرُّوْحِ ؛ لاْ تُقْصِيْكَ أَمْيَاْلُ

لاْ تَيْأَسَنَّ وَ لَوْ جَاْرَ الزَّمَاْنُ وَ إِنْ
عَاْدَاْكَ - يَاْ فَاْقِدَ الأَحْبَاْبِ - عُذَّاْلُ

فَحُبُّ عَفْرَاْءَ مَاْ قَلَّتْ حَلاْوَتُهُ
وَ إِنَّمَاْ بُعْدُهَاْ - وَاللهِ - قَتَّاْلُ

فَكَيْفَ يَصْفُوْ لَنَاْ حُبٌّ مَنَاْبِعُهُ
أَصْفَى الْقُلُوْبِ ، وَ فِيْهَا الشَّوْقُ أَشْكَاْلُ؟

قُرْبٌ فَبُعْدٌ ، وَ أَشْوَاْقٌ وَ أَفْئِدَةٌ
وَ حَاْمِلُ الْعِشْقِ لاْ تَثْنِيْهِ أَهْوَاْلُ
هذه الأبيات من البحر البسيط :

مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن

قَتِيْلُ الْهَوَىْ

الجمعة 12 شباط / فبراير 1999 م

يَاْ أَيُّهَا الْمَقْتُوْلُ فِيْ دَرْبِ الْهَوَىْ
أَنْتَ الْقَتِيْلُ ، فَمَنْ يَكُوْنُ الْقَاْتِلُ ؟؟

مَاْذَاْ جَنَيْتَ؟ وَ هَلْ جَنَيْتَ جِنَاْيَةً؟
أَمْ قَدْ أَتَتْكَ مِنَ الْحَبِيْبِ رَسَاْئِلٌ ؟

فَعَلِمْتَ أَنَّ الْحُبَّ صَاْرَ مُحَاْصَراً
وَ جَنَتْ عَلَىْ شَرْعِ الْغَرَاْمِ قَبَاْئِلُ

فِيْهَا اللِّئَاْمُ ؛ وَ كُلُّ أَعْدَاْءِ الْهَوَىْ
حَمَلُواْ عَلَيْكَ ؛ وَ هَاْجَمَتْكَ حَمَاْئِلُ

وَ تَفَرَّقَ الْعُشَّاْقُ فِيْ زَمَنِ الْجَفَاْ
وَ تَكَاْثَرَتْ - فِي الْخَاْفِقَيْنِ - أَرَاْمِلُ

وَ تَلاْطَمَ الإِخْفَاْقُ فِيْ بَحْرِ الْهَوَىْ
وَ طَغَتْ - عَلَىْ مَوْجِ الْغَرَاْمِ - سَوَاْحِلُ

فِإِذَاْ غَرَاْمُكَ ؛ قِصَّةٌ عَبَثِيَّةٌ
حُبِكَتْ فَثَاْرَتْ فِي الْفُؤَاْدِ بَلاْبِلُ

وَ رَحَلْتَ تَضْرِبُ فِي الْبِلاْدِ مُكَبَّلاً
وَ عَلَيْكَ مِنْ عِبْءِ الْهُمُوْمِ أَثَاْقِلُ

تَرْتَاْدُ بُلْدَاْنَ الأَجَاْنِبِ خائفاً
وَجِلاً ؛ وَ حَوْلَكَ رُصَّدٌ ؛ وَ عَوَاْذِلُ

خَلْفَ الْبِحَاْرِ مُشَرَّداً ؛ وَ مُهَجَّراً
تَبْكِيْ عَلَيْكَ حَمَاْئِمٌ ؛ وَ عَنَاْدِلُ
القصيدة من البحر الكامل

أَحْلاْمُ الْحُبِّ

الاثنين 5 نيسان / إبريل 1999 م

نَأَتْ فَتَاْتُكَ لَمَّاْ رَأْسُكَ اشْتَعَلاْ
شَيْباً ؛ فَضَنَّتْ ؛ وَ لَمْ تَمْنَحْ لَكَ الْقُبَلاْ

وَ قَاْطَعَتْكَ فَلاْ عِلْمٌ ؛ وَ لاْ خَبَرٌ
وَ فَوْقَكَ النَّحْسُ - بَعْدَ السَّعْدِ - قَدْ نَزَلاْ

فَرُحْتَ تَسْرَحُ فَي الأَحْلاْمِ مُضْطَرِباً
وَ تَكْتُبُ الْمَدْحَ ؛ وَ التَّشْبِيْبَ ؛ وَ الْغَزَلاْ

وَ تَخْدَعُ النَّفْسَ بِالأَوْهَاْمِ تُقْنِعُهَاْ
أَنَّ الدَّبَاْبِيْرَ قَدْ تَجْنِيْ لَكَ الْعَسَلاْ

مَاْ لِيْ أَرَاْكَ تُضِيْعُ الْعُمْرَ فِيْ عَبَثٍ
وَ تَحْلُبُ التَّيْسَ ؛ وَ الْيَعْفُوْرَ ؛ وَ الْجَمَلاْ
القصيدة من البحر البسيط

غُرْبَةُ الأَحْزَاْن

الثلثاء 8 حزيران / يونيو 1999 م

حَيِّ الرُّسُوْمَ ؛ وَ حَيِّ الطَّلَّ ؛ وَ الطَّلَلاْ
وَ اطْبَعْ - بِحُبٍّ - عَلَىْ آثَاْرِهِمْ قُبَلاْ

وَ ضَعْ جَبِيْنَكَ فَوْقَ الرَّمْلِ مُعْتَبِراً
فَإِنَّ فِي الرَّمْلِ مَحْبُوْباً وَ مُعْتَزِلاْ

بِالأَمْسِ كَاْنَتْ تُنِيْرُ الْحَيَّ طَلْعَتُهُ
كَمَاْ تُنِيْرُ وِهَاْدَ الأَرْضِ وَ الْجَبَلاْ

فَجَدَّدَ الْبُعْدُ نَاْراً - فِي الْفُؤَاْدِ - لَهُ
لَمَّاْ تَبَاْعَدَ عَنْ عَيْنَيَّ ؛ وَ ارْتَحَلاْ

وَ رُحْتُ أَرْقُبُ بَدْرَ اللَّيْلِ مُكْتَئِباً
وَ أَرْصُدُ الْجَدْيَ ؛ وَ الْمَرِّيْخَ ؛ وَ الْحَمَلاْ

نَجْمٌ يَغِيْبُ ؛ وَ نَجْمٌ لاْ يَزَاْلُ لَهُ
نُوْرٌ، وَ نَجْمٌ بِلَيْلِيْ يُوْقِدُ الأَمَلاْ

أُمْسِيْ ؛ وَ أُصْبِحُ ؛ وَ الْمَحْبُوْبُ يَهْجُرُنِيْ
وَ لاْ يُقَاْبِلُ إِنْ رَاْسَلْتُهُ الرُّسُلاْ

أَعِيْشُ فِيْ غُرْبَةِ الأَحْزَاْنِ مُضْطَرِباً
وَ قَاْدَةُ الْكَوْنِ لِمْ يُبْقُوْا بِهِ شُعَلاْ

لَيْلٌ بَهِيْمٌ ؛ وَ أَهْوَاْلٌ تُطَاْرِدُنِيْ
وَ قَاْتِلُ الْحُبِّ أَمْسَىْ يَقْتُلُ الْبَطَلاْ

وَ اللَّيْلُ سَاْجٍ ؛ وَ نَجْمُ اللَّيْلِ مُحْتَجَبٌ
لَكِنَّ فَي الأُفُقِ الشَّرْقِيِّ مُشْتَعَلاْ

يُبَشِّرُ الشَّرْقَ بِالإِشْرَاْقِ فِيْ زَمَنٍ
أَعَاْرَهُ الْغَرْبُ ثَوْبَ الْخِزْيِ ؛ وَ الْحُلَلاْ

فَالظُّلْمُ يُرْعِبُ ، وَ الأَحْزَاْبُ مُهْلِكَةٌ
وَ فِي الْجَرَاْئِدِ فِكْرٌ يَجْلُبُ الْمَلَلاْ

وَ ذُو الْغَبَاْوَةِ فِيْ أَقْطَاْرِنَاْ بَطَلٌ
يُكَرِّسُ الْوَهْمَ ؛ وَ التَّلْفِيْقَ ؛ وَ الْخَطَلاْ

لَهُ الْمَكَاْسِبُ مِنْ بَدْوٍ ؛ وَ مِنْ حَضَرٍ
إِذَاْ تَقَلْقَلَ - جَوْراً - قَلْقَلَ الْقُلَلاْ

وَ لَيْسَ لِلْعَدْلِ مِنْ قَاْضٍ يُحَرِّرُهُ
وَ يَفْرِضُ الْحَقَّ - فِي الأَوْطَاْنِ - وَ الْمُثُلاْ

لِذَلِكَ الأَرْضُ قَدْ ضَاْقَتْ بِمَاْ رَحُبَتْ
وَ أَصْبَحَ الْمَعْهَدُ الْعِلْمِيُّ مُعْتَقَلاْ

فَهَاْجَرَ الْعَاْلِمُ النِّحْرِيْرُ مُلْتَمِساً
مَعَاْلِمَ الْعِلْمِ مَاْ وَاْلَىْ ؛ وَ لاْ زَحَلاْ
هذه القصيدة من البحر البسيط .

عُبُوْرُ السِّنِيْن

الخميس 1 تموز / يوليو 1999 م

تِسْعٌ وَ تِسْعُوْنَ قَدْ جَاْءَتْ عَلَىْ عَجَلِ
وَ أَوْشَكَ الدَّهْرُ أَنْ يَجْتَثَّ لِيْ أَمَلِيْ

فَلِلسِّنِيْنِ عَلَىْ عُمْرِ الْفَتَىْ ثِقَلٌ
وَ النَّفْسُ تَشْعُرُ فِي الْخَمْسِيْنَ بِالثِّقَلِ

وَ الأَرْبَعُوْنَ غَدَتْ مَاْ كُنْتُ أَحْسَبُهَاْ
شَيْئاً ؛ وَكُنْتُ طَوِيْلَ الْبَاْعِ فِي الْغَزَلِ

فَدَمْدَمَ الشَّيْبُ فِيْ رَأْسِيْ ؛ وَ أَقْنَعَنِيْ
أَنَّ الْحَيَاْةَ كَمَاْءِ السَّيْلِ فِي الْجَبَلِ

تَنْحَطُّ ؛ تَدْفَعُ جُلْمُوْداً فَتَكْسِرَهُ
وَ النَّاْسُ تَغْرَقُ بَيْنَ الْفَيْضِ ؛ وَ الْوَشَلِ

وَ لِلزَّمَاْنِ عَلَىْ أَعْمَاْرِنَاْ أَثَرٌ
وَ فِي السِّنِيْنِ عَلاْمَاْتٌ عَلَى الأَجَلِ
القصيدة من البحر البسيط

الباص العذول

يوم السبت 10 تموز / يوليو 1999 م

قَصَدْتُ عَفْرَاْءَ مُشْتَاْقاً عَلَىْ عَجَلِ
فَخَيَّبَ " الْبَاْصُ " فِيْ إِبِطَاْئِهِ أَمَلِيْ

يَمْشِي الْهُوَيْنَىْ ؛ وَ قَلْبِيْ يَصْطَلِيْ حُرَقاً
مِنْ شِدَّةِ الشَّوْقِ فِيْ حِلِّيْ وَ مُرْتَحَلِيْ

وَ حُبُّ عَفْرَاْءَ - فِي الظَّلْمَاْءِ - يُرْشِدُنِيْ
كَأَنَّهُ نَيْزَكٌ يَنْقَضُّ مِنْ زُحَلِ

فَرُحْتُ أَتْبَعُ نُوْرَ الْحُبِّ مُمْتَطِياًّ
جُنْحَ الْغَرَاْمِ بِلاْ خَوْفٍ ؛ وَ لاْ وَجَلِ

وَ اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ الْعَقْدَ يَعْصِمُنِيْ
مِنَ الْحَرَاْمِ ، وَ مَاْ فِي النَّفْسِ مِنْ عِلَلِ

عَقَدْتُ عَقْدِيْ عَلَىْ عَفْرَاْءَ فَاغْتَبَطَتْ
وَ قَبَّلَتْنِيْ ؛ فَنَاْلَتْ أَرْوَعَ الْقُبَلِ

فَلِلشِّفَاْهِ !! وَ قَدْ زَاْلَ النَّوَىْ !! طَرَبٌ
وَ أَنْفَعُ الْقَوْلِ مَعْطُوْفٌ عَلَى الْعَمَلِ

لَكِنَّ نَفْسِيَ بِالْمَحْظُوْرِ رَاْغِبَةٌ
وَ النَّفْسُ تَصْنَعُ مَاْ تَهْوَاْهُ بِالْحِيَلِ

وَ حُبُّ عَفْرَاْءَ كَالْبُرْكَاْنِ مُلْتَهِبٌ
شَوْقاً ؛ وَ يَعْبَثُ بِالأَعْرَاْفِ ؛ وَ الْمُثُلِ

كَنَجْمَةِ الْقُطْبِ فِيْ لَيْلِ الْغَرِيْبِ إِذَاْ
ضَلَّ الطَّرِيْقَ ؛ وَ مَلَّ الْمُهْرُ مِنْ كَلَلِ

وَ دَمْدَمَ الرَّعْدُ فِيْ إِلْقَاْءِ مَوْعِظَةٍ
وَ أَوْمَضَ الْبَرْقُ فَوْقَ السَّهْلِ وَ الْجَبَلِ

وَ غَرَّدَ الطَّيْرُ حَوْلي خَوْفَ صَاْعِقَةٍ
وَ أَنْذَرَ الْكَوْنَ بِالطُّوْفَاْنِ وَ الْبَلَلِ

كَأَنَّمَاْ خَلْفَ أَعْنَاْقِ الذُّرَىْ شُعَلٌ
وَ طَيْفُ عَفْرَاْءَ فِيْ عَيْنَيّ كَالشُّعَلِ

يُنِيْرُ دَرْبَ غَرَاْمٍ مَاْ رَأَيْتُ بِهِ
إِلاَّ الْوُعُوْدَ الَّتِيْ تُفْضَيْ إِلَى الْخَبَلِ

أَغْدُوْ كَعُرْوَةِ عَفْرَاْءَ الَّتِيْ تَرَكَتْ
أَغْلَىْ الأَحِبَّةِ فَرْداً خَاْرِجَ " الْكُلَلِ "

وَ أَذْرَعُ الأَرْضَ كَالصَّيَّاْدِ مُقْتَفِياً
آثَاْرَ عَفْرَاْءَ فِي السَّاْحَاْتِ وَ السُّبُلِ

قَلْبِيْ دَلِيْلِيْ إِلَىْ فَخٍّ بُلِيْتُ بِهِ
فَصِرْتُ فِي الْعِشْقِ – ظُلْماً – مَضْرِبَ الْمَثَلِ

أَدْعُوْ لِعَفْرَاْءَ ؟ أَمْ أَدْعُوْ عَلَىْ رَجُلٍ
جَاْنٍ عَلَى الشِّعْرِ ؛ مِنْ رَجْزٍ ؛ وَ مِنْ رَمَلِ ؟

جَاْنٍ عَلَى النَّسْلِ ؛ وَ الإِعْضَاْلُ مِهْنَتُهُ
يَخْتَاْلُ كَالذِّئْبِ ؛ إِذْ يَعْدُوْ عَلَى الْحَمَلِ

يَجْنِيْ ؛ وَ يَحْسَبُ أَنَّ الْجُرْمَ مَكْرُمَةٌ
وَ لاْ يُفَرِّقُ بَيْنَ الظَّبْيِ وَ الْجَمَلِ

جَاْنٍ ؛ وَ غَاْوٍ ؛ وَمِعْضَاْلٍ بُلِيْتُ بِهِ
- مِنْ أَجْلِ عَفْرَاْءَ - يَسْقِيْنِيْ مِنَ الْوَشَلِ
القصيدة من البحر البسيط

صَبْرٌ ودُمُوْعٌ

لندن الخميس 12 محرم 1422 هـ ، 5 نيسان / إبريل 2001 م

كَفْكِفْ دُمُوْعَكَ ؛ فَالْفِرَاْقُ طَوِيْلُ
وَ اصْبِرْ فَإِنَّكَ قُدْوَةٌ وَ دَلِيْلُ

وَ اعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ جَلالُهُ
قَدْ قَدَّرَ الآجَاْلَ ، وَ هوَ جَلِيْلُ

حَسْبُ ابْنِ آدَمَ عِبْرَةً فِيْ عَيْشِهِ
أَنَّ الْحَيَاْةَ إِقَاْمَةٌ وَ رَحِيْلُ

رَحَلَ الْجُدُوْدُ وَ أَصْبَحَتْ أَفْعَاْلُهُمْ
أثَراً لَعَمْرُكَ ، وَ الْمُقَاْمُ قَلِيْلُ

مَاْ مِنْ سَبِيْلٍ كَيْ يُخَلِّدَ مُحْدَثٌ
فَلِكُلِّ حَيٍّ صَرْخَةٌ وَ عَوِيْلُ

وَ لِكُلِّ شَخْصٍ أَنَّةٌ وَ شِكَاْيَةٌ
فَلَكَمْ شَكَاْ بَطَلٌ ، وَ أَنَّ قَتِيْلُ

وَ لَكَمْ تَعَثَّرَ فِي الْمَسِيْرَةِ سَاْئِرٌ
وَ لَكَمْ كَبَاْ يَوْمَ الطِّرَاْدِ أَصِيْلُ

وَ لَكَمْ تَبَاْعَدَتِ الدِّيَاْرُ ، وَ أَقْفَرَتْ
مِنْ أَهْلِهَاْ . مَاْ لِلْوُصُوْلِ سَبِيْلُ

فَتَحَيُّرُ الإِنْسَاْنِ أَمْرٌ وَاْرِدٌ
وَ الْمَرْءُ مَجْرُوْحُ الْفُؤآدِ عَلِيْلُ

وَ الْعَيْشُ مُرٌّ وَ الْفِرَاْقُ مُؤَكَّدٌ
مَهْمَاْ تَشَبَّثَ بِالْخَلِيْلِ خَلِيْلُ

فَتَزَوَّدُوْا إِنَّ الطَّرِيْقَ طَوِيْلَةٌ
وَ السَّيْرُ صَعْبٌ ؛ وَ الْمَسِيْرُ طَوِيْلُ
هذه الأبيات من البحر الكامل .

الوداع المحزن

السبت 21 محرم 1422 / 14 نيسان / إبريل 2001 م

رَحَلَتْ وَ لَكِنْ ! أَنْتَ مَاْ وَدَّعْتَهَاْ
وَ حَزِنْتَ ؛ لَكِنَّ الْفِرَاْقَ طَوِيْلُ

وَ ذَرَفْتَ دَمْعَكَ فَوْقَ نَاْرِ فِرَاْقِهَاْ
وَ الدَّمْعُ مِنْ هَوْلِ الْمُصَاْبِ قَلِيْلُ !

وَ هَتَفْتَ : يَا عَفْراءُ ! هَلْ مِنْ نَظْرَةٍ ؟
وَ أَضَاْعَ صَوْتَكَ فِي الزُّحَاْمِ عَوِيْلُ !

وَ طَوَىْ عَوَاْطِفَكَ الزَّمَاْنُ كَأَنَّهَاْ
- يَاْ صَاْحِ ! فِيْ أَيْدِي الزَّمَاْنِ - غَسِيْلُ

لَكِنَّ حُزْنَكَ خَاْلِدٌ ؛ وَ خَيَاْلَهَاْ
- رغْمَ التَّنَاْئِيْ - مُحْزِنٌ ؛ وَ جَلِيْلُ

وَ الْقَلْبُ - يَنْبِضُ مَاْ حَيِيْتَ - بِحُبِّهَاْ
وَ الْحُبُّ - فِيْ قَلْبِ الأَصِيْلِ - أَصِيْلُ

فَمَتَىْ اللِّقَاْءُ ، وَ أَيْنَ يَنْحَسِرُ الأَسَىْ ؟
وَ يَعُوْدُ - لِلْخِلِّ الْوَفِيِّ - خَلِيْلُ ؟

وَ تُغَرِّدُ الأَطْيَاْرُ بَعْدَ سُكُوْتِهَاْ ؟
وَ يَبُوْحُ - بِالأَلَمِ الدَّفِيْنِ - عَلِيْلُ ؟

وَ مَتَىْ يَعُوْدُ إِلَى الْحَيَاْةِ بَرِيْقُهَاْ ؟
وَ يَكُوْنُ لِلْمُهْرِ الأَصِيْلِ صَهِيْلُ ؟

وَ يَشُقُّ نُوْرُ الصُّبْحِ لَيْلاً مُظْلِماً ؟
وَ يَجُوْدُ بِالأَمْطَاْرِ مِيْكَاْئِيْلُ ؟

وَ تُلَوِّنُ الأَرْضَ الطَّهُوْرَ وُرُوْدُهَاْ ؟
وَ يُظَلِّلُ الْوَرْدََ الْبَدِيْعَ نَخِيْلُ ؟
هذه الأبيات من البحر الكامل

لَيْلَى الْمَعَرَّة

الثلاثاء 26 تشرين الثاني 2002 م / 22 رمضان 1423 هـ

كَأَنِّيْ فِيْ غَرَاْمِكِ قَيْسُ لَيْلَىْ
وَ مَاْ لَيْلَىْ كَمِثْلِكِ فِي الْغَرَاْمِ

فَلَيْلَىْ حَدَّثُوْنِي النَّاْسُ عَنْهَاْ
وَ أَنْتِ عَزَفْتِ أَنْغَاْمَ الْهُيَاْمِ

وَ أَنْتِ أَنَرْتِ يَاْ فَيْرُوْزُ - دَوْماً -
بِقَلْبِي النُّوْرَ فِيْ زَمَنِ الظَّلاْمِ

بِلَنْدُنَ ؛ وَ الْغَرِيْبُ هُنَاْكَ شَخْصٌ
يَتِيْمٌ حَوْلَ مَاْئِدَةِ اللِّئَاْمِ

وَ رَغْمَ الْبُعْدِ أَشْعُرُ أَنْتِ قُرْبِيْ
كَبَدْرِ اللَّيْلِ فِيْ كَبِدِ الظَّلاْمِ

وَ أَشْعُرُ أَنَّ حُبَّكِ فِيْ عُرُوْقِيْ
وَ فِيْ قَلْبِيْ يَدُقُّ ؛ وَ فِيْ عِظَاْمِيْ

جُنُوْحُ الْقَلْب

الاثنين 14 حزيران / يونيو 1999 م

أَتَتْ عَفْرَاْءُ فَانْقَطَعَ الْكَلاْمُ
وَ غَاْبَ الْبَدْرُ ؛ وَ ابْتَدَأَ الْغَرَاْمُ

فَلَمْ أَرَ مِثْلَهَاْ أَبَداً فَتَاةً
بِهَا قَتْلٌ ؛ وَ لِلدُّنْيَاْ سَلاْمُ

تَمِيْسُ كَأَنَّهَاْ غُصْنٌ رَطِيْبٌ
وَ تَطْعَنُ مِثْلَمَاْ طَعَنَ الْحُسَاْمُ

إِذَاْ أَغْضَتْ فَذَلِكَ عَنْ حَيَاْءٍ
وَ إِنْ نَظَرَتْ ؛ سَتَنْطَلِقُ السِّهَاْمُ

وَ تَخْتَرِقُ السِّهَاْمُ شِغَاْفَ قَلْبِيْ
وَ تَأْسُرُنِيْ ؛ وَ يَزْدَاْدُ الْهُيَاْمُ

فَأَسْبَحُ فِيْ بُحُوْرِ الْحُبِّ فَرْداً
وَ لاْ أَرْتَدُّ إِنْ كَثُرَ الْمَلاْمُ

فَمَاْ لَوْمُ الْعَذُوْلِ بِذِيْ نِتَاْجٍ
إِنِ ازْدَاْدَ التَّجَنِّيْ ؛ وَ الْكَلاْمُ

وَ عَفْرَاْءُ الْمُنِيْرَةُ نُوْرُ دَرْبِيْ
إِذَا مَا اشْتَدَّ فِي اللَّيْلِ الظَّلاْمُ
القصيدة من البحر الوافر

دار عفراء

لندن الخميس 14 ربيع الأول 1422 / 5 تموز : يوليو 2001

سَقَىْ دَارَ عَفرَاْ فِي الْحِجَاْزِ غَمَاْمُ
وَ مِنِّيْ لِعَفْرَاْ قُبْلَةٌ وَ سَلامُ

وَ مِنِّيْ لِعَفْرَاْ أَلْفُ أَلْفِ تَحِيَّةٍ
يُرَدِّدُهَاْ طُوْلَ الزَّمَاْنِ حَمَاْمُ

وَ يُشْعِلُ فِيْهَا الشَّوْقُ نَارَ غَرَاْمِهَاْ
وَ يَكْوِيْ فُؤَآداً بِالفِراقِ غَرامُ

أَحِنُّ إِلَىْ عَفرا وَ عَفْرا بَعِيْدَةٌ
وَ عَفْرَا لَهَاْ بَيْنَ الضُّلُوْعِ مُقَامُ

وَ إِنْ بَعُدَتْ عَفْرَاْ تَظَلُّ قَرِيْبَةً
مِنَ الْقَلْبِ يُدْنِيْهَاْ إِلَيَّ هُيَاْمُ

فَإِنْ هِمْتُ فِيْ عَفرا ، فَعُذْرِيْ وَاضِحٌ
وَ إِنْ كُنْتُ كَهْلاً ؛ فَالْفُؤَآدُ غُلامُ

صَغِيْرٌ أَنَاْ فِيْ سَاحَةِ الْعِشْقِ يَافِعٌ
وَ لَكِنَّنِيْ فِي النَّاْئِبَاْتِ هُمَاْمُ
هذه الأبيات من البحر الطويل :

فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

الْعَاْشِقُ الأَرِقُ

لندن : الخميس 16 ذو الحجة 1422 هـ / 28 شباط / فبراير 2002 م

لأجْلِكِ قَدْ أَرِقْتُ ؛ فَلا أَنَاْمُ
كَمَاْ أَرِقَ الْعَلِيْلُ الْمُسْتَهَاْمُ

وَ قَدْ سَاْهَرْتُ بَدْرَ الْلَيْلِ حَتَّىْ
تَوَاْرَىْ ؛ وَ اسْتَبَدَّ بِهِ الْغَرَاْمُ

فَقَاْلَ الْبَدْرُ : إِنَّ الْحُبَّ صَعْبٌ
وَ ذُوْ عِشْقٍ تُمَزِّقُهُ السِّهَاْمُ

وَ لَكِنَّ الْمُتَيَّمَ ذُوْ شُجُوْنٍ
لِذَلِكَ لاْ يُفَاْرِقُهُ السِّقَامُ

لَهُ شَجَنٌ ، وَ آلاْمٌ ، وَ هَمٌّ
وَ آمَاْلٌ يُنَاْرُ بِهَا الظَّلاْمُ

يَصُبُّ دُمُوْعَهُ لَيْلاً نَهَاْراً
وَ يُحْزِنُهُ التَّجَنِّيْ ، وَ الْمَلاْمُ

وَ تُقْلِقُهُ الْحَبِيْبَةُ بِالتَّجَاْفِيْ
وَ تَجْفُوْهُ الرَّسَاْئِلُ ، وَ الْكَلاْمُ

كَأَنَِّ الْحُبَّ نِيْرَاْنٌ تَلَظَّىْ
بِأَضْلاْعِ الْمُحِبِّ ؛ لَهَاْ ضِرَاْمُ

 

سَهَرُ الْعَاْشِق

الاثنين 11 تشرين الأول / أكتوبر 1999 م

سَاْلَتْ دُمُوْعُكَ ؛ فَاصْطَنَعْتَ تَبَسُّمَاْ
وَ سَهِرْتَ تَرْقُبُ - فِي الْلَيَاْلِيْ - الأَنْجُمَاْ

وَ حَسِبْتَ عِشْقَكَ - يَاْ مُغَفَّلُ - ذُرْوَةً
وَ قَضَيْتَ لَيْلَكَ - بِالْغَرَاْمِ - تَرَنُّمَاْ

حَتَّىْ إِذَاْ طَلَعَ الصَّبَاْحُ ؛ وَ أَسْفَرَتْ
عَنْ وَجْهِهَاْ مِحَنٌ ؛ سَقَتْكَ الْعَلْقَمَاْ

فَصَحَوْتَ مِنْ سِكْرِ الْغَرَاْمِ ؛ وَ لَمْ تَكُنْ
تَصْحُوْ ؛ وَ تَعْرِفُ عَنْ عَفَاْفَ وَ مَيْسَمَاْ

حَتَّىْ إِذَاْ شَكَّتْ سِهَاْمُ خِيَاْنَةٍ
فِيْ عَاْرِضَيْكَ ؛ وَ سَيَّلَتْ مِنْكَ الدِّمَاْ

لَمْلَمْتَ أَشْلاْءَ الْغَرَاْمِ لِدَفْنِهَاْ
وَ وَضَعْتَهَاْ - تَحْتَ التُّرِاْبِ - لِتُرْدَمَاْ

وَ كَتَبْتَ شِعْرَكَ فِيْ رِثَاْءِ مَحَبَّةٍ
وَ نَصَحْتَ غَيْرَكَ !!! دُوْنَ أَنْ تَتَعَلَّمَاْ

إِنَّ الْغَوَاْنِيَ لاْ يُصَاْدِقْنَ الْفَتَىْ
إِنْ كَاْنَ مَوْفُوْرَ الْعَفَاْفِ ؛ وَ مُسْلِمَاْ

فَلِذَاْ ؛ إِذَاْ خَاْنَتْكَ - يَوْماً - غَاْدَةٌ:
ضَعْ تَحْتَ خَدِّكَ - فِي الْلَيَاْلِيْ - مِعْصَمَاْ

وَ ارْبَأْ بِنَفْسِكَ عَنْ غَرَاْمٍ تَاْفِهٍ
كَيْ لاْ تُدَاْسَ كَتَاْفِهٍ ؛ أَوْ تُلْطَمَاْ

وَ الْجَأْ إِلَىْ كُتُبٍ ، وَ رُكْنٍ هَاْدِئٍ
وَ اقْرِضْ قَرِيْضَكَ ؛ قَبْلَ أَنْ تَتَحَطَّمَاْ

وَ اكْتُبْ هِجَاْءكَ ؛ أَوْ مَدِيْحَكَ كُلَّمَاْ
شَاْهَدْتَ ثُعْبَاْناً يُصَاْرِعُ أَرْقَمَاْ

لاْ تَخْدَعَنَّكَ مِنْ إِنَاْثٍ بَسْمَةٌ
فَكَمِ ابْتَسَمْنَ !! وَ مَاْ صَدَقْنَ الْمَزْعَمَاْ

يَزْعُمْنَ حُباًّ !! وَ الْحَقِيْقَةُ مَكْسَبٌ
يُرْجَىْ لَهُنَّ ؛ فَيَدَّعِيْنَ تَتَيُّمَاْ

وَ إِذَاْ وَجَدْنَ شَهَاْمَةً مِنْ عَاْشِقٍ
أَطْلَقْنَ مِنْ جُعَبِ التَّنّكُّرِ أَسْهُمَاْ

وَ حَفَرْنَ قَبْرَ مُتَيَّمٍ وَ شَهَاْمَةٍ
وَ قَبَرْنَ حُباًّ أَلْمَعِياًّ أَفْخَمَاْ

وَ وَضَعْنَ - فَوْقَ الْقَبْرِ - صَخْراً جَلْمَداً
وَ الصَّخْرُ - عَنْ حِنْثِ الْغَوَاْنِيْ - تَرْجَمَاْ

أَسَفِيْ عَلَىْ مَاْ ضَاْعَ فِيْ بَحْرِ الْهَوَىْ
إِذْ كَاْنَ شَعْرِيْ - فِيْ شَبَاْبِيْ - أَسْحَمَاْ

أَمَّاْ وَ قَدْ لَعِبَ الْمَشِيْبُ بِهَاْمَتِيْ
فَالشَّيْبُ مَاْ بَيْنَ الإِنَاْثِ تَلَعْثَمَاْ !!!

وَ خَسِرْتُ - آلاْفَ الْغَوَاْنِيْ - بَعْدَمَاْ
جَاْبَهْتُ - فِيْ بَحْرِ الْغَرَاْمِ - اللُّوَّمَاْ

وَ وَقَفْتُ فِيْ أَطْلاْلِ حُبٍّ دَاْرِسٍ
أَبْكِيْ الْمَحَبَّةَ مُحْبَطاٍ ؛ وَ مُحَطَّمَاْ

أَبْكِيْ غَرَاْماً كَاْفَحَتْهُ عِصَاْبَةٌ
قَتَلَتْ عِصَاْمِياًّ ، وَ وَاْلَتْ أَرْقَمَاْ
القصيدة من البحر الكامل

غرام الْمُغرمين

لندن : السبت 28 / 7 / 2001 م 8 جمادى الأول 1422

عفراءُ !! إِنِّيْ فِيْ غَرَاْمِكِ مُغْرَمُ
وَ مُعَذَّبٌ ؛ وَ مُشَرَّدٌ ؛ وَ مُتَيَّمُ

وَ الْحُبُّ صَعْبٌ ، وَ الْفِرَاْقُ قَطِيْعَةٌ
وَ الْهَجْرُ رُمْحٌ فِي الْقُلُوْبِ مُحَكَّمُ

وَ أَبُوْكِ لاْ يَدْرِيْ بِجَوْهَرِ حُبِّنَاْ
وَ يَقُوْلُ لِيْ : إِنَّ الَغَرَاْمَ مُحَرَّمُ

يَاْ وَيْلَ حُبِّيْ مِنْ تَدَخِّلِ وَاْلِدٍ
يُصْغِيْ وَ يَقْبَلُ مَاْ يَقُوْلُ اللُّوَمُ

وَ يَحُوْلُ يَاْ عَفْرَاْءُ دُوْنَ زَوَاْجِنَاْ
لَكِنَّهُ بِغَرَاْمِنَاْ لاْ يَعْلَمُ

وَ أَنَاْ وَ أَنْتِ نَذُوْبُ فِيْ بَحْرِ الْهَوَىْ
وَ النَّاْرُ بَيْنَ ضُلُوْعِنَاْ تَتَضَرَّمُ

فَمَتَىْ نُحَقِّقُ مَاْ نُرِيْدُ وَ نَشْتَهِيْ
بِالْحُبِّ يَاْ عَفْرَاْ وَ لاْ نَتَنَدَّمُ ؟؟

وَ أَرَاْكِ قُرْبِيْ بَعْدَمَاْ طَاْلَ النَّوَىْ
فِيْ غُرْبَةٍ فِيْهَا الظَّلاْمُ مُخَيِّمُ

وَ نُعِيْدُ سِيْرَةَ مَاْ مَضَىْ يَاْ فِتْنَتِيْ
مِنْ حُبِّنَاْ ؛ إِنَّ الْغَرَاْمَ مُعَظَّمُ

وَ أَنَاْ بِحُبِّكِ قَاْنِعٌ عَنْ غَيْرِهِ
وَ الْحُبُّ يَاْ عَفْرَاْ بِحُبِّكِ يُخْتَمُ

لاْ تَحْرِقِيْ بِالْهَجْرِ مُهْجَةَ عَاْشِقٍ
بَلْ أَرْسِلِيْ مِنْكِ السَّلامَ يُسَلِّمُ

وَ صِلِيْهِ وَصْلاً بِالْمَنَاْمِ لَعَلَّهُ
لَيْلاً بِطَيْفِكِ لَحْظَةً يَتَنَعَّمُ

فَجِرَاْحُهُ مِلْؤُ الْفُؤَآدِ عَمِيْقَةٌ
فَكَأَنَّمَا اجْتَرَحَ الْجِرَاْحَ عَرَمْرَمُ

وَ كَأَنَّمَاْ يُلْقَى الْحَبِيْبُ بِغُرْبَةٍ
كَيْ تَخْرِقَ الْقَلْبَ الْعَلِيْلَ الأَسْهُمُ
الأبيات من البحر الكامل : متفاعلن ، تكرر ثلاث مرات في كل شطر ، وتأتي مُستفعلن بدلا من متفاعلن ، أو متَفْعلن الخ ….

رَحِيْلُ الْحَبِيْب

الثلاثاء 29 حزيران / يونيو 1999 م

غَاْبَتْ فَلَيْلُكَ - بَعْدَ عَفْرَاْ - مُظْلِمُ
وَ الْقَلْبُ يَخْفُقُ ، وَ اللِّسَاْنُ يُدَمْدِمُ

وَ الْبَيْتُ !!! لَيْسَ الْبَيْتُ بَيْتاً ؛ إِنَّمَاْ
سِجْنٌ تَحَكَّمَ فِيْهِ وَغْدٌ مُجْرِمُ

فَلِذَاْ حَيَاْتُكَ أَصْبَحَتْ كَجَهَنَّمٍ
وَ النَّاْسُ تَخْشَىْ أَنْ تَثُوْرَ جَهَنَّمُ

عَفْرَاْءُ !! قَدْ حَرَقَ الْفُؤَاْدَ فِرَاْقُهَاْ
وَ لِقَاْؤُهَاْ يَبْقَىْ لِجُرْحِكَ بَلْسَمُ

بِالأَمْسِ كَاْنَتْ كَالْفَرَاْشَةِ هَاْهُنَاْ
وَ الْحُبُّ يَقْرِضُ شِعْرَهَاْ ؛ وَ يُنَمْنِمُ

وَ تَضُمُّهَاْ ضَماًّ إِلَى الصَّدْرِ الَّذِيْ
يُحْيِي الْغَرَاْمَ ، وَ لِلْمُنَىْ يَتَقَدَّمُ

فَتُصَاْغُ - لِلْحُبِّ الْمُغَاْمِرِ - لَبَّةٌ
تَرْنُوْ إِلَيْهَاْ فِي السَّمَاْءِ الأَنْجُمُ

وَ يَصِيْرُ لِلأَحْبَاْبِ وَعْدٌ مُنْجَزٌ
وَ يَكُوْنُ لِلْغِيْدِ الْعَذَاْرَىْ مَوْسِمُ
الأبيات من البحر الكامل

أعداء الحب

الجمعة 17 أيلول / سبتمبر 1999 م

لَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ مَاْ عِنْدِيْ مِنَ الأَلَمِ
لَمَاْ تَغَطْرَسْتَ فِيْ حِلٍّ وَ فِيْ حَرَمِ

وَ لاْ هَدَمْتَ بُيُوْتَ الْعِشْقِ فِيْ زَمَنٍ
يُذَمُّ فِيْهِ كَرِيْمُ النَّفْسِ بِالْكَرَمِ

وَ النَّاْسُ تَهْرِفُ أَحْيَاْناً بِمَاْ جَهِلَتْ
حُثَاْلَةُ الْعَصْرِ ؛ وَ اسْتَعْصَىْ عَلَىْ الْفَهِمِ

فَالْبَعْضُ يَرْفُضُ عِشْقاً مِنْ بَلاْدَتِهِ
وَ الْبَعْضُ يَرْفُضُ إِذْعَاْناً لِمُنْتَقِمِ

وَ فَاْقِدُ الْحُبِّ لاْ يُعْطِيْ لِمَنْ عَشِقُواْ
حُباًّ ؛ وَ يَهْزَأُ بِالْقُرْطَاْسِ وَ الْقَلَمِ

وَ يَرْفُضُ الْعِلْمَ وَ التَّعْلِيْمَ فِيْ زَمَنٍ
تَعَلَّمَتْ فِيْهِ قُطْعَاْنٌ مِنَ الْغَنَمِ
القصيدة من البحر البسيط

فيروز

لندن : الاثنين 15 شعبان 1423 هـ / 21 تشرين الأول : أكتوبر 2002 م

إِنِّيْ عَشِقْتُكِ حِيْنَمَاْ احْلَوْلَىْ الْهَوَىْ
وَ تَعَطَّرَتْ بِغَرَاْمِنَا الشُّطْآنُ

وَ نَسَجْتُ حُبَّكِ لِلْمَعَرَّةِ بُرْدَةً
شِعْرِيَّةً مَاْ صَاْغَهَاْ إِنْسَاْنُ

شَيْطَاْنُ شِعْرِيْ قَدْ أَعَدَّ حُرُوْفَهَاْ
فَتَعَجَّبَ الإِنْسَاْنُ ؛ وَ الشَّيْطَاْنُ

وَ حَمَلْتُ حُبَّكِ فِي الْمَهَاْجِرِ ؛ وَ النَّوَىْ
فَتَرَاْقَصَتْ مِنْ سِحْرِهِ الأَفْنَاْنُ

مَاْزِلْتُ أَذْكُرُ كُلَّ أَيَّاْمِ الْمُنَىْ
مَهْمَاْ تُفَرِّقُ بَيْنَنَا الأَزْمَاْنُ

تَهْنِئَةُ خُزَاْمَىْ وَ دَاْنيَاْل ؛ وَسُوْرِيَاْ وَ لُبْنَاْنَ ، وَ أُسْرَةِ MBCFM

لندن : يوم الثلاثاء 5 شباط - فبراير - 2002 م / 22 ذو القعدة 1422 هـ

قَاْلَ الْحَكِيْمُ ؛ الَّذِيْ أَشْجَتْهُ شَكْوَاْنَاْ
وَ فَاْقَ أَصْحَاْبَهُ شِيْباً ؛ وَ شُبَّاْنَاْ :

مَنْ كَاْنَ يَعْشَقُ إِخْلاْصاً لِمُخْلِصَةٍ
كَاْنَ الزَّوَاْجُ - لِصِدْقِ الْعِشْقِ - بُرْهَاْنَاْ

فَلِيْ مَعَ الْعِشْقِ ؛ وَ الْعُشَّاْقِ تَجْرُبَةٌ
ضَمَّتْ مِنَ النَّاْسِ أَشْكَاْلاً ؛ وَ أَلْوَاْناً

فَبَعْضُهُمْ مُخْلِصٌ ، وَ الْبَعْضُ مُضْطَرِبٌ
وَ الْبَعْضُ يَحْسِبُ أَرْبَاْحاً ؛ وَ خُسْرَاْنَاْ

وَ الْبَعْضُ يَفْعَلُ أَفْعَاْلاً مُنَاْفِيَةً
عَمْداً ، وَ يَحْسَبُ رَدَّ الْفِعْلِ إِحْسَاْنَاْ

وَ الْبَعْضُ يَحْسَبُ عِطْرَ الزَّهْرِ بّاْمِيّةً
وَ نَفْحَةَ الْعِطْرَ تُفَاْحاً ؛ وَ رُمَاْنَاْ

كَأَنَّمَاْ هَمُّهُمْ هَمُّ الذِّئَاْبِ إِذَاْ
غَاْبَ الرُّعَاْةُ ، وَ لَفَّ الْلَيْلُ قُطْعَاْنَاْ

وَ رُغْمَ هَذَاْ وَ هَذَاْ ؛ فَالْغَرَاْمُ فَتىً
يَصُوْغُ - لِلْغِيْدِ - أَقْرَاْطاً ؛ وَ تِيْجَاْنَاْ

وَ يَنْشُرُ الْعِطْرَ ؛ وَ الْعَطَّاْرُ يَتْبَعُهُ
وَ يُعْلِنُ الْحُبَّ ؛ وَ الإِخْلاْصَ عُنْوَاْنَاْ

هَيْمَاْنَ بِالْحُبِّ ؛ طَلاَّباً بِصَفْوِ هَوَىً
- بَعْدَ الْفِرَاْقِ - لِيَحْيَاْ - الْعُمْرَ - جَذْلاْنَاْ

بَيْنَ الْوُرُوْدِ ، وَ بَيْنَ الزَّهْرِ يُرْشِدُهُ
عِطْرُ الْخُزَاْمَىْ إِذَاْ مَاْ كَاْنَ حَيْرَاْنَاْ

فَلِلْخُزَاْمَىْ طُقُوْسٌ لَيْسَ يَعْرِفُهَاْ
إِلاَّ مُحِبٌّ بَنَىْ - لِلْحُبِّ - أَرْكَاْنَاْ

كَدَاْنِيَاْلَ الَّذِيْ - قَدْ جَاْءَ - مِنْ بَلَدِيْ
كَيْ يُسْمِعَ النَّاْسَ أَشْعَاْراً ؛ وَ أَلْحَاْنَاْ

يَرْنُوْ إِلَىْ وَرْدَةٍ - تَزْهُوْ عَلَىْ فَنَنٍ -
وَ يَطْلُبُ الْقُرْبَ إِسْرَاْراً ؛ وَ إِعْلاْنَاْ

كَأَنَّمَاْ حُبُّهُ نَهْرٌ ؛ وَ هِمَّتُهُ
بَحْرٌ يُصَدِّرُ يَاْقُوْتاً ؛ وَ مُرْجَاْنَاْ

وَ النَّهْرُ ؛ وَ الْبَحْرُ - لِلْعُشَّاْقِ - أُغْنِيَةٌ
تَرْوِيْ مُحِباًّ - إِلى الْمَحْبُوْبِ - ظَمْئَآْنَاْ

وَ تَعْقِدُ الْوَرْدَ - إِكْلِيْلاً - لِمُخْلِصَةٍ
عَرَفْتُ فِيْهَاْ - مَدَى الأَيَاْمِ - إِنْسَاْنَاْ

وَ نَحْنُ يَاْ صَفْوَةَ الأَحْبَاْبِ مِنْ بَلَدٍ
يُعْطِيْ وُرُوْداً وَ أَزْهَاْراً وَ رَيْحَاْنَاْ

وَ أَبْجَدُ الْحُبِّ فِيْ أَوْطَاْنِنَاْ كُتِبَتْ
فَمَا اسْتَطَعْنَاْ لِمَهْدِ الْحُبِّ سُلْوَاْنَاْ

لُبْنَاْنُ ؛ وَ الشَّاْمُ أَرْضُ الْحُبِّ مُذْ نَطَقَتْ
وَ قَاْلَتِ الشَّاْمُ : قَدْ أَحْبَبْتُ لُبْنَاْنَاْ

لِذَاْ شَدَوْتُ - بِأَشْعَاْرِيْ - لأُخْبِرَكُمْ :
إِنَّ الْوَفَاْءَ عَظِيْمٌ كَيْفَ مَاْ كَاْنَاْ

وَ لَمْ أُرِدْ بِكَلاْمِيْ غَيْرَ بَهْجَتِكُمْ
مُنْذُ اتَّخَذْتُمْ بُحُوْرَ الْحُبِّ أَوْطَاْنَاْ

وَ صَاْرَ مُتَّصِلاً مَاْ كَاْنَ مُنْفَصِلاً
دَهْراً ، وَ عَاْنَقَتِ الأَفْنَاْنُ أَفْنَاْنَاْ

فَالْيَوْمَ نَفْرَحُ ، وَ الأَفْرَاْحُ تُفْرِحُنَاْ
فَفَرَّحَ اللهُ بِالأَفْرَاْحِ فَرْحَاْنَاْ

هذه القصيدة من البحر البسيط ، ووزنه : مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن ، مكرر . و من جوازاته مجيء مُتفعلن ؛ أو : مُسْتَعِلُنْ ، أو : مَتَعِلُنْ ؛ في مكان : مستفعلن ، ومجيء فَعِلُنْ ، أو : فاعِلْ ؛ مكان : فاعلن .

ومن وزن البحر البسيط قصيدة نهج البردة : ريمٌ على القاع بين البان و العلم ، لأحمد شوقي ، التي لحنها رياض السنباطي ؛ مقام هزام ، وغنتها أم كلثوم ، ولأحمد شوقي قصيدة :سلوا كؤوس الطلا هل قبلت فاها. التي لحنها رياض السنباطي ، وغنتها أم كلثوم ، و من البحر البسيط قصيدة محمد الأسمر : زهرُ الربيعِ يُرى أمْ سادةٌ نُجُبُ .. التي لحنها زكريا أحمد مقام هزام ، وغنتها أم كلثوم ، وقصيدة أحمد رامي :

أقصرْ فؤآدي فما الذكرى بنافعة ولا بشافعة في رد ما كانا

التي لحنها أبو العلا محمد ؛ مقام راست ، وغنتها أم كلثوم ، ومن البسيط ثلاثة أبيات عنوانها : يا آسي الحي ؛ لإسماعيل صبري باشا ، تلحين أبو العلا محمد ؛ مقام راست ، وغناء أم كلثوم ،

يا آسي الحي هل فتشت في كبدي وهل تبينت داءً في زواياها

ولطاهر أبو فاشا قصيدة : يا صحبة الراح ، أهلُ الراح هل حانوا ، وقد لحنها رياض السنباطي ، وغنتها أم كلثوم .ومن القصائد الجميلة على هذا الوزن وهذه القافية قصيدة جرير التي قال فيها :

إن العيونَ التي في طرفها حورٌ قتَلْنَنَا ثم لم يُحيينَ قتلانا

شِعْرستَاْن

قَصَاْئِدُ الْغَرَاْم

إِنَّ الْغَرَاْمَ مُهَنَّدٌ وَ سِنَاْنُ
وَ مَلاْحِمٌ سَقَطَتْ بِهَا التِّيْجَاْنُ

وَ مَسَاْرِحُ الْحُبِّ الْعَفِيْفِ شَهِيَّةٌ
كَمَعَاْزِفٍ عُزِفَتْ بِهَا الأَلْحَاْنُ

وَ الْحُبُّ لِلْقَلْبِ الْمُعَذَّبِ مِحْنَةٌ
وَ حَدِيْقَةٌ سَرَحَتْ بِهَا الْغِزْلاْنُ

فِإِذَاْ عَشِقْتَ ، فَكُنْ صَبُوْراً حَيْثُمَاْ
ثَاْرَ الْهَوَىْ ، أَوْ وَسْوَسَ الشَّيْطَاْنُ

الحب سلطان

لندن الاثنين 6 آب / أغسطس 2001 م / 17 جمادى الأول 14222

يا نَاْسُ مَالِيْ عَن الْحَسْناءِ سُلْوَاْنُ
وَ إِنَّنِيْ مِنْ وُجُوْهِ الْقَوْمِ خَجْلانُ

مَتَىْ أَرَاْهَاْ بِبَيْتٍ لا أَنِيْسَ بهِ
حَتَّىْ أُعَبِّرَ ، إِنَّ الْقَلْبَ مَلآنُ

مَلآنُ بِالْحُبِّ ، وَ الأشواقُ قَاتِلَةٌ
وَ النَّاْسُ تَعْلَمُ : أَنَّ الْحُبَّ سُلْطَاْنُ

فَكَيْفَ أَنْجُوْ مِنَ السُّلْطَاْنِ فِيْ زَمَنٍ
مَاْ فِيْهِ لِلْحُبِّ وَ الأَحْبَاْبِ أَوْطَاْنُ

وَ قَدْ جَعَلْتُ بُحُوْرَ الْحُبِّ لِيْ وَطَناً
خَوْفَ الْعَذُوْلِ فَلِلْحِيْطَاْنِ آذَاْنُ

وَ النَّاْسُ كَالنَّاْرِ ، وَ النِّيْرَاْنُ حَاْرِقَةٌ
وَ هُمْ يَقُوْلُوْنَ : أَهْلُ الْحُبِّ مُجَّانُ

وَ هُمْ يَقُوْلُوْنَ : إِنَّ الْحُبَّ مَفْسَدَةٌ
وَ اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ الْقَوْلَ بُهْتَاْنُ

فَاْلُحُّب لِلْحُبِّ يَاْ عَفْراءُ مَكْرُمَةٌ
لِذَاْ تَعَلَّقَ فِيْهِ الإِنْسُ وَ الْجَاْنُ

فَأَرْسِلِي الطَّيْفَ يَاْ عَفْرَاْ لِيُؤْنِسَنِيْ
وَ كَفْكِفِيْ الدَّمْعَ ؛ إِنَّ الدَّمْعَ هَتَّاْنُ
الأبيات السابقة من البحر البسيط ، ريم على القاع ، هزام .

الغزال العاشق

الخميس 23 أيلول / سبتمبر 1999 م

خَاْفَ الْغَزَاْلُ مِنَ الذِّئَاْبِ وَ لَمْ يَكُنْ
يَدْرِيْ بِمَاْ فَعَلَتْ بِهِ الْحِمْلاْنُ

ظَنَّ الأَرَاْوِيَ بِالْغَرَاْمِ وَفِيَّةً
بَلْ قَاْلَ : مِنْهُنَّ الْوَفَاْ عُنْوَاْنُ

فَأَفَاْقَ يَوْماً مُرْهَقاً مِنْ نَوْمِهِ
وَ بَكَىْ الْوَفَاْءَ لأَنَّهُ إِنْسَاْنُ

وَ جَرَىْ عَلَى الْخَدَّيْنِ دَمْعٌ مِنْ دَمٍ
قَاْنٍ يَلِيْنُ لِصِدْقِهِ الصَّوَاْنُ

وَ رَأَيْ حَبِيْبَةَ قَلْبِهِ مَشْغُوْلَةً
بِتَفَاْهَةٍ شُغِلَتْ بِهَ النِّسْوَاْنُ

فَأَجَاْلَ بِالْحُبِّ الْمُضَيَّعِ فِكْرَهُ
وَ سَطَتْ عَلَىْ أَفْكَاْرِهِ الأَحْزَاْنُ

فَرَأَى الْغَرَاْمَ مُضَرَّجاً بِدِمَاْئِهِ
وَ لأَكْلِهِ قَدْ سُنَّتِ الأَسْنَاْنُ

وَ رَأَىْ مِنَ الْحِمْلاْنِ شَيْئاً مُنْكَراً
لَمْ تَرْضَهُ الأَعْرَاْفُ وَ الأَدْيَاْنُ

فَبَكَىْ عَلَىْ حُبٍّ تَبَخَّرَ حِيْنَمَاْ
كُشِفَتْ ؛ وَ لَفَّتْ بَعْضَهَا الأَغْصَاْنُ

يَاْ وَيْلَ مَنْ ضَحَّتْ بِشَهْمٍ عَاْشِقٍ
بَطَراً ؛ وَ لَمْ يَأْبَهْ بِهَا الْبَطْرَاْنُ

جَرَحَتْ فُؤَآدَهُ عَنْوَةً وَ تَجَنِّياً
فَالإِنْسُ تَرْفُضُ فِعْلَهَاْ وَ الْجَاْنُ

ذَهَبَتْ إِلَى الشَّيْطَاْنِ فِيْ مَيْدَاْنِهِ
فَسَعَىْ وَ أَفْسَدَ حُبَّهَا الشَّيْطَاْنُ

وَ سَعَتْ مَعَ السِّعْلاْةِ حَتَّىْ أَصْبَحَتْ
جِنِيَّةً تَسْعَىْ ؛ فَهَاْنَ هَوَاْنُ

وَ اسْتَسْعَلَتْ حَتَّىْ رَأَىْ بِسُعَاْلَهَاْ
خَطَراً ، وَ شَقَّتْ صَدْرَهُ الأَضْغَاْنُ

فَجَرَىْ بَعِيْداً نَاْجِياً بِكَرَاْمَةٍ
وَ تَبَاْعَدَتْ عَنْ حَيِّهَا الأَظْعَاْنُ

وَ رَأَى غَزَاْلاً فِي الْفَلاْةِ مُشِرَّداً
يَجْرِيْ ؛ وَ تَجْرِيْ حَوْلَهُ الذُّؤْبَاْنُ

فَيَفِرُّ مِنْ ذِئْبٍ تَقَدَّمَ نَحْوَهُ
- جَرْياً - وَتُكْسَرُ دُوْنَهُ الأَفْنَاْنُ

وَ الذِّئْبُ يَعْوِيْ حَاْقِداً مُسْتَبْسِلاً
شَرِساً ، وَ تَخْشَىْ غَدْرَهُ الْغِزْلاْنُ

فَبَكَىْ عَلَى الْحُبِّ الْمُضَيَّعِ بَعْدَمَاْ
قُتِلَ الْغَرَاْمُ ، وَ ثَاْرَتِ الأَشْجَاْنُ
القصيدة من البحر الكامل

ضياع الحب

الجمعة 31 آب أغسطس 2001 م

نَعَمْ . كُنْتُ أَهْوَاْهَاْ ، وَ كُنْتُ أُحِبُّهَاْ
وَ كُنْتُ عَلَىْ عَفْرَاْ أَغَاْرُ وَ أَحْزَنُ

وَ كُنْتُ أَرَاْهَاْ طِفْلَةً ؛ وَ بَرِيْئَةً
وَ لَكِنَّ عَيْنَيْهَاْ تَخُوْنُ ؛ وَ تَطْعَنُ

وَقَدْ طَعَنَتْ قَلْبِيْ ، وَ خَاْنَتْ قَرِيْنَهَاْ
كَخَاْئِنَةٍ مِنْ كُلِّ مَنْ خَاْنَ أَخْوَنُ

كَبَعْضِ الْغَوَاْنِي الْعَاْبِثَاْتِ بِمَنْ هَوَىْ
وَ صَدَّقَ أَنَّ الْقَلْبَ بِالْحُبِّ يُرْهَنُ
الآبيات من البحر الطويل .

الْحُبُّ دَيْنٌ

الخميس 20 حزيران / يونيو 1999 م

لَنَاْ فِيْ ذِمَّةِ الْحَسْنَاْءِ وَعْدٌ
وَ وَعْدُ الْغَاْدَةِ الْحَسْنَاْءِ دَيْنُ

إِذَاْ وَعَدَتْ ، وَ أَوْفَتْ صَاْرَ جُرْماً
وَ إِنْ مَطَلَتْ فَإِنَّ الْمَطْلَ شَيْنُ

لِذَلِكَ لَمْ تَزَلْ فِيْ حَيْصِ بَيْصٍ
يُشَتِّتُ فِكْرَهَاْ شَيْنٌ ؛ وَ زَيْنُ

وَ يَهْجُرُهَا الرُّقَاْدُ ؛ و يَقْتَفِيْهَاْ
مِنَ الْعُذَّاْلِ مُضْطَرِبٌ ؛ وَ عَيْنُ

لِيَسْلُقَهَاْ بِأَسْلِحَةٍ حِدَاْدٍ
وَ أَسْلِحَةُ الْعَذُوْلِ الْوَغْدِ مَيْنُ

فَكَمْ سُلِقَتْ فَتَاْةٌ دُوْنَ ذَنْبٍ
وَ حَاْصَرَهَاْ مِنَ الآلاْمِ بَيْنُ

فَعَاْشَتْ تَصْطَلِيْ قَهْراً ؛ وَ جَوْراً
وَ تَحْلُمُ أَنْ تَضُخَّ الْمَاْءَ عَيْنُ

لَعَلَّ الْمَاْءَ يُحْيِيْ مَاْ أَمَاْتُواْ
وَ لَوْ فَرَضُواْ بِحَدِّ الْمَاْلِ رَيْنُ

فَأَهْلُ الْمَاْلِ ؛ وَ الْخُسْرَاْنِ قَوْمٌ
لَهُمْ فِيْ كُلِّ زَاْوِيَةٍ حُسَيِنُ

وَ صَرْعَى الْفَقْرِ : صَرْعَىْ مُكْرَمَاْتٍ
وَ لَنْ يَبْقَى النُّضَاْرُ ؛ وَ لا اللُّجَيْنُ

وَ حُسْنُ الْعَقْلِ لِلْحَسْنَاْءِ حُسْنٌ
وَ إِنْ نَعَقَ الْغُرَاْبُ ؛ وَ حَاْنَ حَيْنُ

فَبَلِّغْ مَنْ طَغَىْ بِالْمَاْلِ جَوْراً
وَ حَاْلَفَهُ عَلَى الْعُدْوَاْنِ قَيْنُ

وَ قُلْ لِلْعَاْبِثِيْنَ بِكُلِّ حِصْنٍ
قَدِ اسْتَعْصَىْ عَلَى الْعَاْصِيْ رُعَيْنُ

وَ مَاْلُكَ أَيُّهَا الْغَاْوِيْ شُجَاْعٌ
فَلاْ حِصْنٌ يَقِيْكَ ؛ وَ لاْ حُصَيْنُ

وَ لاْ مَاْلٌ يَدُوْمُ ؛ وَ لاْ شَبَاْبٌ
مَآلُكَ بَعْدَ طُوْلِ الْكَرِّ أَيْنُ
هذه القصيدة من البحر الوافر .

شَين : قبيح . زين : جميل . عين : جاسوس . رين : دنس أو ذنب . مين : كذب . بينٌ : بُعاد . اللجين : الفضة . قَين : عبد . رُعين : جبل فيه حصن . أينُ : إعياء .

 

أنا و الوردُ والعصفورُ والحبُّ

لندن الأربعاء 4 تموز 2001 / 13 ربيع الول 1422 هـ

ذَبُلَ الْوَرْدُ عَلَىْ أَغْصَاْنِهِ !!
وَ شَكَا الْجَوْرَ إِلِىْ جِيْرَاْنِهِ !!

وَ بَكَىْ عَفْرَاْءَ ؛ لَمَّاْ رَحَلَتْ ؛
مُعْرِباً بِالدَّمْعِ عَنْ أَحْزَاْنِهِ

فَاسْتَفَزَّ الْوَرْدُ عُصْفُوْراً شَدَاْ
أَعْذَبَ الشَّدْوِ عَلَىْ أَغْصَاْنِهِ

بَعْدَمَاْ لَحَّنَ لَحْناً مُطْرِباً
أَضْرَبَ الْعُصْفُوْرُ عَنْ أَلْحَاْنِهِ

وَ بَكَىْ عَفراءَ مِثْلِيْ بَعْدَ مَاْ
هُجِّرَ الْعُصْفُوْرُ مِنْ أَوْطَاْنِهِ !!

وَ رَأَى الْوَرْدَ حَزِيْناً ذَاْبِلاً
وَ دُمُوْعُ الْحُزْنِ فِيْ أَجْفَاْنِهِ !!

فَأَنَاْ ؛ وَ الْوَرْدُ ؛ وَ الْعُصْفُوْرُ قَدْ
جَرَّنَا الْحُزْنُ إِلَىْ غُدْرَاْنِهِ

فَسَكَبْنَا الدَّمْعَ فِيْهَاْ عَنْدَماً
يَخْجَلُ الْجُوْرِيُّ مِنْ أَلْوَاْنِهِ !!

وَ انْتَظَرْنَاْ عَوْدَةَ الأَمْنِ إِلَىْ
أَخْلَصِ الْعُشَاْقِ فِيْ إِيْمَاْنِهِ
فَإِذَا الْعِشْقُ دُمُوْعٌ ؛ وَ أَنَاْ
وَ الْوَرْدُ ؛ وَ الْعُصْفُوْرُ فِيْ مَيْدَاْنِهِ

نَسْكُبُ الدَّمْعَ عَلَىْ شَطِّ الْهَوَىْ
حَسْرَةً مِنَّاْ عَلَىْ غِزْلاْنِهِ

إِنَّمَا الْعُصْفُوْرُ يَشْقَىْ لَحْظَةً
وَ كَذَا الْوَرْدُ عَلَىْ أَفْنَاْنِهِ

وَ أَنَا الْمَصْلُوْبُ فِيْ عِشْقِيْ ؛ فَمَنْ
يُنْقِذُ الْمَصْلُوْبَ مِنْ صُلْبَاْنِهِ

صَلَبَتْنِيْ طِفْلَةٌ حُوْرِيَّةٌ
وَ تَمَاْدَى الْحُبُّ فِيْ عُدْوَاْنِهِ

بَعْدَمَاْ قَيَّدَنِيْ قَيْدُ الْهَوَىْ
وَ هَوَىْ قَلْبِيْ إِلَىْ أَحْضَاْنِهِ !!!

صِحْتُ : يَاْ عُشَّاُقُ !! إِنِّيْ هَاْئِمٌ
أَغْبِطُ الْحُبَّ عَلَىْ سُلْطَاْنِهِ !!!

كَيْفَ يَقْتَاْدُ قُلُوْباً نَفَرَتْ ؟
كَالْفَرَاْشَاْتِ إِلَىْ نِيْرَاْنِهِ !!

إِنَّ فِي الْحُبِّ بَيَاْناً عَجِزَتْ
أَلْسُنُ الأَحْبَاْبِ عَنْ تَبْيَاْنِهِ

فَلِذَاْ عَاْشُوْا حَيَاْرِىْ بَعْدَمَاْ
دَخَلُوْا سِلْماً إِلَىْ بُسْتَاْنِهِ

وَ أَذَلَّ الْحُبُّ عُبْدَاْنَ الْهَوَىْ
فَرَضَوْا بِالذُّلِّ فِيْ رِضْوَاْنِهِ
هذه الأبيات من بحر الرمل ، ومفتاحه : رمل الأبحر ترويه الثِّقات فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن

ويجوز أن تأتي : فَعِلاتُنْ ََََْْ بدلاً من فاعلاتن ََََْْْ ، وقد تصير : فاعلاتُ ََََْْ ، أو : فعلات ََََْ

أما فاعلاتن الأخيرة فتتحول إلى : فاعلن َََْْ ، أو فعلن َََْ .

وبحر الرمل بحر غنائي مشهور ، فمنه قصيدة الأطلال لإبراهيم ناجي التي لحنها رياض السنباطي على مقام هُزَام ، وغنتها أم كلثوم :

يا فؤآدي لا تسل أين الهوى كان صرحا من خيال فهوى

وكتب أحمد رامي : يا نسيم الفجر ريان الندى ، مقام حجاز ، كما كتب : ذكريات عبرت أفق خيالي ، مقام كرد ، وكتب محمود حسن إسماعيل ياربى الفيحاء ؛ ولحنها رياض السنباطي : ولهما كذلك قصيدة : وفق الله على الدرب خطانا . ولعبد الفتاح مصطفى : توبة : لحن رياض السنباطي مقام : هُزام

تائبٌ تجري دموعي ندما يا لقلبي من دموع الندم

ويجوز أن يأتي بحر الرمل مجزوءاً بحذف تفعيلتين من شطريه فيصير : فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن .

وقد غنت أم كلثوم من مجزوء الرمل موشح يا بعيد الدار للشاعر العباس بن الأحنف ، ولحنه زكريا أحمد : إيقاع مصمودي _ مقام هزام : يا بعيد الدار موصولاً بقلبي ولساني ربما أبعدك الدهر و أدنتك الليالي

وغنت طقطوقة : الخلاعة والدلاعة مذهبي ، مقام : هزام . كما غنت للهادي آدم : مقام عجم ، تلحين : محمد عبد الوهاب : أغداً ألقاك يا خوف فؤآدي من غدِ ، و لأحمد فتحي ، جزء من قصة الأمس :

كُنْتَ لي أيام كان الحب لي أمل الدنيا ، ودنيا أملي
وقد لحنها : رياض السنباطي : مقام نهاوند .

إياكِ أعني

لندن يوم الأحد 23 جمادى الأول 1422 هـ / 12 آب ، أغسطس 2001 م

قَاْلَ الْعَوَاْذِلُ : هَذَاْ خَاْبَ مَسْعَاْهُ
فَكَيْفَ يَرْضَىْ بِمَاْ تَرْضَاْهُ عَفْرَاْهُ ؟

وَ يَكْتُبُ الشِّعْرَ فِيْ عَفْرَاْ ، وَ قَدْ رَحَلْتْ
وَ خَلَّفَتْ خَلْفَهَاْ لِلذِّكْرِ ذِكْرَاْهُ !!!

يَقُوْلُ : عَفْرَاْ !!! وَ مَاْ عَفْرَاْ بِسَاْمِعَةٍ
وَ لاْ بِرَاْغِبَةٍ فِي الْحُّبِّ دَعْوَاْهُ

عَفْرَاْءُ عَفْرَاْءُ ، قَدْ مَاْتَتْ ، وَ عُرْوَتُهَاْ
قَدْ مَاْتَ ، وَ النَّاْسُ بَعْدَ النَّاْسِ تَنْعَاْهُ

فَهَلْ يُحَرِّكُ نَظْمُ الشِّعْرِ مَيِّتَةً
حَتَّىْ تَعُوْدَ إِلَى الدُّنْيَاْ لِتَلْقَاْهُ ؟

فَقُلْتُ : يَاْ نَاْسُ !! مَاْ عَفْرَاْءُ فَاْتِنَتِيْ !
لَكِنَّ فِيْ وَزْنِهِ مَنْ كُنْتُ أَهْوَاْهُ

عَفْرَاْءُ : إِسْمٌ ، وَ عَفْرَاْ لَسْتُ أَعْرِفُهَاْ
وَ إِنَّمَا الْغَاْدَةُ الْمَيْسَاْءُ : مَعْنَاْهُ

أَطْلَقْتُ : عَفْرَاْ عَلَىْ حُبِيْ مُغَاْلَطَةً
خَوْفَ التَّهَتُّكِ ؛ إِنْ