النشاط الزراعي والثروة الحيوانية
ـ الزراعة وأنواعها :
اشتهرت قرية جباثا الزيت منذ القديم بزراعة الزيتون واسـتخراج الزيت، ويتداول أهل القرية بأن أصـل شجر الزيتون هو روماني أي منذ عهد الرومان، والحقيقة أنه آرامي واستمر في النمو والازدهار في العصور (الرومانية والبيزنطية والعربية)، وأهمية صناعة الزيت في هذه القرية تعتبر الإنتاج الرئيس بالإضافة إلى كروم العنب وزراعة التبغ التي ظلت مزدهرة منذ العهد العثماني، وعندما تسلمت شركة التبغ والتنباك الفرنسية بعد الاحتلال الفرنسي 1920م، وتولت احتكار الزراعة والصناعة منعت زراعته في هذه المنطقة، حتى قامت الشركة الوطنية في مطلع الستينات بإلغاء الحظر وأعادت السماح بزراعته، وكانت الخبرة المميزة التي حازها أهل القرية بهذه الزراعة قد ضعفت بسبب موت من كان خبيراً بها وانقضاء مدة طويلة على الحظر، مما جعل الأجيال اللاحقة تجهل أصولها فلم تزدهر من جديد. وكذلك فقد ازدهرت في فترة ما من القرن التاسع عشر زراعة أشجار التوت لتربية دودة القز لاستخراج خيوط الحرير منها كما هو باق من آثارها في جبل (علوبة) غرب القرية.
ساعدت مناطق الجرود والأحراش التي تضم أشجار البلوط والسنديان والملول والعبهر وغيرها من الأشجار الحرجية، وتوفر المياه في الينابيع والعيون والوديان الفصلية والثلوج في جبل الشيخ في جعل المنطقة ملائمة لتربية الماعز، وقد عمل أكثر السكان على تربيتها حتى جاء المنع وتحريم رعي الماعز في الجرود والأحراش الباقية، وذلك خوفاً عليها من الانقراض كان هذا في مطلع عهد الوحدة المصرية ـ السورية 1958م، بعد القطع الجائر الذي شمل مساحات واسعة في العهد العثماني، وخاصة في الحرب العالمية الأولى لتزويد القطارات بالوقود من الفحم والقطران. فاتجه مربو الماعز إلى تربية الأغنام والأبقار، إلى جانب زراعة بعض الحبوب التي ظلت محدودة، بسبب الطبيعة الجبلية وضيق الأرض الصالحة للزراعة. بدأت منذ مطلع الخمسينات زراعة الأشجار المثمرة مثل التفاح والأجاص والدراق واللوزيات، وجرى التوسع في زراعة الخضروات، وامتدت زراعة الزيتون إلى مناطق كروم العنب لتشمل مساحات واسعة من أراضي القرية.
لقد اتجه قسم من أهالي القرية إلى الهجرة للعمل في حوران ، في مواسم الحصاد ومنهم من أقام واستوطن هناك، ومنهم من استقر في قرى تتوفر فيها فرص الزراعة بشكل أفضل، وشكلوا قسماً كبيراً من سكانها مثل قرية طرنجة، والبعض هاجر إلى القنيطرة وعمل في التجارة والحرف الأخرى، فشكلوا جالية كبيرة فيها، ولكنهم جميعاً ظلوا ينتسبون إليها ويعودون في الأعياد والمناسبات ومنهم من وصي بأن يدفن فيها بعد موته .
تكثر في خارج القرية الوحش الكاسرة مثل: الذئاب، والضباع، والثعالب، وابن أوى ووحوش أخرى بالإضافة إلى الطيور الكاسرة والطيور الجميلة مثل الحجل والعصافير ذات الألوان المختلفة .
![]()
![]()