Your Logo Here

Dr.EL-Doghim
شعرالدكتورمحمودالسيدالدغيم


Home | LOVE : 1 | LOVE : 2 | LOVE : 3 | HARABISTAN | PALESTINE | MAQALAT | WebsAlbum | banner | Guestbook
LOVE : 3

هذا هو القسم الثالث من ديوان شعرستان


من أراد العودة إلى القسم الأول من الديوان يمكنه ذلك الضغط على كلمة غزل-1 التالية أدناه وهي باللون الأحمر

غزل-1 |

و من أراد الانتقال إلى القسم الثاني فيمكنه ذلك بالضغط على كلمة

غزل-2 التالية أدناه وهي باللون الأحمر

غزل -2

وهذا هو القسم الثالث ويتضمن القصائد من قافية الكاف إلى الياء

العاشق التائه

لندن السبت 4 ربيع الأول 1422 هـ / 26 / 5 / 2001 م

 

عَفْراءُ : إِنِّيْ تِهْتُ كَالصُّعْلُوْكِ
وَالظَّالِمُوْنَ بِظُلْمِهِمْ حَجَبُوْكِ

لَكِنَّ طَيْفَكِ في خَيالِيْ سَافِرٌ
كَالشَّمْسِ تَسْطَعُ فِيْ نَهَاْرِ تَبُوْكِ

يا مُنْيَةَ الْقَلْبِ الْمُتَيَّمِ بِالْهَوَىْ
عُوْدِيْ ؛ وَلاْ تَقْضِيْ عَلَى الْمَمْلُوْكِ

فَالْعَبْدُ عَبْدُكِ فِي الْغَرامِ ؛ وَإِنَّمَا
فِيْ غَيْرِهِ ؛ حُرٌّ سَلِيْلُ مُلُوْكِ

فَلِذَاْ يَرَاْنِيْ بَعْضُهُمْ شَرِساً ؛ وَ إِنْ
بَالَغْتُ فِيْ بَذْلِ الدَّمِ الْمَسْفُوْكِ

ضَاعَتْ فَراسَتُهُمْ ، وَأَخْطَأَ ظَنُّهُمْ
فَحَدِيْثُهُمْ مِنْ جمُلْةِ الْمَتْرُوْكِ

فَأَنَاْ أُحِبُّكِ؛ وَالْهَوَىْ فَوْقَ الْهَوَىْ
وَغَرامُكِ الْقَتَّالُ دُوْنَ شَرِيْكِ

يا ظَبْيَةَ الْحِلِّ الْمُحَرَّمِ بِالنَّوَىْ
لاْ تَخْضَعِيْ مَهْمَاْ طَغَىْ أَهْلُوْكِ

إنِّيْ عَشِقْتُكِ كَالشَّآمِ ؛ وَأنتِ فِيْ
ثَغْرِ الزَّمَاْنِ قَصِيْدَةُ الْمَفْرُوْكِ

قَدْ فُزْتِ بِالنَّصْرِ الْمُؤَزَّرِ فِي الْهَوَىْ
فَأَنَاْ كَأَسْرَى الرُّوْمِ فِي الْيَرْمُوْكِ

وَجَرَحْتِ بِالْحُبِّ الْجَرِيْحِ جَوَاْرِحِيْ
وَحَبَكْتِِ حبْكَةَ حُبِّنَا الْمَحْبُوْكِ

وَأَنَرْتِ فِيْ لَيْلِ الْمُحِبِّ مَنَارَةً
فَسَرَىْ يُلَبِيْ دَاْعِياً نَاْدِيْكِ

يَا بِنْتَ شَخْصٍ : إنَّ شَخْصاً ظَاْلِمٌ
وَ أَنَاْ قَتِيْلٌ مِنْ فِعَاْلِ أَبِيْكِ

قَتَلَ الْغَرَاْمَ ؛ وَمَا تَرَدَّدَ لَحْظَةً
عَنْ قَتْلِ مَنْ يَسْعَىْ إلَىْ نَاْدِيْكِ

عَاْمَاْنِ مَرَّا ، وَالْعَذُوْلُ كَأَنَّهُ
نَاْرٌ يُذِيْبُ الْقَلْبَ بِالتَّشْكِيْكِ

لَكِنَّ حُبِّيْ مَا تَضَعْضَعَ لَحْظَةً
أَبَداً ، وَ أَفْدِيْ كُلَّ مَنْ يَفْدِيْكِ

عَطْشانُ أَبْغِي الْوِرْدَ حَتَّىْ أَرْتَوِيْ
يَاْ بِنْتَ خَاليْ : مِنْ مَرَاْشِفِ فِيْكِ

شَرِبَ الْعِطَاشُ مِنَ الْمِياهِ ، وَإِنَّنِيْ
مَاْ زِلْتُ لِمْ أُشْرِفْ عَلَىْ وَاْدِيْكِ
هذه الأبيات من البحر البسيط : إن البسيط لديه يبسط الأمل مستفعلن فاعلن ميتفعلن فعل .

 

السِّنْجَاْبُ الْعَاْشِق

الأحد 19 أيلول / سبتمبر 1999 م

 

شَرَحْتُ إِلَى السِّنْجَاْبِ فَحْوَىْ قَضِيَّتِيْ
فَمَاْ فَهِمَ السِّنْجَاْبُ قَوْلِيْ ؛ وَ هَرْوَلاْ

تَسَلَّقَ أَشْجَاْرَ الْحَدِيْقَةِ عَاْبِثاً
وَصَاْدَفَ أُنْثَىْ ؛ فَاحْتَفَى وَ تَغَزَّلاْ

وَ هَبَّ أَبُوْهَاْ يَحْرُسُ الْعِرْضَ غَاْضِباً
وَ هَدَّدَ بِالأَظْفَاْرِ صِهْراً ؛ وَ وَلْوَلاْ

وَ فَرَّتْ مَعَ السِّنْجَاْبِ بِنْتُ عَدُوِّهِ
لِتَنْعَمَ بِالْحُسْنَىْ ؛ وَ تَقْلِيَ مَنْ قَلَىْ

وَ ظَلَّ أَبُوْهَاْ يَزْرَعُ الْحِقْدَ غَاْضِباً
وَ طَلَّقَ أُنْثَاْهُ ، وَ أَصْبَحَ أَرْمَلاْ

وَ عَاْشَ وَحِيْداً حَاْقِداً و مُهَدَّداً
فَصَاْرَ كَئِيْباً ؛ فَاْقِدَ الْعَقْلِ أَهْبَلاً

يَرُوْحُ ؛ وَ يَغْدُوْ - خَاْئِرَ الْعَزْمِ - مُرْهَقاً
فَيَجْمَعُ غِرْبَاْناً ، وَ يَطْرُدُ بُلْبُلاْ

وَ جَاْءَ إِلَيْهِ الْبُوْمُ مِنْ كُلِّ بُقْعَةٍ
فَهَجَّرَ طَيْرَ الْعَنْدَلِيْبِ الْمُبَجَّلاْ

وَ أَصْبَحَ مَنْبُوْذاً يَجِنُُّّ جُنُوْنُهُ
يُقَرِّبُ غِرْبَاْناً ؛ وَ يَهْدِمُ مَنْزِلاْ
القصيدة من البحر الطويل

 

فيروز والمدرسة

الثلاثاء 5 تشرين الثاني 2002 م / 1 رمضان 1423 هـ

 

إِنِّيْ عَشِقْتُكِ حِيْنَمَاْ كَاْنَ الْهَوَىْ
حَياًّ طَرِياًّ نَاْعِمَ الأَوْصَاْلِ

لَمَّا الْتَقَيْنَاْ فَجْأَةً فِيْ مَكْتَبٍ
نَاْءٍ عَنِ الْحُسَّاْدِ ؛ وَ الْعُذَّاْلِ

وَ رَأَيْتُ فِيْ عَيْنَيْكِ نُوْراَ مُبْهِراً
مُتَلأْلِئاً مِنْ شِدَّةِ الإِقْبَاْلِ

فَعَلِمْتُ أَنَّكِ بِالْغَرَاْمِ جَدِيْرَةٌ
وَ شَدَدْتُ نَحْوِكِ كَالْوَمِيْضِ رِحَاْلِيْ

وَ خَطَطْتِ اِسْمَكِ فِيْ فُؤَاْدِيْ عِبْرَةً
نُقِشَتْ عَلَيْهِ مُؤَبَّداً بِنِبَاْلِ

 

غُرْبَةُ الْعِشْقِ

لندن : الثلاثاء 27 ذو القعدة 1421 هـ / 20 شباط ؛ فبراير 2001 م

 

هَلْ رَاْعَكَ الشَّوْقُ ؟ أَمْ رَاْعَتْكَ أَهْوَاْلُ ؟
أَمْ بَلْبَلَ الْفِكْرَ بَعْدَ الْهَجْرِ بِلْبَاْلُ ؟

أَمْ فَاْرَقَتْكَ فَتَاْةٌ زَاْنَهَاْ خَفَرٌ
وَ الدَّمْعُ نَهْرٌ عَلَى الْخَدَّيْنِ سَيَّاْلُ ؟

لِذَاْ كَأَنَّكَ مَجْنُوْنٌ وَ مُضْطَرِبٌ
مُذْ غَاْبَ عَمُّكَ وَ الإِخْوَاْنُ وَ الْخَاْلُ

وَ جَاْلَ حَوْلَكَ أَعْجَاْمٌ عَوَاْطِفُهُمْ
كَالثَّلْجِ يَحْكمُ فِيْ تَوْجِيْهِهَا الْمَاْلُ

فَلاْ تُبَاْلِيْ ؛ وَ إِنْ شَطَّ الْمَزَاْرُ ؛ وَ لَوْ
تَبَدَّلَتْ بَعْدَ بُعْدِ الدَّاْرِ أَحْوَاْلُ

وَ اذْكُرْ بِلاْدَكَ فِيْ حِلٍّ وَ مُرْتَحَلٍ
وَ إِنْ تَقَوَّلَ قَوْلَ الإِفْكِ قَوَّاْلُ

فَالأَرْضُ أَرْضُكَ ! مَهْمَاْ جَاْلَ مُغْتَصِبٌ
وَ الشَّعْبُ شَعْبُكَ ؛ مَهْمَاْ سَاْءتِ الْحَاْلُ

وَ أَنْتَ لِلأَرْضِ وَ الأَهْلِيْنَ مُنْتَسِبٌ
بِالْجِسْمِ وَ الرُّوْحِ ؛ لاْ تُقْصِيْكَ أَمْيَاْلُ

لاْ تَيْأَسَنَّ وَ لَوْ جَاْرَ الزَّمَاْنُ وَ إِنْ
عَاْدَاْكَ - يَاْ فَاْقِدَ الأَحْبَاْبِ - عُذَّاْلُ

فَحُبُّ عَفْرَاْءَ مَاْ قَلَّتْ حَلاْوَتُهُ
وَ إِنَّمَاْ بُعْدُهَاْ - وَاللهِ - قَتَّاْلُ

فَكَيْفَ يَصْفُوْ لَنَاْ حُبٌّ مَنَاْبِعُهُ
أَصْفَى الْقُلُوْبِ ، وَ فِيْهَا الشَّوْقُ أَشْكَاْلُ؟

قُرْبٌ فَبُعْدٌ ، وَ أَشْوَاْقٌ وَ أَفْئِدَةٌ
وَ حَاْمِلُ الْعِشْقِ لاْ تَثْنِيْهِ أَهْوَاْلُ
هذه الأبيات من البحر البسيط :

مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن

 

قَتِيْلُ الْهَوَىْ

الجمعة 12 شباط / فبراير 1999 م

 

يَاْ أَيُّهَا الْمَقْتُوْلُ فِيْ دَرْبِ الْهَوَىْ
أَنْتَ الْقَتِيْلُ ، فَمَنْ يَكُوْنُ الْقَاْتِلُ ؟؟

مَاْذَاْ جَنَيْتَ؟ وَ هَلْ جَنَيْتَ جِنَاْيَةً؟
أَمْ قَدْ أَتَتْكَ مِنَ الْحَبِيْبِ رَسَاْئِلٌ ؟

فَعَلِمْتَ أَنَّ الْحُبَّ صَاْرَ مُحَاْصَراً
وَ جَنَتْ عَلَىْ شَرْعِ الْغَرَاْمِ قَبَاْئِلُ

فِيْهَا اللِّئَاْمُ ؛ وَ كُلُّ أَعْدَاْءِ الْهَوَىْ
حَمَلُواْ عَلَيْكَ ؛ وَ هَاْجَمَتْكَ حَمَاْئِلُ

وَ تَفَرَّقَ الْعُشَّاْقُ فِيْ زَمَنِ الْجَفَاْ
وَ تَكَاْثَرَتْ - فِي الْخَاْفِقَيْنِ - أَرَاْمِلُ

وَ تَلاْطَمَ الإِخْفَاْقُ فِيْ بَحْرِ الْهَوَىْ
وَ طَغَتْ - عَلَىْ مَوْجِ الْغَرَاْمِ - سَوَاْحِلُ

فِإِذَاْ غَرَاْمُكَ ؛ قِصَّةٌ عَبَثِيَّةٌ
حُبِكَتْ فَثَاْرَتْ فِي الْفُؤَاْدِ بَلاْبِلُ

وَ رَحَلْتَ تَضْرِبُ فِي الْبِلاْدِ مُكَبَّلاً
وَ عَلَيْكَ مِنْ عِبْءِ الْهُمُوْمِ أَثَاْقِلُ

تَرْتَاْدُ بُلْدَاْنَ الأَجَاْنِبِ خائفاً
وَجِلاً ؛ وَ حَوْلَكَ رُصَّدٌ ؛ وَ عَوَاْذِلُ

خَلْفَ الْبِحَاْرِ مُشَرَّداً ؛ وَ مُهَجَّراً
تَبْكِيْ عَلَيْكَ حَمَاْئِمٌ ؛ وَ عَنَاْدِلُ
القصيدة من البحر الكامل

 

أَحْلاْمُ الْحُبِّ

الاثنين 5 نيسان / إبريل 1999 م

 

نَأَتْ فَتَاْتُكَ لَمَّاْ رَأْسُكَ اشْتَعَلاْ
شَيْباً ؛ فَضَنَّتْ ؛ وَ لَمْ تَمْنَحْ لَكَ الْقُبَلاْ

وَ قَاْطَعَتْكَ فَلاْ عِلْمٌ ؛ وَ لاْ خَبَرٌ
وَ فَوْقَكَ النَّحْسُ - بَعْدَ السَّعْدِ - قَدْ نَزَلاْ

فَرُحْتَ تَسْرَحُ فَي الأَحْلاْمِ مُضْطَرِباً
وَ تَكْتُبُ الْمَدْحَ ؛ وَ التَّشْبِيْبَ ؛ وَ الْغَزَلاْ

وَ تَخْدَعُ النَّفْسَ بِالأَوْهَاْمِ تُقْنِعُهَاْ
أَنَّ الدَّبَاْبِيْرَ قَدْ تَجْنِيْ لَكَ الْعَسَلاْ

مَاْ لِيْ أَرَاْكَ تُضِيْعُ الْعُمْرَ فِيْ عَبَثٍ
وَ تَحْلُبُ التَّيْسَ ؛ وَ الْيَعْفُوْرَ ؛ وَ الْجَمَلاْ
القصيدة من البحر البسيط

 

غُرْبَةُ الأَحْزَاْن

الثلثاء 8 حزيران / يونيو 1999 م

 

حَيِّ الرُّسُوْمَ ؛ وَ حَيِّ الطَّلَّ ؛ وَ الطَّلَلاْ
وَ اطْبَعْ - بِحُبٍّ - عَلَىْ آثَاْرِهِمْ قُبَلاْ

وَ ضَعْ جَبِيْنَكَ فَوْقَ الرَّمْلِ مُعْتَبِراً
فَإِنَّ فِي الرَّمْلِ مَحْبُوْباً وَ مُعْتَزِلاْ

بِالأَمْسِ كَاْنَتْ تُنِيْرُ الْحَيَّ طَلْعَتُهُ
كَمَاْ تُنِيْرُ وِهَاْدَ الأَرْضِ وَ الْجَبَلاْ

فَجَدَّدَ الْبُعْدُ نَاْراً - فِي الْفُؤَاْدِ - لَهُ
لَمَّاْ تَبَاْعَدَ عَنْ عَيْنَيَّ ؛ وَ ارْتَحَلاْ

وَ رُحْتُ أَرْقُبُ بَدْرَ اللَّيْلِ مُكْتَئِباً
وَ أَرْصُدُ الْجَدْيَ ؛ وَ الْمَرِّيْخَ ؛ وَ الْحَمَلاْ

نَجْمٌ يَغِيْبُ ؛ وَ نَجْمٌ لاْ يَزَاْلُ لَهُ
نُوْرٌ، وَ نَجْمٌ بِلَيْلِيْ يُوْقِدُ الأَمَلاْ

أُمْسِيْ ؛ وَ أُصْبِحُ ؛ وَ الْمَحْبُوْبُ يَهْجُرُنِيْ
وَ لاْ يُقَاْبِلُ إِنْ رَاْسَلْتُهُ الرُّسُلاْ

أَعِيْشُ فِيْ غُرْبَةِ الأَحْزَاْنِ مُضْطَرِباً
وَ قَاْدَةُ الْكَوْنِ لِمْ يُبْقُوْا بِهِ شُعَلاْ

لَيْلٌ بَهِيْمٌ ؛ وَ أَهْوَاْلٌ تُطَاْرِدُنِيْ
وَ قَاْتِلُ الْحُبِّ أَمْسَىْ يَقْتُلُ الْبَطَلاْ

وَ اللَّيْلُ سَاْجٍ ؛ وَ نَجْمُ اللَّيْلِ مُحْتَجَبٌ
لَكِنَّ فَي الأُفُقِ الشَّرْقِيِّ مُشْتَعَلاْ

يُبَشِّرُ الشَّرْقَ بِالإِشْرَاْقِ فِيْ زَمَنٍ
أَعَاْرَهُ الْغَرْبُ ثَوْبَ الْخِزْيِ ؛ وَ الْحُلَلاْ

فَالظُّلْمُ يُرْعِبُ ، وَ الأَحْزَاْبُ مُهْلِكَةٌ
وَ فِي الْجَرَاْئِدِ فِكْرٌ يَجْلُبُ الْمَلَلاْ

وَ ذُو الْغَبَاْوَةِ فِيْ أَقْطَاْرِنَاْ بَطَلٌ
يُكَرِّسُ الْوَهْمَ ؛ وَ التَّلْفِيْقَ ؛ وَ الْخَطَلاْ

لَهُ الْمَكَاْسِبُ مِنْ بَدْوٍ ؛ وَ مِنْ حَضَرٍ
إِذَاْ تَقَلْقَلَ - جَوْراً - قَلْقَلَ الْقُلَلاْ

وَ لَيْسَ لِلْعَدْلِ مِنْ قَاْضٍ يُحَرِّرُهُ
وَ يَفْرِضُ الْحَقَّ - فِي الأَوْطَاْنِ - وَ الْمُثُلاْ

لِذَلِكَ الأَرْضُ قَدْ ضَاْقَتْ بِمَاْ رَحُبَتْ
وَ أَصْبَحَ الْمَعْهَدُ الْعِلْمِيُّ مُعْتَقَلاْ

فَهَاْجَرَ الْعَاْلِمُ النِّحْرِيْرُ مُلْتَمِساً
مَعَاْلِمَ الْعِلْمِ مَاْ وَاْلَىْ ؛ وَ لاْ زَحَلاْ
هذه القصيدة من البحر البسيط .

 

عُبُوْرُ السِّنِيْن

الخميس 1 تموز / يوليو 1999 م

 

تِسْعٌ وَ تِسْعُوْنَ قَدْ جَاْءَتْ عَلَىْ عَجَلِ
وَ أَوْشَكَ الدَّهْرُ أَنْ يَجْتَثَّ لِيْ أَمَلِيْ

فَلِلسِّنِيْنِ عَلَىْ عُمْرِ الْفَتَىْ ثِقَلٌ
وَ النَّفْسُ تَشْعُرُ فِي الْخَمْسِيْنَ بِالثِّقَلِ

وَ الأَرْبَعُوْنَ غَدَتْ مَاْ كُنْتُ أَحْسَبُهَاْ
شَيْئاً ؛ وَكُنْتُ طَوِيْلَ الْبَاْعِ فِي الْغَزَلِ

فَدَمْدَمَ الشَّيْبُ فِيْ رَأْسِيْ ؛ وَ أَقْنَعَنِيْ
أَنَّ الْحَيَاْةَ كَمَاْءِ السَّيْلِ فِي الْجَبَلِ

تَنْحَطُّ ؛ تَدْفَعُ جُلْمُوْداً فَتَكْسِرَهُ
وَ النَّاْسُ تَغْرَقُ بَيْنَ الْفَيْضِ ؛ وَ الْوَشَلِ

وَ لِلزَّمَاْنِ عَلَىْ أَعْمَاْرِنَاْ أَثَرٌ
وَ فِي السِّنِيْنِ عَلاْمَاْتٌ عَلَى الأَجَلِ
القصيدة من البحر البسيط

 

الباص العذول

يوم السبت 10 تموز / يوليو 1999 م

 

قَصَدْتُ عَفْرَاْءَ مُشْتَاْقاً عَلَىْ عَجَلِ
فَخَيَّبَ " الْبَاْصُ " فِيْ إِبِطَاْئِهِ أَمَلِيْ

يَمْشِي الْهُوَيْنَىْ ؛ وَ قَلْبِيْ يَصْطَلِيْ حُرَقاً
مِنْ شِدَّةِ الشَّوْقِ فِيْ بَيْتِيْ وَ مُرْتَحَلِيْ

وَ حُبُّ عَفْرَاْءَ - فِي الظَّلْمَاْءِ - يُرْشِدُنِيْ
كَأَنَّهُ نَيْزَكٌ يَنْقَضُّ مِنْ زُحَلِ

فَرُحْتُ أَتْبَعُ نُوْرَ الْحُبِّ مُمْتَطِياًّ
جُنْحَ الْغَرَاْمِ بِلاْ خَوْفٍ ؛ وَ لاْ وَجَلِ

وَ اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ الْعَقْدَ يَعْصِمُنِيْ
مِنَ الْحَرَاْمِ ، وَ مَاْ فِي النَّفْسِ مِنْ عِلَلِ

عَقَدْتُ عَقْدِيْ عَلَىْ عَفْرَاْءَ فَاغْتَبَطَتْ
وَ قَبَّلَتْنِيْ ؛ فَنَاْلَتْ أَرْوَعَ الْقُبَلِ

فَلِلشِّفَاْهِ !! وَ قَدْ زَاْلَ النَّوَىْ !! طَرَبٌ
وَ أَنْفَعُ الْقَوْلِ مَعْطُوْفٌ عَلَى الْعَمَلِ

لَكِنَّ نَفْسِيَ بِالْمَحْظُوْرِ رَاْغِبَةٌ
وَ النَّفْسُ تَصْنَعُ مَاْ تَهْوَاْهُ بِالْحِيَلِ

وَ حُبُّ عَفْرَاْءَ كَالْبُرْكَاْنِ مُلْتَهِبٌ
شَوْقاً ؛ وَ يَعْبَثُ بِالأَعْرَاْفِ ؛ وَ الْمُثُلِ

كَنَجْمَةِ الْقُطْبِ فِيْ لَيْلِ الْغَرِيْبِ إِذَاْ
ضَلَّ الطَّرِيْقَ ؛ وَ مَلَّ الْمُهْرُ مِنْ كَلَلِ

وَ دَمْدَمَ الرَّعْدُ فِيْ إِلْقَاْءِ مَوْعِظَةٍ
وَ أَوْمَضَ الْبَرْقُ فَوْقَ السَّهْلِ وَ الْجَبَلِ

وَ غَرَّدَ الطَّيْرُ حَوْلي خَوْفَ صَاْعِقَةٍ
وَ أَنْذَرَ الْكَوْنَ بِالطُّوْفَاْنِ وَ الْبَلَلِ

كَأَنَّمَاْ خَلْفَ أَعْنَاْقِ الذُّرَىْ شُعَلٌ
وَ طَيْفُ عَفْرَاْءَ فِيْ عَيْنَيّ كَالشُّعَلِ

يُنِيْرُ دَرْبَ غَرَاْمٍ مَاْ رَأَيْتُ بِهِ
إِلاَّ الْوُعُوْدَ الَّتِيْ تُفْضَيْ إِلَى الْخَبَلِ

أَغْدُوْ كَعُرْوَةِ عَفْرَاْءَ الَّتِيْ تَرَكَتْ
أَغْلَىْ الأَحِبَّةِ فَرْداً خَاْرِجَ " الْكُلَلِ "

وَ أَذْرَعُ الأَرْضَ كَالصَّيَّاْدِ مُقْتَفِياً
آثَاْرَ عَفْرَاْءَ فِي السَّاْحَاْتِ وَ السُّبُلِ

قَلْبِيْ دَلِيْلِيْ إِلَىْ فَخٍّ بُلِيْتُ بِهِ
فَصِرْتُ فِي الْعِشْقِ – ظُلْماً – مَضْرِبَ الْمَثَلِ

أَدْعُوْ لِعَفْرَاْءَ ؟ أَمْ أَدْعُوْ عَلَىْ رَجُلٍ
جَاْنٍ عَلَى الشِّعْرِ ؛ مِنْ رَجْزٍ ؛ وَ مِنْ رَمَلِ ؟

جَاْنٍ عَلَى النَّسْلِ ؛ وَ الإِعْضَاْلُ مِهْنَتُهُ
يَخْتَاْلُ كَالذِّئْبِ ؛ إِذْ يَعْدُوْ عَلَى الْحَمَلِ

يَجْنِيْ ؛ وَ يَحْسَبُ أَنَّ الْجُرْمَ مَكْرُمَةٌ
وَ لاْ يُفَرِّقُ بَيْنَ الظَّبْيِ وَ الْجَمَلِ

جَاْنٍ ؛ وَ غَاْوٍ ؛ وَمِعْضَاْلٍ بُلِيْتُ بِهِ
- مِنْ أَجْلِ عَفْرَاْءَ - يَسْقِيْنِيْ مِنَ الْوَشَلِ
القصيدة من البحر البسيط

 

صَبْرٌ ودُمُوْعٌ

لندن الخميس 12 محرم 1422 هـ ، 5 نيسان / إبريل 2001 م

 

كَفْكِفْ دُمُوْعَكَ ؛ فَالْفِرَاْقُ طَوِيْلُ
وَ اصْبِرْ فَإِنَّكَ قُدْوَةٌ وَ دَلِيْلُ

وَ اعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ جَلالُهُ
قَدْ قَدَّرَ الآجَاْلَ ، وَ هوَ جَلِيْلُ

حَسْبُ ابْنِ آدَمَ عِبْرَةً فِيْ عَيْشِهِ
أَنَّ الْحَيَاْةَ إِقَاْمَةٌ وَ رَحِيْلُ

رَحَلَ الْجُدُوْدُ وَ أَصْبَحَتْ أَفْعَاْلُهُمْ
أثَراً لَعَمْرُكَ ، وَ الْمُقَاْمُ قَلِيْلُ

مَاْ مِنْ سَبِيْلٍ كَيْ يُخَلِّدَ مُحْدَثٌ
فَلِكُلِّ حَيٍّ صَرْخَةٌ وَ عَوِيْلُ

وَ لِكُلِّ شَخْصٍ أَنَّةٌ وَ شِكَاْيَةٌ
فَلَكَمْ شَكَاْ بَطَلٌ ، وَ أَنَّ قَتِيْلُ

وَ لَكَمْ تَعَثَّرَ فِي الْمَسِيْرَةِ سَاْئِرٌ
وَ لَكَمْ كَبَاْ يَوْمَ الطِّرَاْدِ أَصِيْلُ

وَ لَكَمْ تَبَاْعَدَتِ الدِّيَاْرُ ، وَ أَقْفَرَتْ
مِنْ أَهْلِهَاْ . مَاْ لِلْوُصُوْلِ سَبِيْلُ

فَتَحَيُّرُ الإِنْسَاْنِ أَمْرٌ وَاْرِدٌ
وَ الْمَرْءُ مَجْرُوْحُ الْفُؤَاْدِ عَلِيْلُ

وَ الْعَيْشُ مُرٌّ وَ الْفِرَاْقُ مُؤَكَّدٌ
مَهْمَاْ تَشَبَّثَ بِالْخَلِيْلِ خَلِيْلُ

فَتَزَوَّدُوْا إِنَّ الطَّرِيْقَ طَوِيْلَةٌ
وَ السَّيْرُ صَعْبٌ ؛ وَ الْمَسِيْرُ طَوِيْلُ
هذه الأبيات من البحر الكامل .

 

الوداع المحزن

السبت 21 محرم 1422 / 14 نيسان / إبريل 2001 م

 

رَحَلَتْ وَ لَكِنْ ! أَنْتَ مَاْ وَدَّعْتَهَاْ
وَ حَزِنْتَ ؛ لَكِنَّ الْفِرَاْقَ طَوِيْلُ

وَ ذَرَفْتَ دَمْعَكَ فَوْقَ نَاْرِ فِرَاْقِهَاْ
وَ الدَّمْعُ مِنْ هَوْلِ الْمُصَاْبِ قَلِيْلُ !

وَ هَتَفْتَ : يَا عَفْراءُ ! هَلْ مِنْ نَظْرَةٍ ؟
وَ أَضَاْعَ صَوْتَكَ فِي الزُّحَاْمِ عَوِيْلُ !

وَ طَوَىْ عَوَاْطِفَكَ الزَّمَاْنُ كَأَنَّهَاْ
- يَاْ صَاْحِ ! فِيْ أَيْدِي الزَّمَاْنِ - غَسِيْلُ

لَكِنَّ حُزْنَكَ خَاْلِدٌ ؛ وَ خَيَاْلَهَاْ
- رغْمَ التَّنَاْئِيْ - مُحْزِنٌ ؛ وَ جَلِيْلُ

وَ الْقَلْبُ - يَنْبِضُ مَاْ حَيِيْتَ - بِحُبِّهَاْ
وَ الْحُبُّ - فِيْ قَلْبِ الأَصِيْلِ - أَصِيْلُ

فَمَتَىْ اللِّقَاْءُ ، وَ أَيْنَ يَنْحَسِرُ الأَسَىْ ؟
وَ يَعُوْدُ - لِلْخِلِّ الْوَفِيِّ - خَلِيْلُ ؟

وَ تُغَرِّدُ الأَطْيَاْرُ بَعْدَ سُكُوْتِهَاْ ؟
وَ يَبُوْحُ - بِالأَلَمِ الدَّفِيْنِ - عَلِيْلُ ؟

وَ مَتَىْ يَعُوْدُ إِلَى الْحَيَاْةِ بَرِيْقُهَاْ ؟
وَ يَكُوْنُ لِلْمُهْرِ الأَصِيْلِ صَهِيْلُ ؟

وَ يَشُقُّ نُوْرُ الصُّبْحِ لَيْلاً مُظْلِماً ؟
وَ يَجُوْدُ بِالأَمْطَاْرِ مِيْكَاْئِيْلُ ؟

وَ تُلَوِّنُ الأَرْضَ الطَّهُوْرَ وُرُوْدُهَاْ ؟
وَ يُظَلِّلُ الْوَرْدََ الْبَدِيْعَ نَخِيْلُ ؟
هذه الأبيات من البحر الكامل

 

لَيْلَى الْمَعَرَّة

الثلاثاء 26 تشرين الثاني 2002 م / 22 رمضان 1423 هـ

 

كَأَنِّيْ فِيْ غَرَاْمِكِ قَيْسُ لَيْلَىْ
وَ مَاْ لَيْلَىْ كَمِثْلِكِ فِي الْغَرَاْمِ

فَلَيْلَىْ حَدَّثَتْنِي النَّاْسُ عَنْهَاْ
وَ أَنْتِ عَزَفْتِ أَنْغَاْمَ الْهُيَاْمِ

وَ أَنْتِ أَنَرْتِ يَاْ فَيْرُوْزُ - دَوْماً -
بِقَلْبِي النُّوْرَ فِيْ زَمَنِ الظَّلاْمِ

بِلَنْدُنَ ؛ وَ الْغَرِيْبُ هُنَاْكَ شَخْصٌ
يَتِيْمٌ حَوْلَ مَاْئِدَةِ اللِّئَاْمِ

وَ رَغْمَ الْبُعْدِ أَشْعُرُ أَنْتِ قُرْبِيْ
كَبَدْرِ اللَّيْلِ فِيْ كَبِدِ الظَّلاْمِ

وَ أَشْعُرُ أَنَّ حُبَّكِ فِيْ عُرُوْقِيْ
وَ فِيْ قَلْبِيْ يَدُقُّ ؛ وَ فِيْ عِظَاْمِيْ

 

جُنُوْحُ الْقَلْب

الاثنين 14 حزيران / يونيو 1999 م

 

أَتَتْ عَفْرَاْءُ فَانْقَطَعَ الْكَلاْمُ
وَ غَاْبَ الْبَدْرُ ؛ وَ ابْتَدَأَ الْغَرَاْمُ

فَلَمْ أَرَ مِثْلَهَاْ أَبَداً فَتَاةً
بِهَا قَتْلٌ ؛ وَ لِلدُّنْيَاْ سَلاْمُ

تَمِيْسُ كَأَنَّهَاْ غُصْنٌ رَطِيْبٌ
وَ تُغْرِيْ مِثْلَمَاْ يُغْرِي الْحُسَاْمُ

إِذَاْ أَغْضَتْ فَذَلِكَ عَنْ حَيَاْءٍ
وَ إِنْ نَظَرَتْ ؛ سَتَنْطَلِقُ السِّهَاْمُ

وَ تَخْتَرِقُ السِّهَاْمُ شِغَاْفَ قَلْبِيْ
وَ تَأْسُرُنِيْ ؛ وَ يَزْدَاْدُ الْهُيَاْمُ

فَأَسْبَحُ فِيْ بُحُوْرِ الْحُبِّ فَرْداً
وَ لاْ أَرْتَدُّ إِنْ كَثُرَ الْمَلاْمُ

فَمَاْ لَوْمُ الْعَذُوْلِ بِذِيْ نِتَاْجٍ
إِنِ ازْدَاْدَ التَّجَنِّيْ ؛ وَ الْكَلاْمُ

وَ عَفْرَاْءُ الْمُنِيْرَةُ نُوْرُ دَرْبِيْ
إِذَا مَا اشْتَدَّ فِي اللَّيْلِ الظَّلاْمُ
القصيدة من البحر الوافر

 

دار عفراء

لندن الخميس 14 ربيع الأول 1422 / 5 تموز : يوليو 2001

 

سَقَىْ حَقْلَ عَفرَاْ وَ الْبُيُوْتَ غَمَاْمُ
وَ مِنِّيْ لِعَفْرَاْ قُبْلَةٌ وَ سَلامُ

وَ مِنِّيْ لِعَفْرَاْ أَلْفُ أَلْفِ تَحِيَّةٍ
يُرَدِّدُهَاْ طُوْلَ الزَّمَاْنِ حَمَاْمُ

وَ يُشْعِلُ فِيْهَا الشَّوْقُ نَارَ غَرَاْمِهَاْ
وَ يَكْوِيْ فُؤَاْداً بِالفِراقِ غَرامُ

أَحِنُّ إِلَىْ عَفرا وَ عَفْرا بَعِيْدَةٌ
وَ عَفْرَا لَهَاْ بَيْنَ الضُّلُوْعِ مُقَامُ

وَ إِنْ بَعُدَتْ عَفْرَاْ تَظَلُّ قَرِيْبَةً
مِنَ الْقَلْبِ يُدْنِيْهَاْ إِلَيَّ هُيَاْمُ

فَإِنْ هِمْتُ فِيْ عَفرا ، فَعُذْرِيْ وَاضِحٌ
وَ إِنْ كُنْتُ كَهْلاً ؛ فَالْفُؤَاْدُ غُلامُ

صَغِيْرٌ أَنَاْ فِيْ سَاحَةِ الْعِشْقِ يَافِعٌ
وَ لَكِنَّنِيْ فِي النَّاْئِبَاْتِ هُمَاْمُ
هذه الأبيات من البحر الطويل :

فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

 

الْعَاْشِقُ الأَرِقُ

لندن : الخميس 16 ذو الحجة 1422 هـ / 28 شباط / فبراير 2002 م

 

لأجْلِكِ قَدْ أَرِقْتُ ؛ فَلا أَنَاْمُ
كَمَاْ أَرِقَ الْعَلِيْلُ الْمُسْتَهَاْمُ

وَ قَدْ سَاْهَرْتُ بَدْرَ الْلَيْلِ حَتَّىْ
تَوَاْرَىْ ؛ وَ اسْتَبَدَّ بِهِ الْغَرَاْمُ

فَقَاْلَ الْبَدْرُ : إِنَّ الْحُبَّ صَعْبٌ
وَ ذُوْ عِشْقٍ تُمَزِّقُهُ السِّهَاْمُ

وَ لَكِنَّ الْمُتَيَّمَ ذُوْ شُجُوْنٍ
لِذَلِكَ لاْ يُفَاْرِقُهُ السِّقَامُ

لَهُ شَجَنٌ ، وَ آلاْمٌ ، وَ هَمٌّ
وَ آمَاْلٌ يُنَاْرُ بِهَا الظَّلاْمُ

يَصُبُّ دُمُوْعَهُ لَيْلاً نَهَاْراً
وَ يُحْزِنُهُ التَّجَنِّيْ ، وَ الْمَلاْمُ

وَ تُقْلِقُهُ الْحَبِيْبَةُ بِالتَّجَاْفِيْ
وَ تَجْفُوْهُ الرَّسَاْئِلُ ، وَ الْكَلاْمُ

كَأَنَِّ الْحُبَّ نِيْرَاْنٌ تَلَظَّىْ
بِأَضْلاْعِ الْمُحِبِّ ؛ لَهَاْ ضِرَاْمُ

 

 

 

سَهَرُ الْعَاْشِق

الاثنين 11 تشرين الأول / أكتوبر 1999 م

 

سَاْلَتْ دُمُوْعُكَ ؛ فَاصْطَنَعْتَ تَبَسُّمَاْ
وَ سَهِرْتَ تَرْقُبُ - فِي الْلَيَاْلِيْ - الأَنْجُمَاْ

وَ حَسِبْتَ عِشْقَكَ - يَاْ مُغَفَّلُ - ذُرْوَةً
وَ قَضَيْتَ لَيْلَكَ - بِالْغَرَاْمِ - تَرَنُّمَاْ

حَتَّىْ إِذَاْ طَلَعَ الصَّبَاْحُ ؛ وَ أَسْفَرَتْ
عَنْ وَجْهِهَاْ مِحَنٌ ؛ سَقَتْكَ الْعَلْقَمَاْ

فَصَحَوْتَ مِنْ حُلُمِ الْغَرَاْمِ ؛ وَ لَمْ تَكُنْ
تَصْحُوْ ؛ وَ تَعْرِفُ عَنْ وِسَاْمَ وَ مِيْسَمَاْ
وِسَام : اسم فتاة ، ومِيْسَمْ : الوسامة ؛ اسم فتاة أيضاً ، ومَيْسَم : اسم رجل جاهلي .

حَتَّىْ إِذَاْ شَكَّتْ سِهَاْمُ خِيَاْنَةٍ
فِيْ عَاْرِضَيْكَ ؛ وَ سَيَّلَتْ مِنْكَ الدِّمَاْ

لَمْلَمْتَ أَشْلاْءَ الْغَرَاْمِ لِدَفْنِهَاْ
وَ وَضَعْتَهَاْ - تَحْتَ التُّرِاْبِ - لِتُرْدَمَاْ

وَ كَتَبْتَ شِعْرَكَ فِيْ رِثَاْءِ مَحَبَّةٍ
وَ نَصَحْتَ غَيْرَكَ !!! دُوْنَ أَنْ تَتَعَلَّمَاْ

إِنَّ الْغَوَاْنِيَ لاْ يُصَاْدِقْنَ الْفَتَىْ
إِنْ كَاْنَ مَوْفُوْرَ الْعَفَاْفِ ؛ وَ مُسْلِمَاْ

فَلِذَاْ ؛ إِذَاْ خَاْنَتْكَ - يَوْماً - غَاْدَةٌ:
ضَعْ تَحْتَ خَدِّكَ - فِي الْلَيَاْلِيْ - مِعْصَمَاْ

وَ ارْبَأْ بِنَفْسِكَ عَنْ غَرَاْمٍ تَاْفِهٍ
كَيْ لاْ تُدَاْسَ كَتَاْفِهٍ ؛ أَوْ تُلْطَمَاْ

وَ الْجَأْ إِلَىْ كُتُبٍ ، وَ رُكْنٍ هَاْدِئٍ
وَ اقْرِضْ قَرِيْضَكَ ؛ قَبْلَ أَنْ تَتَحَطَّمَاْ

وَ اكْتُبْ هِجَاْءكَ ؛ أَوْ مَدِيْحَكَ كُلَّمَاْ
شَاْهَدْتَ ثُعْبَاْناً يُصَاْرِعُ أَرْقَمَاْ

لاْ تَخْدَعَنَّكَ مِنْ إِنَاْثٍ بَسْمَةٌ
فَكَمِ ابْتَسَمْنَ !! وَ مَاْ صَدَقْنَ الْمَزْعَمَاْ

يَزْعُمْنَ حُباًّ !! وَ الْحَقِيْقَةُ مَكْسَبٌ
يُرْجَىْ لَهُنَّ ؛ فَيَدَّعِيْنَ تَتَيُّمَاْ

وَ إِذَاْ وَجَدْنَ شَهَاْمَةً مِنْ عَاْشِقٍ
أَطْلَقْنَ مِنْ جُعَبِ التَّنّكُّرِ أَسْهُمَاْ

وَ حَفَرْنَ قَبْرَ مُتَيَّمٍ وَ شَهَاْمَةٍ
وَ قَبَرْنَ حُباًّ أَلْمَعِياًّ أَفْخَمَاْ

وَ وَضَعْنَ - فَوْقَ الْقَبْرِ - صَخْراً جَلْمَداً
وَ الصَّخْرُ - عَنْ حِنْثِ الْغَوَاْنِيْ - تَرْجَمَاْ

أَسَفِيْ عَلَىْ مَاْ ضَاْعَ فِيْ بَحْرِ الْهَوَىْ
إِذْ كَاْنَ شَعْرِيْ - فِيْ شَبَاْبِيْ - أَسْحَمَاْ

أَمَّاْ وَ قَدْ لَعِبَ الْمَشِيْبُ بِهَاْمَتِيْ
فَالشَّيْبُ مَاْ بَيْنَ الإِنَاْثِ تَلَعْثَمَاْ !!!

وَ خَسِرْتُ - آلاْفَ الْغَوَاْنِيْ - بَعْدَمَاْ
جَاْبَهْتُ - فِيْ بَحْرِ الْغَرَاْمِ - اللُّوَّمَاْ

وَ وَقَفْتُ فِيْ أَطْلاْلِ حُبٍّ دَاْرِسٍ
أَبْكِيْ الْمَحَبَّةَ مُحْبَطاٍ ؛ وَ مُحَطَّمَاْ

أَبْكِيْ غَرَاْماً كَاْفَحَتْهُ عِصَاْبَةٌ
قَتَلَتْ عِصَاْمِياًّ ، وَ وَاْلَتْ أَرْقَمَاْ
القصيدة من البحر الكامل

 

غرام الْمُغرمين

لندن : السبت 28 / 7 / 2001 م 8 جمادى الأول 1422

 

عفراءُ !! إِنِّيْ فِيْ غَرَاْمِكِ مُغْرَمُ
وَ مُعَذَّبٌ ؛ وَ مُشَرَّدٌ ؛ وَ مُتَيَّمُ

وَ الْحُبُّ صَعْبٌ ، وَ الْفِرَاْقُ قَطِيْعَةٌ
وَ الْهَجْرُ رُمْحٌ فِي الْقُلُوْبِ مُحَكَّمُ

وَ أَبُوْكِ لاْ يَدْرِيْ بِجَوْهَرِ حُبِّنَاْ
وَ يَقُوْلُ لِيْ : إِنَّ الَغَرَاْمَ مُحَرَّمُ

يَاْ وَيْلَ حُبِّيْ مِنْ تَدَخِّلِ وَاْلِدٍ
يُصْغِيْ وَ يَقْبَلُ مَاْ يَقُوْلُ اللُّوَمُ

وَ يَحُوْلُ يَاْ عَفْرَاْءُ دُوْنَ زَوَاْجِنَاْ
لَكِنَّهُ بِغَرَاْمِنَاْ لاْ يَعْلَمُ

وَ أَنَاْ وَ أَنْتِ نَذُوْبُ فِيْ بَحْرِ الْهَوَىْ
وَ النَّاْرُ بَيْنَ ضُلُوْعِنَاْ تَتَضَرَّمُ

فَمَتَىْ نُحَقِّقُ مَاْ نُرِيْدُ وَ نَشْتَهِيْ
بِالْحُبِّ يَاْ عَفْرَاْ وَ لاْ نَتَنَدَّمُ ؟؟

وَ أَرَاْكِ قُرْبِيْ بَعْدَمَاْ طَاْلَ النَّوَىْ
فِيْ غُرْبَةٍ فِيْهَا الظَّلاْمُ مُخَيِّمُ

وَ نُعِيْدُ سِيْرَةَ مَاْ مَضَىْ يَاْ فِتْنَتِيْ
مِنْ حُبِّنَاْ ؛ إِنَّ الْغَرَاْمَ مُعَظَّمُ

وَ أَنَاْ بِحُبِّكِ قَاْنِعٌ عَنْ غَيْرِهِ
وَ الْحُبُّ يَاْ عَفْرَاْ بِحُبِّكِ يُخْتَمُ

لاْ تَحْرِقِيْ بِالْهَجْرِ مُهْجَةَ عَاْشِقٍ
بَلْ أَرْسِلِيْ مِنْكِ السَّلامَ يُسَلِّمُ

وَ صِلِيْهِ وَصْلاً بِالْمَنَاْمِ لَعَلَّهُ
لَيْلاً بِطَيْفِكِ لَحْظَةً يَتَنَعَّمُ

فَجِرَاْحُهُ مِلْءُ الْفُؤَاْدِ عَمِيْقَةٌ
فَكَأَنَّمَا اجْتَرَحَ الْجِرَاْحَ عَرَمْرَمُ

وَ كَأَنَّمَاْ يُلْقَى الْحَبِيْبُ بِغُرْبَةٍ
كَيْ تَخْرِقَ الْقَلْبَ الْعَلِيْلَ الأَسْهُمُ
الأبيات من البحر الكامل : متفاعلن ، تكرر ثلاث مرات في كل شطر ، وتأتي مُستفعلن بدلا من متفاعلن ، أو متَفْعلن الخ ….

 

رَحِيْلُ الْحَبِيْب

الثلاثاء 29 حزيران / يونيو 1999 م

 

غَاْبَتْ فَلَيْلُكَ - بَعْدَ عَفْرَاْ - مُظْلِمُ
وَ الْقَلْبُ يَخْفُقُ ، وَ اللِّسَاْنُ يُدَمْدِمُ

وَ الْبَيْتُ !!! لَيْسَ الْبَيْتُ بَيْتاً ؛ إِنَّمَاْ
سِجْنٌ تَحَكَّمَ فِيْهِ وَغْدٌ مُجْرِمُ

فَلِذَاْ حَيَاْتُكَ أَصْبَحَتْ كَجَهَنَّمٍ
وَ النَّاْسُ تَخْشَىْ أَنْ تَثُوْرَ جَهَنَّمُ

عَفْرَاْءُ !! قَدْ حَرَقَ الْفُؤَاْدَ فِرَاْقُهَاْ
وَ لِقَاْؤُهَاْ - دَوْماً - لِجُرْحِكَ بَلْسَمُ

بِالأَمْسِ كَاْنَتْ كَالْفَرَاْشَةِ هَاْهُنَاْ
وَ الْحُبُّ يَقْرِضُ شِعْرَهَاْ ؛ وَ يُنَمْنِمُ

وَ تَضُمُّهَاْ ضَماًّ إِلَى الصَّدْرِ الَّذِيْ
يُحْيِي الْغَرَاْمَ ، وَ لِلْمُنَىْ يَتَقَدَّمُ

فَتُصَاْغُ - لِلْحُبِّ الْمُغَاْمِرِ - لَبَّةٌ
تَرْنُوْ إِلَيْهَاْ فِي السَّمَاْءِ الأَنْجُمُ

وَ يَصِيْرُ لِلأَحْبَاْبِ وَعْدٌ مُنْجَزٌ
وَ يَكُوْنُ لِلْغِيْدِ الْعَذَاْرَىْ مَوْسِمُ
الأبيات من البحر الكامل

 

أعداء الحب

الجمعة 17 أيلول / سبتمبر 1999 م

 

لَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ مَاْ عِنْدِيْ مِنَ الأَلَمِ
لَمَاْ تَغَطْرَسْتَ فِيْ حِلٍّ وَ فِيْ حَرَمِ

وَ لاْ هَدَمْتَ بُيُوْتَ الْعِشْقِ فِيْ زَمَنٍ
يُذَمُّ فِيْهِ كَرِيْمُ النَّفْسِ بِالْكَرَمِ

وَ النَّاْسُ تَهْرِفُ أَحْيَاْناً بِمَاْ جَهِلَتْ
حُثَاْلَةُ الْعَصْرِ ؛ وَ اسْتَعْصَىْ عَلَىْ الْفَهِمِ

فَالْبَعْضُ يَرْفُضُ عِشْقاً مِنْ بَلاْدَتِهِ
وَ الْبَعْضُ يَرْفُضُ إِذْعَاْناً لِمُنْتَقِمِ

وَ فَاْقِدُ الْحُبِّ لاْ يُعْطِيْ لِمَنْ عَشِقُواْ
حُباًّ ؛ وَ يَهْزَأُ بِالْقُرْطَاْسِ وَ الْقَلَمِ

وَ يَرْفُضُ الْعِلْمَ وَ التَّعْلِيْمَ فِيْ زَمَنٍ
تَعَلَّمَتْ فِيْهِ قُطْعَاْنٌ مِنَ الْغَنَمِ
القصيدة من البحر البسيط

 

فيروز

لندن : الاثنين 15 شعبان 1423 هـ / 21 تشرين الأول : أكتوبر 2002 م

 

إِنِّيْ عَشِقْتُكِ حِيْنَمَاْ احْلَوْلَىْ الْهَوَىْ
وَ تَعَطَّرَتْ بِغَرَاْمِنَا الشُّطْآنُ

 

وَ نَسَجْتُ حُبَّكِ لِلْمَعَرَّةِ بُرْدَةً
شِعْرِيَّةً مَاْ صَاْغَهَاْ إِنْسَاْنُ

شَيْطَاْنُ شِعْرِيْ قَدْ أَعَدَّ حُرُوْفَهَاْ
فَتَعَجَّبَ الإِنْسَاْنُ ؛ وَ الشَّيْطَاْنُ

وَ حَمَلْتُ حُبَّكِ فِي الْمَهَاْجِرِ ؛ وَ النَّوَىْ
فَتَرَاْقَصَتْ مِنْ سِحْرِهِ الأَفْنَاْنُ

مَاْزِلْتُ أَذْكُرُ كُلَّ أَيَّاْمِ الْمُنَىْ
مَهْمَاْ تُفَرِّقُ بَيْنَنَا الأَزْمَاْنُ

 

تَهْنِئَةُ خُزَاْمَىْ وَ دَاْنيَاْل ؛ وَسُوْرِيَاْ وَ لُبْنَاْنَ ، وَ أُسْرَةِ MBCFM

 

لندن : يوم الثلاثاء 5 شباط - فبراير - 2002 م / 22 ذو القعدة 1422 هـ

 

قَاْلَ الْحَكِيْمُ ؛ الَّذِيْ أَشْجَتْهُ شَكْوَاْنَاْ
وَ فَاْقَ أَصْحَاْبَهُ شِيْباً ؛ وَ شُبَّاْنَاْ :

مَنْ كَاْنَ يَعْشَقُ إِخْلاْصاً لِمُخْلِصَةٍ
كَاْنَ الزَّوَاْجُ - لِصِدْقِ الْعِشْقِ - بُرْهَاْنَاْ

فَلِيْ مَعَ الْعِشْقِ ؛ وَ الْعُشَّاْقِ تَجْرُبَةٌ
ضَمَّتْ مِنَ النَّاْسِ أَشْكَاْلاً ؛ وَ أَلْوَاْناً

فَبَعْضُهُمْ مُخْلِصٌ ، وَ الْبَعْضُ مُضْطَرِبٌ
وَ الْبَعْضُ يَحْسِبُ أَرْبَاْحاً ؛ وَ خُسْرَاْنَاْ

وَ الْبَعْضُ يَفْعَلُ أَفْعَاْلاً مُنَاْفِيَةً
عَمْداً ، وَ يَحْسَبُ رَدَّ الْفِعْلِ إِحْسَاْنَاْ

وَ الْبَعْضُ يَحْسَبُ عِطْرَ الزَّهْرِ بّاْمِيّةً
وَ نَفْحَةَ الْعِطْرَ تُفَاْحاً ؛ وَ رُمَاْنَاْ

كَأَنَّمَاْ هَمُّهُمْ هَمُّ الذِّئَاْبِ إِذَاْ
غَاْبَ الرُّعَاْةُ ، وَ لَفَّ الْلَيْلُ قُطْعَاْنَاْ

وَ رُغْمَ هَذَاْ وَ هَذَاْ ؛ فَالْغَرَاْمُ فَتىً
يَصُوْغُ - لِلْغِيْدِ - أَقْرَاْطاً ؛ وَ تِيْجَاْنَاْ

وَ يَنْشُرُ الْعِطْرَ ؛ وَ الْعَطَّاْرُ يَتْبَعُهُ
وَ يُعْلِنُ الْحُبَّ ؛ وَ الإِخْلاْصَ عُنْوَاْنَاْ

هَيْمَاْنَ بِالْحُبِّ ؛ طَلاَّباً لِصَفْوِ هَوَىً
- بَعْدَ الْفِرَاْقِ - لِيَحْيَاْ - الْعُمْرَ - جَذْلاْنَاْ

بَيْنَ الْوُرُوْدِ ، وَ بَيْنَ الزَّهْرِ يُرْشِدُهُ
عِطْرُ الْخُزَاْمَىْ إِذَاْ مَاْ كَاْنَ حَيْرَاْنَاْ

فَلِلْخُزَاْمَىْ طُقُوْسٌ لَيْسَ يَعْرِفُهَاْ
إِلاَّ مُحِبٌّ بَنَىْ - لِلْحُبِّ - أَرْكَاْنَاْ

كَدَاْنِيَاْلَ الَّذِيْ - قَدْ جَاْءَ - مِنْ بَلَدِيْ
كَيْ يُسْمِعَ النَّاْسَ أَشْعَاْراً ؛ وَ أَلْحَاْنَاْ

يَرْنُوْ إِلَىْ وَرْدَةٍ - تَزْهُوْ عَلَىْ فَنَنٍ -
وَ يَطْلُبُ الْقُرْبَ إِسْرَاْراً ؛ وَ إِعْلاْنَاْ

كَأَنَّمَاْ حُبُّهُ نَهْرٌ ؛ وَ هِمَّتُهُ
بَحْرٌ يُصَدِّرُ يَاْقُوْتاً ؛ وَ مُرْجَاْنَاْ

وَ النَّهْرُ ؛ وَ الْبَحْرُ - لِلْعُشَّاْقِ - أُغْنِيَةٌ
تَرْوِيْ مُحِباًّ - إِلى الْمَحْبُوْبِ - ظَمْئَآنَاْ

وَ تَعْقِدُ الْوَرْدَ - إِكْلِيْلاً - لِمُخْلِصَةٍ
عَرَفْتُ فِيْهَاْ - مَدَى الأَيَاْمِ - إِنْسَاْنَاْ

وَ نَحْنُ يَاْ صَفْوَةَ الأَحْبَاْبِ مِنْ بَلَدٍ
يُعْطِيْ وُرُوْداً وَ أَزْهَاْراً وَ رَيْحَاْنَاْ

وَ أَبْجَدُ الْحُبِّ فِيْ أَوْطَاْنِنَاْ كُتِبَتْ
فَمَا اسْتَطَعْنَاْ لِمَهْدِ الْحُبِّ سُلْوَاْنَاْ

لُبْنَاْنُ ؛ وَ الشَّاْمُ أَرْضُ الْحُبِّ مُذْ نَطَقَتْ
وَ قَاْلَتِ الشَّاْمُ : قَدْ أَحْبَبْتُ لُبْنَاْنَاْ

لِذَاْ شَدَوْتُ - بِأَشْعَاْرِيْ - لأُخْبِرَكُمْ :
إِنَّ الْوَفَاْءَ عَظِيْمٌ كَيْفَ مَاْ كَاْنَاْ

وَ لَمْ أُرِدْ بِكَلاْمِيْ غَيْرَ بَهْجَتِكُمْ
مُنْذُ اتَّخَذْتُمْ بُحُوْرَ الْحُبِّ أَوْطَاْنَاْ

وَ صَاْرَ مُتَّصِلاً مَاْ كَاْنَ مُنْفَصِلاً
دَهْراً ، وَ عَاْنَقَتِ الأَفْنَاْنُ أَفْنَاْنَاْ

فَالْيَوْمَ نَفْرَحُ ، وَ الأَفْرَاْحُ تُفْرِحُنَاْ
فَفَرَّحَ اللهُ بِالأَفْرَاْحِ فَرْحَاْنَاْ

هذه القصيدة من البحر البسيط ، ووزنه : مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن ، مكرر . و من جوازاته مجيء مُتفعلن ؛ أو : مُسْتَعِلُنْ ، أو : مَتَعِلُنْ ؛ في مكان : مستفعلن ، ومجيء فَعِلُنْ ، أو : فاعِلْ ؛ مكان : فاعلن .

ومن وزن البحر البسيط قصيدة نهج البردة : ريمٌ على القاع بين البان و العلم ، لأحمد شوقي ، التي لحنها رياض السنباطي ؛ مقام هزام ، وغنتها أم كلثوم ، ولأحمد شوقي قصيدة :سلوا كؤوس الطلا هل قبلت فاها. التي لحنها رياض السنباطي ، وغنتها أم كلثوم ، و من البحر البسيط قصيدة محمد الأسمر : زهرُ الربيعِ يُرى أمْ سادةٌ نُجُبُ .. التي لحنها زكريا أحمد مقام هزام ، وغنتها أم كلثوم ، وقصيدة أحمد رامي :

أقصرْ فُؤَاْدي فما الذكرى بنافعة ولا بشافعة في رد ما كانا

التي لحنها أبو العلا محمد ؛ مقام راست ، وغنتها أم كلثوم ، ومن البسيط ثلاثة أبيات عنوانها : يا آسي الحي ؛ لإسماعيل صبري باشا ، تلحين أبو العلا محمد ؛ مقام راست ، وغناء أم كلثوم ،

يا آسي الحي هل فتشت في كبدي وهل تبينت داءً في زواياها

ولطاهر أبو فاشا قصيدة : يا صحبة الراح ، أهلُ الراح هل حانوا ، وقد لحنها رياض السنباطي ، وغنتها أم كلثوم .ومن القصائد الجميلة على هذا الوزن وهذه القافية قصيدة جرير التي قال فيها :

إِنَّ العيونَ التي في طرفها حورٌ قتَلْنَنَا ثم لم يُحيينَ قتلانا

 

شِعْرستَاْن

قَصَاْئِدُ الْغَرَاْم

 

إِنَّ الْمَحَبَّةَ فِي الْفُؤَاْدِ سِنَاْنُ
وَ مَكِيْدَةٌ سَقَطَتْ بِهَا التِّيْجَاْنُ

وَ مَرَاْبِعُ الْحُبِّ الْعَفِيْفِ لَطِيْفَةٌ
كَمَسَاْرِحٍ عُزِفَتْ بِهَا الأَلْحَاْنُ

وَ الْحُبُّ لِلْقَلْبِ الْمُعَذَّبِ مِحْنَةٌ
وَ مَفَاْزَةٌ سَرَحَتْ بِهَا الْغِزْلاْنُ

فِإِذَاْ عَشِقْتَ ، فَكُنْ صَبُوْراً حَيْثُمَاْ
ثَاْرَ الْهَوَىْ ، أَوْ وَسْوَسَ الشَّيْطَاْنُ

 

الحب سلطان

لندن الاثنين 6 آب / أغسطس 2001 م / 17 جمادى الأول 14222

 

يا نَاْسُ مَالِيْ عَن الْحَسْناءِ سُلْوَاْنُ
وَ إِنَّنِيْ مِنْ وُجُوْهِ الْقَوْمِ خَجْلانُ

مَتَىْ أَرَاْهَاْ بِبَيْتٍ لا أَنِيْسَ بهِ
حَتَّىْ أُعَبِّرَ ، إِنَّ الْقَلْبَ مَلآنُ

مَلآنُ بِالْحُبِّ ، وَ الأشواقُ قَاتِلَةٌ
وَ النَّاْسُ تَعْلَمُ : أَنَّ الْحُبَّ سُلْطَاْنُ

فَكَيْفَ أَنْجُوْ مِنَ السُّلْطَاْنِ فِيْ زَمَنٍ
مَاْ فِيْهِ لِلْحُبِّ وَ الأَحْبَاْبِ أَوْطَاْنُ

وَ قَدْ جَعَلْتُ بُحُوْرَ الْحُبِّ لِيْ وَطَناً
خَوْفَ الْعَذُوْلِ فَلِلْحِيْطَاْنِ آذَاْنُ

وَ النَّاْسُ كَالنَّاْرِ ، وَ النِّيْرَاْنُ حَاْرِقَةٌ
وَ هُمْ يَقُوْلُوْنَ : أَهْلُ الْحُبِّ مُجَّانُ

وَ هُمْ يَقُوْلُوْنَ : إِنَّ الْحُبَّ مَفْسَدَةٌ
وَ اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ الْقَوْلَ بُهْتَاْنُ

فَاْلُحُّب لِلْحُبِّ يَاْ عَفْراءُ مَكْرُمَةٌ
لِذَاْ تَعَلَّقَ فِيْهِ الإِنْسُ وَ الْجَاْنُ

فَأَرْسِلِي الطَّيْفَ يَاْ عَفْرَاْ لِيُؤْنِسَنِيْ
وَ كَفْكِفِيْ الدَّمْعَ ؛ إِنَّ الدَّمْعَ هَتَّاْنُ
الأبيات السابقة من البحر البسيط ، ريم على القاع ، هزام .

 

الغزال العاشق

الخميس 23 أيلول / سبتمبر 1999 م

 

خَاْفَ الْغَزَاْلُ مِنَ الذِّئَاْبِ وَ لَمْ يَكُنْ
يَدْرِيْ بِمَاْ فَعَلَتْ بِهِ الْحِمْلاْنُ

ظَنَّ الأَرَاْوِيَ بِالْغَرَاْمِ وَفِيَّةً
بَلْ قَاْلَ : مِنْهُنَّ الْوَفَاْ عُنْوَاْنُ

فَأَفَاْقَ يَوْماً مُرْهَقاً مِنْ نَوْمِهِ
وَ بَكَىْ الْوَفَاْءَ لأَنَّهُ إِنْسَاْنُ

وَ جَرَىْ عَلَى الْخَدَّيْنِ دَمْعٌ مِنْ دَمٍ
قَاْنٍ يَلِيْنُ لِصِدْقِهِ الصَّوَاْنُ

وَ رَأَيْ حَبِيْبَةَ قَلْبِهِ مَشْغُوْلَةً
بِتَفَاْهَةٍ شُغِلَتْ بِهَ النِّسْوَاْنُ

فَأَجَاْلَ بِالْحُبِّ الْمُضَيَّعِ فِكْرَهُ
وَ سَطَتْ عَلَىْ أَفْكَاْرِهِ الأَحْزَاْنُ

فَرَأَى الْغَرَاْمَ مُضَرَّجاً بِدِمَاْئِهِ
وَ لأَكْلِهِ قَدْ سُنَّتِ الأَسْنَاْنُ

وَ رَأَىْ مِنَ الْحِمْلاْنِ شَيْئاً مُنْكَراً
لَمْ تَرْضَهُ الأَعْرَاْفُ وَ الأَدْيَاْنُ

فَبَكَىْ عَلَىْ حُبٍّ تَبَخَّرَ حِيْنَمَاْ
كُشِفَتْ ؛ وَ لَفَّتْ بَعْضَهَا الأَغْصَاْنُ

يَاْ وَيْلَ مَنْ ضَحَّتْ بِشَهْمٍ عَاْشِقٍ
بَطَراً ؛ وَ لَمْ يَأْبَهْ لَهَا الْبَطْرَاْنُ

نَكَأَتْ جِرَاْحاً عَنْوَةً وَ تَجَنِّياً
فَالإِنْسُ تَرْفُضُ فِعْلَهَاْ وَ الْجَاْنُ

ذَهَبَتْ إِلَى الشَّيْطَاْنِ فِيْ مَيْدَاْنِهِ
فَسَعَىْ وَ أَفْسَدَ حُبَّهَا الشَّيْطَاْنُ

وَ سَعَتْ مَعَ السِّعْلاْةِ حَتَّىْ أَصْبَحَتْ
جِنِيَّةً تَسْعَىْ ؛ فَهَاْنَ هَوَاْنُ

وَ اسْتَسْعَلَتْ حَتَّىْ رَأَىْ بِسُعَاْلَهَاْ
خَطَراً ، وَ شَقَّتْ صَدْرَهُ الأَضْغَاْنُ

فَجَرَىْ بَعِيْداً نَاْجِياً بِكَرَاْمَةٍ
وَ تَبَاْعَدَتْ عَنْ حَيِّهَا الأَظْعَاْنُ

وَ رَأَى غَزَاْلاً فِي الْفَلاْةِ مُشِرَّداً
يَجْرِيْ ؛ وَ تَجْرِيْ حَوْلَهُ الذُّؤْبَاْنُ

فَيَفِرُّ مِنْ ذِئْبٍ تَقَدَّمَ نَحْوَهُ
- جَرْياً - وَتُكْسَرُ دُوْنَهُ الأَفْنَاْنُ

وَ الذِّئْبُ يَعْوِيْ حَاْقِداً مُسْتَبْسِلاً
شَرِساً ، وَ تَخْشَىْ غَدْرَهُ الْغِزْلاْنُ

فَبَكَىْ عَلَى الْحُبِّ الْمُضَيَّعِ بَعْدَمَاْ
قُتِلَ الْغَرَاْمُ ، وَ ثَاْرَتِ الأَشْجَاْنُ
القصيدة من البحر الكامل

 

ضياع الحب

الجمعة 31 آب أغسطس 2001 م

 

نَعَمْ . كُنْتُ أَهْوَاْهَاْ ، وَ كُنْتُ أُحِبُّهَاْ
وَ كُنْتُ عَلَىْ عَفْرَاْ أَغَاْرُ وَ أَحْزَنُ

وَ كُنْتُ أَرَاْهَاْ طِفْلَةً ؛ وَ بَرِيْئَةً
وَ لَكِنَّ عَيْنَيْهَاْ تَخُوْنُ فَتَطْعَنُ

وَقَدْ طَعَنَتْ ظُلْماً، وَ خَاْنَتْ قَرِيْنَهَاْ
أَلاْ إِنَّهَاْ - مِنْ كُلِّ مَنْ خَاْنَ - أَخْوَنُ

كَبَعْضِ الْغَوَاْنِي الْعَاْبِثَاْتِ بِمَنْ هَوَىْ
وَ صَدَّقَ أَنَّ الْقَلْبَ بِالْحُبِّ يُرْهَنُ
الآبيات من البحر الطويل .

 

الْحُبُّ دَيْنٌ

الخميس 20 حزيران / يونيو 1999 م

 

لَنَاْ فِيْ ذِمَّةِ الْحَسْنَاْءِ وَعْدٌ
وَ وَعْدُ الْغَاْدَةِ الْحَسْنَاْءِ دَيْنُ

إِذَاْ وَعَدَتْ ، وَ أَوْفَتْ صَاْرَ جُرْماً
وَ إِنْ مَطَلَتْ فَإِنَّ الْمَطْلَ شَيْنُ

لِذَلِكَ لَمْ تَزَلْ فِيْ حَيْصِ بَيْصٍ
يُشَتِّتُ فِكْرَهَاْ شَيْنٌ ؛ وَ زَيْنُ

وَ يَهْجُرُهَا الرُّقَاْدُ ؛ و يَقْتَفِيْهَاْ
مِنَ الْعُذَّاْلِ مُضْطَرِبٌ ؛ وَ عَيْنُ

لِيَسْلُقَهَاْ بِأَسْلِحَةٍ حِدَاْدٍ
وَ أَسْلِحَةُ الْعَذُوْلِ الْوَغْدِ مَيْنُ

فَكَمْ سُلِقَتْ فَتَاْةٌ دُوْنَ ذَنْبٍ
وَ حَاْصَرَهَاْ مِنَ الآلاْمِ بَيْنُ

فَعَاْشَتْ تَصْطَلِيْ قَهْراً ؛ وَ جَوْراً
وَ تَحْلُمُ أَنْ تَضُخَّ الْمَاْءَ عَيْنُ

لَعَلَّ الْمَاْءَ يُحْيِيْ مَاْ أَمَاْتُواْ
وَ لَوْ فَرَضُواْ بِحَدِّ الْمَاْلِ رَيْنُ

فَأَهْلُ الْمَاْلِ ؛ وَ الْخُسْرَاْنِ قَوْمٌ
لَهُمْ فِيْ كُلِّ زَاْوِيَةٍ حُسَيِنُ

وَ صَرْعَى الْفَقْرِ : صَرْعَىْ مُكْرَمَاْتٍ
وَ لَنْ يَبْقَى النُّضَاْرُ ؛ وَ لا اللُّجَيْنُ

وَ حُسْنُ الْعَقْلِ لِلْحَسْنَاْءِ حُسْنٌ
وَ إِنْ نَعَقَ الْغُرَاْبُ ؛ وَ حَاْنَ حَيْنُ

فَبَلِّغْ مَنْ طَغَىْ بِالْمَاْلِ جَوْراً
وَ حَاْلَفَهُ عَلَى الْعُدْوَاْنِ قَيْنُ

وَ قُلْ لِلْعَاْبِثِيْنَ بِكُلِّ حِصْنٍ
قَدِ اسْتَعْصَىْ عَلَى الْعَاْصِيْ رُعَيْنُ

وَ مَاْلُكَ أَيُّهَا الْغَاْوِيْ شُجَاْعٌ
فَلاْ حِصْنٌ يَقِيْكَ ؛ وَ لاْ حُصَيْنُ

وَ لاْ مَاْلٌ يَدُوْمُ ؛ وَ لاْ شَبَاْبٌ
مَآلُكَ بَعْدَ طُوْلِ الْكَرِّ أَيْنُ
هذه القصيدة من البحر الوافر .

شَين : قبيح . زين : جميل . عين : جاسوس . رين : دنس أو ذنب . مين : كذب . بينٌ : بُعاد . اللجين : الفضة . قَين : عبد . رُعين : جبل فيه حصن . أينُ : إعياء .

 

 

 

أنا و الوردُ والعصفورُ والحبُّ

 

لندن الأربعاء 4 تموز 2001 / 13 ربيع الول 1422 هـ

 

ذَبُلَ الْوَرْدُ عَلَىْ أَغْصَاْنِهِ !!
وَ شَكَا الْجَوْرَ إِلِىْ جِيْرَاْنِهِ !!

وَ بَكَىْ عَفْرَاْءَ ؛ لَمَّاْ رَحَلَتْ ؛
مُعْرِباً بِالدَّمْعِ عَنْ أَحْزَاْنِهِ

فَاسْتَفَزَّ الْوَرْدُ عُصْفُوْراً شَدَاْ
أَعْذَبَ الشَّدْوِ عَلَىْ أَغْصَاْنِهِ

بَعْدَمَاْ لَحَّنَ لَحْناً مُطْرِباً
أَضْرَبَ الْعُصْفُوْرُ عَنْ أَلْحَاْنِهِ

وَ بَكَىْ عَفراءَ مِثْلِيْ بَعْدَ مَاْ
هُجِّرَ الْعُصْفُوْرُ مِنْ أَوْطَاْنِهِ !!

وَ رَأَى الْوَرْدَ حَزِيْناً ذَاْبِلاً
وَ دُمُوْعُ الْحُزْنِ فِيْ أَجْفَاْنِهِ !!

فَأَنَاْ ؛ وَ الْوَرْدُ ؛ وَ الْعُصْفُوْرُ قَدْ
جَرَّنَا الْحُزْنُ إِلَىْ غُدْرَاْنِهِ

فَسَكَبْنَا الدَّمْعَ فِيْهَاْ عَنْدَماً
يَخْجَلُ الْجُوْرِيُّ مِنْ أَلْوَاْنِهِ !!

وَ انْتَظَرْنَاْ عَوْدَةَ الأَمْنِ إِلَىْ
أَخْلَصِ الْعُشَاْقِ فِيْ إِيْمَاْنِهِ

فَإِذَا الْعِشْقُ دُمُوْعٌ ؛ وَ أَنَاْ
وَ الْوَرْدُ ؛ وَ الْعُصْفُوْرُ فِيْ مَيْدَاْنِهِ

نَسْكُبُ الدَّمْعَ عَلَىْ شَطِّ الْهَوَىْ
حَسْرَةً مِنَّاْ عَلَىْ غِزْلاْنِهِ

إِنَّمَا الْعُصْفُوْرُ يَشْقَىْ لَحْظَةً
وَ كَذَا الْوَرْدُ عَلَىْ أَفْنَاْنِهِ

وَ أَنَا الْمَصْلُوْبُ فِيْ عِشْقِيْ ؛ فَمَنْ
يُنْقِذُ الْمَصْلُوْبَ مِنْ صُلْبَاْنِهِ

صَلَبَتْنِيْ طِفْلَةٌ حُوْرِيَّةٌ
وَ تَمَاْدَى الْحُبُّ فِيْ عُدْوَاْنِهِ

بَعْدَمَاْ قَيَّدَنِيْ قَيْدُ الْهَوَىْ
وَ هَوَىْ قَلْبِيْ إِلَىْ أَحْضَاْنِهِ !!!

صِحْتُ : يَاْ عُشَّاُقُ !! إِنِّيْ هَاْئِمٌ
أَغْبِطُ الْحُبَّ عَلَىْ سُلْطَاْنِهِ !!!

كَيْفَ يَقْتَاْدُ قُلُوْباً نَفَرَتْ ؟
كَالْفَرَاْشَاْتِ إِلَىْ نِيْرَاْنِهِ !!

إِنَّ فِي الْحُبِّ بَيَاْناً عَجِزَتْ
أَلْسُنُ الأَحْبَاْبِ عَنْ تَبْيَاْنِهِ

فَلِذَاْ عَاْشُوْا حَيَاْرِىْ بَعْدَمَاْ
دَخَلُوْا سِلْماً إِلَىْ بُسْتَاْنِهِ

وَ أَذَلَّ الْحُبُّ عُبْدَاْنَ الْهَوَىْ
فَرَضَوْا بِالذُّلِّ فِيْ رِضْوَاْنِهِ
هذه الأبيات من بحر الرَّمَل ، ومفتاحه :

رَمَلُ الأبحر ترويه الثِّقات فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن

تصيب الرمل ثلاثة زحافات:

الخبن : تصير فاعلاتن ََََْْْ : فَعِلاتُنْ ََََْْ .

فاعلاتن فاعلاتن فَعِلُنْ فَعِلاتن فاعلاتن فاعلاتن

الكف : تصير فاعلاتن : فاعلاتُ ََََْْ .

فاعلاتن فاعلاتن فاعلن فعلاتن فاعلاتن فاعلاتْ

الشكل ، وهو اجتماع الخبن مع الكف : فتصير فاعلاتن : فعلات ََََْ

أما فاعلاتن الأخيرة فتتحول إلى : فاعلن َََْْ ، أو فعلن َََْ .

وبحر الرمل بحر غنائي مشهور ، فمنه قصيدة الأطلال لإبراهيم ناجي التي لحنها رياض السنباطي على مقام هُزَام ، وغنتها أم كلثوم :

يا فُؤَاْدي لا تسل أين الهوى كان صرحا من خيال فهوى

وكتب أحمد رامي : يا نسيم الفجر ريان الندى ، مقام حجاز ، كما كتب : ذكريات عبرت أفق خيالي ، مقام كرد ، وكتب محمود حسن إسماعيل ياربى الفيحاء ؛ ولحنها رياض السنباطي : ولهما كذلك قصيدة : وفق الله على الدرب خطانا . ولعبد الفتاح مصطفى : توبة : لحن رياض السنباطي مقام : هُزام

تائبٌ تجري دموعي ندما يا لقلبي من دموع الندم

ويجوز أن يأتي بحر الرمل مجزوءاً بحذف تفعيلتين من شطريه فيصير : فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن .

وقد غنت أم كلثوم من مجزوء الرمل موشح يا بعيد الدار للشاعر العباس بن الأحنف ، ولحنه زكريا أحمد : إيقاع مصمودي _ مقام هزام :

يا بعيد الدار موصولاً بقلبي ولسانِيْ ربما أبعدك الدهر و أدنتك الليالي

وغنت طقطوقة : الخلاعة والدلاعة مذهبي ، مقام : هزام . كما غنت للهادي آدم : مقام عجم ، تلحين : محمد عبد الوهاب :

أغداً ألقاك يا خوف فُؤَاْدي من غدِ

و لأحمد فتحي ، جزء من قصة الأمس :

كُنْتَ لي أيام كان الحب لي أمل الدنيا ، ودنيا أملي
وقد لحنها : رياض السنباطي : مقام نهاوند .

 

إياكِ أعني

لندن يوم الأحد 23 جمادى الأول 1422 هـ / 12 آب ، أغسطس 2001 م

 

قَاْلَ الْعَوَاْذِلُ : هَذَاْ خَاْبَ مَسْعَاْهُ
فَكَيْفَ يَرْضَىْ بِمَاْ تَرْضَاْهُ عَفْرَاْهُ ؟

وَ يَكْتُبُ الشِّعْرَ فِيْ عَفْرَاْ ، وَ قَدْ رَحَلْتْ
وَ خَلَّفَتْ خَلْفَهَاْ لِلذِّكْرِ ذِكْرَاْهُ !!!

يَقُوْلُ : عَفْرَاْ !!! وَ مَاْ عَفْرَاْ بِسَاْمِعَةٍ
وَ لاْ بِرَاْغِبَةٍ فِي الْحُّبِّ دَعْوَاْهُ

عَفْرَاْءُ عَفْرَاْءُ ، قَدْ مَاْتَتْ ، وَ عُرْوَتُهَاْ
قَدْ مَاْتَ ، وَ النَّاْسُ بَعْدَ النَّاْسِ تَنْعَاْهُ

فَهَلْ يُحَرِّكُ نَظْمُ الشِّعْرِ مَيِّتَةً
حَتَّىْ تَعُوْدَ إِلَى الدُّنْيَاْ لِتَلْقَاْهُ ؟

فَقُلْتُ : يَاْ نَاْسُ !! مَاْ عَفْرَاْءُ فَاْتِنَتِيْ !
لَكِنَّ فِيْ وَزْنِهِ مَنْ كُنْتُ أَهْوَاْهُ

عَفْرَاْءُ : رَمْزٌ ، وَ عَفْرَاْ لَسْتُ أَعْرِفُهَاْ
وَ إِنَّمَا الْغَاْدَةُ النَّجْلاْءُ : مَعْنَاْهُ

أَطْلَقْتُ : عَفْرَاْ عَلَىْ حُبِيْ مُغَاْلَطَةً
خَوْفَ التَّهَتُّكِ ؛ إِنْ عُذَّاْلُنَاْ فَاْهُواْ

أَقُوْلُ : عَفْرَاْ ، وَ عَفْرَاْ لا اكْتِرَاْثَ بِهَاْ
وَ إِنَّمَاْ تُسْعِدُ الْمَتْبُوْلَ نَجْوَاْهُ

وَ النَّاْسُ كَالنَّاْرِ ؛ تُؤْذِيْ مَنْ يُخَاْلِطُهَاْ
فَلْيَسْتِر اللهُ مِنْ حُبِّيْ خَفَاْيَاْهُ

وَ لَوَّعَ اللهُ عُذَاْلاً ، وَ أَهْلَكَهُمْ
حَتَّىْ أُصَرِّحَ فِيْ شِعْرِيْ بِفَحْوَاْهُ

الأبيات السابقة من البحر البسيط ، ووزنه : مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن ، مكرر . و من جوازاته مجيء مُتفعلن ؛ أو : مُسْتَعِلُنْ ، أو : مَتَعِلُنْ ؛ في مكان : مستفعلن ، ومجيء فَعِلُنْ ، أو : فاعِلْ ؛ مكان : فاعلن .

ومن وزن البحر البسيط قصيدة نهج البردة : ريمٌ على القاع بين البان و العلم ، لأحمد شوقي ، التي لحنها رياض السنباطي ؛ مقام هزام ، وغنتها أم كلثوم ، ولأحمد شوقي قصيدة : سلوا كؤوس الطلا هل قبلت فاها . التي لحنها رياض السنباطي ، وغنتها أم كلثوم ، و من البحر البسيط قصيدة محمد الأسمر : زهرُ الربيعِ يُرى أمْ سادةٌ نُجُبُ .. التي لحنها زكريا أحمد مقام هزام ، وغنتها أم كلثوم ، وقصيدة أحمد رامي :

أقصرْ فُؤَاْدي فما الذكرى بنافعة ولا بشافعة في رد ما كانا

التي لحنها أبو العلا محمد ؛ مقام راست ، وغنتها أم كلثوم ، ومن البسيط ثلاثة أبيات عنوانها : يا آسي الحي ؛ لإسماعيل صبري باشا ، تلحين أبو العلا محمد ؛ مقا م راست ، وغناء أم كلثوم ،

يا آسيَ الحي هل فتشت في كبدي وهل تبينت داءً في زواياها

ولطاهر أبو فاشا قصيدة : يا صحبة الراح ، أهلُ الراح هل حانوا ، وقد لحنها رياض السنباطي ، وغنتها أم كلثوم .

 

أهلاً وسهلاً

لندن الأربعاء 1 آب / أغسطس 2001 / 12 جمادى الأول 1422

 

أَهْلاً بِعَفْرَاْ فِيْ حِمَاْهَاْ
كَالشَّمْسِ تَسْطَعُ فِيْ ضُحَاْهَاْ

عَاْدَتْ ؛فَعَاْدَتْ بَهْجَتِيْ
وَ تَذَوَّقَتْ عَيْنِيْ كَرَاْهَاْ

بِالأَمْسِ قَدْ وَدَّعْتُهَاْ
وَ قَبِلْتُ مَاْ يُرْضِيْ أَبَاْهَاْ

وَ ظَمِئْتُ بَعْدَ فِرَاْقِهَاْ
وَ بَحَثْتُ بَحْثاً عَنْ جَنَاْهَاْ

فِإِذَاْ بِهَاْ بَعْدَ الْغِيَاْبِ
قَرِيْبَةٌ تَخْطُوْ خُطَاْهَاْ

وَ أَنَاْ أُسَدِّدُ نَحْوَهَاْ
نَظَرِيْ وَ أَغْرَقُ فِيْ هَوَاْهَاْ

وَ الْوَرْدُ يَزْهُوْ وَ الْحَدِيْقَةُ
- حَوْلَنَا - اخْضَلَّتْ رُبَاْهَاْ

وَ الطَّيْرُ تَعْزِفُ ؛ وَ الزُّهُوْرُ
تُدِيْرُ لِلْهَاْوِيْ شَذَاْهَاْ

وَ الْكُلُّ يَفْرَحُ فَرْحَةً
لُقْيَا الأَحِبَّةِ مُنْتَهَاْهَاْ
وَ أَنَاْ كَأَنِّيْ - مِنْ مَحَبَّتِهَاْ -
جُبِلْتُ ؛ وَ مِنْ هَوَاْهَاْ !!!

فَلِذَاْ جَلَتْ بِرُجُوْعِهَاْ
فِي الصَّيْفِ عَنْ عَيْنِيْ قَذَاْهَاْ

وَ أَعَاْدَتِ الأَفْرَاْحَ لِلْـ
قَلْبِ الْمُوَلَّهِ فَاصْطَفَاْهَاْ

وَ حَمَى الْمَحَبَّةَ ، وَ احْتَمَىْ
بِالْحُبِّ - طَوْعاً - فِيْ حِمَاْهَاْ

يَرْضَىْ بِمَاْ تَرْضَىْ بِهِ
عَفْرَاْءُ ؛ حُباًّ فِيْ رِضَاْهَاْ

تِسْعُوْنَ يَوْماً قَدْ مَضَتْ
وَ أَنَاْ أُرَدِّدُ : قَدْ كَفَاْهَاْ !!!

وَ الْقَلْبُ يَنْبِضُ بِالْمَحَبَّةِ
خَاْفِقاً يَرْجُوْ لِقَاْهَاْ

مَاْ حَاْدَ عَنْهَاْ لَحْظَةً
أَبَداً وَ لَمْ يَقْبَلْ سِوَاْهَاْ

يَشْكُو الْفِرَاْقَ لأَِنَّهُ
مَاْزَاْلَ يَرْفُضُ مَاْ عَدَاْهَاْ
الأبيات من بحر مجزوء الرمل : فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن ،

ومنه :أغداً ألقاك ، و: إن حالي في هواها ، مقام عجم .

 

شطرنج الحب

لندن الثلاثاء 7 آب / أغسطس 2001 م / 18 جمادى الأول 1422 هـ

 

أَقُوْلُ لِعَفْرَاْءَ يَاْ غَاْلِيَهْ
لَعَمْرُكِ مَاْ لَكِ مِنْ ثَاْنِيَهْ

فَأَنْتِ الْحِمَاْمُ ، وَ أَنْتِ الْغَرَاْمُ
وَ أَنْتِ الْجَرِيْحَةُ وَ الآسِيَهْ

وَ أَنْتِ الْوُعُوْدُ وَ أَنْتِ الرُّعُوْدُ
وَ أَنْتِ الوُرُوْدُ عَلَى السَّاْقِيَهْ

وَ أَنْتِ السُّرُوْرُ وَ أَنْتِ الْحُبُوْرُ
وَ أَنْتِ الْمُعَتَّقُ فِي الْخَاْبِيَهْ

وَ لَوْ كُنْتِ تَبْغِيْنَ قَتْلَ الْحَبِيْبِ
الْمُهَجَّرِ فيِ الْبَلْدَةِ النَّاْئِيَهْ

فَإِنَّ الْحَبِيْبَ يُطِيْعُ الْحَبِيْبَ
وَ يَفْدِيْهِ بِالأَهْلِ وَ الْحَاْشِيَهْ

وَ صِدْقُ الْغَرَاْمِ دَوَاْءُ الْقُلُوْبِ
لِذَاْكَ الْقُلُوْبُ بِهِ شَاْدِيَهْ

وَ نَبْضُ الْقُلُوْبِ نِدَاْءُ الْحَبِيْبِ
اللَّبِيْبِ الْمُوَلَّهِ بِالْغَاْلِيَهْ

وَ رُؤْيَاْ الْحَبِيْبِ حَيَاْةُ الْقُلُوْبِ
تُنِيْرُ لَهَا اللَّيْلَةَ الدَّاْجِيَهْ

حَنَاْنَيْكِ إِنَّ الْفُؤَاْدَ الْعَلِيْلَ
سَيَغْرَقُ فِيْ دَمْعَتِي الْجَاْرِيَهْ

وَ أَهْلَكُ بِالشَّوْقِ بَعْدَ الْفِرَاْقِ
كَمَاْ يَهْلَكُ الشَّاْهُ فِي الزَّاْوِيَهْ

وَ شِطْرَنُجُ حُبِّكِ فَخُّ الْغَرَاْمِ
وَ فِيْهِ هَوَيْتُ إِلَى الْهَاْوِيَهْ

دَعِيْنِيْ أُقَبِّلْ زَهُوْرَ الشِّفَاْهِ
لأَنْعَمَ بِالْقُبْلَةِ الشَّاْفِيَهْ

فَبِالله إِنِّيْ عَلِيْلُ الْفُؤَاْدِ
وَ مَاْزِلْتُ أَحْلُمُ بِالْعَاْفِيَهْ
هذه الأبيات من البحر المتقارب ، عن المتقارب قال الخليلُ .

فعولن فعولن فعولن فعولن فعولن فعولن فعولن فعولن

ومن جوازاته أنّ فعولن قد تأتي فعول ، أو فَعُوْ التي تُنقل إلى فَعَلْ ، أو فَعُوْلْ ، أو فَعْ .

ومن القصائد المشهورة في هذا البحر قصيدة : و حقك أنت المنى والطلب للشيخ عبد الله الشبراوي التي لحنها أبو العلا محمد مقام هزام ، وغنتها أم كلثوم ، وكتب طاهر أبو فاشا نشيد الجيش : مشى الجيش في يومه المرتقب ، ولحنه رياض السنباطي ، وأدته أم كلثوم ، وكتب طاهر أبو فاشا قصيدة : عرفت الهوى مذ عرفت هواكا ، ولحنها رياض السنباطي ، وغنتها أم كلثوم ، وأدى محمد عبد الوهاب نشيد : أخي جاوز الظالمون المدى ، وكتب أبو القاسم الشابي قصيدة : إذا الشعب يوماً أراد الحياة ، وغناها كثيرون . وكتب كامل الشناوي من بحر مجزوء المتقارب : على باب مصر تدقّ الأكفُّ ، ولحنها محمد عبد الوهاب ، وغنتها أم كلثوم .

 

وفاء عفراء

لندن الخميس 20 جمادى الأول 1422 هـ / 9 آب أغسطس 2001 م

 

وَفَتْ عَفْرَاْءُ بِالْوَعْدِ الْوَفِيِّ
عَلَى الشَّكْلِ الْغَرَاْمِيِّ الْهَنِيِّ

فَكَاْنَ وَفَاْؤُهَاْ نُوْراً لِقَلْبِيْ
يُضِيْءُ سَنَاْهُ فِيْ بَلَدٍ قَصِيِّ

فَحَيَّا اللهُ عَفْرَاْ حَيْثُ كَاْنَتْ
وَ مَاْ زَاْلَتْ عَلَىْ خُلُقٍ رَضِيِّ

تَصُوْنُ مَحَبَّتِيْ لَيْلاً نَهَاْراً
جَهَاراً بِالْغُدُوِّ وَ بِالْعَشِيِّ

وَ أَحْفَظُ مَاْ حَيِيْتُ غَرَاْمَ عَفْرَاْ
وَ لا أُصْغِيْ إِلَى الْوَاْشِي الشَّقِيِّ

لَهَاْ قَلْبِيْ وَ مَاْ مَلَكَتْ يَمِيْنِيْ
وَ تُفْدَىْ بِالصَّبِيَّةِ وَ الصَّبِيِّ

فَخَيْرُ النَّاعِسَاْتِ الْغِيْدِ عَفْرَاْ
وَ أَحْلاْهُنَّ لِلْخِلِّ الْوَفِيِّ

لِذَاْ فَضَّلْتُهَاْ سِراًّ وَ جَهْراً
وَ أَخْفَيْتُ الْغَرَاْمَ عَنِ الْوَلِيِّ

مَخَاْفَةَ أَنْ يَقُوْلَ : الْحُبُّ عَيْبٌ
وَ يَرْمِيْ بِالسِّهَاْمِ وَ بِالْقِسِيِّ

وَ يَحْرِمُنِيْ مِنَ الْحُبِّ اعْتِسَاْفاً
وَ لا يَحْنُوْ عَلَىْ آلِ النَّبِيِّ

فَأَحْيَاْ هَاْئِماً فِيْ حُبِّ عَفْرَاْ
شَرِيْداً فِيْ بِلادِ الأَجْنَبِيِّ

بِلَنْدُنَ وَ الْمَزَاْرُ بِهَاْ بَعِيْدٌ
وَ فِيْهِ كُلُّ شَيْطَاْنٍ غَوِيِّ

فَيَاْ لِيْ مِنْ عَلِيْلٍ بَعْدَ عَفْرَاْ
وَ وَيْلُ الْقَلْبِ مِنْ دَاْءٍ خَفِيِّ

كَأَنَّ خَيَاْلَهَاْ بَرْقٌ بِلَيْلٍ
يُضِيْءُ مَحَجَّةَ الْحُبِّ السَّوِيِّ

يَزِيْدُ تَأَلُّقاً فَيَزِيْدُ حُبِّيْ
وَ أَحْلَمُ بِالْقَوَاْمِ السَّمْهَرِيِّ

وَ أَحْلَمُ بِالْعِنَاْقِ بِلاْ رَقِيْبٍ
وَ لَثْمِ مَرَاْشِفِ الثَّغْرِ الذَّكِيِّ

لأَحْيَاْ فِيْ مَحَبَّتِهَاْ عَزِيْزاً
وَ أُنْجِزُ عُرْسَهَاْ قَبْلَ النَّعِيِّ

هذه الأبيات من البحر الوافر ، مفاعلتن مفاعلتن فعولن ، مكرر . وعلى وزنه أغنية : سكابا يادموع العين سكابا ، ولحنها فلكلوري شعبي شامي ، و قد كتب الشاعر إبن النبيه المصري قصيدة :
أماناً أيها القمرُ الْمُطلُّ فمن جفنيك أسيافٌ تُسلُّ .

ولحنها سيد مكاوي ، مقام حجاز كار ، وغنتها أم كلثوم ، و للشاعر محمد إقبال قصيدة حديث الروح ، التي لحنها رياض السنباطي ، مقام هزام ، وغنتها أم كلثوم ، و لأحمد رامي : أصون كرامتي من أجل حبي . التي لحنها السنباطي ، مقام حجاز ، وغنتها أم كلثوم ، و لأحمد شوقي قصيدة : سلوا قلبي غداة سلا و تابا ، التي لحنها السنباطي مقام راست ، وغنتها أم كلثوم ، وللأمير عبد الله الفيصل ، ثورة الشك التي لحنها السنباطي ، وغنتها أم كلثوم .

 

وداع عفراء

لندن السبت 19 أيار / مايو 2001 م

 

غَادرتِ لندنَ ياعفراءُ فاكتَأبَتْ
وعادَ قلبي غريباً عن أهاليْهِ

يَرْعَى النُّجومَ طوالَ الليلِ في بلدٍ
ما فيه من مُخلصٍ شهمٍ يُؤاخيه

وَهْوَ الأصَمُّ إذا نادتْهُ فاتنةٌ
سِواكِ أنتِ ولَوْ ظَلَّتْ تُناديْهِ

يا شَمْسَ حُبَّيْ وَيا بدْرَ التَّمَامِ وَيا
وَرْداً تَفَتَّحَ في أَبْهى مَغانيْهِ

قدْ هَامَ قَلْبيْ وراعَ القلْبَ بُعْدُكُمُ
والْغانياتُ بِنارِ الْوجْدِ تَصْليْهِ

فَهَلْ تَعودينَ ؟ أَمْ تَبقينَ غائِبَةً ؟
وتَحرُميْنَ فُؤَاْداً منْ أمانيْهِ

" فَالطَّنْدَباوِيُّ " لا يُغْنيكِ عنْ رَجُلٍ
يبكي عليكِ ، ودَمعُ الْعينِ يرويْهِ

أتى أباكِ بِذاكَ الْحيِّ مُلْتَمِساً
شيئاً مُهِماًّ إلى لُقياكِ يَهْديْهِ

فَصَعَّرَ الْخَدَّ كَالْهُندوسِ مُضطرباً
وَاغتالَتِ الْحُبَّ ، يا عَفْرَا أياديهِ

فَضاقَ صَدْريْ ونارُ الوَجدِ تَلْفَحُنيْ
وَ سَوْرَةُ الْحُبِّ فِيْ قَلْبيْ تُناغيهِ

فلا تُراعيْ ولوْ قامَتْ قِيامَتُهُمْ
فَرُبَّما هَانَ ما كُنَّا نُقاسِيْهِ

يا أُختَ نَجْلاءَ ما نَفْسيْ بِناسِيَةٍ
عَيْشاً هنيْئاً مَريئاً في مَجانيْهِ

فَكَمْ جَنيْنا وما كانتْ جِنايَتُنا
غيرَ التَّوَلُّهِ في أسْمى مَعانيْهِ

مازِلْتِ لِلْقَلْبِ يا عَفْرَاْءُ مُنْتَجَعاً
يا دُرَّةَ الْحُبِّ يا أَبْهى لآلِيْهِ

يا مَنْ رَحَلْتِ إلى أَرضِ الْحِجازِ ضُحىً
إنَّ الْحبيبَ الذي ناحَتْ قَوافيهِ

مازالَ يَذْكُرُ يومَ الْبيْنِ مُضْطَرِباً
وَشِعْرُهُ الآنَ قَدْ رَقَّتْ مَبانيْهِ

يَمُرُّ بالْبيْتِ كالمَجنونِ يَقصدُهُ
لَعَلَّ عفراءَ في الْمَمْشى تُلاقيْهِ

ويَعبُرُ الشَّارِعَ الْمَهْجورَ مُنْفَعِلاً
ويقرَعُ البابَ والأشواقُ تُغريْهِ

يَظُنُّ أنَّكِ خَلْفَ الْبابِ واقِفَةٌ
وأنَّ محمودَ ما خابَتْ مساعِيْهِ

وأنَّ عفراءَ مازالتْ مُرابِطةً
تًحْنُوْ عَليْهِ وروحَ الشَّهدِ تَسْقِيْهِ

وَتَصْطَفيْهِ حَبيباً دُوْنَ مَنْ خُلِقُوا
لِلْحُبِّ بِالْحُبِّّّ في أعْلى أَعاليْهِ

وَيُجْبَرُ الْخاطِرُ الْمَكْسُورُ في زَمَنٍ
أَيَّامُهُ السُّوْدُ أدْهى مِنْ لياليْهِ

مالي سِواكِ لقدْ ضَيَّعْتُ بُوْصِلَتي
فَأنْقِذيني مِنَ الأَسْفارِ في التِّيْهِ

 

ملاحظة : هذه الأبيات من البحر الكامل ، وهو: مُتَفاعِلُنْ ثلاث مرات ويجوز أن تحلّ محلّها مُسْتَفْعِلُنْ أو مُتَفْعِلٌ أو مُسْتَفْعِلْ

لقد تَمَّ القسم الثالث من ديوان شعرستان

اضغط على إحدى الكلمات التالية كي تنتقل إلى حيث تريد

Home | غزل-1 | غزل -2 | غزل - 3 | هربستان | فلسطين | مقالات

و من أراد العودة إلى الديوان كاملاً فعليه بالموقع التالي

http://www.freewebs.com/love-poetry

 



Copyright© : 2004: Dr.EL-Doghim


Make a free website at Freewebs.com