قال عبدُ اللهِ بن طاهر لرجلٍ عُرِفَ بالزُهدِ والورع : كم تبقى هذه الدولة فينا تدوم؟
قال: ما دامَ بِساط ُ العدل والانصاف مبسوطا في هذا الايوان ثم تلا قولُ اللهِ تعالى : (( أنَ اللهَ لا يُغيرُ ما بِقوم ٍ حتى يُغيروا ما بأنفُسِهم )).
قال سُرى السقطي وكان أوحد زمانه في الورع وعلوم التوحيد :
منذ ثلاثين سنه وأنا في الاستغفار من قول ِ مرة ( الحمدُ لله) قيل لهُ : وكيفَ ذلك ؟
قال: وقعَ ببغدادَ حريقٌ فأستقبلني واحدٌ وقالَ : نَجا حانوتُكَ!
فقلتُ الحمدُ لله . فأنا نادمٌ من ذلكَ الوقتِ حيثُ أردتُ لنفسي خيراً من دونِ الناس .
أعرف عدوك
قال (وليم جيفورد): متى توارى القران و مكة عن بلاد العرب يمكننا حينئذ أن نرى العربي يتدرج في سبيل حضارتنا التي لم يبعده عنها ألا محمد وكتابه.
((يريدونَ ليطفئوا نور اللهِ بأفواههم واللهُ مُتِمُ نورِهِ ولو كَرِهَ الكافرون)).
ألاستشفاء بالقران
رَوى السيد أبن طاووس رحمه الله في كتاب مهج الدعوات عن سعيد أبن أبي الفتح قال:حدث بي مرض أعيا ألاطباء فأخذني أبي الى المارستان ( المستشفى) فجمع ألاطباء فافتكروا وقالوا:هذا مرض لايزيله ألا الله تعالى .فعدت منكسر القلب ضيق الصدر فأخذت كتابا من كتب والدي فوجدت على ظهره مكتوبا عن الصادق (ع) عن النبي (ص) قال : من كانت به عله فقال عقيب صلاة الفجر أربعين مرة (بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين حسبنا الله ونعم الوكيل تبارك الله أحسن الخالقين ولاحوله ولاقوه ألابالله العلي العظيم )أزال الله تعالى عنه وشفاه .فصبرت الى الفجر فصليت الفريضة فجلست في موضعي أرددها أربعين مرة وأمسح بيدي على المرض فأزاله الله تعالى فجلست في موضعي وأنا خائف أن يعاود فلم أزل ذلك ثلاثة أيام ثم أخبرت والدي بذلك فشكر الله تعالى وحكى ذلك لبعض ألاطباء وكان ذميا دخل علي فنظر الى المرض وقد زال فأسلم وشهد بالنبوة وحَسُنَ أسلامه.
وفاة الملك العادل
روي أن أمبراطور الروم ( ليو الثالث) والذي كان خصما عنيداً للدولة الاسلامية حينما بلغه وفاة الخليفة عمر بن عبد العزيز (رض) بكى بكاءا شديدا أذهل حاشيته وكبار أساقفته فسألوه عن سبب بكائه فأجابهم بكلمات هي أصدق ما قيل في تأبين خليفة:
((ماتَ واللهِ مَلِكٌ عادلٌ ليسَ لِعدلِهِ مَثيل))